«المكتب الدولي» يعلن بدء العمل على «الرياض إكسبو 2030»

الأمين العام لـ«الشرق الأوسط»: المعرض سيكون محورياً في التحوّل الذي تشهده السعودية

TT

«المكتب الدولي» يعلن بدء العمل على «الرياض إكسبو 2030»

الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض متحدّثاً لـ«الشرق الأوسط» خلال زيارته الرياض (تصوير: تركي العقيلي)
الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض متحدّثاً لـ«الشرق الأوسط» خلال زيارته الرياض (تصوير: تركي العقيلي)

كشف الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض ديمتري كيركنتزس، عن أن التحضيرات بدأت في الرياض «لتحويل خطط معرض الرياض إكسبو 2030 إلى الواقع الذي تطمح إليه السعودية والمكتب الدولي»، معرباً في حوار مع «الشرق الأوسط» عن أمله بأن يلعب المعرض دوراً محوريّاً في النهضة التي تشهدها البلاد.

وأعلن المكتب الدولي للمعارض «BIE» في بيان، الجمعة، أن الأمين العام للمكتب ديمتري كيركنتزس، أجرى الزيارة الفنية الأولى إلى الرياض منذ فوزها، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 باستضافة نسخة المعرض للعام 2030»، وخلال الزيارة التي استمرت 4 أيام، استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع كيركنتزس استعدادات السعودية وتجهيزاتها لاستضافة «الرياض إكسبو 2030»، كما التقى الأخير عدداً من كبار المسؤولين السعوديين، في اجتماعات فنّيّة لمناقشة خطط المعرض وتنسيق إعداد ملف التسجيل الخاص بالمعرض.

ولي العهد السعودي استعرض مع كيركنتزس استعدادات السعودية وتجهيزاتها لاستضافة «الرياض إكسبو 2030» (واس)

ولفت البيان إلى أنه منذ فوز الرياض في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 خلال تصويت الجمعية العمومية الـ173 للمكتب الدولي للمعارض، تم تنسيق الاستعدادات على أعلى مستوى للتحضير للمعرض، والعمل على ملف التسجيل الخاص بـ«الرياض إكسبو 2030»، وتشمل هذه الجهود وفقاً للمكتب الخطوة التالية: «بدء الإجراءات المتعلقة بالبنية التحتية للمعرض»، في وقتٍ تعيش فيه الرياض مرحلة من نهضة استثنائية خلال السنوات الماضية، وسط مسعى البلاد لأن تكون العاصمة السعودية من أكبر 10 اقتصادات مدن العالم، بوصف ذلك جزءاً من خطط تنويع مصادر الدخل ونمو الاقتصاد.

ووفقاً للمكتب الدولي للمعارض، ستقدّم الرياض خطة مفصّلة لتنفيذ «الرياض إكسبو 2030»، بما في ذلك التدابير التشريعية والمالية، والخطة الرئيسية لموقع إكسبو، ومشاريع الإرث، ليتم نتيجةً لذلك اعتماد وتسجيل «الرياض إكسبو 2030» في الجمعية العمومية للمكتب الدولي للمعارض، وبدء تواصل السعودية مع الدول المشاركة، وتنفيذ مشروع المعرض.

«الشرق الأوسط» التقت الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض ديمتري كيركنتزس خلال زيارته الرياض، في أول حوار يجريه منذ فوز العاصمة السعودية باستضافة نسخة عام 2030.

«جئنا لبدء العمل فريقاً واحداً»

عن زيارته الأولى بعد فوز العاصمة السعودية باستضافة «الرياض إكسبو 2030» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي خلال تصويت الجمعية العامة الـ173 بمقر المكتب الدولي للمعارض في العاصمة الفرنسية باريس، قال كيركنتزس: «أولاً وقبل كل شيء، كان من دواعي سروري العودة مرة أخرى إلى هنا؛ بدت الأمور وكأنني في بيتي الثاني، وما رأيناه في زيارتنا الأولى، التي جئنا فيها لبدء العمل معاً فريقاً واحداً لتنفيذ هذا المشروع المهم والاستثنائي الذي يتطلّع إليه الجميع في عام 2030، وما أسعدني حقاً رؤيته أنه منذ الفوز بالتصويت على استضافة المعرض، عادت الفرق السعودية إلى الرياض بعد 24 ساعة، للبدء في المرحلة التالية من التحضير. لم يكن أحد يحتفل لفترة طويلة؛ إنهم يعلمون أن الطريق أمامنا طويلة، وهذه خطوة على الطريق، ولدينا كثير من العمل الذي يتطلب جهداً كبيراً».

ونوّه كيركنتزس إلى أنه يعلم أن الفرق هنا وخاصةً في «الهيئة الملكية لمدينة الرياض» و «صندوق الاستثمارات العامة»، يعملون بجد الآن من أجل الوصول إلى المرحلة التالية من التحضير، والبدء في تنفيذ هذه النسخة من إكسبو الذي نال تصويتاً ساحقاً من قبل الجمعية العمومية للمكتب الدولي للمعارض لتصبح «نسخة استثنائية وغير مسبوقة».

كيف تتوقع الرياض في عام 2030؟

بسؤاله عن توقعاته للرياض بعد ستة أعوام، يجيب الأمين: «الرياض تتغير في كل مرة أعود إليها. هناك دائماً شيء جديد لرؤيته، وأعتقد أن هذا يشهد على التطور والتحوّل الرائع، وهو ليس تحوّلاً في الرياض فقط، وإنّما في السعودية كلها... في ظل رؤية ولي العهد، أرى في كل مرة أعود فيها إلى الرياض تطوّراً جديداً، وانعكس إيجاباً على حياة السكّان، ويعمل على جعل الرياض واحدة من أهم الوجهات على الأرجح في العالم بحلول عام 2030».

وحسب تعبير الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض، فإن «الرياض إكسبو 2030 سيكون قادراً على أداء جزء من هذا الدور المحوري في تحوّل السعودية».

المشاريع الكبرى

تتمتّع الرياض بالعديد من المشاريع الكبرى التي يجري العمل على تنفيذها في الرياض لتتزامن مع عام «رؤية السعودية 2030» و«الرياض إكسبو 2030»، وفي سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن أيّ منها لفت انتباهه.

رد كيركنتزس: «كما تعرف، بالنسبة لي، لكوني من المكتب الدولي للمعارض، بالطبع معرض الرياض إكسبو 2030 هو أهم المشاريع الكبرى في الرياض (ضاحكاً)»، واستطرد: «لكن أعتقد أن عليك أن تنظر إلى الأمر بواقعية، هذا تحول لمدينة ودولة، وهذا لا يحدث في لحظة، ولا يحدث بفعل حدث واحد فقط. هناك العديد من القطع التي يجب أن تنظّم وتركَّب لتتناسب معاً بشكل مثالي، وهذه هي الاستراتيجية الرائعة التي نراها في (رؤية السعودية 2030)، بقيادة ولي العهد، لإنجاح هذا التحوّل، وأعتقد أن معرض الرياض إكسبو 2030 هو أبرز تلك القطع الرئيسية».

كان كيركنتزس في جولة بحي الطريف التاريخي في الدرعية، الخميس، وقال: «على سبيل المثال كنت في زيارة للدرعية أمس، ومرةً أخرى رأيت التغييرات الجديدة التي حدثت هناك؛ كما أُبلِغت عن مختلف المشاريع التي يجري تطويرها الآن في الموقع المحيط بمكان إقامة المعرض».

يتابع: «أيضاً المطار الجديد (مطار الملك سلمان الدولي في الرياض)، سيكون بوابة جديدة للعالم للوصول إلى السعودية، واستكشاف بلد لم تُتح لكثير من سكان العالم الفرصة بعد لزيارته، ومن ثم أعتقد أن كل ذلك جنباً إلى جنب مع التطوّر السياحي الرائع الذي اطّلعت عليه خلال العامين الماضيين اللذين عملت فيهما مع السعودية، سيؤدي إلى ارتفاع هائل في عدد الراغبين في القدوم إلى هنا واكتشاف جوهرة لم يروها من قبل».

عوامل الفوز التاريخي

سألت «الشرق الأوسط» عن العوامل التي ساهمت في الفوز التاريخي للرياض باستضافة المعرض بواقع 119 صوتاً من الجولة الأولى للتصويت، مقابل 29 صوتاً لكوريا و17 لإيطاليا، وعدّ كيركنتزس العوامل كثيرة، وأردف مؤكداً: «كان هناك فعلاً كثير من العوامل التي شكّلت هذا القرار الحاسم في الجمعية العامة (للمكتب الدولي للمعارض)» ويعتقد الأمين أن العالم رأى التحول الذي تمر به السعودية، وكثيرون حول العالم يرغبون في المشاركة في هذا التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي وصفه بالمذهل، خصوصاً في الرياض، ويسعون من خلاله إلى تعزيز التعاون معاً، للمساهمة ولو بجزء صغير في تنمية المنطقة والعالم.

جانب من الاجتماعات الفنّية التي جمعت وفد المكتب الدولي للمعارض ومسؤولين سعوديّين (المعرض الدولي للمعارض)

واستكمل كيركنتزس شرح العوامل: «في الوقت ذاته، هناك أهمية في وجود حدث (مثل إكسبو) في المنطقة، ونحن بحاجة لمواصلة العمل مع السعودية، والإقليم بأكمله. (إكسبو) وسيلة لإقامة حدث (غير تنافسي)، حيث تجتمع جميع دول العالم للعمل معاً من أجل مستقبل أفضل، والموضوع الرئيسي، والمواضيع الفرعيّة التي تضمّنها ملف (الرياض إكسبو 2030) ستدفع العالم، بوجود العديد من الخبراء والأكاديميين الذين سيوجدون هنا على مدى 6 أشهر، للتفكير والنقاش حول هذا الطرح لمستقبل العالم ودفع مساعي ابتكار الحلول التقنية والمستدامة للقضايا الملحّة والتنمية إلى الأمام». وعندما تأخذ كل ذلك في الاعتبار، يقول كيركنتزس: «أعتقد أنك تدرك أنه لم يكن هناك خيار آخر في تلك اللحظة، سوى التصويت للرياض».

«سؤال صعب»

كان ولي العهد السعودي أكد أن «السعودية ستقدم نسخة استثنائية وغير مسبوقة في تاريخ إكسبو من خلال توفير منصة عالمية تقدم أحدث التقنيات»، وعند سؤال الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض عن أهم التقنيات والابتكارات الجديدة التي يتوقع رؤيتها في «الرياض إكسبو 2030»، أجاب: «هذا سؤال صعبة للغاية الإجابة عنه»، وعلّل بالقول: «يحاول كل معرض إظهار الجيل القادم من التقنيات، وكما تعلم، نحن الآن في عام 2024، وأمامنا 6 سنوات أخرى قبل أن يفتح الرياض إكسبو 2030 أبوابه؛ كما يمكنك أن تتخيل، وكما نرى في حياتنا اليومية، فإن التقنية تتحرك بوتيرة مذهلة».

تحدي التقنيات الأكثر ابتكاراً

يرى الأمين أن ما يحاول ولي العهد السعودي إيصاله هو «معرض مبتكر لم نشهد مثله من قبل».

يواصل كيركنتزس بالقول: «وقبل ذلك، سنحاول تجاوز حدود ما قدمته المعارض في الماضي وما يمكننا تقديمه في المستقبل، ولهذا السبب أعتقد أنه يستهدف (ولي العهد السعودي) ويطلب من جميع دول العالم أن تفكِّر حقاً في الأمر خلال هذه السنوات الست من الإعداد لاستخدام قطاعيها العام والخاص وجلب التقنيات الأكثر ابتكاراً إلى هنا، التي ستكون لها أهمية بالغة، وتأثير إيجابي على حياتنا في المستقبل».

وزاد: «أعتقد أن هذا هو التحدي الذي وضعه للمجتمع الدولي، وأعتقد أن المجتمع الدولي سوف يستجيب له في عام 2030».

مستقبل صناعة المعارض

يرى كيركنتزس أن هناك دفعة كبيرة من المعارض الدولية مثل «معارض إكسبو المتخصصة» والمعارض العالمية، نجح من خلالها المكتب الدولي للمعارض في استهداف بلدان مضيفة جديدة.

ويواصل: «كما تعلم، في عام 2027، سيذهب إكسبو إلى بلغراد في صربيا، وهي الدولة التي لم تستضف إكسبو من قبل، وفي عام 2030، نحن قادمون إلى المملكة العربية السعودية في الرياض، ومرة أخرى، أعتقد أن هذا أمر بالغ الأهمية، وعلينا أن نستمر في جلب هذه الأحداث إلى البلدان التي لم تتح لها مطلقاً إمكانية استضافتها في الماضي».

كما تعلم، من المريح جداً دائماً العودة إلى صديق قديم، وأنا أتطلع بشدة إلى عام 2025 في أوساكا، في اليابان، أعرف الأشياء المذهلة التي يمكنهم القيام بها مع معرض إكسبو، ولكن أعتقد أنه يجب علينا الموازنة في بعض الأحيان بين العودة إلى الأصدقاء القدامى، والدفع إلى حدود جديدة، ومناطق جديدة وبلدان جديدة. حسب تعبير كيركنتزس، ويضيف: «أعتقد أن هذا هو الاتجاه الذي سنشهد استمراره خلال العقدين المقبلين».


مقالات ذات صلة

«جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

خاص الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط) p-circle 01:03

«جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

مع تسارع التحولات الاقتصادية عالمياً، وإعادة الدول ترتيب أولوياتها الاستثمارية وسلاسل الإمداد، تبرز السعودية لاعباً محورياً لرؤيتها الواضحة لتمكين القطاع الخاص.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

أكّد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 % من عام 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال.

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الياباني يتوقع نجاحاً هائلاً لـ«إكسبو الرياض 2030»

قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوتسي أوكازاوا، إن بلاده ستشارك في «إكسبو الرياض 2030»، معرباً عن توقعاته بأن يحقق المعرض نجاحاً هائلاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي لمخطط «إكسبو 2030 الرياض» (الشرق الأوسط)

«إكسبو 2030 الرياض» ترسّي العقد الرئيسي للبنية التحتية على «نسما وشركاهم»

أعلنت شركة «إكسبو 2030 الرياض» ترسية العقد الرئيسي لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية في موقع المشروع على مجموعة «نسما وشركاهم».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

خاص السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )

الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 21 مسيرة و3 صواريخ (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 21 مسيرة و3 صواريخ (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 21 مسيرة و3 صواريخ (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 21 مسيرة و3 صواريخ (وزارة الدفاع)

دمّرت الدفاعات السعودية، الأحد، 21 مسيّرة أطلقتها إيران تجاه المنطقة الشرقية، ورصدت الدفاعات الجوية السعودية إطلاق 3 صواريخ باليستية باتجاه منطقة الرياض، وتم اعتراض أحد الصواريخ، فيما سقط الصاروخان الآخران في منطقة غير مأهولة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه قطر مقتل 7 أشخاص (3 قطريين و4 أتراك) بعدما تسبب خلل فني بسقوط مروحية كانوا على متنها لدى أدائهم مهمة في المياه الإقليمية القطرية.

قدمت الهيئة العامة للطيران المدني رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة «إيكاو» على خلفية الاعتداءات الإيرانية (كونا)

الكويت

رصدت منظومة الدفاع الجوي الكويتي خلال الـ ( 24) ساعة الماضية عدد (9) صواريخ باليستية معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وتمكنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراضها والتعامل معها ،دون أن تشكّل أي أضرار مادية. كما تم رصد عدد (4) طائرات مسيّرة معادية، وتم التعامل معها وتدميرها. وتؤكد القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وقدمت الهيئة العامة للطيران المدني، الأحد، رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة والاعتداءات الإيرانية التي طاولت سيادة الدولة على أجوائها ومرافق مطار الكويت الدولي.

وأضافت «الهيئة»، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أنها في رسالتها أكدت أن «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والاتفاقات الدولية المنظمة للطيران المدني، حيث عرضت سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي، إضافة إلى منشآت مطار الكويت الدولي، لمخاطر جسيمة».

وأوضحت أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية ما استدعى وقف رحلات الطيران كافة، وتسبب في خسائر مادية كبيرة لقطاع الطيران المدني وإصابات بشرية، إضافة إلى تعريض أمن وسلامة الركاب والمنشآت للخطر.

وشددت في رسالتها الرسمية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي لضمان حماية المجال الجوي والمنشآت المدنية ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، بما يكفل سلامة وأمن الطيران المدني وسيادة الكويت على أجوائها والمباني والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي وفقاً للمعايير الدولية.

وركزت في رسالتها على احتفاظ دولة الكويت بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها ومرافقها.

البحرين

اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث اعترضت، الأحد، صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 145 صاروخاً و246 طائرة مسيرة، استهدفت البحرين، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وبينت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأحد، مع أربعة صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان صحفي اليوم، إنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 345 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1773 طائرة مسيرة.

وأكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، على منصة «إكس»: «أن العدوان الإيراني الغاشم على دول الخليج العربي يحمل تداعياتٍ جيوسياسية عميقة، ويكرّس الخطر الإيراني محوراً رئيسياً في الفكر الاستراتيجي الخليجي، ويعزّز خصوصية أمن الخليج واستقلاليته عن المفاهيم التقليدية للأمن العربي. فالصواريخ والمسيرات والخطاب العدواني إيراني. والنتيجة تجاه تعزيز قدراتنا الوطنية والأمن الخليجي المشترك وتوثيق شراكاتنا الأمنية مع واشنطن».

قطر

قالت وزارة الدفاع القطرية في ‌وقت ‌مبكر ​من ‌صباح ⁠اليوم ​(الأحد)، إن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌مياهها ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني ‌أثناء تأدية «واجب روتيني»، وأعلنت وزارة الداخلية القطرية لاحقاً أن 7 أشخاص قتلوا في حادث تحطم المروحية.

وأضافت الوزارة في بيان لها على موقع «إكس»: «تعلن وزارة الدفاع أنه في إطار عمليات البحث والإنقاذ المستمرة عن طاقم وأفراد الطائرة المروحية المخصصة لنقل الأفراد التي سقطت فجر الأحد، في المياه الإقليمية للدولة، فقد تأكد استشهاد كل من النقيب (طيار) مبارك سالم دواي المري، والنقيب (طيار) سعيد ناصر صميخ، والرقيب فهد هادي غانم الخيارين، والوكيل عريف محمد ماهر محمد من منتسبي القوات المسلحة القطرية، والرائد سنان تاشتكين من القوات المشتركة القطرية التركية، وكل من سليمان جيمرا كهرامان وإسماعيل أناس جان من المتعاونين المدنيين من الجنسية التركية من ركاب الطائرة».

مجلس التعاون

جدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، وما تشمله من استهداف متعمد للبنية التحتية والمنشآت النفطية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والأعراف الدولية، وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن استمرار الاعتداءات يكشف بوضوح عن النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي.

وشدد على أن الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول مجلس التعاون مسؤولية أي عمليات عسكرية؛ ادعاءات باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة.

وأوضح أن دول مجلس التعاون تحتفظ بحقها الكامل، المكفول بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، في اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لحماية أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وثرواتها، والرد على هذه الاعتداءات.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة الاعتداءات، واتخاذ موقف حازم ورادع، والعمل على دفع إيران للامتثال الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، بما يسهم في وقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار المنطقة.

وأكد على وحدة دول مجلس التعاون وتضامنها الكامل في مواجهة أي تهديد يمس أمنها ومصالحها، مجدداً التزامها الثابت بالعمل المشترك لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق السلام لشعوبها.

هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)

استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة

أفادت هيئة ‌عمليات ‌التجارة ‌البحرية ‌البريطانية بأنها تلقت بلاغاً عن حادث وقع على بعد 15 ميلاً بحرياً شمال الشارقة، في الإمارات.

ونقلت الهيئة في بيان عن ربان سفينة شحن بضائع، وقوع انفجار ناجم عن مقذوف مجهول بالقرب من السفينة.

وأضافت أن جميع أفراد الطاقم بخير، فيما تجري السلطات تحقيقاً بالحادث، ونصحت الهيئة السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

وتتعرض السفن في مضيق هرمز أو على مقربة منه للهجوم منذ أن أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي، رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير على إيران.


رسالة احتجاج من «الطيران المدني» الكويتي إلى «إيكاو» بشأن الاعتداءات الإيرانية

رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
TT

رسالة احتجاج من «الطيران المدني» الكويتي إلى «إيكاو» بشأن الاعتداءات الإيرانية

رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، الأحد، أنها تقدّمت برسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة، والاعتداءات الإيرانية التي طالت سيادة الكويت على أجوائها، والاعتداء على مرافق مطار الكويت الدولي.

وأضافت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية، أنها أكدت في رسالتها أن «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق، والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني، حيث عرضت سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي إضافة إلى منشآت مطار الكويت الدولي لمخاطر جسيمة».

وأوضحت أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية، ما استدعى وقف رحلات الطيران كافة، وتسببت في خسائر مادية كبيرة لقطاع الطيران المدني، وإصابات بشرية، إضافة إلى تعريض أمن وسلامة الركاب والمنشآت للخطر.

وشددت في رسالتها الرسمية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي لضمان حماية المجال الجوي، والمنشآت المدنية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات بما يكفل سلامة وأمن الطيران المدني، وسيادة دولة الكويت على أجوائها، والمباني والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي وفقاً للمعايير الدولية.

كما شددت في رسالتها على احتفاظ دولة الكويت بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها، ومرافقها.


الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و25 طائرة مسيرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و25 طائرة مسيرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم (الأحد)، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 4 صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت الوزارة في بيان لها على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 345 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1773 طائرة مسيرة».

وأضافت الوزارة «أدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، وإصابة 160 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من الجنسيات الإماراتية، المصرية، السودانية، الإثيوبية، الفلبينية، الباكستانية، الإيرانية، الهندية، البنغلادشية، السريلانكية، الأذربيجانية، اليمنية، الأوغندية، الإريتيرية، اللبنانية، الأفغانية، البحرينية، جزر القمر، التركية، العراقية، النيبالية، النيجيرية، العمانية، الأردنية، الفلسطينية، الغانية، الإندونيسية، السويدية، التونسية».

وشددت دولة الإمارات على أنها ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكدة أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.