باريس تصعّد دبلوماسياً ضد واشنطن وكانبيرا

مباحثات مرتقبة لوزير الخارجية الفرنسي مع نظيره الأميركي في نيويورك الأسبوع المقبل

وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان تحدث عن تعرّض بلاده لـ {طعنة في الظهر} (أ.ب)
وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان تحدث عن تعرّض بلاده لـ {طعنة في الظهر} (أ.ب)
TT

باريس تصعّد دبلوماسياً ضد واشنطن وكانبيرا

وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان تحدث عن تعرّض بلاده لـ {طعنة في الظهر} (أ.ب)
وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان تحدث عن تعرّض بلاده لـ {طعنة في الظهر} (أ.ب)

خلال أقل من السنوات الخمس الأخيرة التي انقضت من عهد ماكرون، لم تعمد فرنسا إلى استدعاء سفرائها سوى مرتين: الأولى، من روما، في شهر فبراير (شباط) من عام 2019، احتجاجاً على لقاء بين نائب رئيس الوزراء الإيطالي لويجي دي مايو (وزير الخارجية الحالي) مع ممثلين عن حركة «السترات الصفراء»، الأمر الذي اعتبرته باريس وقتها بمثابة «بادرة استفزازية»، والمرة الثانية، من أنقرة، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، للتنديد بتصرفات رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أروغان وتصريحاته التي شكك فيها بـ«صحة الرئيس ماكرون العقلية»، واعتبرتها فرنسا «مهينة» و«لا يمكن القبول بها» بحق رئيسها. ولكونها «استثنائية» رغم أنها رمزية بالدرجة الأولى، فإنها تؤشر لحالة الغيظ، بل الغضب الدبلوماسي الذي تتسبب به مبادرات مستفزة. ومنذ ليل الخميس ــ الجمعة، حيث ذاع خبر «الشراكة الاستراتيجية» بين الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وأستراليا، وما استتبعه من فسخ عقد «صفقة القرن» الموقع بين باريس وكانبيرا بقيمة 56 مليار يورو، لشراء 12 غواصة تقليدية من الجيل الجديد واستبدال ثماني غواصات أميركية الصنع تعمل بالدفع النووي به، لم يخرج الرئيس ماكرون عن صمته رغم المناسبات التي توفرت له من أجل التطرق إلى موضوع بالغ الأهمية الدبلوماسية والاستراتيجية والاقتصادية ويمس مصالح فرنسا الأساسية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
باريس جعلت وزير خارجيتها جان إيف لو دريان في المقدمة مدعوماً بوزيرة الدفاع فلورانس بارلي، إلا أن الأول هو المعني بالدرجة الأولى، لأن العقد وقع عندما كان وزيراً للدفاع في حكومات الرئيس فرنسوا هولند المتعاقبة طيلة خمس سنوات، وبالتالي فإن فسخ العقد يمكن اعتباره فشلاً شخصياً له وتبديداً لجهود حثيثة بذلها مع الجانب الأسترالي. وتبدى غضب لو دريان منذ الساعات الأولى في حديثه عن «طعنة في الظهر» بخصوص قرار كانبيرا وتشبيهه أداء الرئيس بايدن بأداء سلفه دونالد ترمب لجهة الفظاظة في التعامل وازدراء علاقات التحالف والشراكة القائمة على ضفتي الأطلسي. كان لافتاً في البيان الصادر عن لو دريان المتضمن استدعاء السفيرين في واشنطن وكانبيرا برونو أتيان وجان ــ بيار تيبو «فوراً للتشاور» أنه جاء بطلب مباشر من الرئيس ماكرون. ومن المهم جداً الالتفات إلى المفردات والعبارات التي تضمنها البيان والمتميزة بقوتها وصرامتها وتبدو مذهلة بالنظر لكونها تتوجه إلى بلدين حليفين لفرنسا: الأول، الولايات المتحدة التي ترتبط بها باريس بعلاقة تاريخية تعود لما قبل قيامها كدولة نظراً للدور الذي قامت به القوات الفرنسية الملكية في مساعدة الثوار الأميركيين في حربهم ضد المستعمر الإنجليزي. وفي كل المناسبات الثنائية يحرص الطرفان على التذكير بهذا الفعل «التأسيسي» كما يحرصان على الإشارة إلى أن القوات الأميركية هبت مرتين لنجدة فرنسا إبان الحربين العالميتين الأولى والثانية.
وتكفي زيارة منطقة نورماندي (شمال غرب فرنسا) وتحديداً مقابر الجنود الأميركيين الذين سقطوا في معارك الإنزال ضد المحتل الألماني للتثبت من أهمية رابطة الدم. ثم إن باريس وواشنطن عضوان رئيسيان في الحلف الأطلسي وشريكان سياسيان ودبلوماسيان وعضوان رئيسيان في مجلس الأمن. أما بالنسبة لأستراليا، فلأنها شريك متعدد الصفات بالنسبة لباريس التي كانت تعول على «صفقة القرن» الممتدة إلى خمسين عاماً، لتوثيق وتعزيز علاقاتها مع أستراليا القريبة من ممتلكاتها في كاليدونيا الجديدة، المشكَّلة من مجموعة جزر والواقعة في جنوب المحيط الهادئ.
وفي السنوات الأخيرة، تكاثرت الزيارات بين الطرفين وتحوّلت أستراليا إلى أحد أركان الدبلوماسية الدفاعية التي تعتمدها باريس المعنية مباشرة بما يحصل في هذه المنطقة، بما في ذلك مواجهة التمدد الصيني الذي تم إيجاد الشراكة الاستراتيجية الجديدة من أجل مواجهته. جاء في حرفية بيان لو دريان ما يلي: «بناء على طلب من رئيس الجمهورية، قررت استدعاء سفيري فرنسا في الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا فوراً للتشاور. وهذا القرار الاستثنائي تبرره الخطورة الاستثنائية لما أعلنه هذان البلدان في 15 سبتمبر (أيلول). إن التخلي عن عقد بيع الغواصات المحيطية الذي يربط أستراليا وفرنسا منذ عام 2016 والإعلان عن شراكة جديدة مع الولايات المتحدة الهادفة إلى إطلاق الدراسات من أجل تعاون مستقبلي (لحيازة) غواصات تعمل بالدفع النووي يعدان تصرفات لا يمكن القبول بها بين حلفاء وشركاء وإن النتائج المترتبة عليهما تمسان مفهومنا للتحالفات والشراكات وأهمية منطقة المحيطين الهندي والهادئ بالنسبة لأوروبا». وكما هو بين، فإن باريس تترك جانباً بريطانيا، الطرف الثالث في الشراكة الجديدة باعتبار أن هناك طرفين مخطئين بحقها: الأول، أستراليا التي تخلت عن عقد ضخم ورئيسي جارٍ تنفيذه رغم التأخر الذي لحق به من الناحية الفنية ولأنها لم تعمد إلى إبلاغ باريس برغبتها في فسخه وهي الرواية التي تناقضها كانبيرا، والطرف الثاني هو واشنطن التي تأخذ عليها باريس فظاظتها في التعامل وأحادية تصرفها ونسفها لبرنامج تعاون رئيسي وأساسي بالنسبة لفرنسا في منطقة تعتبرها بالغة الأهمية لها وللاتحاد الأوروبي سياسياً وأمنياً واستراتيجياً واقتصادياً. وعلى سبيل المثال، فإن الاستثمارات الأوروبية في المنطقة بلغت 12 ألف مليار دولار في السنوات الأخيرة. يضاف إلى ذلك أن «الشراكة الجديدة» الموجهة تحديداً ضد الصين يبدو أن غرضها كان إخراج فرنسا ومعها النادي الأوروبي من المعادلة والتركيز على 3 بلدان أنجلو - فونية.
وبحسب مصادر فرنسية رسمية، فإن العجب أن الرئيس بايدن لم يأخذ بعين الاعتبار المصالح الأوروبية بينما سعى، خلال قمة الحلف الأطلسي التي عقدت في بروكسل في شهر يونيو (حزيران) الماضي، إلى محاولة تعبئة الأوروبيين في مواجهته مع الصين. والحال أن عدداً من البلدان الأوروبية وعلى رأسها فرنسا وألمانيا، قاومت هذا التوجه، بل إن الرئيس ماكرون عبر عن معارضته في جملة شهيرة حين قال: «الحلف الأطلسي ليس معنياً بالصين وإلا فإن الخريطة (الجغرافية) التي اعتمد عليها تحتوي بعض الأخطاء». ومن المصادفات أن الإعلان عن الشراكة الجديدة تم بينما كان الاتحاد الأوروبي بصدد الكشف عن خططه الجديدة في التعامل مع الصين. وأهم ما جاءت به هذه الخطة التركيز على مسائل التعاون في ميداني البيئة وحمايتها والأبحاث السيبرانية والحاجة للتعاون بشأن الملفات الخلافية وحقوق الإنسان... ولكن الأوروبيين لم يعينوا الصين «منافساً استراتيجياً شاملاً»، وفق التصنيف الأميركي.
يرى المراقبون في باريس أن الأزمة الراهنة مع واشنطن تذكر بالأزمة التي نشبت بين الطرفين في عام 2003 بخصوص غزو العراق الذي كانت تخطط له واشنطن ولندن بحجة إخفائه أسلحة دمار شامل «نووية وكيميائية». وقتها، وإبان ولاية الرئيس الأسبق الديغولي جاك شيراك هددت باريس باللجوء إلى حق النقد (الفيتو) ضد أي قرار يقدم بهذا المعنى إلى مجلس الأمن الدولي. والغزو حصل من غير قرار جديد من الأمم المتحدة والنتيجة كانت قطيعة أميركية ــ فرنسية ودعوات لمقاطعة البضائع الفرنسية.
ويتذكر الجميع أن الأميركيين قاموا بإعادة تسمية البطاطس المقلية بالتخلي عن تسمية «البطاطس الفرنسية» لصالح «بطاطس الحرية». والسؤال اليوم يتناول الإجراءات التي يمكن لباريس القيام بها إزاء كانبيرا وواشنطن.
في الجانب الأسترالي، ثمة أمران لافتان: الأول، تهديد باريس بدعم أوروبي بإعاقة التوصل إلى اتفاقية للتجارة الحرة بين أستراليا والاتحاد الأوروبي، وهو ما أشار إليه وزير الشؤون الأوروبية كليمان بون ودعمه في ذلك وزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل. والثاني، مطالبة شركة «نافال غروب» الفرنسية بتعويضات عن فسخ العقد. وينتظر أن تنطلق سريعاً مفاوضات بين الطرفين لتقييم هذه التعويضات، ولكن يتم الحديث في برايس عن مئات الملايين من اليوروهات. أما فيما خص واشنطن، فإن البارز أن الإدارة الأميركية تسعى بقوة لرأب الصدع. يضاف إلى ذلك أن السفير الفرنسي في واشنطن برونو أتيان تم استقباله مرتين في البيت الأبيض، فيما اتصل وزير الدفاع لويد أوستن بنظيرته الفرنسية فلورانس بارلي. وكل هذه الاتصالات تشدد على عمق وصلابة العلاقات بين الطرفين. ولا شك أن الأسبوع المقبل سيشهد مزيداً من الاتصالات بمناسبة انطلاق الأعمال السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، وسيكون الوزير لو دريان في نيويورك هناك، ومن المتوقع حصول لقاءات ثنائية فرنسية - أميركية على هامشها. وحتى اليوم، لم يصدر تأكيد لسفر الرئيس ماكرون إلى نيويورك. وفي حال تمت هذه الخطوة، فمن المرجح لقاؤه مع نظيره بايدن وستكون العلاقة بين البلدين بطبيعة الحال من ضمن موضوعات التباحث.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.