البنك الدولي يتوقع «نقلة إيجابية» كلية للاقتصاد الخليجي

ترقب نمو 2.2 % بعد «انكماش الجائحة»

توقع البنك الدولي عودة اقتصادات الخليج لتحقيق نمو كلي نسبته 2.2% في 2021 بعد عام من التعثر الاقتصادي (رويترز)
توقع البنك الدولي عودة اقتصادات الخليج لتحقيق نمو كلي نسبته 2.2% في 2021 بعد عام من التعثر الاقتصادي (رويترز)
TT

البنك الدولي يتوقع «نقلة إيجابية» كلية للاقتصاد الخليجي

توقع البنك الدولي عودة اقتصادات الخليج لتحقيق نمو كلي نسبته 2.2% في 2021 بعد عام من التعثر الاقتصادي (رويترز)
توقع البنك الدولي عودة اقتصادات الخليج لتحقيق نمو كلي نسبته 2.2% في 2021 بعد عام من التعثر الاقتصادي (رويترز)

أشار تقرير البنك الدولي عن آخر المستجدات الاقتصادية لمنطقة الخليج إلى أنه من المتوقع عودة اقتصادات مجلس التعاون الخليجي إلى تحقيق نمو كلي نسبته 2.2% في 2021 بعد عام من التعثر الاقتصادي. وجاء في التقرير الصادر تحت عنوان «جائحة كورونا والطريق إلى التنويع الاقتصادي» أن هذا النمو يدعمه تعافي الاقتصاد العالمي الذي يُتوقَع أن يبلغ معدل نموه 5.6%، وانتعاش الطلب العالمي على النفط وأسعاره العالمية.
وأشار التقرير إلى أن جائحة كورونا (كوفيد - 19) وهبوط الطلب العالمي على النفط وأسعاره قد أصابا دول مجلس التعاون الخليجي بأزمة صحية وصدمة هزت أسواق السلع الأولية، مما أدى إلى انكماش إجمالي الناتج المحلي بنسبة 4.8% في 2020.
ومن المتوقع أن يستمر عجز المالية العامة معظم فترة التنبؤات، وأن تستمر الكويت والبحرين وعُمان، وهي الدول التي سجَلت أكبر عجز في الموازنات العامة في 2020 في تسجيل عجز طيلة السنوات ما بين 2021 و2023. ولكن بنسبٍ من إجمالي الناتج المحلي أقل في 2023 مما كانت عليه في أثناء تراجع النشاط الاقتصادي في 2020.
ووفقاً لما جاء في التقرير، أدى تخفيض إنتاج النفط وهبوط متوسط أسعاره إلى أدنى مستوى له في أربعة أعوام، وهو 41.30 دولار للبرميل، إلى تقليص صادرات مجلس التعاون الخليجي من السلع والخدمات بنسبة 8.1% بالقيمة الحقيقية، وتحويل فائض الحساب الجاري البالغ 6.8% من إجمالي الناتج المحلي في 2019 إلى عجز قدره 2.9% في 2020. وحسب البنك، يُعد إجمالي الناتج المحلي للقطاعات غير النفطية الآن أكبر نسبياً في كل دول مجلس التعاون مما كان عليه قبل عشر سنوات أو 20 سنة.
وفي معرض حديثه عن التقرير، قال عصام أبو سليمان، المدير الإقليمي لدائرة دول مجلس التعاون الخليجي في البنك الدولي: «مع أن دول مجلس التعاون الخليجي فعلت الكثير العام الماضي لاحتواء آثار الجائحة على اقتصاداتها، فضلاً عن شراء اللقاحات في مرحلة مبكرة، فإنه ينبغي أن تستمر في إصلاح الأوضاع المالية لقطاعها العام. ويجب على المنطقة أن تقوي سياساتها المتصلة بالمنافسة من أجل الاستفادة من مزايا الاتصالات السلكية واللاسلكية ورقمنة النشاط الاقتصادي».
ويركز التقرير على إيرادات المالية العامة والإصلاحات الهيكلية ومنها الاستثمارات الاستراتيجية في التحول الرقمي والاتصالات السلكية واللاسلكية والتي تعد عوامل أساسية لتعزيز النشاط، وتمثل أيضاً نشاطاً اقتصادياً جديداً أكثر تنوعاً. ولا يزال تعزيز تنمية القطاع الخاص محور الجهود الوطنية والإقليمية لتنويع النشاط الاقتصادي. وفي عام 2020، نجح مجلس التعاون الخليجي في استكمال خصخصة اثنتين فقط من المؤسسات المملوكة للدولة، واثنين فقط من اتفاقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وكان هذا العام عاماً صعباً على التجارة والاستثمار في كل مكان.
وحسب البنك، سيعود تعزيز أسواق الاتصالات السلكية واللاسلكية كقطاع استثمار استراتيجي واعد للتنويع الاقتصادي والتعافي بعد زوال جائحة «كورونا» بالنفع على دول مجلس التعاون الخليجي. وقد منحت الاستثمارات السابقة في هذا القطاع مزايا كبيرة لدول المجلس خلال الجائحة، إذ إن تدابير الحجر الصحي والإغلاق والقيود على الحركة أجبرت هيئات مراقبة الصحة العامة، ومنافذ تجارة الجملة والتجزئة، ومؤسسات التعليم العام والخاص، والخدمات المصرفية والمالية، والمكاتب الحكومية والخاصة، على العمل من خلال قنوات رقمية. وتُجري في دول المجلس حالياً استثمارات استراتيجية في تقنيات الاتصالات المتقدمة، ومنها شبكة الجيل الخامس. ولكن بالإضافة إلى الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية، سيستفيد قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية استفادة كبيرة من تطوير الأُطُر القانونية والتنظيمية والمنافسة التي يعمل في ظلها مُقدِمو الخدمات.

آفاق الاقتصاد

يوضح التقرير أنه بالنسبة إلى المملكة العربية السعودية، سيدعم ارتفاع الطلب العالمي على النفط التعافي الاقتصادي في 2021، ومن المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 2.4% في 2021. وفي الأمد المتوسط، من المتوقع أن يبلغ معدل النمو في المتوسط 3% خلال فترة التنبؤات.
أما بالنسبة إلى الإمارات، فمن المتوقع أن تعود إلى مسار النمو في 2021، ويُقدَر أن يبلغ معدل النمو 1.2%، قبل أن تتسارع وتيرته إلى 2.5% في 2022 و2023 بدعمٍ من النفقات الحكومية وإقامة معرض إكسبو 2020 في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وستستمر البحرين في الاعتماد على تدابير دعم المالية العامة في 2021 للتغلب على آثار الانكماش الاقتصادي الذي شهدته في 2020، ومن المتوقع أن يصل معدل النمو إلى 3.3% في 2021، وأن يستمر على الوتيرة نفسها في الأمد المتوسط.
وفي الكويت، ستستمر الصادرات النفطية في تعزيز ديناميات النمو. ومن المتوقع أن ينتعش النمو الاقتصادي ليُسجِّل مستوى معتدلاً قدره 2.4% في 2021، قبل أن يرتفع في المتوسط إلى 3.2% في السنتين 2022 و2023. وبالنسبة إلى عُمَان، من المتوقع أن يتعافى الاقتصاد في 2021 وإن كان بمعدل نمو متوسط قدره 2.5% مع اشتداد زخم برنامج كبير للاستثمار في البنية التحتية. وفي الأمد المتوسط، من المتوقع أن يبلغ معدل النمو في المتوسط 5.3% خلال فترة التنبؤات.
أما بالنسبة إلى قطر، فمن المتوقع أن تشهد انتعاشاً قوياً لمعدل النمو، إذ إن الطلب على الغاز الطبيعي المسال في جنوب آسيا وشرقها يدعم آفاق الاقتصاد في الأمد المتوسط. ومن المتوقع أن يسجل الاقتصاد القطري معدل نمو قدره 3% في 2021، قبل أن تتسارع وتيرته إلى 4.1% في 2022 و4.5% في 2023.


مقالات ذات صلة

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد شعار البنك الدولي (رويترز)

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية للنزاع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أمطار غزيرة تغرق شوارع الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (رويترز)

برلين تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز دعمه لسوريا واستقرارها

في ورقة موقف موجهة إلى المفوضية الأوروبية ودائرة الشؤون الخارجية، دعت الحكومة الألمانية إلى إمكانية الإعداد على المدى الطويل لاتفاق شراكة شامل مع سوريا

«الشرق الأوسط» ( بروكسل)
المشرق العربي «بانكسي السوري» يشير إلى جدارية رسمها على جدار مبنى قبل فراره من داريا عام 2016 (أ.ف.ب)

لجنة سورية لتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي

أصدر الرئيس السوري مرسوماً بتشكيل لجنة مهمتها تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي إليها.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

تعوّل مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

القطاع الخاص الأميركي يضيف وظائف أكثر من المتوقع في مارس

عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
TT

القطاع الخاص الأميركي يضيف وظائف أكثر من المتوقع في مارس

عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن شركة «إيه دي بي»، المختصة في إدارة الرواتب، الأربعاء، أن نمو التوظيف في القطاع الخاص الأميركي تجاوز التوقعات في مارس (آذار) الماضي، إلا إن التوظيف ظلّ مُركزاً في قطاعات مُحددة، مثل الرعاية الصحية، وسط استمرار المخاوف بشأن سوق العمل.

وأضاف القطاع 62 ألف وظيفة الشهر الماضي، وفقاً لشركة «إيه دي بي»، مُسجلاً تباطؤاً طفيفاً مقارنةً بشهر فبراير (شباط) الذي سبقه. لكن هذا الرقم لا يزال أعلى بكثير من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم وكالة «داو جونز نيوزوايرز» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، البالغة 39 ألف وظيفة.

وقالت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في «إيه دي بي»، في بيان: «التوظيف بشكل عام مستقر، لكن نمو الوظائف لا يزال يُفضل قطاعات مُحددة، بما فيها الرعاية الصحية».

وبينما لا تزال البطالة منخفضة نسبياً في الولايات المتحدة، فإن صانعي السياسات يراقبون أي ضعف سريع في سوق العمل مع تباطئها. كما يُنظر إلى تقرير «إيه دي بي» بوصفه مؤشراً على أداء السوق بشكل عام قبل صدور أرقام التوظيف الرسمية.

من بين القطاعات، فقد قطاع التجارة والنقل والمرافق 58 ألف وظيفة في مارس الماضي. في المقابل، أضاف قطاعا التعليم والخدمات الصحية 58 ألف وظيفة. وانخفضت وظائف قطاع التصنيع بمقدار 11 ألف وظيفة.

وبالنسبة إلى العاملين في القطاع الخاص الذين لم يغيروا جهات عملهم، فقد بلغ نمو الأجور 4.5 في المائة. أما بالنسبة إلى من غيروا وظائفهم، فقد تسارعت مكاسب رواتبهم إلى 6.6 في المائة


روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT

روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الروسية إنها تتوقع أن تناقش لجنة مراقبة «أوبك بلس» الارتفاع الأخير في أسعار النفط خلال اجتماعها المقرر عقده في 5 أبريل (نيسان).

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت، للشهر المقبل، مكاسب شهرية قياسية بلغت 64 في المائة في مارس (آذار)، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن التي يعود تاريخها إلى يونيو (حزيران) 1988. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي القياسي بنحو 52 في المائة خلال الشهر، مسجلاً أكبر قفزة له منذ مايو (أيار) 2020، وذلك بسبب الحرب الإيرانية.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة «أوبك بلس» اجتماعها عبر الإنترنت، يوم الأحد.

اتفقت منظمة «أوبك» وحلفاؤها، بما في ذلك روسيا، والمعروفة باسم «أوبك بلس»، على تثبيت الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026، واستئناف زيادة الإمدادات في أبريل. ومن المقرر أن تجتمع الدول الثماني الأعضاء التي كانت تزيد إنتاجها في 5 أبريل.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، في إحاطة صحافية أسبوعية: «أدى النزاع المستمر إلى انخفاض كبير في إمدادات النفط وارتفاع أسعار الطاقة، وهو موضوع نتوقع أن يهيمن على جدول أعمال الاجتماع الخامس والستين للجنة الوزارية المشتركة للمراقبة التابعة لـ(أوبك بلس)».


السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» على ارتفاع نسبته 0.2 في المائة، ليصل إلى 11275 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

وسجل سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، ارتفاعاً بنسبة 0.6 في المائة إلى 27.56 ريال.

وارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبة 1.4 في المائة، إلى 18.34 و32.46 ريال على التوالي.

كما صعد سهم «معادن» بنسبة 1 في المائة تقريباً، إلى 65.4 ريال.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة إلى 42.34 ريال.

كانت أسهم «مسك» و«إعمار» و«سابتكو» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مجموعة تداول» بنسبة 0.8 في المائة إلى 138.7 ريال.

وانخفض سهم «المملكة» بنسبة 4.8 في المائة إلى 9.93 ريال.

وتراجع سهما «أكوا» و«سابك» بنسبة 0.7 و1.2 في المائة، إلى 172.2 و59.55 ريال على التوالي.