لا تهدر أموالك على المكملات الغذائية لصحة القلب

وعود وادعاءات لا تصمد أمام التقييمات الطبية

لا تهدر أموالك على المكملات الغذائية لصحة القلب
TT

لا تهدر أموالك على المكملات الغذائية لصحة القلب

لا تهدر أموالك على المكملات الغذائية لصحة القلب

من بين أبرز الأسباب وراء إقدام الأفراد على تناول مكملات غذائية، ما تنطوي عليه هذه المكملات من وعود بتحقيق صحة أفضل فيما يخص القلب، لكن الواقع يثبت أن الجزء الأكبر من هذه الوعود ادعاء فارغ لا أساس له.
إذا كان روتينك اليومي يتضمن تناول أقراص مكملات متعدد الفيتامينات أو كبسولات زيت السمك أو أي مكمل غذائي آخر، فأنت بالتأكيد لست وحدك في ذلك. الحقيقة أن نصف الأميركيين على الأقل قالوا إنهم يتناولون مكملات غذائية، وعلى رأسها مكملات متعدد الفيتامينات التي تتصدر بفارق هائل عما يليها.

المكملات وصحة القلب
وربما يتذكر القراء المتابعون لـ«رسالة هارفارد للقلب» منذ فترة طويلة التغطية التي قدمناها بخصوص قلة الأدلة المتاحة حول أن مكملات الفيتامينات والعناصر المعدنية يمكن أن تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية، حتى بين الأفراد الذين يتبعون أنظمة غذائية سيئة.
في وقت سابق من العام الحالي، نشرت «دورية الكلية الأميركية لطب القلب» Journal of the American College of Cardiology (JACC)، سلسلة من المراجعات للعلاقة بين مكملات غذائية والقلب. وظلت الخلاصة المرتبطة بمتعدد الفيتامينات ـ
وكانت النتائج اعتماداً على 22 تجربة قارنت بين تناول الفيتامينات و«بلاسيبو» (الحبوب الوهمية) كما هي دونما تغيير: هذه المكملات لا تقلل مخاطرة التعرض لنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة بوجه عام. ولذا فمن الأكثر منطقية وفائدة، الحصول على الفيتامينات والعناصر المعدنية من نظام غذائي صحي يعتمد على النباتات. (ومع ذلك، فإن الأشخاص الذين يعانون حالات صحية استثنائية تحول دون امتصاص أجسادهم للعناصر الغذائية الطبيعية يحتاجون إلى هذه المكملات).
والآن، ماذا عن المكملات الأخرى التي يجري الترويج لها باعتبارها تحافظ على صحة الأوعية القلبية، مثل الأحماض الدهنية «أوميغا - 3» (التي يشار لها عادة بزيت السمك)، وأرز الخميرة الحمراء، والإنزيم المساعد «كيو10»، التي وردت أسماؤها جميعاً في مراجعات دورية «جيه إيه سي سي»؟ طرحنا هذا السؤال على د. بيتر كوهين، البروفسور المساعد للطب بكلية هارفارد للطب، الذي يتولى دراسة المكملات على وجه الخصوص.

«أوميغا - 3»
بعد الفيتامينات والعناصر المعدنية، يعتبر زيت السمك ثاني أشهر المكملات، ويتناوله ما يقدر بـ19 مليون شخص داخل الولايات المتحدة. وتحوي هذه الكبسولات العنبرية على الأحماض الدهنية «أوميغا - 3» omega - 3 fatty acids حمض الدوكوساهكساينويك DHA وحمض الإيكوسابنتاينويك EPA، التي ربما تقلل من الالتهابات، وتعين على الحيلولة دون تخثر الدم وربما تحمي من الاضطرابات الخطيرة في وتيرة نبضات القلب. وعلى مدار العقدين الماضيين، أجريت العديد من التجارب للمقارنة بين مكملات «أوميغا - 3» و«الحبوب الوهمية». أما النتيجة التي خلصت إليها هذه التجارب، فهي أنه: «لا توجد بيانات مقنعة توحي بأن مكملات (أوميغا – 3) يمكنها الحيلولة دون حدوث نوبة قلبية للمرة الأولى لدى الأشخاص الذين يواجهون خطر حدوث ذلك»، حسبما أفاد د. كوهين.
ومثلما الحال مع جميع المكملات الغذائية، فإن مكملات الأحماض الدهنية «أوميغا - 3» حمض الدوكوساهكساينويك وحمض الإيكوسابنتاينويك لا تخضع لتنظيم إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ويحوي بعضها دهوناً مشبعة أو مؤكسدة غير صحية أو ملوثات صناعية أو زئبقاً.
* الخلاصة أنه إذا تعرضت للإصابة بمرض في القلب، فإنه من الأفضل أن تستشير طبيبك بخصوص دواء «إيكوسابينت إيثيل»icosapent ethyl (فاسيبا Vascepa) ، الذي يمكن الحصول عليه بناءً على وصفة من طبيب، ويحوي جرعة عالية من مستحضر حمض الإيكوسابنتاينويك المنقى، الذي يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عند تناوله مع دواء الستاتين. أما إذا لم تكن تعاني مرضاً في القلب، فإن تناول وجبتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً أو اتباع نظام غذائي نباتي صحي غني بالمكسرات والبقوليات والزيوت الصحية سيكون أكثر منطقية عن إنفاق المال على مكملات زيت السمك التي لا تستلزم وصفة طبية.

أرز الخميرة الحمراء
يجري صنع أرز الخميرة الحمراء red yeast rice من خلال طهي أرز أبيض على البخار بخميرة موناسكوس بوربوريوس Monascus purpureus. ويحوي المستخلص أحمر اللون الناتج على «موناكولين كيه» monacolin K، وهو العنصر ذاته النشط الموجود في وصفة عقار «لوفستاتين» lovastatin (ميفاكور Mevacor) لخفض الكوليسترول في الدم. وأظهرت عدد من التجارب السريرية أن المكملات التي تحوي من 4 مليغرام إلى 10 مليغرام من «موناكولين كيه» يمكنها خفض مستويات الكوليسترول، مثلما أوضحت المراجعة المنشورة بدورية «جيه إيه سي سي».
إلا أنه ينبغي الانتباه هنا إلى أن غالبية المنتجات تحوي 600 مليغرام من أرز الخميرة الحمراء بكل كبسولة، وعادة ما يوصي الملصق على عبوة المنتج بتناول كبسولتين يومياً. وعلق د. كوهين على هذا الأمر بقوله: «ليس هناك سبيل لمعرفة قدر ما تحويه كل كبسولة من (موناكولين كيه)». وشرح أنه تبعاً للقانون، فإنه إذا ما ذكرت جهة تصنيع كمية العناصر النشطة على ملصق منتج ما، فإن هذا المنتج لا يجوز تسويقه باعتباره مكملاً غذائياً، وإنما يجب بيعه باعتباره دواء. وقال د. كوهين: «إذا اشتريت واحدة من هذه المكملات، فإن الأمر سيكون أشبه بشراء الجعة واضطرارك لأن تخمن نسبة الكحول بها، ذلك أن نسبة الكحول في مشروبات الجعة المختلفة يمكن أن تتراوح ما بين 3.2 في المائة إلى أكثر من 8 في المائة».
وخلص بحث أجراه د. كوهين في وقت سابق إلى وجود تباينات شديدة في كمية «موناكولين كيه» في 28 علامة تجارية لأرز الخميرة الحمراء تباع في متاجر التجزئة الكبرى. وكشفت دراسة أخرى عن احتمالات وجود مادة ملوثة سامة تعرف باسم «سيترينين» citrinin في ثلث المنتجات التي جرى اختبارها، رغم أن الكثير من المنتجات التي يجري تسويقها حالياً تزعم أنها خالية من السيترينين. جدير بالذكر أن التكلفة الشهرية لمكمل أرز الخميرة الحمراء يبلغ حوالي 20 دولاراً، بينما تتراوح تكلفة المنتجات التي تحوي جرعة منخفضة أو متوسطة من دواء ستاتين ما بين 5 و10 دولارات شهرياً.
* الخلاصة أنه إذا رغبت في تقليص مستوى الكوليسترول لديك، فإن الستاتين يشكل بديلاً أكثر استحقاقاً للاعتماد عليه وأقل تكلفة وأكثر احتمالاً لأن يكون آمناً عن مكملات أرز الخميرة.

«كيو10»
يعتبر الإنزيم المساعد «كيو 10» Coenzyme Q10 مادة شبيهة بالفيتامينات يصنعها الجسم بشكل طبيعي، وهي ضرورية لإنتاج الطاقة داخل خلايا العضلات. ويوصي بعض أطباء القلب بهذا المكمل في علاج أو منع آلام العضلات المرتبطة بتناول الستاتين. جدير بالذكر أن حوالي 10 في المائة من الأشخاص الذين يتناولون الستاتين يتعرضون لآلام في العضلات، ولا يزال الغموض يكتنف هذه المشكلة بالنظر إلى أن آلام العضلات شائعة في أوساط الأشخاص الأكبر سناً ولها أسباب أخرى محتملة.
ويعمل الستاتين من خلال إعاقة إنتاج مادة (حمض الميفالونيك) يستخدمها الكبد في إنتاج الكوليسترول، لكن الجسم يستخدم كذلك حمض الميفالونيك في إنتاج «كيو10»، ما يعني أن مستويات «كيو10» المنخفضة ربما تكون نتيجة غير مقصودة لتناول الستاتين. وبإمكان تناول مكملات «كيو10» بانتظام تعزيز مستوياته في الدم، لكن من غير الواضح ما إذا كان ذلك يعكس الكمية الموجودة في الأنسجة العضلية. وقارنت العديد من التجارب السريرية «كيو10» و«الحبوب الوهمية» لدى أشخاص يعانون أعراضاً على صلة بالعضلات أثناء تناولهم الستاتين، لكن النتائج جاءت مختلطة ـ البعض أظهر حدوث فوائد، بينما لم تظهر تجارب أخرى ذلك.
من جهته، قال د. كوهين إن أحد الأمور المشجعة حيال هذا المكمل أنه يبدو آمناً تماماً.
> خلاصة القول إنه إذا كنت تعاني آلاماً في العضلات بعد البدء في تناول ستاتين، فإن عليك إذن العمل مع طبيبك للتأكد من أن الستاتين يتحمل اللوم عن ذلك، وذلك من خلال وقف تناول الدواء شهراً أو شهرين (بتصريح من الطبيب)، ثم معاودة تناوله. إذا ما انحسرت الأعراض، ثم عاودت الحدوث، فإن الخيارات المطروحة تتضمن تقليص جرعة الستاتين أو تقليل معدلات تناوله أو تعاطي دواء ستاتين مختلف. ويمكنك تجريب تناول ما بين 200 مليغرام إلى 400 مليغرام من «كيو10» يومياً للتعرف على ما إذا كان هذا سيفيد. جدير بالذكر أن هذا العنصر غير مرتفع التكلفة (قرابة ما بين 6 و8 دولارات شهرياً)، وإن كانت الحقيقة تظل أنه ليس هناك ما يستدعي تناوله إذا لم يساعد في تحسين حالتك الصحية.

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»



بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
TT

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)

يؤدي نقص النياسين، المعروف أيضاً بفيتامين «ب 3» إلى مجموعة من الأعراض التي قد تبدأ بشكل خفيف ثم تتفاقم تدريجياً. وتشمل هذه الأعراض الطفح الجلدي، والإسهال، واضطرابات الذاكرة، إضافة إلى التعب الشديد وفقدان الشهية، وهما من العلامات الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

ما العلامات الأولى التي قد تلاحظها؟

قد تبدأ أعراض نقص النياسين بشكل طفيف وغير ملحوظ، ثم تتطور مع مرور الوقت. وإذا استمر النقص لفترة طويلة من دون علاج، فقد يتحول إلى حالة خطيرة قد تهدد الحياة.

ويُطلق مصطلح «البلاجرا» على مجموعة الأعراض الناتجة عن نقص النياسين. وتشمل الأعراض الشائعة لهذه الحالة ما يلي:

- مشكلات جلدية، مثل خشونة الجلد والتهابه.

- احمرار اللسان، وغالباً ما يصبح لونه أحمر فاقعاً.

- أعراض هضمية، مثل الإسهال أو القيء.

- الاكتئاب.

- الخمول.

- الصداع.

- تغيرات سلوكية، بما في ذلك العدوانية والبارانويا.

- الخرف.

- الهلوسة.

- فقدان الشهية.

ما الأعراض المبكرة لنقص النياسين؟

في المراحل الأولى، قد لا يلاحظ المصاب أعراضاً واضحة. وقد تمر بعض العلامات الخفيفة من دون انتباه، مثل تباطؤ عملية الأيض وزيادة عدم تحمل البرد، إذ قد ينخفض معدل الأيض في الجسم، ويصبح الشخص أكثر حساسية لدرجات الحرارة المنخفضة.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الجهاز الهضمي؟

يمكن أن يؤدي نقص النياسين إلى مجموعة متنوعة من الأعراض الهضمية، نتيجة التهاب الأمعاء وتأثر بطانة الجهاز الهضمي.

وتشمل الأعراض الهضمية المحتملة ما يلي:

- تقرحات الفم.

- فقدان الشهية.

- الغثيان أو القيء.

- التهاب اللسان أو ألمه، مع مظهر أحمر ومتورم.

- الإسهال، وقد يكون مصحوباً بدم أو مخاط.

- ألم في المعدة أو في الجزء العلوي من البطن.

- زيادة إفراز اللعاب.

- صعوبة البلع (عسر البلع).

- التهاب بطانة المعدة (التهاب المعدة).

- انخفاض إنتاج حمض الهيدروكلوريك (حمض المعدة)، وهي حالة تُعرف بانعدام حمض المعدة.

التغيرات الجلدية الناتجة عن نقص النياسين

قد ينعكس نقص النياسين بوضوح على الجلد، مسبباً أعراضاً ملحوظة ومزعجة. ففي المراحل المبكرة، قد يظهر طفح جلدي يشبه حروق الشمس، خاصة على الوجه والرقبة واليدين والساقين.

ومن الأعراض الجلدية الأخرى:

- احمرار الجلد وسرعة احتراقه.

- طفح جلدي بحدود واضحة.

- تطور الطفح إلى اسمرار الجلد، مع ظهور بثور وتقشر الجلد.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الصحة النفسية؟

مع تفاقم نقص النياسين، قد تظهر أعراض عصبية ونفسية واضحة. فقد يعاني المصاب من الاكتئاب، والخرف الذي يتمثل في فقدان الذاكرة، والأرق، والهلوسة.

وتشمل الأعراض العصبية والنفسية الأخرى المحتملة:

- أعراض تشبه الفصام.

- تدهور القدرات الإدراكية.

- إرهاق شديد.

- لامبالاة.

- قلق.

- غضب وعصبية.

- صعوبة في التركيز.

- تشوش ذهني وارتباك.

- هذيان.

ومن الضروري استشارة الطبيب فوراً إذا لاحظت أي علامات قد تشير إلى نقص النياسين مثل الطفح الجلدي غير المعتاد، أو تقرحات الفم، أو الغثيان والقيء، أو التشوش الذهني، أو مشاكل الذاكرة، أو آلام البطن، أو ضعف العضلات.


مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
TT

مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)

كشف فريق بحثي من جامعة كوماموتو اليابانية عن مركّب طبيعي موجود في أوراق وأغصان الرمان، قادر على تفكيك الترسّبات البروتينية الضارة بالجسم والمرتبطة بمرض الداء النشواني، الذي يؤثر على القلب والأعصاب.

وأوضح الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل تحولاً مهماً في نهج علاج المرض؛ إذ إن معظم العلاجات الحالية تركز على منع تكوّن الترسبات أو تقليل إنتاج البروتين، بينما يقدّم المركّب الطبيعي استراتيجية مختلفة تقوم على إزالة الترسبات الموجودة بالفعل، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «iScience».

مرض نادر

ويُعرف الداء النشواني بأنه مرض نادر ينشأ نتيجة تراكم بروتين يُسمى الأميلويد، يشبه النشا، في أعضاء الجسم، نتيجة اختلال في بروتينات معينة مثل «الترانستيريـتين». وتجمع هذه البروتينات على شكل ألياف غير قابلة للذوبان، ما يؤدي إلى تراجع تدريجي في وظائف الأعضاء وقد يهدد الحياة إذا لم يُعالج.

ويمكن أن يؤثر تراكم هذه الترسبات الضارة على وظائف القلب والكلى والكبد والطحال والجهاز العصبي والأنسجة الرخوة والعضلات والجهاز الهضمي. وغالباً ما تركز العلاجات الحالية على تثبيت البروتين الطبيعي أو تقليل إنتاجه، لكنها لا تزيل الترسبات القائمة، ما يجعل الحاجة إلى أدوية جديدة قادرة على تفكيك هذه الترسبات أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة الحياة وإبطاء تطور المرض.

وحدّدت الدراسة مركّباً حيوياً يُعرف باسم «PGG» بعد فحص مكتبة تضم 1509 مستخلصات نباتية. وأظهرت النتائج أن مستخلصات أوراق وأغصان الرمان كانت الأكثر نشاطاً في تفكيك ترسّبات البروتينية الضارة المتكوّنة مسبقاً، قبل أن يحدد الباحثون مركّب «PGG» كمكوّن فعّال رئيسي.

وفي التجارب المخبرية، تمكن المركّب الجديد من تفكيك البروتينات الضارة بشكل انتقائي، دون التأثير على ألياف «أميلويد-بيتا» المرتبطة بمرض ألزهايمر، ما يشير إلى درجة عالية من التخصص الجزيئي لهذا المركب.

كما اختبر الفريق المركّب على نموذج دودة مجهرية معدّلة وراثياً للتعبير عن أجزاء من البروتين البشري، وأدى العلاج إلى تقليل الترسبات البروتينية وإطالة العمرين الصحي والإجمالي للكائنات.

وفي تجارب إضافية، نجح المركّب في تفكيك الترسبات البروتينية المستخلصة من أنسجة قلب مريض مصاب بالداء النشواني، ما يعزز أهميته المحتملة سريرياً.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم سلامة المركّب وفاعليته لدى البشر، يشير الفريق إلى أن المركبات النباتية مثل «PGG» قد تشكل أساساً لتطوير جيل جديد من العلاجات القادرة على إزالة الترسبات المرضية مباشرة، وهو ما قد يسد فجوة كبيرة في علاج هذا النوع من الداء النشواني.


تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)
TT

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)

يمكن أن يساعد تناول الأناناس بانتظام على دعم الهضم وتخفيف الألم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل إنزيم قوي يُسمّى «البروميلين» موجود في هذه الفاكهة. ومع أن معظم البحوث أُجريت على الحيوانات، فإنها تقدِّم مؤشرات واعدة إلى الفوائد الصحية المحتملة لإدراج الأناناس في النظام الغذائي، أبرزها:

1- تحسين الهضم

في دراسة مخبرية، عزّز عصير الأناناس المستخلص من السيقان والقشور الوظيفة ما قبل الحيوية، في نموذج يحاكي الجهاز الهضمي. كما ارتبط بزيادة البروبيوتيك (البكتيريا النافعة) في الأمعاء، ما قد يحسّن الهضم وصحة الجهاز الهضمي. وكشفت دراسة على الحيوانات أيضاً وجود تأثير محتمل للأناناس في تحقيق توازن ميكروبيوم الأمعاء، ويُعزى ذلك إلى الإنزيمات الهاضمة في البروميلين.

2- المساعدة في تخفيف الألم

توجد أدلة على أن البروميلين يقلّل الالتهاب ويزيد تدفّق الدم إلى موضع الإصابة، ما يؤدي إلى تخفيف الألم، ويُعتقد أنه يؤثر في «البراديكينين»، وهو وسيط للألم.

كما تشير بحوث إضافية إلى أن البروميلين قد يساعد في إدارة الألم في حالات مثل الفُصال العظمي، وآلام الأعصاب، وإصابات الرياضة. وقد يكون مفيداً أيضاً في تخفيف الألم والتورّم بعد الجراحة، إذ تشير دراسات إلى أنه يقلّل التورّم بعد العمليات، وبالتالي الألم، ولكن ما زال هناك حاجة إلى مزيد من البحوث.

3- خفض خطر الكبد الدهني

قد يساعد الأناناس على تقليل ارتفاع الكوليسترول، وهو عامل خطر للإصابة بالكبد الدهني. ففي دراسة على الحيوانات، أدى تناول الأناناس لمدة 8 أسابيع إلى خفض الكوليسترول والدهون الثلاثية في الكبد والدم، وارتبط بتراجع مؤشرات الكبد الدهني؛ لكن لا تزال الدراسات البشرية في هذا المجال محدودة.

4- تحسين الدورة الدموية وتدفّق الدم

قد يعزّز الأناناس صحة الأوعية الدموية عبر خفض الكوليسترول وتراكم الدهون داخل الأوعية. وفي إحدى الدراسات، قلّل الأناناس من التغيّرات البنيوية في الشريان الأبهر لدى جرذان تناولت نظاماً غذائياً مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، كما تحسّنت وظائف الأوعية بسبب انخفاض التوتر داخلها. وأشارت بحوث أخرى إلى أن الأناناس يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وخافضة للدهون مفيدة لصحة الأوعية، ولكن يلزم مزيد من الدراسات البشرية.

5- تقليل الالتهاب

رغم الحاجة إلى مزيد من البحوث البشرية، قد يساهم البروميلين في الأناناس في تقليل الالتهاب. فقد أظهرت دراسة على الحيوانات أن جرذاناً تناولت الأناناس مع نظام غذائي مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، انخفضت لديها مؤشرات الالتهاب المرتبطة بهذا النظام، ما يشير إلى احتمال امتلاك الأناناس أثراً وقائياً للقلب.

العناصر الغذائية في الأناناس

يمكن تناول الأناناس ضمن نظام غذائي متوازن بطرق متعددة؛ إذ يمكن أكله طازجاً أو مشوياً أو محمّصاً، وغالباً ما يُستخدم في العصائر المخفوقة والمثلجات والمخبوزات والصلصات والمشروبات وغيرها.

ويُعدّ الأناناس مصدراً للعناصر الغذائية الكبرى، والعناصر الدقيقة (الفيتامينات والمعادن)، إضافة إلى الألياف. كما يحتوي على مركّبات نشِطة بيولوجياً، مثل البروميلين.

المخاطر المحتملة لتناول الأناناس

يُعدّ الأناناس آمناً عموماً، ولكن قد تحتاج إلى الحدّ منه أو تجنّبه تماماً، إذا كنت:

- تعاني حساسية من البروميلين: ينبغي تجنّب الأناناس إذا كنت مصاباً بحساسية تجاه البروميلين. واطلب عناية طبية فورية إذا ظهرت علامات تفاعل تحسّسي شديد، مثل الحكة أو الشرى أو ضيق التنفّس.

- حاملاً أو مرضعاً: ينبغي الحذر عند تناول البروميلين بانتظام في أثناء الحمل أو الرضاعة؛ إذ لا يُعرف مدى أمانه في هذه الحالات.

- تتناول أدوية معيّنة: قد يتفاعل البروميلين مع المضاد الحيوي «أموكسيسيلين»، كما توجد مخاوف من تفاعله مع مميّعات الدم، ولكن ما زال الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

- تتبع نظاماً غذائياً خاصاً: قد يحتاج بعض الأشخاص إلى تقليل الأناناس أو تجنّبه. فمع أنه يمكن أن يكون جزءاً من نظام صحي لمرضى السكري، فإن من يتبعون الحمية الكيتونية قد يحتاجون إلى تجنّبه.