ترمب يقتبس «الوحدة» و«النور» للأيام الـ100 الأولى من عهده الثاني

بقرارات تنفيذية تشمل الهجرة والضرائب والحروب والتعليم تحت سقف «أميركا أولاً»

صورة أرشيفية لحفل تنصيب ترمب في 20 يناير 2017 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لحفل تنصيب ترمب في 20 يناير 2017 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقتبس «الوحدة» و«النور» للأيام الـ100 الأولى من عهده الثاني

صورة أرشيفية لحفل تنصيب ترمب في 20 يناير 2017 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لحفل تنصيب ترمب في 20 يناير 2017 (أ.ف.ب)

بخلاف ما كانت عليه الحال يوم تنصيبه رئيساً لولايته الأولى مطلع عام 2017، لا يتوقع أن يصعد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، الاثنين، إلى المنصة للإدلاء بقسم اليمين من أجل التظلّم حول «المذبحة الأميركية»، بل بغية إطلاق العد التنازلي للأيام الـ100 من ولايته الثانية وبرنامجه الطويل تحت عنوان «أميركا أولاً».

يشي برنامج الاحتفال بأن الرئيس ترمب، ونائب الرئيس جي دي فانس وأعضاء فريقهما، يريدون توجيه رسالة تُركّز على «الوحدة» و«النور» تحت شعاره الأسمى «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، مبتعدين بذلك عن خطابه السلبي والصورة القاتمة التي رسمها ترمب لنفسه قبل ثمانية أعوام حين ألقى خطاباً مدته 15 دقيقة، وتحدث فيه عن ترف السياسيين مقابل خسارة الوظائف وإغلاق المصانع.

وقال آنذاك إن «المؤسسة السياسية حمت نفسها، لكنها لم تحم مواطني بلدنا. لم تكن انتصاراتهم انتصاراتكم»، مضيفاً: «بينما احتفلوا في عاصمة أمتنا، لم يكن هناك ما يحتفل به للأسر المكافحة في كل أنحاء بلدنا (...) الرجال والنساء المنسيون في بلدنا لن يتم نسيانهم بعد الآن». وإذ أشار إلى «الأمهات والأطفال المحاصرين في الفقر في مدننا، والمصانع الصدئة المنتشرة مثل شواهد القبور عبر مشهد أمتنا، والنظام التعليمي المليء بالنقود، لكنه يترك طلابنا الشباب والجميلين محرومين من المعرفة، والجريمة والعصابات والمخدرات التي سرقت الكثير من الأرواح وحرمت بلدنا من الكثير من الإمكانات غير المحققة»، أكد أن «هذه المذبحة الأميركية تتوقف هنا، وتتوقف الآن».

لغة «أكثر توازناً»

تسود الآمال في اعتماد ترمب لغة أكثر توازناً وتسامحاً من التي استخدمها خلال حملته الانتخابية.

ترمب يرفع قبضته بعد محاولة اغتياله الثانية في بنسلفانيا 13 يوليو (أ.ب)

ويتضمن جدول التنصيب الرئاسي في واشنطن، هذا الأسبوع، ما يعكس مؤشرات التفاؤل في خدمة «أميركا واحدة، نور واحد» لجمع التبرعات لترمب، و«عشاء على ضوء الشموع» للمتبرعين أيضاً. وستكون هناك «كرة ستارلايت» (كرة النجم الساطع). وشرح عضو في لجنة تنصيب ترمب أن «الضوء يعني الأمل، ويعني بداية جديدة، ويعني طريقاً إلى الأمام».

وعِوض اللهجة العدوانية التي سادت خلال الحملات الانتخابية، يتوقع أن يبدأ ترمب يومه الأول في البيت الأبيض بمجموعة من القرارات التنفيذية التي تشكل مدخلاً إلى الأيام المائة الأولى التي ستحدد ليس فقط مدى وفائه بوعوده، بل كل معالم عهده الثاني.

الهجرة والترحيل

كان النهج المتشدد حيال الهجرة أحد مبادئ مسيرة ترمب السياسية. ويمكن أن تكون نقطة الخلاف الكبرى في أيامه الـ100 الأولى. وهو قال مراراً في أثناء حملته الانتخابية إنه «في اليوم الأول، سأطلق أكبر برنامج ترحيل للمجرمين في تاريخ أميركا». وبعد فوزه في الانتخابات، أكّد أنه سيعطي الأولوية للترحيل الجماعي وإغلاق الحدود. ورأى نائب رئيس السياسة المقبل في البيت الأبيض، ستيفن ميلر، أنه يعتقد أن الإدارة الجديدة ستكون قادرة على تحقيق هذه الأهداف بمساعدة الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

مهاجرون يسعون للحصول على اللجوء من المكسيك والهند والإكوادور يستدفئون خلال انتظار القبض عليهم من دورية الحدود الأميركية (أ.ف.ب)

ومع ذلك، خفّض قيصر الحدود المقبل، توم هومان، سقف التوقعات في شأن خطط الترحيل الجماعي الأولى، عازياً ذلك إلى نقص الأموال. ووفقاً لتقرير من الكونغرس، هناك 3.6 مليون قضية معلقة أمام قضاة الهجرة، في أكبر تراكم للقضايا في تاريخ نظام الهجرة الأميركي. وهذا يمثل زيادة بنسبة 44 في المائة عن 2.5 مليوني قضية معلقة في العام السابق.

وبذلك، ستكون عمليات الترحيل الجماعي موضع أخذ وردّ، وسيضطر ترمب إلى مواجهتها، مما قد يؤدي إلى معركة عاصفة طوال الأيام الـ100 الأولى.

خفض الضرائب

ويتوقع أن يُركّز ترمب على تمديد قانون خفض الضرائب الذي ينتهي في آخر عام 2025؛ لأنه إذا انتهت صلاحية التشريع، فإن العديد من الأحكام، بما في ذلك معدلات الضرائب المنخفضة، وعتبة الحسومات القياسية الموسعة، والائتمان الضريبي الأعلى للأطفال، ستختفي.

ورغم تأييد العديد من الجمهوريين لعملية التمديد، فإن تكلفة مشروع القانون يمكن أن تكون نقطة خلاف بالنسبة لآخرين. وتقدر لجنة الميزانية الفيدرالية أن يكلف تجديد القانون نحو خمسة تريليونات دولار على مدى السنوات العشر المقبلة. وبالنسبة لصقور الميزانية في الحزب، قد يكون هذا الأمر باهظ الثمن، ما لم تعوض التكاليف بتدابير لزيادة الإيرادات.

استعدادات تنصيب ترمب قبل قرار نقل الحفل إلى داخل الكابيتول (رويترز)

وتشمل الأفكار التي طرحت خفض الاعتمادات الضريبية للطاقة الخضراء، وربط مشروع القانون الضريبي بالتعريفات الجمركية الباهظة، والاستفادة من «دائرة الكفاءة الحكومية» («دوج» اختصاراً) التي أنشئت حديثاً برئاسة إيلون ماسك وفيفيك راماسوامي، لتقليص الهدر الحكومي والبرامج الفيدرالية. وهناك موضوع آخر متعلق بالضرائب يرجح أن يناقش خلال الأيام المائة الأولى، وهو قدرة ترمب على الوفاء بوعده الانتخابي بإلغاء الضرائب على الإكراميات والضمان الاجتماعي.

الرسوم الجمركية

لعبت الرسوم الجمركية دوراً رئيسياً في ولاية ترمب الأولى، ويمكن أن تلعب دوراً أكبر في ولايته الثانية.

وبعد فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أرسل ترمب موجات صدمة عبر الاقتصاد العالمي، عندما أعلن أنه سيفرض تعرفة جمركية ثابتة بنسبة 25 في المائة على كل السلع من المكسيك وكندا، وضريبة إضافية بنسبة 10 في المائة على التعريفات الجمركية الحالية على كل السلع الصينية.

كان ذلك تصعيداً من مسار الحملة الانتخابية، حيث وعد بزيادة بنسبة 10 في المائة فقط على كل الواردات في كل أنحاء العالم. واستشهد بالهجرة غير الشرعية والاتجار بالمخدرات بوصفها أسباباً لتغيير رأيه.

وأثار هذا الموقف ردود فعل فورية من كندا والمكسيك، أكبر شريكين تجاريين للولايات المتحدة. وحذرت الدولتان من الانتقام والأذى المتبادل. ويقول خبراء الاقتصاد إنه إذا تم تنفيذ التعريفات الجمركية، فإن الشركات ستنقل هذه التكاليف بالتأكيد إلى المستهلكين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

الحروب الخارجية

ادّعى ترمب خلال مناظرته الانتخابية مع مرشحة الحزب الديمقراطي نائبة الرئيس كامالا هاريس، أنه سينهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا قبل تنصيبه. ولأن ذلك لن يحدث، قالت إدارته إنها ستعمل خلال الأيام المائة الأولى للتوسط في اتفاق سلام، من دون تقديم تفاصيل حول كيفية القيام بذلك. لكن ترمب قال أخيراً إن العمل جارٍ لعقد اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويجب أن يحصل بعد وقت قصير من توليه منصبه.

فلسطينيون يتجمعون لتلقي مساعدات الطعام في جنوب قطاع غزة (رويترز)

وساهم ترمب مع إدارة جو بايدن في إبرام هدنة في حرب غزة بين اسرائيل و«حماس». إذا صمدت الصفقة، فسيمثل ذلك فوزاً كبيراً لإدارة ترمب في أيامها الـ100 الأولى. وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» عقب إعلان الصفقة أنه «لم يكن ليحدث اتفاق وقف النار الملحمي هذا إلا نتيجة لانتصارنا التاريخي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث أشار إلى العالم أجمع أن إدارتي ستسعى إلى السلام والتفاوض على صفقات لضمان سلامة جميع الأميركيين وحلفائنا».

الطاقة والتعليم

وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن ترمب يُخطّط لأكثر من مائة أمر تنفيذي بدءاً من اليوم الأول. وسيركز العديد منها على قضايا تشمل معالجة الطاقة، وإلغاء معظم الحماية المناخية التي أقرتها إدارة بايدن، وتوسيع الإنتاج المحلي. وقال إنه سيقضي على ما يسمى «ولاية المركبات الكهربائية» ودعم الطاقة الخضراء مع تخفيف القيود المفروضة على النفط والغاز والفحم.

ويحتمل أن يتخذ ترمب قراراً آخر يتعلق بالعفو المحتمل عن المدانين في أعمال الشغب في الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، وسط ترجيحات بالعفو عن نحو 900 شخص متهمين بجنح.

وسيكون القرار الأسهل لترمب هو محاولة القضاء على الفكر التقدمي الملقب بـ«ووك» في المدارس والرياضة، وهي أولوية قصوى لحملته لعام 2024، فضلاً عن إلغاء تمويل المدارس التي تشارك في «التلقين السياسي غير المناسب لأطفالنا»، بما في ذلك مواضيع مثل نظرية العرق النقدية، ودراسات النوع، والجنسانية. ويتمثل قراره الأبرز بإلغاء وزارة التعليم.


مقالات ذات صلة

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

أعلنت النرويج أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة النرويج وفنلندا.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

استخدم الرئيس الأميركي الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس.

«الشرق الأوسط» (كانساس (الولايات المتحدة))
أوروبا ناخبون في ألبرتا مؤيدون للوحدة يترقبون نتائج التصويت (رويترز)

ناخبو ألبرتا يرفضون خطة تمهّد للانفصال عن كندا

رفضت مقاطعة ألبرتا الكندية بأغلبية كبيرة خطة لإجراء استفتاء ملزم حول الاستقلال حظيت بدعم من حلفاء للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (إدمونتون (كندا))
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

اتهم الرئيس الأميركي أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي، وقال لصحافيين في واشنطن: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

قال الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ‌اليوم (​الاثنين) ‌إنه ⁠منفتح ​على المشاركة ⁠في اجتماع ثلاثي ⁠مع ‌الرئيس ‌الصيني ​شي ‌جينبينغ ‌والرئيس الروسي فلاديمير ‌بوتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع عن بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارته إلى أوسلو سيلتقي زيلينسكي أيضاً ملك النروج وسيزور البرلمان.

وأفاد موق «أكسيوس» في وقت سابق بأن ويتكوف يتوجه إلى أوروبا هذا الأسبوع للقاء مسؤولين من أوكرانيا وروسيا. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي لم يكشف عن هويته، أن «المحادثات ستجمع بين أوكرانيا وحلفاء أوروبيين والولايات المتحدة، في مسعى لتطوير مقترح سلام لتقديمه إلى روسيا».

وأضاف المسؤول أنه من المتوقع أن يبدأ ويتكوف زيارته في أوسلو، حيث سيُجري محادثات الثلاثاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما سيحضر اللقاء ممثلون عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبولندا، إلى جانب مسؤولين من حلف شمال الأطلسي ومسؤولين أوروبيين آخرين.

وتابع المسؤول أن ويتكوف يعتزم بعد ذلك التوجه إلى روسيا، حيث «يأمل في لقاء الرئيس فلاديمير بوتين وطرح أفكار».

ولم يرد البيت الأبيض بشكل فوري على طلب من «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق أو تأكيد هذه المعلومات.

اتصال بين زيلينسكي وروبيو

إلى ذلك، قال الرئيس ​الأوكراني إنه أجرى محادثة «موضوعية» مع وزير ‌الخارجية الأمريكي ‌ماركو ​روبيو ‌ركزت ⁠على ​ملفات الدفاع ⁠الجوي والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

وذكر زيلينسكي في ⁠منشور على ‌منصة ‌«إكس» ​أن ‌المحادثات شملت منظومات ‌اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر من ‌هجمات الصواريخ الباليستية الروسية، والوضع المتعلق ⁠بخدمتي ⁠الأقمار الصناعية ستارلينك وستارشيلد اللتين قال إنهما «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه».


ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ به الجمهوريون منذ فترة طويلة، لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.

وكان التجمع الذي نظمه ترمب لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي، وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب: «أحبكم يا سكان كانساس، لكنني هنا من أجل رجل يُدعى روجر مارشال».

وفي إضافة جديدة إلى خطابه الانتخابي، أشار ترمب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا باعتبارها سيناريو قد يندلع في الولايات المتحدة ما لم يفز الجمهوريون. ولم يقدم أي دليل على ذلك.

وشهدت فرنسا في الأيام القليلة الماضية موجة من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، إذ تحولت الاحتجاجات الضخمة بسبب تكاليف المعيشة ونقص تمويل الخدمات العامة إلى أعمال شغب ونهب.

ويواجه ترمب نفسه صعوبات في توفير السلع والخدمات بأسعار مقبولة في الولايات المتحدة.

ولجأ ترمب إلى الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين الذي استخدمه لإشعال حملاته الرئاسية.

وقال: «لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أن هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأميركا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع فيما يتحدث المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ روجر مارشال خلال تجمع انتخابي في كانساس (رويترز)

وانتقد المدافعون عن الحقوق ترمب مراراً بسبب خطابه على مر السنين، الذي استهدف فيه المهاجرين والأقليات العرقية وسخر منهم. وتقول جماعات للحقوق المدنية إن مثل هذا الخطاب يجعل المواقف التمييزية تجاه تلك الفئات أمراً عادياً.

وولاية كانساس هي ولاية محافظة في الغرب الأوسط فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام 2024، ولم تنتخب أي ديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي منذ 94 عاماً.

ويخوض السيناتور مارشال، الذي يشغل المقعد في مجلس الشيوخ لولاية أولى، منافسة متقاربة مع مرشح الحزب الديمقراطي آدم هاملتون، وهو مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى، وترشح معلناً معارضته لبرنامج ترمب للرسوم الجمركية وما يسميه «القيادة المتقلبة» للرئيس.

وقال ترمب عن هاملتون: «إنه يريدكم أن تتوبوا عن كونكم ولدتم بيض البشرة».

وركز مارشال، في كلمته أمام الحشد، الحجج الانتخابية على القضايا الثقافية مثل وقف «الإسلام المتطرف». ووصف هاملتون بأنه «متطرف جداً» بالنسبة إلى كانساس، لأنه يدعم مسيرات فخر المثليين، وهو ما قُوبل بهتافات استهجان صاخبة من الحشد.

ورداً على ذلك، وصف المتحدث باسم حملة هاملتون حملة مارشال بأنها «تغرق».

الرئيس دونالد ترمب يحيي تاي ماسترسون المرشح لمنصب حاكم ولاية كانساس خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» يوم الاثنين في بارك سيتي بولاية كانساس (أ.ب)

وفي مقطع فيديو نُشر الاثنين، رحّب هاملتون بترمب في الولاية وقال إن هناك «مكاناً» لأنصار الرئيس في حملته الانتخابية. وأضاف هاملتون أنه سيعمل مع ترمب عندما يكون ذلك منطقياً، وسيدافع عن سكان كانساس عندما تضر سياسات واشنطن بالمزارعين والمستشفيات في الريف.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، ونُشر الاثنين، أن 31 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في منصبه، وهو أدنى مستوى قياسي للرئيس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لنزع الأغلبية الضيقة من الجمهوريين، التي تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 مقعداً للديمقراطيين في مجلس النواب، و53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.


بدء التصويت المبكر في تكساس بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس

أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)
أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)
TT

بدء التصويت المبكر في تكساس بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس

أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)
أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)

بدأ التصويت المبكر في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، الاثنين، في تكساس، حيث يأمل الديمقراطيون في تحقيق انتصارات تاريخية بهذه الولاية التي تُعد تقليدياً معقلاً للجمهوريين.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد تشكّلت طوابير من الناخبين في وقت مبكر من يوم الاثنين أمام أحد مراكز الاقتراع في مدينة هيوستن.

وأمام سكان تكساس مهلة حتى الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) للاختيار بين مرشحين ديمقراطيين يركزون في حملاتهم على القضايا الاقتصادية، وآخرين جمهوريين يصطفون إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

كما سيتعيّن على الناخبين اختيار حاكم الولاية المقبل؛ بين الجمهوري غريغ أبوت (68 عاماً) الذي يسعى للفوز بولاية رابعة، أو الديمقراطية جينا هينوخوسا، وهي محامية تبلغ 52 عاماً، وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدمها بفارق طفيف.

وفي السباق نحو مجلس الشيوخ، نجح الديمقراطي جيمس تالاريكو، وهو معلم سابق يبلغ 37 عاماً، في حشد الناخبين، ما مكّنه من تحقيق تقدم طفيف على كين باكستون (63 عاماً)، المدعي العام الحالي للولاية وحليف دونالد ترمب.

أشخاص يصطفون في طابور بتكساس للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس (رويترز)

وتمثّل كل من جينا هينوخوسا وجيمس تالاريكو جيلاً جديداً من الديمقراطيين الذين يسعون لاستمالة الناخبين المستقلين، وأيضاً الأميركيين الذين يواجهون خيبة أمل جرّاء الحرب التي شنّها ترمب في الشرق الأوسط، وكذلك بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار.

كما يأملون في استعادة أصوات الناخبين من أصول أميركية لاتينية الذين مالوا نحو الملياردير في عام 2024، ويشعرون بالاستياء من حملات القمع ضد المهاجرين التي تشهدها البلاد منذ بداية ولايته الثانية.

أما المرشحون الجمهوريون فهم يعتمدون بشكل أساسي على دعم الناخبين المؤيدين لترمب.

وتقول روز ماري كويفاس (64 عاماً): «أريد أن يمضي دونالد ترمب حتى النهاية. أريد منه أن ينفذ ما وعد بالقيام به».

وقد تجنّب غريغ أبوت وكين باكستون المشاركة في مناظرات مع اقتراب موعد الاقتراع.