كومبيوترات مكتبية صغيرة لمهمات متنوعة

خيارات عدة تمتاز بأداء سريع

كومبيوتر «لينوفا»
كومبيوتر «لينوفا»
TT

كومبيوترات مكتبية صغيرة لمهمات متنوعة

كومبيوتر «لينوفا»
كومبيوتر «لينوفا»

إذا كنتم ترغبون في استخدام جهاز كومبيوتر مكتبي PC عوضاً عن اللابتوب، للعمل أو التعليم في المنزل، أو إذا كنتم غير مهتمين بالتمتع بتجربة استثنائية في ألعاب الفيديو، وإذا كنتم تفضلون اختيار شاشتكم الخاصة إلى جانب إكسسوارات أخرى، يمكنكم دراسة خيار الكومبيوتر المكتبي الصغير المعروف بالـ«ميني بي.سي». mini PC بدل شراء كومبيوتر مكتبي كبير أو جهاز الكل - في - واحد.
تتمتع الكومبيوترات المكتبية الصغيرة بسرعة كافية لأي شيء عدا الألعاب الإلكترونية المتطورة. وعلى عكس بعض اللابتوبات، تتضمن هذه الأجهزة جميع أنواع المنافذ التي قد تحتاجونها للاتصال بعدة شاشات بالإضافة إلى لوحة مفاتيحكم وفأرتكم المفضلة. يمكنكم العثور على الكثير من الكومبيوترات المكتبية الصغيرة في الأسواق ولكن جهاز «ثينك سنتر إم 70 كيو تايني» من لينوفو يقدم أفضل مزيج يجمع بين الأداء والمنافذ والسعر المناسب.
خيارات متنوعة
• أفضل خيار: «ثينك سنتر إم 70 كيو تايني» من لينوفوLenovo ThinkCentre M70q Tiny - وهو أفضل كومبيوتر مكتبي صغير (بي.سي).
يقدم لكم هذا الكومبيوتر أداءً مميزاً إلى جانب عدد كبير من المنافذ ومروحة هادئة وإمكانية تحديث مرنة ما يجعله الأفضل لمعظم أنواع المستخدمين. سعره من الشركة: 707 دولارات.
- المعالج: إنتل كور i5 - 10400T سداسي النواة.
- الذاكرة: 8 غيغابايت.
- المنافذ الأمامية: سماعات/ خط داخلي/ أربعة منافذ USB 3.2 من النوع A/ منفذ للعرض 1.2.
- المنافذ الخلفية: منفذ للواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح/ منفذ إيثرنت جيجابت/ منفذ «دي دي آر 4 إس دي» لذاكرة الوصول العشوائي/ ومنفذ إم في إم إكسبرس إم.2.
- التخزين: 256 غيغابايت إن في إم إكسبرس/ إس إس دي.
- المقاس: 7.04 بـ7.2 بـ1.44 بوصة.
- الاتصال اللاسلكي: واي - فاي 6، بلوتوث 5.1.
- التوسع: بطاقة واي - فاي إم.2/ منفذ اختياري لناقل ساتا 2.5.
تبيع شركة لينوفو العديد من نماذج «ثينك سنتر» الصغيرة بالتصميم الأساسي نفسه وأبرزها «إم 80 كيو» و«إم 90 كيو»، ولكن نموذج «إم 70 كيو» يقدم أفضل مزيج يجمع بين السعر المدروس والمزايا المغرية. تضم اللوحة الأمامية لهذا النموذج منفذ USB - C واحد لأحدث الإكسسوارات بالإضافة إلى منفذ USB - A للأسلاك التقليدية ومحركات الـUSB. في الخلف، تجدون منفذ للعرض (ديسبلاي) ومنفذ للواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح (HDMI) لتتمكنوا من استخدام أكثر من شاشة بسهولة (إذا قررتم أن تطلبوا تصميماً داخلياً خاصاً، يمكنكم أن تضيفوا منافذ USB - C، و«ديسبلاي» وHDMI إضافية). يحتوي الجهاز على مروحة صامتة للاستخدام اليومي ومتينة تصمد في أيام العمل والدراسة المثقلة. وللتحديثات البسيطة لاحقاً، كل ما عليكم فعله هو فك برغي واحد للوصول إلى منفذ M.2 ومنفذي الذاكرة.
• ثاني أفضل خيار: «برو ديسك 400 G6 ميني» من «إتش بي»HP ProDesk 400 G6 Mini PC - وهو خيار جيد آخر.
يتجاوز هذا الجهاز سابقه قليلاً لجهة السعر ولكنه يوازيه سرعة ويقدم لكم منفذ USB أماميا إضافيا. سعره من الشركة: 910 دولارات.
- المعالج: إنتل كور i5 - 10500T سداسي النواة.
- الذاكرة: 8 غيغابايت/ منفذا USB 3.2 من النوع A (واحد بسرعة 10 غيغابت في الثانية، والثاني بسرعة 5 غيغابت في الثانية).
- المنافذ الأمامية: منفذ USB 3.2 من النوع C/ منفذ للسماعات/ أربعة منافذ USB 3.2 من النوع A/ منفذ 1.2 للعرض (ديسبلاي).
- المنافذ الخلفية: منفذ للواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح/ منفذ إيثرنت غيغابت.
- التخزين: 256 غيغابايت إن في إم إكسبرس/ إس إس دي.
- المقاس: 6.97 بـ6.89 بـ1.34 بوصة.
- الاتصال اللاسلكي: واي - فاي 6، بلوتوث 5.1/ منفذا «دي دي آر 4 لذاكرة الوصول العشوائي/ منفذ إن في إم إكسبرس إم.2.
- التوسع: بطاقة واي - فاي إم.2/ منفذ اختياري لناقل ساتا 2.5.

إذا كان جهاز «ثينك سنتر» نافداً من الأسواق عندما ذهابكم للشراء أو إذا كانت التركيبة الداخلية التي نصحناكم بها ستكلفكم أكثر من 800 دولار، وإذا كنتم تفضلون الحصول على عدد أكبر من منافذ USB، ننصحكم بشراء جهاز «برو ديسك 400 G6 ميني» من «إتش بي». يأتي هذا الجهاز بسعر أعلى قليلاً من الخيار السابق ولكنه يوازيه سرعةً. كما أن النموذج القابل للتخصيص منه سيتيح لكم إضافة منفذ «ديسبلاي» ومنفذ للواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح ومنفذ USB - C أو منفذ VGA (لرسومات الفيديو) في الخلف، بالإضافة إلى منفذ 2.5 بوصة لوصل قرص صلب أو بطاقة SSD إضافيين، ومنفذي USB 2.0 لوصل مزيد من الإكسسوارات. يأتي النموذج القابل للتخصيص أيضاً مع ضمان لمدة ثلاث سنوات.
أسعار مناسبة
• خيار مناسب للميزانية: «سي تي إل كروم بوكس سي بي إكس 2» - بسعر مناسب وفعالية مفاجئة.
يضم هذا الجهاز المعالج ومجموعة المنافذ نفسها التي تأتي في أي جهاز «كروم بوكس» أقل ثمناً، ولكنه سيزودكم بسعة مضاعفة للذاكرة توازي ما تقدمه الأجهزة التي تماثله سعراً. سعره من الشركة: 286 دولاراً.
- المعالج: إنتل سيليرون 5205U ثنائي النواة.
- الذاكرة: 8 غيغابايت/ منفذا USB 3.2 من النوع A.
- المنافذ الأمامية: قارئ بطاقة SD/ منفذ للسماعات/ منفذ USB 2.0 من النوع A/ منفذ USB 3.2 من النوع A.
- المنافذ الخلفية: منفذ USB 3.2 من النوع C/ منفذان للواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح 2.0/ منفذ إيثرنت غيغابت.
- التخزين: 64 غيغابايت إم إم سي إكسبرس.
- المقاس: 5.83 بـ5.85 بـ1.62 بوصة.
- الاتصال اللاسلكي: واي - فاي 6، بلوتوث 5.1/ منفذا «دي دي آر 4 لذاكرة الوصول العشوائي/ منفذ إن في إم إكسبرس إم.
- التوسع: بطاقة واي - فاي إم.2.
يعتبر جهاز «سي تي إل كروم بوكس سي بي إكس 2» أسرع من منافسيه بفضل برنامجه التشغيلي «كروم OS» من غوغل. يضمن لكم هذا الكومبيوتر المكتبي الصغير الذي يشغل برنامج ويندوز تصفحاً مرضياً لشبكة الإنترنت ومعالجة أساسية للكلمات ومشاهدة ممتعة للأفلام بسعر مناسب. ولكن على عكس كومبيوترات ويندوز وماك، لا يستطيع خيارنا هذا استخدام التطبيقات المصممة لسطح المكتب. في الواقع، يفرض عليكم هذا الجهاز استخدام متصفح كروم لكل شيء قد تفعلونه عليه، فضلاً عن أنه يتطلب اتصالاً بالإنترنت في معظم المهام.
يزودكم هذا الجهاز بسعة مضاعفة للذاكرة مقارنة بأجهزة الكروم بوكس الأخرى، بالإضافة إلى عدد كبير من المنافذ. يتوفر «سي تي إل كروم بوكس» أيضاً بإصدار آخر أقل ثمناً بذاكرة 4 غيغابايت (يتيح لكم تحديث سعة الذاكرة إذا أردتم لاحقاً)، ولكن معظم الناس يفضلون السرعة الإضافية والاستجابة التي تقدمها ذاكرة 8 غيغابايت المتوفرة في الجهاز الذي اقترحناه.
أجهزة «أبل»
• خيار مناسب آخر: «ماك ميني» من آبل (إم 1، 2020) Apple Mac mini (M1، 2020).
يضم أحدث الكومبيوترات المكتبية الصغيرة من ماك عدداً أقل من المنافذ ويمنحكم قابلية أقل للتحديث من الإصدار السابق منه، ولكن معالج إم1 من آبل يقدم أداءً رائعاً ومروحة صامتة حتى خلال المهام الصعبة كتعديل الصور والفيديوهات أو جمع الرموز. وسعره عبر أمازون: 800 دولار (رقاقة إم1/ 512 غيغابايت/ صدر أواخر 2020)، أما سعره من الشركة فهو 700 دولار.
- المعالج: وحدة معالجة مركزية إم1 ثمانية النواة من آبل.
- الذاكرة: 8 غيغابايت.
- المنافذ الأمامية: لا يوجد.
- المنافذ الخلفية: منفذ للواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح 1.4/ منفذا ثاندربولت 4/ منفذ USB 3.2 من النوع A/ منفذ للسماعات/ منفذ إيثرنت غيغابت.
- التخزين: 256 إس إس دي.
- المقاس: 7.7 بـ7.7 بـ1.4 بوصة.
- الاتصال اللاسلكي: واي - فاي 6، بلوتوث 5.0.
- التوسع: لا يوجد.
إذا كنتم تفضلون العمل ببرنامج ماك OS، ننصحكم بشراء جهاز ماك صغير مع معالج إم1 من آبل. يعد هذا الكومبيوتر المكتبي الصغير من أول الأجهزة التي توقفت آبل عن تزويدها برقاقة إنتل، ولكن النتيجة كانت مذهلة لناحية السرعة وفعالية الطاقة، بالإضافة إلى احتوائه على معالج قوي لتعديل الفيديوهات وجمع الرموز، وتميزه بأداء عالٍ في الرسومات قادر على تشغيل شاشتين 4 كيبي بسرعة وانسيابية. يمكن القول إن هذا الجهاز بذاكرة 8 غيغابايت مناسب جداً للتصفح والاستخدام اليومي العام، ولكن إذا كنتم تريدون استخدامه في معالجة محترفة للصور والفيديوهات أو لتطوير التطبيقات، عليكم تحديث ذاكرته لتصبح بسعة 16 غيغابايت. وتجدر الإشارة إلى أن خيار التحديث يجب أن يتخذ قبل الشراء لأن تغيير مواصفات الذاكرة والسعة التخزينية في «ماك ميني» غير متاح بعد شرائه. يضم هذا الجهاز عدداً أقل من المنافذ مقارنة بالموديلات السابقة المزودة برقاقة إنتل، ولا يمكنكم الوصول لأي منفذ من جهته الأمامية. علاوة على ذلك، يأتي هذا الإصدار الجديد من «ماك ميني» بتصميم أكبر حجماً من معظم أجهزة ويندوز الصغيرة التي اختبرناها، فضلاً عن أن تحديثات آبل للسعة التخزينية الداخلية مكلفة جداً إلى درجة أنها قد تجبركم على التفكير بالاستعانة بقرص صلب خارجي أو قرص SSD محمول إذا احتجتم لسعة أكبر.
- «ذا واير كاتر» «نيويورك تايمز»



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.