بايدن يبلغ بنيت لجوءه لـ«خيارات أخرى» ضد إيران

في حال فشلت المفاوضات الدبلوماسية حول الاتفاق النووي

الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال لقائهما في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال لقائهما في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
TT

بايدن يبلغ بنيت لجوءه لـ«خيارات أخرى» ضد إيران

الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال لقائهما في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال لقائهما في واشنطن أمس (إ.ب.أ)

أبلغ الرئيس الأميركي جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، في لقائهما في البيت الأبيض مساء أمس (الجمعة)، أنه لن يسمح بأن تصبح إيران دولة نووية في عهده، موضحاً أنه يتبع الأساليب الدبلوماسية لهذا الغرض، ولكن إذا فشلت هذه الأساليب لديه أيضاً «أساليب أخرى». وشكر بنيت الرئيس الأميركي على ذلك وعلى كل الدعم الأميركي لإسرائيل في دفاعها عن وجودها، مؤكداً نيته إقامة علاقات وطيدة ومنسقة ومبنية على الثقة بين الطرفين، على عكس سلفه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، الذي كانت علاقته متوترة مع بايدن وإدارته.
وقال الرئيس بايدن إن بنيت هو صديق كبير وأشاد بقيادته لحكومة إسرائيلية هي الأكثر تنوعاً سياسياً، وأضاف أنه أبلغ بنيت التزام واشنطن الدائم والتزامه الشخصي بضمان أمن إسرائيل وتفوقها الأمني والعسكري، والعمل على تعزيز القبة الحديدية التي تحميها، في مواجهة التهديدات الإرهابية من كل مكان. وقال إنه سيناقش مع بنيت خططاً للتأكد من عدم تطوير إيران أسلحة نووية على الإطلاق.

الثقة في أميركا
من ناحيته قدم بنيت تعازيه للجنود الأميركيين الذين قتلوا أول من أمس الخميس في أفغانستان، وقال إن بلاده تقف دائماً مع الولايات المتحدة، مثنياً على الدعم الذي قدمه بايدن لإسرائيل في الأوقات العصيبة، كما حصل خلال الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها خلال حرب غزة الأخيرة. وقال بنيت إن إسرائيل ليس لديها شريك وحليف وصديق يمكن الوثوق به أكثر من الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن زيارته تتم بروح من الصراحة والوحدة والشراكة رغم الرؤى المختلفة في إسرائيل.
وأضاف أن على إسرائيل أن تبقى قوية لأننا في أصعب منطقة في العالم، حيث هناك «داعش» و«حزب الله» و«الجهاد» و«حماس» وميليشيات إيران الذين يريدون محو دولة إسرائيل، لذلك علينا أن نبقى أقوياء. وأضاف أنا كنت أنتظر سماع كلماتك على أن إيران لن تحصل على سلاح نووي أبداً واستمعت إلى تشديدك على خيارات أخرى في حال فشل الدبلوماسية؛ فإيران هي أكبر مصدر للإرهاب وتهدد الاستقرار وهي تعمل على تطوير أجهزة الطرد المركزي التي يجب وقفها، ووقف اعتداءاتها وإبقائها بعيداً عن الحصول على السلاح النووي. وأضاف أن بلاده لن تطلب من أميركا إرسال جنودها لحمايتها، فهذه مهمة جنودنا، لكننا ممتنون لدعمكم في المعدات التي تقدموها لنا. وتبادل بايدن وبنيت الإطراء على تقدم الدولتين في تلقيح «كورونا» للمواطنين. وأكد بايدن دعمه لعملية سلام شاملة في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين والمزيد من الدول العربية والإسلامية.
وكان لقاء بنيت مع بايدن قد تأجل لأكثر من 30 ساعة، من يوم الخميس إلى بعد ظهر الجمعة، بسبب انشغال الرئيس الأميركي بالتفجيرات في كابل، الأمر الذي أدى إلى تشويش عمل بنيت لنهاية الأسبوع. فقد خطط بنيت للعودة إلى البلاد قبل نهاية الأسبوع، حتى يتفرغ لحدث استثنائي هو لقاء المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، التي كانت مقررة إلى إسرائيل غداً الأحد، وعقد جلسة رسمية بين الحكومتين الإسرائيلية والألمانية، فاضطرت ميركل إلى إلغاء زيارتها. وبسبب تدين بنيت، لم يستطع العودة إلى البلاد، أمس الجمعة، حتى لا يخرق التزامات السبت، وسيسافر فقط مساء اليوم.

صفحة جديدة
وأمضى بنيت يوماً كاملاً بلا عمل في فندق قرب البيت الأبيض. فتكلم معه بايدن هاتفياً، واعتذر عن التأجيل. وشكر الرئيس بايدن رئيس الوزراء على إبدائه تفاهمه لتغيير موعد لقائهما على ضوء الأحداث التي وقعت في أفغانستان. كما قال الرئيس بايدن إنه يتطلع ويتشوق للقائه ويبني عليه كثيراً لفتح صفحة تعاون. وأبدى بنيت تفهماً لأسباب التأجيل. وفي اللقاء أمس، حرص بايدن على إضفاء جو حميم واحترام كبير لرئيس الوزراء الإسرائيلي، إذ خرج للقائه قرب السيارة. واجتمع به على انفراد لربع ساعة، قبل أن يعقد لقاءً موسعاً بمشاركة المستشارين. وعقد اللقاء المنفرد معه في غرفة الضيافة الشخصية للرئيس، وليس في غرفة العمل. وطال اللقاء إلى 50 دقيقة. وتحدث بايدن بروح إيجابية عن بنيت وعن حكومته، وكان بايدن قد خطط لهذا الاستقبال من دون علاقة لتأجيل اللقاء، وذلك لأنه يريد تعزيز مكانة بنيت ويظهر للجمهور الإسرائيلي والأميركي أنه يقدر بنيت وحكومته ويبدأ معه عهداً جديداً أفضل من عهد بنيامين نتنياهو.
وكشف مسؤول إسرائيلي كبير، أنه في سياق الموضوع الإيراني، طلب بنيت من الرئيس الأميركي عدم سحب قواته من العراق وسوريا، خلال الاجتماع به، قائلاً إن هذا الخروج يمكن أن يخدم إيران ويعزز من تواجدها. وأضاف المسؤول أن «بنيت أوضح أن وجود القوات الأميركية في العراق هو أمر حيوي للمصالح الاستراتيجية لدول المنطقة وللولايات المتحدة وأكبر دليل على ذلك هو أن إيران وأذرعها يمارسون ضغوطاً شديدة على الحكومة العراقية، لإخراج القوات الأميركية من البلاد، منذ مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، في يناير (كانون الثاني) من سنة 2020 في غارة أميركية قرب بغداد.

الاستيطان في الضفة الغربية
وفي الموضوع الفلسطيني، قال مصدر إسرائيلي إن بنيت أبلغ بايدن تفهمه للموقف الأميركي من ضرورة تحريكه ولكنه أوضح أن حكومته مقيدة في هذا الشأن ورغم ذلك، هي تعلن أنها لن تقوم بضم مناطق في الضفة الغربية ولن تقيم مستوطنات جديدة إلا في إطار سد احتياجات التكاثر الطبيعي. وأكد بنيت أن حكومته لن تجمد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية تماماً، وأن استئناف المفاوضات مع أبو مازن ليس على جدول الأعمال.
وبالإضافة إلى هذه المواضيع، طرحت قضايا أخرى في اللقاءات في البيت الأبيض، بينها قضية العلاقات الثنائية واحتياجات إسرائيل لزيادة الدعم الأميركي العسكري بمليار دولار وموضوع قلق الولايات المتحدة من عمق العلاقات الإسرائيلية مع الصين وقضية التعاون في مكافحة فيروس «كورونا».
من جهة ثانية، كشف أن قائد سلاح الجو الإسرائيلي، عميرام نوركين، أجرى في اليومين الأخيرين، مباحثات مع قادة عسكريين أميركيين في الولايات المتحدة. والتقى نوركين مع قائدي سلاحي الجو والبحرية الأميركيين، ومع رؤساء الصناعات الجوية الأميركية التي تشكل «شركاء مركزيين في بناء قوة سلاح الجو الإسرائيلي، ودعم قدراته العملياتية».
وأشارت مصادر سياسية إلى أنه سبق لقاءات نوركين لقاء أجراه مدير عام وزارة الأمن الإسرائيلية مباحثات في واشنطن هذا الأسبوع، أيضاً، ولقاء رئيس الوزراء، بنيت، مع وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن. وقد أبرزت إسرائيل تصريحات أوستن بأن واشنطن مُلتزمة بالحفاظ على قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها ضد إيران وأذرعها.



الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

أكدت الدكتورة فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية، أن السلام والأمن في الشرق الأوسط، بوصفهما خياراً استراتيجياً، لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الكامل من أرض فلسطين المحتلة منذ عام 1967، وفق مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومخرجات محكمة العدل الدولية، ومبادرة السلام العربية بعناصرها كافة وتسلسلها الطبيعي، وإزالة آثار الاحتلال وجبر الضرر.

جاء حديث الوزيرة الفلسطينية خلال اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية المفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لبحث القرارات الإسرائيلية الأخيرة، الذي استضافته جدة، مساء الخميس.

وشدَّدت شاهين على أن الصمت لم يعد خياراً، والاكتفاء بالإدانة لم يعد كافياً، داعية لموقف جماعي حازم، يؤكد أن القانون الدولي ليس انتقائياً، ويجب أن يُتَرجم إلى خطوات عملية، بما في ذلك التحرك الجاد بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، وجميع الهيئات والمنظمات الدولية المختصة، لمواجهة هذه السياسات الاستعمارية والتوسعية، وإجبار إسرائيل للانصياع للقانون الدولي.

وأضافت: «إن شعبَنا، رغم كل الألم، لا يزال متمسكاً بحقوقِهِ وثوابتِه الوطنية، وبأرضه وحريته، ومؤمناً بأن العدالة ستتحقق، لكن تحقيقها يتطلب إرادة دولية صادقة، وتضامناً فعلياً يتجاوز البيانات إلى فعلٍ يرتقي لمستوى التحديات، ويجسد روح التضامن الإسلامي الحقيقي لِسَحق وطأة هذا الاحتلال الغاشم، ويفتح أفقاً حقيقياً للحرية والعودة والاستقلال».

الاجتماع الاستثنائي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (منظمة التعاون الإسلامي)

وأردفت شاهين أنه «في ظل تَغيُّر الظروف، وتعاظم الانتهاكات والجرائم والإبادة؛ نحن هنا اليوم وإياكم، للتفكير والعمل في سبل مواجهة كل هذا، في مرحلة بالغة الخطورة، وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، وإعلان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عن قرارات وإجراءات وتدابير لتعميق أمر واقع غير قانوني».

وأشارت إلى قيام إسرائيل بـ«تزوير وتشويه الحقائق التاريخية والقانونية، وتصعيد إرهاب ميليشيات المستعمرين الممنهج، والمحمي من جيش الاحتلال، لجر الضفة الغربية إلى دوامة عنف دموي لنقل جريمة الإبادة الجماعية وبشاعتها من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس».

ونوَّهت الوزيرة بأن ما تقوم به إسرائيل منذ عقود «هو استمرار لسياسة ممنهجة، ومخطط استعماري توسعي متكامل الأركان، يهدفان إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفرض وقائع قسرية على الأرض عبر الاستيطان الاستعماري، ومصادرة الأراضي، وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، وفرض نظام تمييز عنصري، واضطهاد ضد شعبنا الفلسطيني، بهدف تهجيره قسراً من أرضه، وتدمير حل الدولتين».

وشددت على أن «هذه الممارسات تشكل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، تعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، وتزعزع الاستقرار في مِنطَقَتِنا وفي العالم أجمع، وتؤكد الطبيعة الاستعمارية الإحلالية للاحتلال الإسرائيلي، غير القانوني، لأرض دولة فلسطين».

منظمة التعاون الإسلامي دعت إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من «خطة السلام» (الخارجية السعودية)

وأكدت شاهين أن «القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، بما لها من مكانة دينية وتاريخية وحضارية، تتعرض لعدوان يومي، لا سيما في هذا الشهر الفضيل، يستهدف طمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وتغيير معالمها التاريخية، والوضع القانوني والتاريخي القائم، وفرض السيادة الإسرائيلية المزعومة عليها، من خلال مخططات استعمارية كالمخطط E1».

ولفتت إلى خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما فيها محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، عبر نقل صلاحيات الإشراف والإدارة من الجهات الفلسطينية الشرعية، إلى مجالس استيطانية غير قانونية، في خطوة استفزازية خطيرة تمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية، ولقرارات الأمم المتحدة واليونسكو، واعتداءً مباشراً على الإرث الديني والحضاري والإنساني.

كما أكدت الوزيرة أنه «لا يمكن تجاهل فداحة استمرار ما يتعرض له قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، وما ترتكِبُه قوات الاحتلال من جرائم جماعية ودمار ممنهج، حيث استُشهد منذ وقف إطلاق النار الهش، أكثر من 500 فلسطيني، بالإضافة إلى تباطؤ فتح المعابر، ومنع تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ودائم، والمماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ومنع التهجير وتحقيق الاستقرار، وإعادة الإعمار لإنهاء معاناة شعبنا».

وأشارت إلى أن «هذا يتطلب أيضاً مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد المنظمات الدولية والأممية والإنسانية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها وكالة (الأونروا)، عبر استهداف مقارها وموظفيها وعرقلة عَمَلِها، ومنع وصولها الإنساني وفرض القيود غير القانونية عليها، في انتهاكٍ فاضح لمبدأ حماية العاملين في المجال الإنساني، ولقواعد القانون الدولي الإنساني، وبما يشكل محاولة لتقويض حق اللاجئين الفلسطينيين وطمس قضيتهم».

وتحدثت شاهين عن «سعي سلطات الاحتلال لإقرار قانون إعدام أسرى الشعب الفلسطيني، ومواصلة سياسة الاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب، واحتجاز جثامين الشهداء، فيما يسمى (مقابر الأرقام) وهي جريمة غير أخلاقية وغير قانونية»، مؤكدة أنه «آن الأوان لعلاج جميع أعراض هذا الاحتلال المجرم، جذر كل المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، من خلال المساءلة وملاحقة جميع المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم».

المهندس وليد الخريجي يلتقي الدكتورة فارسين شاهين على هامش الاجتماع الاستثنائي (الخارجية السعودية)

وجدَّدت الوزيرة الفلسطينية التأكيد على أن «ما يشجع إسرائيل هو الصمت الدولي والمعايير المزدوجة وغياب المحاسبة، بالإضافة إلى خطاب عنصري تحريضي استفزازي، يَضُخّ مزاعم دينية أو آيديولوجية مزورة، تُشوه الحقائق التاريخية والحقوق القانونية والأساسية للشعب الفلسطيني، تُبرر الاستيلاء على أراضي دُوَل في الشرق الأوسط أو في الأرض الفلسطينية المحتلة».

وأضافت: «لقد عبرنا عن إدانتِنا ورفضنا للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى سلطة الاحتلال الإسرائيلي، مايك هاكابي، التي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإدانتِنا لإعلان السفارة الأميركية في مدينة القدس المحتلة إصدار تأشيرات، وتقديم خدمات قنصلية للمستعمرين في المستوطنات، في مخالفة للقانون الدولي، وللاتفاقيات الدولية».

ونوَّهت بالجرائم الإسرائيلية التي «طالت جميع سبل الحياة في فلسطين، من الأرض والحجر والبشر»، مشددة على أن «المطلوب اليوم هو الحفاظ على القضية الفلسطينية، والشعب والأرض، من خلال تحرك عملي، ليس فقط من الدول الأعضاء بل من دول العالم كافة، وعدم ادخار أي جهد لردع جرائم الاحتلال، واتخاذ جميع الإجراءات العقابية والضغوط لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وممارساته الاستعمارية التي تقوض قواعد القانون الدولي، وتزعزع أسس النظام الدولي القائم على القانون».

وطالبَت شاهين الدول بـ«قطع العلاقات مع دولة الاحتلال، بما فيها الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، بالإضافة إلى البرلمانية، التي من شأنها استدامة الاحتلال الإسرائيلي ومنظومته، وتوظيف علاقاتكم الدولية لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، لإنهاء الاحتلال والانسحاب الشامل والكامل، وغير المشروط من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967، والاعتراف بدولة فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف في الاستقلال والعودة وتقرير المصير».

كما شددت على «التأكيد على أن العالم ومعه الأمم المتحدة يجب أن يتحمّلا مسؤولياتهما في ضمان التزام إسرائيل بالشروط التي قُبِلَت على أساسِها عضواً في الأمم المتحدة عام 1949، ولا سيما التزاماتها باحترام وتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 181 (قرار التقسيم لعام 1947) وقرار الجمعية العامة رقم 194 عام 1948 بشأن حقوق اللاجئين الفلسطينيين».

وأشارت المسؤولة الفلسطينية إلى «التعهّدات الرسمية التي قدّمها وزير خارجية إسرائيل آنذاك، موشيه شاريت، في رسالته المؤرخة إلى الأمم المتحدة، التي أكد فيها قبول إسرائيل بهذه القرارات والتزامها بتنفيذها، وهو ما شكّل أساس قبول عضويتها في الأمم المتحدة بموجب قرار الجمعية العامة رقم 273 عام 1949».

ولفتت إلى أن «استمرار إسرائيل في سياساتها وإجراءاتها وفرض قوانينها غير الشرعية، بما في ذلك الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والتوسع الاستيطاني، ومحاولات الضم الفعلي، وإرهاب المستوطنين، واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، وتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولمتطلبات عضويتها في المنظمة الدولية».

وحذرت شاهين من استمرار هذه الإجراءات التي «ستؤدي إلى تفجير الأوضاع على الأرض الفلسطينية، وتقوض الجهود السياسية التي تَبذُلها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإعادة إطلاق مسار سياسي جاد، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وتقوّض بشكل مباشر فُرص تحقيق حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي واسع».


الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)

قال سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني بمرتبة نائب رئيس، إن حضرموت «انتصرت لذاتها» وإنها «تتسع للجميع»، محذراً من التحريض والدعوات التي قد تمس السلم الأهلي، ودعا إلى انتهاج السلوك المدني والحفاظ على الاستقرار في المحافظة.

وأوضح الخنبشي، خلال حوار مع «الشرق الأوسط بودكاست»، أن ما شهدته حضرموت نهاية العام الماضي ومطلع يناير (كانون الثاني) الماضي جاء في إطار «تسلم المعسكرات» بهدف تجنيبها الصراع الداخلي، مؤكداً أن الأولوية اليوم تتجه إلى تثبيت الأمن وتحريك التنمية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.

وأكد الخنبشي أن استقرار حضرموت سيفتح الباب أمام مرحلة تنموية أوسع، مشيراً إلى فرص في الطاقة والاستثمار يمكن أن تعزز دور المحافظة اقتصادياً وتحسن حياة سكانها.

ووجّه عضو مجلس القيادة ثلاث نصائح للحكومة اليمنية الجديدة، تمثلت في الابتعاد عن الحزبية وعدم الانجرار خلف المصالح الضيقة، ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة تحصيل الموارد وتوريدها إلى البنك المركزي، وخصوصاً في الوزارات الإيرادية.


باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
TT

باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أنه لم يفرّ أي مواطن فرنسي من مخيم الهول في سوريا، الذي كان يستقبل عائلات عناصر في تنظيم «داعش».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال باسكال كونفافرو: «على حد علمي، لم يشارك أي فرنسي في عمليات الفرار» من المخيم بعد انسحاب القوات الكردية منه في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، في حين أكدت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، وقوع عمليات هروب جماعي.

كان مخيم الهول، وهو أكبر مخيم لأقارب عناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا، تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تُشكل وحداتُ حماية الشعب الكردية عمادها.

وانسحبت «قوات سوريا الديمقراطية» من المخيم، في 20 يناير، في ظل تقدم للجيش السوري الذي سيطر على المخيم بعد بضع ساعات من انسحاب الأكراد.

وقال المتحدّث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إن قوات الأمن رصدت «أكثر من 138 فتحة في سور المخيم الممتد على طول نحو 17 كيلومتراً، ما سهّل عمليات الخروج غير المنظم عبر شبكات تهريب».

وفرّ آلاف النساء والأطفال إلى وجهة مجهولة.

وضمّ المخيم، وفق البابا، نحو 23 ألفاً و500 شخص «70 في المائة» منهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ومعظمهم من السوريين والعراقيين، إضافة إلى نحو 6 آلاف و500 شخص من 44 جنسية كانوا في قسم شديد الحراسة من المخيم.

وأجْلت السلطات العائلات المتبقية من المخيم، الأسبوع الماضي، إلى مخيم آخر في محافظة حلب (شمال).

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس «تتابع، بقلق، التطورات التي حدثت في المخيم».

وأضاف أن وزير الخارجية جان نويل بارو «أعرب عن مخاوف فرنسا»، لنظيره السوري أسعد الشيباني عندما التقاه مؤخراً في ميونيخ.