ملفا اللاجئين والتدريبات العسكرية على الحدود يؤججان التوتر بين بيلاروسيا وأوروبا

لوكاشينكو: القوات الروسية سوف تنتشر فوراً على أراضينا في حال نشبت حرب واسعة

لوكاشينكو الذي يوصف بأنه آخر ديكتاتور في الغرب يهدد بنشر القوات الروسية على أراضيه (أ.ب)
لوكاشينكو الذي يوصف بأنه آخر ديكتاتور في الغرب يهدد بنشر القوات الروسية على أراضيه (أ.ب)
TT

ملفا اللاجئين والتدريبات العسكرية على الحدود يؤججان التوتر بين بيلاروسيا وأوروبا

لوكاشينكو الذي يوصف بأنه آخر ديكتاتور في الغرب يهدد بنشر القوات الروسية على أراضيه (أ.ب)
لوكاشينكو الذي يوصف بأنه آخر ديكتاتور في الغرب يهدد بنشر القوات الروسية على أراضيه (أ.ب)

تزايدت سخونة التوتر في المناطق الحدودية لبيلاروسيا مع بلدان الاتحاد الأوروبي، بالتزامن مع احتدام أزمة المهاجرين غير الشرعيين عبر الأراضي البيلاروسية. وحذر دبلوماسيون أوروبيون من «استفزازات قوية» محتملة خلال المناورات العسكرية الضخمة التي تجريها موسكو ومينسك قرب الحدود الشهر المقبل، في حين شدد الرئيس ألكسندر لوكاشينكو على أن القوات الروسية «سوف تنتشر في أراضي بيلاروسيا إذا وقع عدوان» على بلاده.
وبدا أن الأزمة المتصاعدة بين روسيا وجاراتها في بلدان حوض البلطيق بدأت تتخذ منحى أكثر تعقيداً؛ بسبب التحركات العسكرية للطرفين قرب المناطق الحدودية وعلى خلفية تأجيج أزمة المهاجرين. وكانت مينسك سمحت لآلاف الأشخاص بعبور المنطقة الحدودية؛ ما تسبب بأزمة قوية مع ليتوانيا التي طلبت مساعدة الاتحاد الأوروبي في حماية أراضيها من «الحرب الهجينة» التي تشنها مينسك. وزاد من تأجيج الموقف التحضيرات الجارية لإجراء أضخم مناورات مشتركة للجيشين الروسي والبيلاروسي في المنطقة، وحذر أمس، وزير خارجية لاتفيا إدغار رينكيفيتش من «استفزازات محتملة خلال هذه المناورات». ورأى الوزير، أن «التوترات في منطقة حوض البلطيق آخذة في الارتفاع»، لافتاً إلى «حقيقة أن المناورات التي تشارك فيها القوات الروسية تقترب من حدود إستونيا ولاتفيا وليتوانيا»، واعتبر ذلك المحطة الثانية بعد «الحرب الهجينة البيلاروسية على بلدان الجوار، وخصوصاً ليتوانيا عبر إطلاق مشكلة المهاجرين غير الشرعيين». وقال الوزير، إن «هذه ليست أزمة لاجئين، هذا عمل عدواني متعمد واستفزاز واسع النطاق».
وكان الاتحاد الأوروبي أعلن عن دعم ليتوانيا في حماية «حدودها الخارجية المشتركة مع بيلاروسيا». في حين أعربت رئيسة الوزراء الليتوانية إنغريد سيمونيت عن أملها في «أن يساعد الاتحاد الأوروبي في التعامل مع المشكلة. وتعزيز الدعم لليتوانيا وحماية منطقة شنغن بشكل أفضل من هذا الهجوم الهجين». وتابعت «نحن ملزمون بحشد القوى الدولية من أجل إجراء تغييرات ديمقراطية في بيلاروسيا في أقرب وقت ممكن» في تكرار لتصريحات أوروبية حول أن نظام الرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاشينكو بات «يشكل تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة».
وكانت ليتوانيا احتجزت نحو أربعة آلاف مهاجر غير شرعي، معظمهم أتى من منطقة الشرق الأوسط، وأعلنت عن قرار بإعادة اللاجئين إلى الجزء البيلاروسي من الحدود. وعلى خلفية تأجيج السجالات حول ملف اللاجئين، جاءت التحذيرات من «خطورة» التدريبات العسكرية الواسعة بمشاركة الجيش الروسي التي ينتظر أن تنظم الشهر المقبل على طول الشريط الحدودي لبيلاروسيا مع جاراتها الأوروبيات، لتشكل «تصعيداً استفزازياً» من وجهة النظر الأوروبية. وتركز التدريبات التي تحمل عنوان «زاباد 2021» (الغرب) على مواجهة هجمات افتراضية لتشكيلات مسلحة غير شرعية، أو محاولات لاختراق الحدود.
وكانت موسكو دعت الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون للمشاركة في المناورات الروسية البيلاروسية خلال اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في المنظمة، الذي عقد قبل أسبوعين في العاصمة الطاجيكية دوشانبي. وأعرب الوزراء عن الترحيب بالدعوة؛ تعبيراً عن «الرغبة في زيادة تطوير التعاون بين القوات المسلحة للبلدان الأعضاء»، وفقاً لما جاء في بيان ختامي صدر عن الاجتماع.
واتهم لوكاشينكو أوكرانيا المجاورة بأنها تساعد على «تهريب الأسلحة إلى بيلاروسيا»، في تطور قوي على لهجته تجاه كييف. وأشار لوكاشينكو إلى أنه «كان دائماً يدعم كييف»، لكنه أضاف «لماذا تقوم (أوكرانيا) بإعداد المسلحين على أراضيها وإلقاء الأسلحة علينا هنا؟ بعد كل شيء، تأتي الأسلحة بشكل أساسي من أوكرانيا. الآن، بالطبع، لقد أغلقنا هذه الحدود بإحكام. لكن لماذا يفعلون ذلك؟ وفي تحذير بدا أنه موجه إلى الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي قال لوكاشينكو، إن صبره «ليس بلا حدود»، وزاد «سنقفز يوماً ما، وسأعبر الحدود من دون أسلحة ولن أجمع 40 في المائة، بل 90 في المائة على الأقل من الأوكرانيين، وسنعيد أوكرانيا». من دون أن يحدد لمن وإلى أين يتوعد بإعادة البلد الجار. وحول العلاقة مع روسيا، قال الرئيس البيلاروسي، إنه يسمع «تلك الإشارات إلى أن بيلاروسيا ستصبح جزءاً من روسيا»، وتساءل «هل تحتاج روسيا إلى صداع آخر؟»، وقال في الوقت ذاته، إن القوات الروسية «سوف تنتشر فوراً على أراضي بيلاروسيا في حال نشبت حرب واسعة»، مذكراً باتفاق تعاون عسكري بين البلدين في هذا الشأن، في إطار اتفاقية الاتحاد المبرمة بينهما منذ عقدين.


مقالات ذات صلة

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

أوروبا مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية لاتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بفعالية التدابير المتخذة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين تم إنقاذهم قبالة شواطئ مدينة طبرق الليبية الأربعاء (الهلال الأحمر الليبي)

مآلات قاسية لحلم الهجرة إلى أوروبا عبر شواطئ طبرق الليبية

سجّلت مدينة طبرق الليبية، شرق البلاد، خلال الأيام الأخيرة، واحدة من أكثر محطات الهجرة غير النظامية قسوة على طريق البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

ذكر تقرير أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.