تختبر «غالاكسي زيد فولد 3 ـ 5 جي» قبل إطلاقه عالمياً

أفضل الهواتف المنثنية بمواصفات تقنية متقدمة وكاميرا مخفية خلف الشاشة

أفضل هاتف بشاشة تنثني من حيث المواصفات والقدرات والمتانة
أفضل هاتف بشاشة تنثني من حيث المواصفات والقدرات والمتانة
TT

تختبر «غالاكسي زيد فولد 3 ـ 5 جي» قبل إطلاقه عالمياً

أفضل هاتف بشاشة تنثني من حيث المواصفات والقدرات والمتانة
أفضل هاتف بشاشة تنثني من حيث المواصفات والقدرات والمتانة

تراهن «سامسونغ» بشدة على الهواتف ذات الشاشات المنثنية، وذلك بإطلاق الجيل الثالث من هاتفها باسم «غالاكسي زيد فولد 3 5جي» Galaxy Z Fold3 5G. ويقدم هذا الهاتف تطويرات كبيرة على القدرات والوظائف والجودة، مثل دعم استخدام القلم الذكي، والعمل على تطبيقات عدة في آن معاً والتنقل بينها بسهولة، إلى جانب مقاومة المياه (أول هاتف بشاشة تنثني يقاوم المياه في العالم)، وتقديم كاميرا مخفية خلف الشاشة، واستخدام هيكل أكثر صلابة، وتوفير شاشة أعلى جودة... وغيرها من المزايا الأخرى.
واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في الأسواق العالمية والعربية بنحو أسبوعين، ونذكر ملخص التجربة:
تجربة عربية قبل الإطلاق
لم يتغير تصميم الهاتف كثيراً عن الإصدار السابق، ولكن الجهة الخلفية منه أصبحت ذات ملمس أفضل. وسيلاحظ المستخدم منطقة الكاميرا المخفية خلف الشاشة الرئيسية، ولكنه لن يشعر بوجودها على الإطلاق بعد استخدام الهاتف لبعض الوقت، وهذا إنجاز تقني مبهر. يضاف إلى ذلك، أن الشاشة أصبحت تعرض المحتوى في مساحة أكبر مقارنة بالإصدار السابق الذي كان يضيف إطاراً أسود إلى جانب الشاشة لإخفاء مكان الكاميرا (أحد الخيارات). ولدى تجربة هذه الكاميرا ومقارنتها مع الإصدار السابق، فإنها تقدم صوراً ذات جودة أفضل؛ الأمر الذي يعني أن الشركة قد طورت برمجيات التصوير لرفع جودة ودقة الصور الملتقطة.
يذكر أن الشاشة أصبحت مقاومة للخدوش أكثر بنسبة 80 في المائة مقارنة بالإصدار السابق للهاتف، وهي أكثر سطوعاً بنسبة 29 المائة. هذا؛ وخفضت الشركة من أبعاد الهاتف دون تصغير قطر الشاشة، وذلك بخفض أبعاد المنطقة المحيطة بالشاشة وسمكها.
ويقدم الهاتف قائمة «المختبر» Labs الموجودة في قائمة الإعدادات والتي تقدم العديد من المزايا المبهرة، مثل تغيير أبعاد التطبيقات لتملأ الشاشة بأكملها، أو إضافة شريط مهام جانبي يمكن وضع التطبيقات المختلفة فيه والعمل على غيرها، بشكل يشابه ذلك المستخدم في «ويندوز»، وذلك للانتقال بسرعة بين التطبيقات دون الحاجة للعودة إلى الشاشة الرئيسية. ويمكن ملاحظة أن الهاتف يستخدم نمط سطح المكتب لدى تشغيل متصفح الإنترنت (يعرض المتصفح تبويبات عدة بعضها إلى جوار بعض تماماً مثل تجربة تصفح الكومبيوتر الشخصي)، وقائمة الإعدادات التي تعرض القائمة الرئيسية في الجهة اليسرى للشاشة والقوائم الفرعية في الجهة اليمنى، الأمر الذي يعني أن الهاتف أصبح أقرب إلى جهاز لوحي في كثير من المزايا التي تشمل قطر الشاشة وتشغيل تطبيقات عدة في آن واحد والتنقل بينها بكل سهولة.
يذكر أن المفصل الرئيسي للهاتف أصبح أفضل وأكثر متانة، حيث إنه يقاوم دخول المياه إلى الهاتف، ويحفظ الشاشة وهي منثنية في زوايا عديدة تناسب المستخدم، وهو أكثر صلابة مقارنة بالإصدار السابق للهاتف. وتم تطوير المفصل باستخدام خاصية «Hideaway Hinge» التي تتيح للهاتف الثبات في مكانه بشكل أفضل عند استخدامه من أي زاوية. وبفضل تقنية «Sweeper» المطورة، أصبحت الشعيرات الداخلية للمفصل أقصر، مما يضمن عدم وصول الجزيئات إلى الداخل، وذلك بهدف الحفاظ على متانة الهاتف ومنع دخول المياه إلى الدارات الإلكترونية. وخضع الهاتف لاختبارات الطي الشاق للتأكد من قدرته على تحمل الطي بواقع 200 ألف مرة.
ولم تتم تجربة القلم الذكي بإصداريه «S-Pen» و«S-Pen Pro» لعدم توافرهما قبل الإطلاق العالمي، ولكن من المتوقع أن تكون التجربة مشابهة لتلك الموجودة في سلسلة هواتف «غالاكسي نوت».
وظائف متقدمة
إن كنت تبحث عن الإنتاجية، فيمكنك الاستمتاع أيضاً بميزات الوضع المرن المحسن التي تتيح أداء مزيد من المهام في وقت واحد، مثل الانضمام إلى مكالمة فيديو على الشاشة العلوية للهاتف أثناء قراءة الملاحظات المتعلقة باجتماع لاحق في الأسفل. ومع توظيف خاصية النافذة المتعددة النشطة Multi-Active المحدثة، أصبح من الأسهل تعديل النصوص أثناء التحقق من جدول الأعمال، وذلك على الشاشة الكبيرة. ويمكن كذلك إنشاء مختصرات لإعادة فتح تطبيقات عدة بفضل إضافة خاصية «الجمع بين التطبيقات» App Pair المحسنة.
ويمكن للمستخدم التفاعل بشكل أفضل مع التطبيقات التي تستفيد بشكل كامل من الشاشة المنثنية، حيث تعمل الشركة على توسيع شراكاتها مع «غوغل» و«مايكروسوفت» وغيرهما، لتطوير تجربة التفاعل مع التطبيق عبر هذه الشاشة أثناء التنقل. يضاف إلى ذلك تطوير تطبيق «مايكروسوفت تيمز» Microsoft Teams للأعمال الذي يقدم تجربة مطورة لعقد الاجتماعات، والتكامل مع مجموعة تطبيقات «مايكروسوفت أوفيس» المكتبية. وللحصول على أفضل إنتاجية في العمل، يتيح «مايكروسوفت أوتلوك» للمستخدم قراءة رسائل البريد الإلكتروني بالكامل حتى أثناء متابعة الآخرين على الجانب الآخر من المكالمة، تماماً مثل تجربة الكومبيوتر المكتبي. ويمكن، مثلاً، البحث عن منتج ما في متجر رقمي عبر متصفح الإنترنت. ولدى العثور على مجموعة متشابهة من المنتجات، يمكن حمل واحد منها إلى طرف الشاشة، ليتم عرض تفاصيله في نافذة مجاورة للمقارنة
مواصفات تقنية
وبالنسبة لمواصفات الهاتف، فانه يقدم شاشة داخلية بقطر 7.6 بوصة لدى فتحها وتعمل بدقة 2208x1768 بيكسل وبكثافة 374 بيكسل في البوصة الواحدة وبتردد 120 هيرتز (لتقديم تجربة استخدام أكثر سلاسة لأداء الأعمال أو اللعب بالألعاب الإلكترونية أو مشاهدة عروض الفيديو عالية الدقة)، وأخرى خارجية بقطر 6.2 بوصة تعرض الصورة بدقة 2268x832 بيكسل وبتردد 120 هيرتز أيضاً. ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 888» بدقة التصنيع 5 نانومتر وهو ثماني النواة (نواة بسرعة 2.84 غيغاهيرتز و3 أنوية بسرعة 2.42 غيغاهيرتز و4 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهيرتز). ويعمل الهاتف بذاكرة تبلغ 12 غيغابايت مع تقديم سعة تخزين مدمجة تبلغ 256 غيغابايت، واستخدام نظام التشغيل «آندرويد 11».
وبالنسبة لنظام الكاميرات، فيقدم الهاتف 3 كاميرات خلفية بدقة 12 ميغابيكسل لكل منها (للصور العريضة والقريبة والعريضة جداً)، مع توفير فلاش مدمج والقدرة على تسجيل الفيديو بالدقة الفائقة «4K» وبسرعة 60 صورة في الثانية، أو بدقة 720 وبسرعة 960 صورة في الثانية. وبالنسبة للكاميرات الذاتية («سيلفي»)، فيقدم الهاتف كاميرا على الشاشة الخارجية تعمل بدقة 10 ميغابيكسل وتلتقط الصور بزاوية عريضة، وأخرى خلف الشاشة الداخلية بدقة 16 ميغابيكسل، وتستطيعان تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة «4K».
ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و«بلوتوث 5.2»، والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC والملاحة الجغرافية، إلى جانب استخدام منفذ «يو إس بي تايب - سي 3.2» لشحن الهاتف ونقل البيانات. وتبلغ شحنة البطارية 4400 ملي أمبير – ساعة، ويمكن شحنها بسرعة بقدرة 25 واط (يمكن شحنها من صفر إلى 47 في المائة خلال 30 دقيقة فقط)، أو يمكن شحنها لاسلكيا بقدرة 11 واط، مع قدرة الهاتف على شحن الأجهزة والملحقات الأخرى عكسياً ولاسلكياً بقدرة 4.5 واط.
ويقدم الهاتف مستشعر بصمة جانبياً، ويمكن وصله بالشاشات ليتحول إلى كومبيوتر متكامل عبر تقنية «سامسونغ ديكس» DeX، وهو يدعم أيضاً تقنية النطاق العريض جداً Ultra Wideband UWB (تقنية بث موجات الراديو تسمح باستخدام طاقة منخفضة للاتصال عبر المسافات القريبة لنقل البيانات بسرعات كبيرة). ويبلغ سمك الهاتف 6.4 مليمتر لدى فتح شاشته الداخلية أو 16 مليمتر لدى إغلاقها، ويبلغ وزنه 271 غراماً، وهو يدعم استخدام الشريحة الإلكترونية eSIM، وشاشته مقاومة للخدوش، وهو مقاوم للمياه وفقاً لمعيار IPX8 (يمكن غمره في المياه بعمق متر ونصف لمدة 30 دقيقة)، وهو يدعم استخدام قلم «S-Pen» الذكي من «سامسونغ»، ويدعم الاتصال عبر شبكات الجيل الخامس 5G. الهاتف متوفر في 3 ألوان، هي: الأسود والفضي والأخضر، وبسعر 6799 ريالاً سعودياً (نحو 1813 دولاراً)، ويمكن الحصول عليه بدءاً من يوم الجمعة المقبل الموافق 27 أغسطس (آب) الحالي.
تطوير كبير
لا توجد هواتف منثنية كثيرة الآن يمكن مقارنتها بهذا الهاتف، ولكن يمكن مقارنته مع الإصدار السابق منه «غالاكسي زيد فولد2 5 جي»، حيث يتوفق الإصدار الجديد في جميع المواصفات تقريباً، مثل السمك (6.4 مقارنة بـ6.9 مليمتر وهو مفتوح، و16 مقارنة بـ16.8 مليمتر وهو مغلق)، والوزن (271 مقارنة بـ282 غراماً)، ومقاومة المياه، ودعم القلم الذكي، وكثافة الشاشة الداخلية (374 مقارنة بـ373 بيكسل في البوصة)، ودقة الشاشة الخارجية (2268x832 مقارنة بـ2260x816 بيكسل)، ونظام التشغيل («آندرويد 11» مقارنة بـ«آندرويد 10»)، والمعالج («سنابدراغون 888» بنواة بسرعة 2.84 غيغاهيرتز و3 أنوية بسرعة 2.42 غيغاهيرتز و4 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهيرتز وبدقة التصنيع 5 نانومتر، مقارنة بـ«سنابدراغون 865» بنواة بسرعة 3.09 غيغاهيرتز و3 أنوية بسرعة 2.42 غيغاهيرتز و4 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهيرتز وبدقة التصنيع 7 نانومتر). وعلى الرغم من أن نواة واحدة في الإصدار السابق أسرع من الإصدار الجديد، فإن دقة التصنيع أدق، ويقدم الجيل الجديد من المعالج قدرات رسومات أعلى (بتقنية «أدرينو 660» مقارنة بـ«أدرينو 650»). كما يتفوق الهاتف الجديد في الكاميرا الذاتية الداخلية (خلف الشاشة بدقة 16 ميغابيكسل مقارنة بداخلية ظاهرة بدقة 10 ميغابيكسل)، ودعم تقنية «بلوتوث» (5.2 مقارنة بـ5.0).
ويتعادل الهاتفان في جميع المواصفات الأخرى عدا شحنة البطارية، حيث يتفوق الإصدار السابق (4500 مقارنة بـ4400 ملي أمبير - ساعة)، ولكن مدة استخدام البطارية في الهاتف الجديد أطول نظراً لأنه يستخدم تقنيات أكثر تقدماً في الحفاظ على الشحنة على مستوى الدارات والبرمجيات.


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.