السعودية تدعم الجهود الدولية لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي

الأمير فيصل بن فرحان خلال إلقائه كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال إلقائه كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
TT

السعودية تدعم الجهود الدولية لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي

الأمير فيصل بن فرحان خلال إلقائه كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال إلقائه كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

أكدت السعودية، اليوم (الثلاثاء)، دعمها الجهود الدولية لضمان عدم امتلاك إيران للسلاح النووي على المدى القريب ‏والبعيد وبمنعها أيضاً من القدرة على تحويل الاستخدام السلمي للطاقة النووية إلى العسكري.
جاء ذلك في كلمة السعودية التي ألقاها وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان في ‏الاجتماع رفيع المستوى في الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية، حيث شدد على ضرورة قيام المجتمع الدولي ‏بمسؤولياته تجاه اختراقات وتجاوزات إيران المستمرة للاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالاتفاق النووي، ‏وتصعيدها لأنشطتها النووية بالإضافة إلى أنشطة البحث والتطوير التي تتعارض مع ما تعلنه من سلمية ‏برنامجها النووي.
وأعاد الأمير فيصل بن فرحان التأكيد على أهمية مقاصد ميثاق الأمم المتحدة ‏المتمثلة في حفظ السلم والأمن الدوليين والمساهمة في رفع مستوى الوعي من الخطورة والتهديدات التي تشكلها ‏الأسلحة النووية على البشرية جمعاء، مضيفاً أن السعودية تؤمن بأن السلام العالمي هو السبيل الوحيد للازدهار والرخاء ‏والاستقرار في العالم، وتدعو من هذا المنطلق للتعاون السلمي بين الدول والمشاركة الفاعلة في إحلال السلام والأمن والتعايش ‏بين الشعوب، كما تولي اهتماماً بالغاً بمسألة انضمامها لكل الاتفاقيات والمبادرات والمعاهدات التي ‏تدعو لإزالة الأسلحة النووية كافة وتسهم في تعزيز السلام والاستقرار الدولي وتقليص مخاطر نشوب حروب ‏تستخدم فيها أسلحة محرمة دولياً.‏
وأوضح أن السياسة الخارجية للسعودية تستند على أسس ومبادئ مستقرة وواضحة تقوم ‏على تفاعل الرياض مع المجتمع الدولي من خلال التزامها بميثاق الأمم المتحدة والمعاهدات والاتفاقيات الدولية ‏التي تحدد إطاراً للسلوك العام للدولة والمجتمعات المتحضرة، متابعاً بالقول: نظراً لخطورة استخدام ‏الأسلحة المحرمة دولياً وأثر امتلاكها الفتاك والمهلك للإنسان والبيئة، فقد أعلنت المملكة انضمامها إلى إعلان ‏فيينا للآثار الإنسانية للأسلحة النووية، وأسهمت في إنشاء مركز متخصص في الأمن النووي في سايبرسدورف (فيينا) ‏ليكون مكملاً لمنظومة قدرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.‏
وأشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أن موقف بلاده قائم على مبدأ حق الدول في ‏الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية دون إخلال بالتزاماتها وفق معاهدة عدم الانتشار النووي ‏وركائزها الأساسية، مؤكداً وقوفها بجانب الجهود الدولية كافة لمنع أي دولة من حيازة السلاح النووي التي ‏لا يرجى من نتائجها سوى زعزعة الأمن والاستقرار الدولي. ‏
ونوّه بأن استتباب الأمن والسلم الدوليين لا يتحقق من خلال امتلاك أسلحة الدمار الشامل بل من خلال ‏التعاون بين الدول لتحقيق التنمية والتقدم، لافتاً إلى أنه «رغم وجود إجماع دولي ورغبة إقليمية من كثير من دول ‏المنطقة المعتدلة لإنشاء منطقة شرق أوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل وهو الهدف طويل الأمد الذي طال ‏انتظاره وأكدت عليه مؤتمرات مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي إلا أن إسرائيل للأسف ما زالت ترفض ‏الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار وإخضاع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة ‏الذرية وهو ما يناقض قرارات الشرعية الدولية.‏
وأعرب وزير الخارجية السعودي عن أمله أن تلقى جهود المجتمع الدولي تجاه هذه المسألة نتائج ‏ملموسة على أرض الواقع والوصول إلى عالم خالٍ من هذه الأسلحة الفتاكة وتهديداتها لكي ينعم هذا الجيل ‏والأجيال القادمة بالاستقرار والسلام والأمن.‏


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

المشرق العربي طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

عدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: الغارات الإسرائيلية على لبنان تثير مخاوف بموجب القانون الدولي

أفادت مفوضية ​الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على ‌مبانٍ ‌سكنية ​في ‌لبنان ⁠تثير ​مخاوف بموجب ⁠القانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية مدخل سجن إيفين في طهران - إيران 17 أكتوبر 2022 (رويترز)

تقرير للأمم المتحدة يصف غارة إسرائيلية على سجن إيراني بجريمة حرب

قالت سارة حسين، رئيسة بعثة تقصي الحقائق بشأن الأوضاع في إيران، التابعة للأمم المتحدة، إن الغارة الجوية الإسرائيلية على سجن إيفين في طهران جريمة حرب.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون يتحدث خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (رويترز)

خاص فرنسا تقترح جهوداً لخفض التصعيد مع إيران ونزع سلاح «حزب الله»

اقترحت فرنسا عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خفض التصعيد الحالي في الحرب الدائرة منذ أكثر من أسبوعين للحيلولة دون «صراع أوسع» في المنطقة.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

تحليل إخباري في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ العالم

في خضم ما يحصل من حروب وأزمات، تتلبّد غيوم التخوّف من الأسوأ، خصوصاً أن لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

أنطوان الحاج

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 
TT

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 

قالت وزارة الدفاع القطرية في ‌وقت ‌مبكر ​من ‌صباح ⁠اليوم ​(الأحد)، إن ⁠طائرة هليكوبتر ⁠قطرية سقطت ‌في ‌مياهها ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني ‌أثناء تأدية «واجب روتيني».

وأضافت الوزارة أن ⁠عمليات ⁠البحث جارية عن أفراد الطاقم والركاب.

ولم تُحدد قطر طبيعة المهمة أو عدد الأشخاص الذين كانوا على متن المروحية.

ولا تشير أي معلومات إلى وجود صلة بين هذا الحادث والحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

واستهدفت عدة ضربات قطر لا سيما البنى التحتية للطاقة، وذلك منذ اندلاع الحرب إثر هجوم إسرائيلي أميركي مشترك على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتعرضت منشأة رأس لفان لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر لهجوم إيراني هذا الأسبوع.

وفي الإمارات العربية المتحدة، قُتل جنديان في 9 مارس (آذار) إثر تحطم مروحية نتيجة «عطل فني» أيضاً، بحسب ما أفادت وزارة الدفاع في البلاد.


محمد بن سلمان يستقبل السيسي ويبحثان التطورات الإقليمية

الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
TT

محمد بن سلمان يستقبل السيسي ويبحثان التطورات الإقليمية

الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في جدة، أمس، وبحثا التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، وانعكاسه على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود المبذولة بشأنه.

وجرى خلال اللقاء التأكيد على أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية بها، يشكّل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وجدّد الرئيس السيسي خلال اللقاء إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على السعودية ودول المنطقة، ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها.


السعودية تمهل الملحق العسكري الإيراني 24 ساعة لمغادرتها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تمهل الملحق العسكري الإيراني 24 ساعة لمغادرتها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أبلغت السعودية الملحق العسكري بالسفارة الإيرانية لدى المملكة ومساعده وثلاثة من أعضاء طاقم البعثة باعتبارهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وعليهم مغادرة البلاد خلال 24 ساعة.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية السعودية، جدَّدت فيه إدانة المملكة القاطعة للاعتداءات الإيرانية السافرة ضد المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية والإسلامية.

وعدّ البيان استمرار إيران في استهداف السعودية وسيادتها والأعيان المدنية والمدنيين والمصالح الاقتصادية والمقار الدبلوماسية في البلاد، انتهاكاً صريحاً لكل المواثيق الدولية ذات الصلة، ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، واتفاق بكين، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، ويتنافى مع الأخوّة الإسلامية وقيم الدين الإسلامي ومبادئه التي يتحدث بها الجانب الإيراني باستمرار، بما يؤكد أنها أقوال لا تعكسها الأفعال.