تجهيز ملاجئ في كشمير الباكستانية تحسباً لأي أعمال عدائية

دفع الهجوم البلدين المتجاورين إلى تبادل فرض عقوبات دبلوماسية وتهديدات بالحرب (أ.ف.ب)
دفع الهجوم البلدين المتجاورين إلى تبادل فرض عقوبات دبلوماسية وتهديدات بالحرب (أ.ف.ب)
TT

تجهيز ملاجئ في كشمير الباكستانية تحسباً لأي أعمال عدائية

دفع الهجوم البلدين المتجاورين إلى تبادل فرض عقوبات دبلوماسية وتهديدات بالحرب (أ.ف.ب)
دفع الهجوم البلدين المتجاورين إلى تبادل فرض عقوبات دبلوماسية وتهديدات بالحرب (أ.ف.ب)

في بلدة شاكوتي القريبة من خط المراقبة الذي يقسم كشمير إلى قسمين، خرج رجال من ملجأ تحت الأرض باستخدام سلّم، بينما كانت المنطقة، الواقعة في مرمى تبادل النيران، تشهد عمليات تنظيف للملاجئ تحسّباً لاستئناف الأعمال العدائية بين الهند وباكستان، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يقيم رياض أوان، البالغ من العمر 51 عاماً، في بلدة تبعد 3 كيلومترات فقط عن الحدود الفاصلة بين القوتين النوويتين، والتي طالما كانت هدفاً لقذائف الهاون والرصاص.

وقال رياض من سكان كشمير الباكستانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بعد أسبوع من الهجوم الدامي على الجانب الآخر من الحدود: «كانت تجارب مؤلمة؛ لذلك لا نريد أن يعيشها أطفالنا».

ودفع الهجوم البلدين المتجاورين إلى تبادل فرض عقوبات دبلوماسية وتهديدات بالحرب.

عام 2017 بعد اندلاع أعمال عنف أخرى، قام مع ابن عمه وجاره شابير أوان ببناء ملجأ عشوائي في بلدته؛ حيث يمكن رؤية مواقع للجيش الهندي على مسافة في أعلى التلال.

وينتشر في الوديان والتلال المحيطة آلاف الجنود المدججين بالسلاح، وفي بعض الأماكن تفصل عشرات الأمتار بين المواقع المتقدمة للجيشين.

«تهديدات يومياً»

لإقامة ملجئهم اضطر رياض وشابير أوان إلى صرف 300 ألف روبية (نحو ألف يورو) وهي ثروة صغيرة في بلدة تعتاش على الزراعة منذ أن توقفت التجارة عبر الحدود قبل سنوات.

منذ أن قاما ببنائه تحول الملجأ ذو الجدران الخرسانية الذي تُقدر مساحته بـ13 متراً مربعاً على عمق أقل من مترين ونصف متر تحت الأرض، إلى مخزن لقش الحيوانات، وهو مصدر دخل ضئيل.

واليوم ينشغل الرجلان في تخصيص مساحة خلف باب معدني وسط حديقة، في حال اضطرارهما للنزول إلى الملجأ على وجه السرعة مع أفراد الأسر العشرين.

ومنذ أسبوع، كثَّفت نيودلهي وإسلام آباد التهديدات والعقوبات الدبلوماسية، وأصبح مواطنو كل من البلدين الآن غير مرغوب فيهم في البلد الآخر.

وعلى طول خط المراقبة كشف الجيش الهندي عن تبادل إطلاق نار من أسلحة خفيفة ليلاً، وترفض باكستان التعليق، في حين يقول سكان كشمير الباكستانية إنهم شهدوا ذلك مرتين.

في الجانب الآخر من المنطقة ذات الأغلبية المسلمة الخاضعة للسيطرة الهندية، تُكثف السلطات عمليات الاعتقال والاستجواب وتفجير منازل عائدة لمشتبه بهم في شن الهجوم ومتواطئين معهم.

وقال شابير أوان: «كل يوم تكثف الهند تهديداتها، تقول إنها ستفعل هذا أو ذاك».

بالنسبة لهذا الجندي المتقاعد البالغ 52 عاماً، من الأفضل استباق الأمور «فبهذه الطريقة يمكننا أن نحتمي إذا لزم الأمر».

أطفال مذعورون

في شاكوتي، يوجد نحو ثلاثين ملجأً، وهو عدد لا يكفي سوى لنصف عدد العائلات المقيمة هناك، وفي حين تمكن بعض السكان من صبّ الخرسانة لبناء ملاجئ متينة، اضطر آخرون للاكتفاء بجدران من الطين نظراً لانخفاض تكلفتها.

تتذكر سليمة بيبي، البالغة من العمر 40 عاماً، أن «إطلاق نار وقع فوق المنازل» في عام 2017. وإذا ما تجددت الأعمال العدائية، فإنها تنوي الاحتماء مع أطفالها الأربعة في أحد الملاجئ المغطاة بالحصير، مؤكدة أنه «لا توجد ملاجئ أو أماكن آمنة بنتها الدولة للمدنيين» على طول خط المراقبة، الذي يمتد لـ740 كيلومتراً، ويفصل بين منطقة آزاد كشمير الباكستانية ومنطقة جامو وكشمير الخاضعة للسيطرة الهندية.

وقالت نسيمة إنها نجحت بعد مفاوضات في تخصيص مكان لها مع أطفالها الأربعة في قبو ستتقاسمه مع 7 عائلات أخرى.

وعلقت الباكستانية البالغة 46 عاماً: «سيكون من الصعب الصمود في ملجأ واحد»، آملة البقاء فترة قصيرة في هذه المساحة الضيقة؛ حيث تخزين الطعام يعني عدم قبول أشخاص.

وأضافت أنه من الضروري حماية الأطفال في حال وقوع إطلاق نار.

وتابعت: «سيشعرون بالذعر، وأنا قلقة عليهم».

هي تعلم جيداً أنها لن تتمكن من حماية بقرتها وجاموسيها، أغلى ما لديها.

وقالت: «لا نستطيع إيواءها في أي مكان».


مقالات ذات صلة

تركيا تعرض مجدداً توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع مصر

شمال افريقيا من لقاء بين إردوغان والسيسي في أنقرة (أرشيفية - الرئاسة التركية)

تركيا تعرض مجدداً توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع مصر

أكدت تركيا مجدداً استعدادها لتوقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع مصر يحقق المصالح المشتركة للبلدين بعد تمسك مصر بموقفها من مذكرة ترسيم الحدود التركية - الليبية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا عبد الحميد الدبيبة مستقبلاً اللواء حسن رشاد في طرابلس 21 يونيو الماضي (مكتب الدبيبة)

ليبيا تؤكد حرصها على شواغل مصر المرتبطة بالحدود البحرية

أكدت حكومة «الوحدة الوطنية» غرب ليبيا الحرص على مراعاة «الشواغل المصرية بما في ذلك المرتبطة بالحدود البحرية والمياه الاقتصادية بالبحر المتوسط».

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جلسة مجلس النواب الليبي لمناقشة مذكرة ترسيم الحدود البحرية مع تركيا الثلاثاء (إعلام مجلس النواب الليبي)

رفض مصري - يوناني لمصادقة البرلمان الليبي على اتفاق الحدود البحرية مع تركيا

أعادت مصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا ملف ترسيم الحدود بشرق المتوسط إلى واجهة الخلافات الإقليمية في ظل رفض مصري ويوناني للمصادقة

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا من جلسة مجلس النواب الليبي في بنغازي (صفحة المتحدث باسم المجلس بليحق)

«النواب» الليبي يوافق على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا

في تحول لافت يعيد رسم خرائط التحالفات شرق المتوسط، طوى مجلس النواب الليبي صفحة المقاطعة مع أنقرة بمصادقته على الاتفاقية البحرية، بالتزامن مع زيارة قالن لطرابلس.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (الوحدة)

ليبيا تهدد بتعليق مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع اليونان

حذرت ليبيا اليونان من احتمال تعليق المفاوضات الثنائية لترسيم الحدود البحرية، احتجاجاً على خطط أثينا إجراء عمليات مسح واستكشاف للنفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

حكومة «طالبان» تبدي «قلقاً بالغاً» إزاء خطط أميركا لترحيل أفغان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

حكومة «طالبان» تبدي «قلقاً بالغاً» إزاء خطط أميركا لترحيل أفغان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعربت سلطات حركة «طالبان» في أفغانستان (الاثنين) عن قلقها إزاء تقارير تفيد بوجود خطط لدى واشنطن لترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين الأفغان إلى باكستان، بهدف إعادتهم في نهاية المطاف إلى بلدهم الأم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية عبد القهار بلخي في بيان: «تعرب إمارة أفغانستان عن قلقها البالغ إزاء تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تعتزم ترحيل بعض اللاجئين الأفغان ممن لم يتمكنوا بعد من الحصول على وثائق إقامة قانونية، إلى باكستان»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أحد مقاتلي «طالبان» يفحص سلاحه بجوار مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش بالقرب من معبر حدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

وتعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً إلى أفغانستان عبر باكستان، حسبما أفادت وسائل إعلام أميركية (الجمعة)، في خطوة تقول جماعات حقوقية إنها قد تعرّض حياتهم للخطر.

وكان ترمب قد فرض العام الماضي حظراً على دخول مواطني عدد من الدول بينها أفغانستان، في إطار حملة واسعة لتشديد سياسات الهجرة، وسعى إلى إنهاء وضع الحماية من الترحيل الممنوحة للأفغان، ومن بينهم أفراد حصلوا على تأشيرات هجرة خاصة عقب سيطرة سلطات «طالبان» على السلطة في أغسطس (آب) 2021.

سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)

ويُتوقع ترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً في إطار أحدث هذه الخطوات، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين لم تسمّهم، مضيفة أن أول رحلة قد تغادر في ساعة مبكرة الاثنين.

ومن بين الذين يُتوقع ترحيلهم أقارب أفغان ساعدوا الجيش الأميركي في أفغانستان قبل سقوط كابل، وفق مجموعة «أفغان إيفاك» التي تسعى إلى مساعدة الحلفاء الأفغان السابقين للولايات المتحدة.

نساء وأطفال أفغان يركبون في صندوق سيارة أجرة محلية على طول أحد الشوارع في ولاية قندهار بأفغانستان (أ.ف.ب)

وبما أن الولايات المتحدة لا تستطيع ترتيب عمليات ترحيل مباشرة إلى أفغانستان، قال المسؤولون للصحيفة إن باكستان ستتولى الإشراف على إبعادهم.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت في وقت سابق من هذا العام أجهزة إنفاذ القانون في أنحاء البلاد باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة لإعادتهم إلى بلادهم مستمرة منذ سنوات، وأفضت إلى إعادة ملايين الأفغان الذين فروا من ديارهم بعد عودة «طالبان» إلى السلطة.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ تولي سلطات «طالبان» الحكم عام 2021، وازدادت سوءاً بعد اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أدَّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود.


الصين تبدي استعدادها لتعزيز التنسيق مع الدول العربية لاستعادة الاستقرار في المنطقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (إ.ب.أ)
TT

الصين تبدي استعدادها لتعزيز التنسيق مع الدول العربية لاستعادة الاستقرار في المنطقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (إ.ب.أ)

قال الرئيس الصيني شي جينبينغ إن بلاده تبدي استعدادها لتعزيز التواصل والتنسيق مع الدول العربية والعمل معاً لاستعادة السلام والاستقرار بالمنطقة في أقرب وقت ممكن.

وقال الرئيس الصيني في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي: «السلام والاستقرار في المنطقة يتطلب رعاية وحماية مشتركة من جميع الأطراف».

وأفاد الرئيس الصيني أن بكين ستواصل الدعوة إلى تسوية النزاعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، وأنه ينبغي ألا تتحول منطقة الشرق الأوسط والخليج إلى ساحة معركة للتنافس بين القوى العظمى والصراعات الجيوسياسية.


وفاة جندي بالجيش الكوري الجنوبي إثر إصابة على خط المواجهة

خط المواجهة بالقرب من الحدود بين الكوريتين (أ.ف.ب)
خط المواجهة بالقرب من الحدود بين الكوريتين (أ.ف.ب)
TT

وفاة جندي بالجيش الكوري الجنوبي إثر إصابة على خط المواجهة

خط المواجهة بالقرب من الحدود بين الكوريتين (أ.ف.ب)
خط المواجهة بالقرب من الحدود بين الكوريتين (أ.ف.ب)

أفادت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية بأن سيرجنت في الجيش الكوري الجنوبي توفي إثر إصابته بجروح خارجية في وحدة على خط المواجهة في تشورون بالقرب من الحدود مع كوريا الشمالية صباح الاثنين.

وقالت الوزارة إن محققين عسكريين ومدنيين يفحصون السبب الدقيق لوفاته وملابساتها.

وتأتي الوفاة في ظل تصاعد التوتر على طول الحدود، بعد إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في انفجارات ألغام أرضية جنوبي خط ترسيم الحدود العسكري في 21 سبتمبر (أيلول). ولم يتضح بعد ما إذا كانت الوفاة يوم الاثنين مرتبطة بالتوتر الحدودي.

وقال الجيش الكوري الجنوبي إن الألغام التي تسببت في انفجارات سبتمبر (أيلول) زرعتها كوريا الشمالية في إطار جهودها لتحصين الحدود منذ 2024، وهو اتهام نفته بيونغيانغ.