حرائق الغابات في أميركا زادت إصابات «كورونا» 20 %

خبراء بريطانيون يحذرون من إمكانية ظهور متحور جديد

ممرضة تعد جرعة من لقاح «فايزر» في نيويورك (أ.ب)
ممرضة تعد جرعة من لقاح «فايزر» في نيويورك (أ.ب)
TT

حرائق الغابات في أميركا زادت إصابات «كورونا» 20 %

ممرضة تعد جرعة من لقاح «فايزر» في نيويورك (أ.ب)
ممرضة تعد جرعة من لقاح «فايزر» في نيويورك (أ.ب)

كشفت دراسة أميركية جديدة أجراها باحثون في جامعة هارفارد العريقة أن ما يقرب من 20 في المائة من حالات الإصابة بفيروس «كورونا»، في ولايتي كاليفورنيا وواشنطن، كانت مرتبطة بحرائق الغابات التي حدثت في المنطقة.
ونقلت صحيفة «نيويورك ديلي نيوز» الأميركي عن أستاذة الإحصاء الحيوي بالجامعة والمؤلفة المشاركة في الدراسة، فرانشيسكا دومينيتشي: «نرى بوضوح أن هذا مزيج خطير للغاية، بل هو أمر مرعب حقاً، لأننا لا نزال نشهد حرائق الغابات في جميع أنحاء العالم، وفي الوقت ذاته يحاصرنا فيروس (كوفيد - 19)».
وأثبتت دراسات مماثلة تناولت جودة الهواء وانتشار «كوفيد - 19» أن تلوث الهواء بمستويات عالية يمكن أن يساعد في تفاقم أعراض الفيروس. وأكد عدد من «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها»، أن دخان حرائق الغابات يمكن بالفعل أن يجعل الأفراد «أكثر عرضة للإصابة بأمراض الرئة، بما في ذلك فيروس (كورونا)».
في غضون ذلك، حذر علماء بريطانيون من ظهور متحور جديد لفيروس «كورونا» يستطيع مقاومة عمل اللقاحات الحالية، ما قد يعيد المعركة ضد الجائحة للوراء أكثر من عام.
وقالت «المجموعة الاستشارية العلمية للطوارئ»، وهي هيئة استشارية حكومة في المملكة المتحدة، إن ظهور متغير جديد يقاوم اللقاحات «احتمال واقعي»، بحسب ما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية. وقال عضو المجموعة الاستشارية، البروفسور غراهام ميدلي، يجب على المخططين والعلماء أخذ هذا الاحتمال على محمل الجد لأن «أي متحور جديد سيكون قادراً على التغلب على المناعة المكتسبة». وتابع: «نأمل أن يكون التطور الفيروسي بطيئاً، بحيث تظهر متغيرات جديدة تكون مراوغة بشكل هامشي فقط، ولا تحقق قفزة كبيرة».
بدوره، قال الدكتور مارك باجولين، من فريق الاستجابة لـ«كوفيد - 19» في «إمبريال كوليدج»، إن «منع وصول المتغيرات المثيرة للقلق، التي تملك خاصية الهروب المناعي سيكون أمراً بالغ الأهمية، حيث يؤدي ذلك إلى موجات مستقبلية بحجم أكبر من الموجات التي حدثت حتى الآن». وأضاف أنه «من غير المرجح أن يتفادى مثل هذا الفيروس الجديد تماماً كل المناعة من العدوى أو اللقاحات السابقة»، ولكن يجب أن تبقى بعض المناعة على الأقل بالنسبة لأشد النتائج خطورة مثل الوفاة أو العلاج في المستشفى.
كما أكد إمكانية تحديث اللقاحات الحالية لتشمل السلالة الناشئة، لكن الأمر يستغرق شهوراً، وهذا يعني أننا قد نحتاج إلى إعادة فرض القيود إذا كان هناك خطر كبير على الصحة العامة، على حد قوله.
وفي حديث لصحيفة «وول ستريت جورنال»، قال نيخيل مينا المدير الطبي لوحدة العناية المركزة في مركز «يامس» الطبي، إن مرضى «كوفيد - 19» في الثلاثينات من عمرهم يصلون إلى مستشفى جامعة أركنساس للعلوم الطبية في ليتل روك أكثر من الموجات السابقة.
من جهته، قال طبيب الأمراض المعدية والمدير المشارك لـ«المركز العالمي للأمن الصحي» في المركز الطبي بجامعة نبراسكا، جيمس لولر، «هذا يعني أن دلتا سيئة حقاً».
يشار إلى أن «متحور دلتا» هو سلالة أكثر قابلية للعدوى وأكثر فتكاً، واكتشفت للمرة الأولى في الهند قبل التفشي الهائل الذي شهدته البلاد في أبريل (نيسان) الماضي، ثم انتشرت هذه السلالة في مختلف أرجاء العالم.
وتساهم اللقاحات في الحماية من المرض الشديد والوفاة، لكن فعاليتها ضد الإصابة بمتغير «دلتا» تقل نسبياً عن الفعالية التي سجلتها تلك اللقاحات مع السلالة الأولى للفيروس.
وتصنف «منظمة الصحة العالمية»، «دلتا»، بأنها سلالة موضع قلق، أي أنها أثبتت قدرتها على الانتشار على نحو متصاعد، والتسبب في عدد أكبر من الحالات المرضية الحادة، أو على تقليص فوائد اللقاحات ووسائل العلاج.



‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
TT

‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)

شهدت مدينة سيدني، أكثر مدن أستراليا اكتظاظاً بالسكان، موجة من الحر الربيعي الشديد ​اليوم السبت، الأمر الذي رفع خطر حرائق الغابات ودفع السلطات إلى إصدار حظر على إشعال النيران.

وتأتي موجة الحر في وقت تدفع فيه ظاهرة «إل نينيو» الجوية في المحيط الهادئ والمتوقع أن تكون من بين ‌الأقوى منذ عقود، ‌نحو ظروف أكثر ​حرارة ‌وجفافاً ⁠في ​أنحاء جنوب ⁠أستراليا خلال الفترة الممتدة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية اليوم السبت إن درجات الحرارة في عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز، التي ⁠يسكنها 5.6 مليون نسمة، سوف تبلغ ‌33 درجة مئوية، أي ​أعلى بنحو ‌13 درجة من المعدل المعتاد.

وفي مطار ‌سيدني، بلغت درجات الحرارة 28.6 درجة مئوية عند الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، أي أعلى بأكثر من سبع درجات عن ‌متوسط درجات الحرارة القصوى لشهر سبتمبر، وفقاً لبيانات هيئة ⁠الأرصاد ⁠الجوية.

وقالت الهيئة إن الرياح الشمالية الغربية، التي تتراوح قوتها بين معتدلة وقوية وتتحول إلى عاصفة خلال الصباح، إلى جانب الظروف الجافة والحارة على نحو غير معتاد، ستؤدي إلى ارتفاع خطر الحرائق في منطقة سيدني الكبرى.

وأصدرت سلطات الإطفاء في الولاية حظراً شاملاً على إشعال ​النيران في سيدني، حيث ​صنفت خطر الحرائق بأنه «شديد للغاية»، وهو ثاني أعلى مستوى للخطر، وفق وكالة «رويترز».


بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
TT

بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)

قالت السلطات المحلية في بوليفيا إن 10 أشخاص على الأقل لقوا ​حتفهم وأصيب عشرات آخرون، أمس الجمعة، إثر انفجار في ثكنة عسكرية ببلدية فياتشا على بعد نحو 30 كيلومترا من لاباز.

وذكرت السلطات أن الانفجار وقع نحو الساعة الثانية والنصف ظهرا بالتوقيت ‌المحلي (18:30 بتوقيت ‌جرينتش) في ​منطقة ‌تستخدم ⁠لتخزين المواد ​النارية.

ولم يُعرف ⁠سبب الانفجار حتى الآن، لكن مسؤولين قالوا إنه نجم عن مخزون للألعاب النارية يتبع وزارة الدفاع.

وقالت ريتا نبراسكا، مديرة الصحة في فياتشا، لقناة تلفزيونية محلية، ⁠إن ما بين 10 ‌و15 شخصا ‌يُعتقد أنهم لقوا حتفهم ​جراء الانفجار، فيما ‌أصيب 62 آخرون. وأضافت أن ‌14 من المصابين نُقلوا إلى مستشفيات في لاباز، بينهم فتاة تعاني من حروق من الدرجة الثالثة.

وذكرت الشرطة أن ‌أكثر من 50 شخصاً أصيبوا فيما تضررت عشرات المنازل، ⁠معظمها ⁠جراء تحطم النوافذ بسبب الانفجار.

وانتشرت سيارات إسعاف وفرق طبية وقوات من الشرطة في المجمع العسكري لتقييم الأضرار ونقل المصابين إلى المراكز الصحية.

وقالت نبراسكا إن رجال الإطفاء حذروا من وجود مصدر للحرارة في الموقع، مما يزيد خطر وقوع انفجار آخر، ​ودعت السكان ​إلى البقاء على مسافة لا تقل عن 150 مترا.


هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
TT

هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)

ضمن خطوة تتجاوز حدود الجغرافيا إلى ما يرتبط بصورة العالم في الوعي العام، تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على مشروع قرار يدعو إلى اعتماد خرائط تُظهِر المساحات الحقيقية للقارات والدول بصورة أكثر دقة؛ في مسعى للحد من التشوهات التي كرّسها استخدام خريطة «مركاتور» على نطاق واسع لعقود.

ومن المقرر أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدعو العالم إلى التخلي عن خريطة «مركاتور» التقليدية، التي تُصغّر مساحة أفريقيا وتُضخّم مساحات اليابسة في المناطق الشمالية، لصالح تصاميم تعكس بصورة أدق الحجم الحقيقي للدول، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويطالب مشروع القرار الحكومات والمدارس والمنظمات الدولية وشركات التكنولوجيا باعتماد إسقاطات الأرض المتساوية وخرائط أخرى متساوية المساحة، حيثما يكون الحجم الحقيقي للقارات مهماً؛ بهدف ترسيخ استخدام خرائط أكثر دقة وتمثيلاً للحجم الفعلي للأراضي بصفتها معياراً عالمياً جديداً. ولا يسعى المشروع، في المقابل، إلى حظر استخدام إسقاط «مركاتور» بشكل كامل.

ومن المقرر إجراء التصويت، الجمعة.

ويزيد إسقاط «مركاتور»، المستخدم حالياً في أنحاء العالم، من التشوه في تمثيل المساحات كلما ابتعدت المنطقة عن خط الاستواء. ولأن أفريقيا تقع إلى حد كبير في المنطقة الاستوائية؛ فإنها تبدو أصغر نسبياً من حجمها الحقيقي، في حين تبدو أوروبا وأميركا الشمالية وغرينلاند وروسيا أكبر بكثير من مساحاتها الفعلية.

ونتيجة لذلك؛ تظهر أفريقيا، إلى جانب أميركا اللاتينية والهند والمناطق الاستوائية الأخرى، أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع عند مقارنتها بالدول والمناطق الشمالية. فعلى سبيل المثال، تُظهر الخريطة أفريقيا بحجم مماثل تقريباً لغرينلاند، على الرغم من أن مساحة القارة الأفريقية أكبر بنحو 14 مرة من مساحة غرينلاند.

وقد أعلن وزير خارجية توغو، روبرت دوسي، أن بلاده قدمت مشروع قرار الأمم المتحدة بدعم من الاتحاد الأفريقي، من دون أن يحدد عدد الدول التي أيدت التصويت على القرار.

وفي إحاطة قدمها للمجموعة الأفريقية في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، قال دوسي إن أهمية القضية تتجاوز مسألة الجغرافيا وحدها.

وأوضح دوسي قائلاً: «الخريطة ليست محايدة أبداً، فهي تُشكّل التصورات، وتؤثر على فهم مكانة الشعوب والقارات في العالم، وقد تُرسّخ، أحياناً منذ المراحل الأولى للتعليم، تصورات لا تتوافق مع الواقع الجغرافي».

وأضاف: «أفريقيا لا تطالب بمعاملة تفضيلية، بل تطالب بأن تضع واقعها وتطلعاتها ومساهمتها بالنظام الدولي في الحسبان».

وحثّ دوسي الوفود الأفريقية على توسيع نطاق الدعم للقرار قبل التصويت المقرر، الجمعة، واصفاً التصويت بأنه اختبار لقدرة القارة على العمل بصوت واحد داخل الأمم المتحدة.

وفي إطار هذه الجهود، استضافت توغو حفل استقبال لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عشية التصويت.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع معارضة للقرار، قال دوسي إنه يسعى إلى تحقيق أوسع توافق ممكن في الآراء.

وأفاد قائلاً: «أنا أكاديمي قبل أن أكون سياسياً. وبصفتي أكاديمياً، أقول إنه يجب علينا التوصل إلى أكبر قدر ممكن من الإجماع؛ لأننا هنا في الأمم المتحدة، ولا ندري ما قد يحدث».

وجمعت عريضة أطلقتها الحملة على منصة التمويل الجماعي «Change»، تحت وسم #CorrectTheMap، نحو 11 ألف توقيع قبل التصويت. وكان الاتحاد الأفريقي قد أيَّد الحملة في أغسطس (آب) 2025، وطلب من توغو قيادة الجهود الرامية إلى اعتمادها في الأمم المتحدة.

وتقول العريضة: «مع تزايد أهمية أفريقيا في حل التحديات العالمية، يصبح من الضروري تمثيل حجمها الحقيقي».

ولطالما جادل مؤرخون وجغرافيون بأن خريطة «مركاتور» تعكس افتراضات غربية حول العالم، فيما استخدم بعض الناشطين مصطلح «الاستعمار الخرائطي» للتنديد بما وصفوه بالآثار السلبية المترتبة على الطريقة التي تمثل بها الخريطة أحجام القارات والدول.