الصين تكثف حملتها الشعواء ضد عمالقة التقنية

بالغرامات والحذف وتقليص الإعفاءات

تعتزم الصين فرض غرامة بقيمة مليار دولار على شركة «ميتوان» المتخصصة في خدمات توصيل الطعام (رويترز)
تعتزم الصين فرض غرامة بقيمة مليار دولار على شركة «ميتوان» المتخصصة في خدمات توصيل الطعام (رويترز)
TT

الصين تكثف حملتها الشعواء ضد عمالقة التقنية

تعتزم الصين فرض غرامة بقيمة مليار دولار على شركة «ميتوان» المتخصصة في خدمات توصيل الطعام (رويترز)
تعتزم الصين فرض غرامة بقيمة مليار دولار على شركة «ميتوان» المتخصصة في خدمات توصيل الطعام (رويترز)

تكثّف السلطات الصينية حملتها العنيفة ضد عمالقة التكنولوجيا، سواء عبر الغرامات الكبرى أو حذف التطبيقات أو تقليص الإعفاءات الضريبية.
وذكرت شركة «ديولينغو» الأميركية المالكة لتطبيق تعلم اللغات الشهير الذي يحمل نفس الاسم، أن التطبيق أزيل من بعض متاجر التطبيقات في الصين، ما يشير إلى أن حملة الإجراءات الصارمة الحكومية التي تستهدف التعليم الربحي قد تمتد لخارج البلاد.
وقالت الشركة، في بيان عبر البريد الإلكتروني تلقت وكالة «بلومبرغ» نسخة منه: «نعمل على التصدي لهذه الخطوة، ونأمل أن يعاد التطبيق في المستقبل القريب. ومن ناحية أخرى، لا يزال يمكن للمستخدمين القائمين بالفعل في الصين مواصلة استخدام التطبيق كالمعتاد».
وانتشرت تقارير غير مؤكدة بشأن حذف التطبيق على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الخميس، ما تسبب في تراجع أسهم «ديولينغو»، لكنها عادت وحققت مكاسب في نهاية التداول بنحو 3 في المائة.
ومن غير الواضح ما إذا كان حذف التطبيق مرتبطاً بحملة الإجراءات الصارمة الأخيرة من جانب الصين على الممارسات التعليمية. وفي أواخر يوليو (تموز) الماضي، أعلنت سلطات بكين مجموعة واسعة من الإصلاحات لشركات التعليم الخاص، حيث سعت إلى خفض أعباء العمل على الطلاب وقامت بإعادة هيكلة قطاع قالت إنه كان «مختطفاً من جانب الشركات». وبالإضافة إلى إجبار مثل تلك الشركات على أن تصبح غير ربحية، فإن القواعد منعت مناهج التعليم الأجنبية وشددت التدقيق على الكتب المدرسية المستوردة ومنعت توظيف معلمين أجانب من خارج الصين.
ولا يقتصر الأمر على شركات التعليم، إذ تعتزم الصين فرض غرامة بقيمة مليار دولار على شركة «ميتوان»، لسوء استغلال وضعها السوقي، طبقاً لما ذكرته جريدة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مصادر مطلعة. وأضافت الجريدة أنه ربما يتم الإعلان عن العقوبة في الأسابيع المقبلة، وسيتعين على الشركة المتخصصة في خدمات توصيل الطعام تعديل عملياتها، حسب وكالة «بلومبرغ».
ولم ترد شركة «ميتوان» وإدارة الدولة لتنظيم السوق على الفور على طلبات من قبل الصحيفة للتعليق يوم الجمعة. وكانت هيئة مراقبة مكافحة الاحتكار قد أعلنت عن تحقيق بشأن شركة «ميتوان» في أبريل (نيسان) الماضي، بعد أسابيع من فرض غرامة قياسية بقيمة 2.8 مليار دولار على مجموعة «علي بابا» عملاق الإنترنت، بسبب سوء استغلال هيمنتها على السوق.
ومن جانبها، حذرت «علي بابا غروب هولدينغ» المستثمرين من أن الإعفاءات الضريبية لقطاع الإنترنت في البلاد ستبدأ في الانخفاض، وهو ما يعني تحمل كبرى الشركات في الصين تكاليف بمليارات الدولارات، في ظل مواصلة الحكومة الصينية لحملتها الهادفة لكبح جماح هذا القطاع.
ونقلت وكالة «بلومبرغ»، الجمعة، عن مصادر مطلعة على الأمر قولها إن شركة «علي بابا» أخبرت بعض المستثمرين خلال اجتماع ما بعد الإعلان عن الأرباح هذا الأسبوع بأن الحكومة أوقفت معاملة بعض شركاتها وفق تصنيف شركات برمجيات رئيسية، وهو التصنيف الذي يمنح معدل ضرائب تفضيلياً لهذه الشركات بنسبة 10 في المائة.
وأشارت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إلى أن الشركة المشغلة لموقع «تي مول دوت كوم»، أشهر المواقع الإلكترونية التجارية في الصين، تتوقع أن يتم فرض معدل ضريبة فعلي بنسبة 20 في المائة على أرباح الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة بنسبة 8 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وأوضحت المصادر أن شركة «علي بابا» حذرت كذلك من أن أغلب شركات الإنترنت في البلاد لن تتمتع على الأرجح بالمعدل الضريبي المقرر عند 10 في المائة.
وتظهر تلك الخطوة النهج التنظيمي الصارم الذي تتبناه الحكومة الصينية تجاه كبرى شركات التكنولوجيا الصينية بدءاً من شركة «علي بابا» إلى شركة «تينسنت القابضة المحدودة» وشركة «ميتوان»، حيث تعرضت هذه الشركات الثلاث لانتقادات شديدة لاستخدامها مجموعة من البيانات لإثراء المستثمرين على حساب المستخدمين.
والخميس، ذكرت صحيفة «سيكيوريتيز تايمز» الرسمية في مقال رأي، أنه يجب على الحكومة الصينية إلغاء الإعفاءات الضريبية لشركات الألعاب، لأنها الآن لديها القدرة بما يكفي لتحقيق أرباح بمفردها. ولم يرد ممثلو شركة «علي بابا» على الفور على طلبات «بلومبرغ» للتعليق على ذلك.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.


تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

وبلغ العجز التجاري 54.5 مليار دولار أميركي خلال ذلك الشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.3 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، وفقاً لوزارة التجارة.

وتأثرت حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، رغم إلغاء المحكمة العليا عدداً كبيراً منها الشهر الماضي. وبينما تعكس البيانات نظاماً جمركياً قديماً، فإن الغموض التجاري لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب إلى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، وأعلنت إدارته يوم الأربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين، في محاولة لإحياء أجندته التجارية.

ويواجه المستهلكون الأميركيون حالياً، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوماً، أعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعليّ منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.

ويأتي انخفاض العجز وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5 في المائة لتصل إلى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالإمدادات الصناعية والسلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الأدوية.

في المقابل، انخفضت الواردات الأميركية بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والإمدادات الصناعية.