التعادل مع غرناطة يزيد من أزمات برشلونة... وكومان تحت ضغط الإقالة

رحيل النجوم أظهر افتقاد الفريق الكاتالوني أسلحته الهجومية... ولابورتا يبحث عن مدرب بديل

TT

التعادل مع غرناطة يزيد من أزمات برشلونة... وكومان تحت ضغط الإقالة

دافع الهولندي رونالد كومان عن خططه التكتيكية عقب التعادل القاتل والمخيب على أرضه ضد غرناطة 1 - 1 في ختام المرحلة الخامسة للدوري الإسباني لكرة القدم، وذلك بعد تلقيه انتقادات لخيانة تقاليد برشلونة الهجومية، مؤكداً أنه لا يمتلك اللاعبين الذين يستطيعون الأداء بأسلوبه المميز.
وزج كومان بقلب الدفاع جيرار بيكيه من دكة البدلاء قبل ربع ساعة من النهاية، في مركز هجومي إلى جانب مواطنه لوك دي يونغ، وطالب قلب الدفاع الآخر الأوروغوياني رونالد أراوخو الذي بدأ أساسياً، بالتقدم إلى الهجوم في الدقائق الأخيرة من المباراة التي مرر فيها الفريق الكتالوني 54 كرة عرضية.
ونجح أراوخو في إنقاذ برشلونة من خسارة أمام ضيفه المتواضع بتسجيله هدف التعادل في الدقيقة الـ90، بعد أن تقدم الضيوف عن طريق البرتغالي دومينغوس دوارتي في الدقيقة الثانية.
وقال كومان بعد اللقاء: «غيرنا أسلوبنا قليلاً. المساحات كانت موجودة على الأطراف؛ لا في العمق. دفعت ببيكيه، ودي يونغ وأراوخو إلى الأمام، ومن إحدى تلك العرضيات سجلنا هدف التعادل».
ودخل كومان المباراة وسط ضغوطات كبيرة بعد سقوطه المدوي أمام بايرن ميونيخ صفر - 3 على ملعب «كامب نو» في مستهل مشواره في مسابقة دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، في مباراة فشل فيها الفريق الكتالوني في تسديد أي كرة على المرمى الألماني.
ورفع برشلونة رصيده إلى 8 نقاط في المركز السابع، علماً بأنه يملك مباراة مع إشبيلية تأجلت الأسبوع الماضي بسبب العودة المتأخرة لبعض لاعبيه الأميركيين الجنوبيين من النافذة الدولية مع منتخباتهم الوطنية، وعدم قدرتهم على المشاركة في صفوفه بسبب البروتوكول الصحي المتعلق بفيروس «كورونا». وفي حين غاب الظهير الأيسر جوردي ألبا بالإضافة إلى لاعب الوسط الشاب بيدري بداعي الإصابة، خاض صانع الألعاب البرازيلي كوتينيو أول مباراة أساسياً مع برشلونة بعد إصابة أبعدته طويلاً.
بعد خيبة الأمل ضد غرناطة التي أفلت فيها برشلونة من خسارة أولى في الدوري هذا الموسم، رأى المدرب الهولندي أن «المشجعين كانوا أكثر غضباً من عدم الفوز، لا بسبب الأداء».
وأردف كومان؛ الذي سبق أن تألق لاعباً مع برشلونة: «مرة أخرى أقول: برشلونة اليوم ليس برشلونة الذي كان منذ 8 سنوات. إذا رأيتم قائمة اللاعبين؛ فماذا عساي أن أفعل؟ كيف نلعب (تيكي – تاكا) والمساحات غير موجودة؟ كان علينا التضحية بأسلوب لعبنا قليلاً لمحاولة تحقيق نتيجة إيجابية عن طريق إرسال تمريرات عرضية بدلاً من محاولة الاختراق من العمق. يتعين علينا محاولة إيجاد طريقة لعب أخرى. بالنسبة لي هذا ما يجب التحدث عنه، وهو حقيقة أننا بذلنا كل ما في وسعنا للحصول على نقطة».
وأضاف: «نحن نعلم أنها ربما ليست كرة القدم التي يتميز بها برشلونة، لكن برشلونة الحالي ليس مثل ما كان عليه قبل 8 سنوات؛ لا نملك لاعبين بمهارات عالية في المواجهات الثنائية أو يتمتعون بسرعة عالية. قمنا بما توجب علينا القيام به. سأتوقف عند هذا الحد لأنه على ما يبدو يجب أن أدخل في جدال في كل شيء».
وتعرض المدرب الهولندي لانتقادات في أعقاب النتائج المتواضعة للفريق، مما أدى إلى تكهنات حول مستقبله في النادي الكتالوني. وتابع المدرب؛ البالغ من العمر 58 عاماً: «لن أتحدث حول مستقبلي بعد الآن. نحن لسنا سعداء؛ لأننا نريد الفوز بالمباريات، خصوصاً على ملعبنا، لكن كما قلت من قبل: المباراة كانت معقدة، وأعتقد أننا قدمنا كل ما لدينا في الملعب».
من جهته؛ شدد الألماني مارك آندريه تير شتيغن، حارس مرمى برشلونة، على أهمية الحفاظ على الوحدة والتكاتف في النادي الكتالوني العملاق، من أجل تجاوز هذه الفترة العصيبة.
وأبدى تير شتيغن ثقته بقدرة لاعبي فريقه الشباب على تصحيح المسار مع الوقت، لكنه دعا الجماهير إلى التحلي بالصبر خلال الفترة الصعبة التي يمر بها النادي، وقال: «كان للتعادل مذاق مرير بالنسبة لنا. كلفنا ذلك (نقطتين)، لكن لدينا شعور بأننا كان بإمكاننا تقديم المزيد. في النهاية؛ أعتقد أن التعادل جيد من حيث النتيجة، حيث إننا كان من الممكن أن نخسر».
وأضاف: «علينا أن نكون أكثر اتحاداً من أي وقت مضى. هذا ليس وضعاً سهلاً لأحد. نحن بحاجة إلى الجماهير أكثر من أي وقت آخر. أنا واثق بأنه من خلال طاقة الشبان وباقي عناصر الفريق، يمكن تصحيح المسار».
وسبق لكومان أن أصر الأحد على أنه «هادئ» ولا يخشى على مستقبله، لكن العلاقة المتوترة مع رئيس النادي خوان لابورتا قد تكون محطة فاصلة إذا لم تتحسن النتائج.
وكان كومان قد أشار عقب الخسارة أمام البايرن إلى أنه غير خائف على مستقبله مدرباً لبرشلونة، وأقرّ أن لابورتا حاول وفشل في إيجاد البديل المناسب له هذا الصيف، في وقت تتناول فيه الإشاعات إمكانية رحيله في حال لم تتحسن النتائج.
وقال كومان: «أنا هادئ، رغم معاناة الفريق من غياب العديد من اللاعبين المصابين، إلا إننا نسير بشكل جيد بالدوري. أعلم أنه يتوجب علينا الفوز. لست خائفاً على مستقبلي، فالنادي والرئيس يقرران».
وأظهرت الخسارة أمام بايرن ميونيخ الحالة المتدهورة التي وصل إليها برشلونة، واتساع الهوة بينه وبقية الأندية الأوروبية الكبيرة، حيث جاء هذا السقوط بعد الخسارة المؤلمة بنتيجة 2 - 8 في الموسم الماضي على أيدي البافاريين أنفسهم في لشبونة البرتغالية. وأدى هذا السقوط التاريخي إلى رحيل المدرب السابق كيكي سيتين ووصول كومان بدلاً منه، حيث يردد الأخير أنه يسعى للدفع بالمواهب الشابة في الفريق الأول. وظهر تأثير رحيل الأرجنتيني ليونيل ميسي والمهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان واضحاً على أداء برشلونة، خصوصاً الأول الذي كان يمثل العمود الفقري للفريق.
وكان غرناطة عاد بالفوز من آخر زيارة له لملعب «كامب نو» 2 - 1 في 29 أبريل (نيسان) الماضي، كما أنه كان قاب قوسين أو أدنى من إخراج برشلونة من مسابقة كأس إسبانيا قبل أن ينقذ الفريق الكتالوني الموقف ويخرج فائزاً في مباراة مثيرة 5 - 3 بعد وقت إضافي في طريقه لإحراز اللقب.
ولم تمض دقيقتان على انطلاق المباراة حتى تقدم الضيوف عندما شتت سيرجيو بوسكيتس الكرة إثر ركلة ركنية، لكن ليس بعيداً عن مرماه، ليستغل المنافس الكرة ويعيدها داخل المنطقة مجدداً حيث تابعها دومينغوس دوارتي غير المراقب برأسه عند القائم الثاني داخل الشباك. والهدف هو الأسرع في شباك برشلونة على ملعب «كامب نو» منذ هدف فيرناندو توريس الذي سجله لأتلتيكو مدريد في فبراير (شباط) 2005.
وسنحت فرصة أخرى لغرناطة لمضاعفة تقدمه عندما تلقى خورخي مولينا كرة عرضية وكان في وضعية جيدة للتسجيل، لكنه سدد فوق العارضة. وفرض برشلونة سيطرته على اللقاء مع تراجع منافسه للدفاع، لكن الفرص التي أتيحت لسيرجي روبرتو والهولندي ممفيس ديباي لم تثمر؛ ليتعقد الموقف، إلى أن جاء الحل المتأخر عندما مرر بيكيه الكرة باتجاه خافي داخل المنطقة ومنه إلى أراوخو ليتابعها الأخير رأسية داخل الشباك في الثواني الأخيرة من المباراة.
يذكر أن غرناطة لم يحقق الفوز في أي من مبارياته العشر الأخيرة في الدوري امتداداً من الموسم الماضي.


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.