ترمب يقتبس «الوحدة» و«النور» للأيام الـ100 الأولى من عهده الثاني

بقرارات تنفيذية تشمل الهجرة والضرائب والحروب والتعليم تحت سقف «أميركا أولاً»

صورة أرشيفية لحفل تنصيب ترمب في 20 يناير 2017 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لحفل تنصيب ترمب في 20 يناير 2017 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقتبس «الوحدة» و«النور» للأيام الـ100 الأولى من عهده الثاني

صورة أرشيفية لحفل تنصيب ترمب في 20 يناير 2017 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لحفل تنصيب ترمب في 20 يناير 2017 (أ.ف.ب)

بخلاف ما كانت عليه الحال يوم تنصيبه رئيساً لولايته الأولى مطلع عام 2017، لا يتوقع أن يصعد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، الاثنين، إلى المنصة للإدلاء بقسم اليمين من أجل التظلّم حول «المذبحة الأميركية»، بل بغية إطلاق العد التنازلي للأيام الـ100 من ولايته الثانية وبرنامجه الطويل تحت عنوان «أميركا أولاً».

يشي برنامج الاحتفال بأن الرئيس ترمب، ونائب الرئيس جي دي فانس وأعضاء فريقهما، يريدون توجيه رسالة تُركّز على «الوحدة» و«النور» تحت شعاره الأسمى «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، مبتعدين بذلك عن خطابه السلبي والصورة القاتمة التي رسمها ترمب لنفسه قبل ثمانية أعوام حين ألقى خطاباً مدته 15 دقيقة، وتحدث فيه عن ترف السياسيين مقابل خسارة الوظائف وإغلاق المصانع.

وقال آنذاك إن «المؤسسة السياسية حمت نفسها، لكنها لم تحم مواطني بلدنا. لم تكن انتصاراتهم انتصاراتكم»، مضيفاً: «بينما احتفلوا في عاصمة أمتنا، لم يكن هناك ما يحتفل به للأسر المكافحة في كل أنحاء بلدنا (...) الرجال والنساء المنسيون في بلدنا لن يتم نسيانهم بعد الآن». وإذ أشار إلى «الأمهات والأطفال المحاصرين في الفقر في مدننا، والمصانع الصدئة المنتشرة مثل شواهد القبور عبر مشهد أمتنا، والنظام التعليمي المليء بالنقود، لكنه يترك طلابنا الشباب والجميلين محرومين من المعرفة، والجريمة والعصابات والمخدرات التي سرقت الكثير من الأرواح وحرمت بلدنا من الكثير من الإمكانات غير المحققة»، أكد أن «هذه المذبحة الأميركية تتوقف هنا، وتتوقف الآن».

لغة «أكثر توازناً»

تسود الآمال في اعتماد ترمب لغة أكثر توازناً وتسامحاً من التي استخدمها خلال حملته الانتخابية.

ترمب يرفع قبضته بعد محاولة اغتياله الثانية في بنسلفانيا 13 يوليو (أ.ب)

ويتضمن جدول التنصيب الرئاسي في واشنطن، هذا الأسبوع، ما يعكس مؤشرات التفاؤل في خدمة «أميركا واحدة، نور واحد» لجمع التبرعات لترمب، و«عشاء على ضوء الشموع» للمتبرعين أيضاً. وستكون هناك «كرة ستارلايت» (كرة النجم الساطع). وشرح عضو في لجنة تنصيب ترمب أن «الضوء يعني الأمل، ويعني بداية جديدة، ويعني طريقاً إلى الأمام».

وعِوض اللهجة العدوانية التي سادت خلال الحملات الانتخابية، يتوقع أن يبدأ ترمب يومه الأول في البيت الأبيض بمجموعة من القرارات التنفيذية التي تشكل مدخلاً إلى الأيام المائة الأولى التي ستحدد ليس فقط مدى وفائه بوعوده، بل كل معالم عهده الثاني.

الهجرة والترحيل

كان النهج المتشدد حيال الهجرة أحد مبادئ مسيرة ترمب السياسية. ويمكن أن تكون نقطة الخلاف الكبرى في أيامه الـ100 الأولى. وهو قال مراراً في أثناء حملته الانتخابية إنه «في اليوم الأول، سأطلق أكبر برنامج ترحيل للمجرمين في تاريخ أميركا». وبعد فوزه في الانتخابات، أكّد أنه سيعطي الأولوية للترحيل الجماعي وإغلاق الحدود. ورأى نائب رئيس السياسة المقبل في البيت الأبيض، ستيفن ميلر، أنه يعتقد أن الإدارة الجديدة ستكون قادرة على تحقيق هذه الأهداف بمساعدة الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

مهاجرون يسعون للحصول على اللجوء من المكسيك والهند والإكوادور يستدفئون خلال انتظار القبض عليهم من دورية الحدود الأميركية (أ.ف.ب)

ومع ذلك، خفّض قيصر الحدود المقبل، توم هومان، سقف التوقعات في شأن خطط الترحيل الجماعي الأولى، عازياً ذلك إلى نقص الأموال. ووفقاً لتقرير من الكونغرس، هناك 3.6 مليون قضية معلقة أمام قضاة الهجرة، في أكبر تراكم للقضايا في تاريخ نظام الهجرة الأميركي. وهذا يمثل زيادة بنسبة 44 في المائة عن 2.5 مليوني قضية معلقة في العام السابق.

وبذلك، ستكون عمليات الترحيل الجماعي موضع أخذ وردّ، وسيضطر ترمب إلى مواجهتها، مما قد يؤدي إلى معركة عاصفة طوال الأيام الـ100 الأولى.

خفض الضرائب

ويتوقع أن يُركّز ترمب على تمديد قانون خفض الضرائب الذي ينتهي في آخر عام 2025؛ لأنه إذا انتهت صلاحية التشريع، فإن العديد من الأحكام، بما في ذلك معدلات الضرائب المنخفضة، وعتبة الحسومات القياسية الموسعة، والائتمان الضريبي الأعلى للأطفال، ستختفي.

ورغم تأييد العديد من الجمهوريين لعملية التمديد، فإن تكلفة مشروع القانون يمكن أن تكون نقطة خلاف بالنسبة لآخرين. وتقدر لجنة الميزانية الفيدرالية أن يكلف تجديد القانون نحو خمسة تريليونات دولار على مدى السنوات العشر المقبلة. وبالنسبة لصقور الميزانية في الحزب، قد يكون هذا الأمر باهظ الثمن، ما لم تعوض التكاليف بتدابير لزيادة الإيرادات.

استعدادات تنصيب ترمب قبل قرار نقل الحفل إلى داخل الكابيتول (رويترز)

وتشمل الأفكار التي طرحت خفض الاعتمادات الضريبية للطاقة الخضراء، وربط مشروع القانون الضريبي بالتعريفات الجمركية الباهظة، والاستفادة من «دائرة الكفاءة الحكومية» («دوج» اختصاراً) التي أنشئت حديثاً برئاسة إيلون ماسك وفيفيك راماسوامي، لتقليص الهدر الحكومي والبرامج الفيدرالية. وهناك موضوع آخر متعلق بالضرائب يرجح أن يناقش خلال الأيام المائة الأولى، وهو قدرة ترمب على الوفاء بوعده الانتخابي بإلغاء الضرائب على الإكراميات والضمان الاجتماعي.

الرسوم الجمركية

لعبت الرسوم الجمركية دوراً رئيسياً في ولاية ترمب الأولى، ويمكن أن تلعب دوراً أكبر في ولايته الثانية.

وبعد فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أرسل ترمب موجات صدمة عبر الاقتصاد العالمي، عندما أعلن أنه سيفرض تعرفة جمركية ثابتة بنسبة 25 في المائة على كل السلع من المكسيك وكندا، وضريبة إضافية بنسبة 10 في المائة على التعريفات الجمركية الحالية على كل السلع الصينية.

كان ذلك تصعيداً من مسار الحملة الانتخابية، حيث وعد بزيادة بنسبة 10 في المائة فقط على كل الواردات في كل أنحاء العالم. واستشهد بالهجرة غير الشرعية والاتجار بالمخدرات بوصفها أسباباً لتغيير رأيه.

وأثار هذا الموقف ردود فعل فورية من كندا والمكسيك، أكبر شريكين تجاريين للولايات المتحدة. وحذرت الدولتان من الانتقام والأذى المتبادل. ويقول خبراء الاقتصاد إنه إذا تم تنفيذ التعريفات الجمركية، فإن الشركات ستنقل هذه التكاليف بالتأكيد إلى المستهلكين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

الحروب الخارجية

ادّعى ترمب خلال مناظرته الانتخابية مع مرشحة الحزب الديمقراطي نائبة الرئيس كامالا هاريس، أنه سينهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا قبل تنصيبه. ولأن ذلك لن يحدث، قالت إدارته إنها ستعمل خلال الأيام المائة الأولى للتوسط في اتفاق سلام، من دون تقديم تفاصيل حول كيفية القيام بذلك. لكن ترمب قال أخيراً إن العمل جارٍ لعقد اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويجب أن يحصل بعد وقت قصير من توليه منصبه.

فلسطينيون يتجمعون لتلقي مساعدات الطعام في جنوب قطاع غزة (رويترز)

وساهم ترمب مع إدارة جو بايدن في إبرام هدنة في حرب غزة بين اسرائيل و«حماس». إذا صمدت الصفقة، فسيمثل ذلك فوزاً كبيراً لإدارة ترمب في أيامها الـ100 الأولى. وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» عقب إعلان الصفقة أنه «لم يكن ليحدث اتفاق وقف النار الملحمي هذا إلا نتيجة لانتصارنا التاريخي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث أشار إلى العالم أجمع أن إدارتي ستسعى إلى السلام والتفاوض على صفقات لضمان سلامة جميع الأميركيين وحلفائنا».

الطاقة والتعليم

وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن ترمب يُخطّط لأكثر من مائة أمر تنفيذي بدءاً من اليوم الأول. وسيركز العديد منها على قضايا تشمل معالجة الطاقة، وإلغاء معظم الحماية المناخية التي أقرتها إدارة بايدن، وتوسيع الإنتاج المحلي. وقال إنه سيقضي على ما يسمى «ولاية المركبات الكهربائية» ودعم الطاقة الخضراء مع تخفيف القيود المفروضة على النفط والغاز والفحم.

ويحتمل أن يتخذ ترمب قراراً آخر يتعلق بالعفو المحتمل عن المدانين في أعمال الشغب في الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، وسط ترجيحات بالعفو عن نحو 900 شخص متهمين بجنح.

وسيكون القرار الأسهل لترمب هو محاولة القضاء على الفكر التقدمي الملقب بـ«ووك» في المدارس والرياضة، وهي أولوية قصوى لحملته لعام 2024، فضلاً عن إلغاء تمويل المدارس التي تشارك في «التلقين السياسي غير المناسب لأطفالنا»، بما في ذلك مواضيع مثل نظرية العرق النقدية، ودراسات النوع، والجنسانية. ويتمثل قراره الأبرز بإلغاء وزارة التعليم.


مقالات ذات صلة

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

رياضة عالمية كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

قال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وهج انفجار ضخم في ضواحي أصفهان فجر الثلاثاء (شبكات التواصل)

ترمب يرفع الضغط في هرمز… والحرب تتسع داخل إيران

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران عبر مضيق هرمز، متمسكاً بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة، ومطالباً حلفاء واشنطن بتحمل دور أكبر في هذه المعركة، في…

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها.

«الشرق الأوسط» (باريس)

روبيو: نرى «خط نهاية» الحرب على إيران وسنعيد النظر بعلاقتنا مع «الناتو»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: نرى «خط نهاية» الحرب على إيران وسنعيد النظر بعلاقتنا مع «الناتو»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن بوسع واشنطن رؤية «خط النهاية» في الحرب مع إيران، التي دخلت أسبوعها الخامس، وأن الولايات المتحدة ستعاود النظر في علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي بعد انتهاء الصراع.

وأضاف روبيو لقناة فوكس نيوز أمس الثلاثاء «نرى خط النهاية. ليس اليوم، وليس غدا، ولكنه آت».

وبدأت الحرب في 28 فبراير (شباط) عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران. وردت طهران بشن هجمات على إسرائيل ودول الخليج التي تتمركز فيها قواعد أميركية. وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران والهجمات الإسرائيلية في لبنان إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين. وتسببت الحرب كذلك في ارتفاع أسعار النفط وزعزعة الأسواق العالمية.

وأشار روبيو إلى وجود مراسلات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة، وإلى إمكان عقد «اجتماع مباشر» بين الجانبين في وقت ما. وقال روبيو «هناك تبادل للرسائل، ومحادثات جارية. وهناك احتمال لعقد اجتماع مباشر في وقت ما».

وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة قد تنهي عملياتها العسكرية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وكان قدم جداول زمنية وأهدافا متغيرة للحرب، تتراوح بين إسقاط الحكومة الإيرانية وإضعاف نفوذها العسكري والإقليمي.

وأفاد روبيو بأن واشنطن ستضطر إلى معاودة النظر في علاقاتها مع حلف الأطلسي بعد الحرب مع إيران. وقال «في نهاية المطاف، هذا قرار يعود إلى الرئيس، وعليه اتخاذه». وأضاف، في إشارة إلى استخدام القواعد العسكرية، «لكنني أعتقد، للأسف، أننا سنضطر إلى معاودة النظر فيما إذا كان هذا التحالف، الذي خدم هذا البلد جيدا لفترة من الزمن، لا يزال يؤدي الغرض نفسه، أم أنه أصبح الآن طريقا ذا اتجاه واحد، حيث تقتصر مهمة الولايات المتحدة على الدفاع عن أوروبا، ولكن عندما نحتاج إلى مساعدة حلفائنا، فإنهم سيحرموننا من حقوق استخدام قواعدهم، وسيمنعوننا من التحليق فوق أراضيهم».

ورفض القادة الأوروبيون الانخراط في عمليات هجومية تستهدف إيران.

وأشار روبيو إلى أنه كان «أحد أشرس المدافعين عن الناتو» عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي لأنه «وجد فيه قيمة كبيرة». وأتت تصريحات روبيو بعدما فرضت دول أوروبية قيودا على استخدام الجيش الأميركي لقواعد عسكرية على أراضيها.


ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «ستغادر» إيران «قريبا جدا» في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.وقال ترمب ردا على سؤال حول سعر الوقود الذي بلغ 4 دولارات للغالون «كل ما عليّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريبا جدا» مشيرا إلى أن ذلك سيكون في غضون «أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع».

وهذا أوضح تصريح يدلى به ترمب حتى الآن بشأن نيته إنهاء حرب دامت شهرا كاملا، أعادت خلاله تشكيل الشرق الأوسط، وعطلت أسواق الطاقة العالمية وغيرت مسار رئاسة الجمهوريين. وأضاف ترمب أن طهران ليست ملزمة بعقد اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع.

وقال ردا على سؤال عما إذا كانت الدبلوماسية الناجحة شرطا أساسيا لإنهاء الولايات المتحدة الصراع «لا، إيران ليست ملزمة بعقد اتفاق. لا، ليسوا ملزمين بعقد اتفاق معي». وقال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب». وعن تأمين مضيق هرمز قال «ليس من شأننا».

وقال للصحافيين بعد توقيعه أمرا تنفيذيا يحد من التصويت عبر البريد الذي يقول إنه تشوبه عمليات تزوير لكن من دون تقديم دليل «ليس عليهم عقد اتفاق معي». وأضاف «عندما نشعر بأنه لم يعد بإمكانهم (...) صنع سلاح نووي، فحينها سنغادر. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، ذلك لا يهم».

كما جدّد ترمب دعوته إلى الدول «للحصول» على النفط بأن تذهب إلى مضيق هرمز بنفسها، بعدما رفض العديد من الحلفاء دعوات الولايات المتحدة للمساعدة العسكرية لتحرير حركة ناقلات النفط. وقال «إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز، ستذهب إلى مضيق هرمز، وستذهب إلى هناك مباشرة، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها».

وتابع «لن تكون لنا أي علاقة بما سيحدث في المضيق، لأن هذه الدول، الصين، ستذهب إلى هناك وستزود سفنها الجميلة بالوقود... وستدبر أمورها. ليس هناك أي سبب يدعونا إلى التدخل».


ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

وأضاف ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»: «نبلي بلاءً حسناً... العمليات تقترب من نهايتها»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

دخلت المواجهة في الشرق الأوسط منعطفاً شديد الخطورة، حيث رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتيرة الضغوط العسكرية والسياسية على إيران إلى مستويات غير مسبوقة. وفي تحول ميداني بارز، اتسعت رقعة الحرب لتشمل ضربات أميركية-إسرائيلية منسقة طالت منشآت عسكرية حيوية في قلب العاصمة طهران ومدينة أصفهان، وسط مؤشرات على غياب أي تراجع قريب في حدة الهجمات.

سياسياً، تمسك ترمب بمطلب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، موجهاً رسائل حازمة لحلفاء واشنطن بضرورة تحمل دور أكبر في هذه المعركة. وفي تصريح يعكس نهجه «الواقعي»، قال ترمب إن الدول المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود يجب أن «تذهب وتجلب نفطها بنفسها»، منتقداً الحلفاء الذين لا يشاركون بفعالية في تأمين الممر الحيوي.