تسارع المطالب الدولية لطهران باستئناف مفاوضات «النووي»

غروسي يأمل بإنجاح التعاون مع إيران لضمان «سلمية» أنشطتها تمهيداً للدبلوماسية

موظفة تستبدل اسم الدولة بعد انتهاء خطاب وزير الطاقة الفرنسي فرانسوا جاك استعداداً لخطاب نظيرته الأميركية جينيفر غرانهولم في المؤتمر السنوي للوكالة الدولية للطاقة للذرية في فيينا أمس (أ.ف.ب)
موظفة تستبدل اسم الدولة بعد انتهاء خطاب وزير الطاقة الفرنسي فرانسوا جاك استعداداً لخطاب نظيرته الأميركية جينيفر غرانهولم في المؤتمر السنوي للوكالة الدولية للطاقة للذرية في فيينا أمس (أ.ف.ب)
TT

تسارع المطالب الدولية لطهران باستئناف مفاوضات «النووي»

موظفة تستبدل اسم الدولة بعد انتهاء خطاب وزير الطاقة الفرنسي فرانسوا جاك استعداداً لخطاب نظيرته الأميركية جينيفر غرانهولم في المؤتمر السنوي للوكالة الدولية للطاقة للذرية في فيينا أمس (أ.ف.ب)
موظفة تستبدل اسم الدولة بعد انتهاء خطاب وزير الطاقة الفرنسي فرانسوا جاك استعداداً لخطاب نظيرته الأميركية جينيفر غرانهولم في المؤتمر السنوي للوكالة الدولية للطاقة للذرية في فيينا أمس (أ.ف.ب)

تسارعت المطالب الدولية الموجهة لإيران في مستهل المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، للتعاون مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة، واستئناف مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي، فيما ينتظر أمين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي تأكيداً إيرانياً لعودته إلى طهران.
وقال غروسي لدى افتتاحه أعمال المؤتمر العام السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا إن «هناك الكثير من العمل المهم للغاية للقيام به في إيران»، وإنه يأمل أن ينجح بإعادة التعاون مع طهران «بهدف تقديم ضمانات للعالم حول سلمية برنامجها النووي وتمهيد الطريق للدبلوماسية».
وأجرى غروسي مباحثات مع رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة النووية، محمد إسلامي على هامش المؤتمر.
وكان غروسي قد سافر إلى طهران في زيارة خاطفة قبل قرابة 10 أيام، وعشية انطلاق أعمال مجلس المحافظين، السلطة العليا في الوكالة، وعاد بعد ساعات ليعلن عن موافقة إيران على السماح للمفتشين بصيانة كاميرات المراقبة. ولكن الزيارة لم تتم حتى الآن، وقد عاد غروسي وذكر في كلمته أمام المؤتمر العام بأن الزيارة قد تم الاتفاق عليه مع المسؤولين الإيرانيين، من دون أن يكشف عن توقيتها. وقال أيضاً إنه يأمل أن «يعود قريباً» إلى طهران لاستكمال محادثاته مع المسؤولين الإيرانيين.
وعبر الاتحاد الأوروبي الذي يتوسط في المفاوضات النووية غير المباشرة بين واشنطن وطهران، عن قلقه من استمرار خرق إيران للاتفاق النووي «وانعكاساته التي لا يمكن الرجوع عنها» والمتعلقة بالتكنولوجيا النووية التي تكتسبها.
وحث الاتحاد الأوروبي إيران على العودة فوراً لطاولة المفاوضات والتراجع عن خطواتها التي تخرق الاتفاق النووي، كما حثها على «التعاون بشكل كامل مع الوكالة من دون تأخير أو شروط لحل المسائل المعلقة». وتتهم الوكالة إيران بعدم تقديم أجوبة شافية وذات مصداقية على أسئلة تتعلق بعثور المفتشين على آثار يورانيوم مخصب في مواقع سرية، ما يوحي بأن إيران كانت لديها نشاطات نووية لم تعلن عنها.
وعاد ممثل فرنسا لدعوة إيران أيضاً لتقديم أجوبة «مرضية» للوكالة، وقال فرنسوا جاك مدير عام الوكالة النووية الفرنسية، إن «المفاوضات مع إيران للعودة للاتفاق النووي هي فرصة لوقف التصعيد الخطير من قبل طهران». وعبر عن دعمه لأمين عام الوكالة «في سعيه للحصول على ضمانات من إيران»، مضيفاً أن فرنسا «تنتظر من إيران أن تعود بأسرع وقت ممكن لتطبيق البروتوكول الإضافي وإجراءات المراقبة والتأكد من قبل الوكالة». ويسمح البروتوكول الإضافي بعمليات تفتيش أوسع داخل إيران التي أوقفت العمل به في مطلع العام رداً على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي. وهي تربط العودة للعمل به بإعادة العمل بالاتفاق كاملاً ورفع كامل العقوبات التي فرضتها إدارة ترمب.
وصدر كلام شبيه لكلام الأوروبيين عن وزيرة الطاقة الأميركية جينيفر غرانهولم التي ترأست وفد الولايات المتحدة للمؤتمر، وقالت من دون تسمية إيران بأنها تحث «كل الدول على اعتماد البروتوكول الإضافي كمبدأ عالمي لجهود مكافحة عدم الانتشار النووي»، مضيفة أن هذا سبب لاستمرار سعي الولايات المتحدة للعودة للاتفاق النووي مع إيران.
وأظهرت روسيا «تفهماً» للتأخر الإيراني بالعودة إلى المفاوضات رغم انتقادها له ووصفها إياه بأنه «لا يساعد» على إنجاح المفاوضات. وقال السفير الروسي للمنظمات الدولية ميخائيل أوليانوف في تصريحات على هامش المؤتمر، إن الحكومة الإيرانية تشكلت قبل أسبوعين، وهي ما زالت تعمل على تشكيل فريقها التفاوضي، مضيفاً أن «التأخر مفهوم ولكنه لا يساعد… وكلما سارعوا في العودة كان هذا أفضل». وأشار إلى أنه ليس هناك موعد محدد حتى الآن للعودة لطاولة التفاوض وبأن «الكرة في ملعب إيران».
وكرر أوليانوف موقفاً يتماشى مع الموقف الأوروبي الرافض للعودة إلى المفاوضات من نقطة البداية، وقال إنه في نهاية الجولة السادسة في 20 يونيو (حزيران)، «كانت 90 في المائة من النقاط قد تم الاتفاق عليها، وبقي 10 في المائة فقط للتفاوض حوله»، مضيفاً أنه يجب إكمال المفاوضات حول ما تبقى من نقاط خلافية.



ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي وبالميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، بينما ظلت الحرب تواصل إرباك الأسواق، وترفع الضغوط على إدارته.

ويأتي هذا في وقت تخوض فيه واشنطن وطهران سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب؛ ما زاد الضغوط على ترمب لإيجاد نهاية للحرب التي دخلت أسبوعها السادس.

وكانت القوات المسلحة الإيرانية أعلنت، يوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة «إف - 15 - آي»، بينما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي إيران، لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

في هذه الأثناء، استهدفت ضربات أميركية - إسرائيلية، أمس، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن الهجوم استهدف 3 شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».


محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.