«الداخلية» الإسرائيلية تمتنع عن النظر في «لمّ الشمل»

«الداخلية» الإسرائيلية تمتنع عن النظر في «لمّ الشمل»

رغم سقوط «قانون المواطنة»
الثلاثاء - 18 ذو الحجة 1442 هـ - 27 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15582]
أسر فلسطينية خارج الكنيست في نهاية يونيو الماضي أثناء مناقشة قانون لمّ الشمل (أ.ف.ب)

رفضت وزارة الداخلية الإسرائيلية النظر في طلبات لمّ شمل الأسر الفلسطينية، رغم سقوط «قانون المواطنة» في الكنيست الإسرائيلي.
كانت عائلات قد قدمت ما يزيد على 380 طلباً في الأسبوع الأول الذي أعقب انتهاء صلاحيّة القانون، بداية هذا الشهر. وطالب مركز «هموكيد» - مركز الدفاع عن الفرد - وزيرة الداخلية بإلغاء تعليماتها القاضية بالامتناع عن معالجة الطلبات والنظر فيها، وبنشر توجيهات جديدة بشأن كيفيّة تقديمها.
ورغم انتهاء صلاحيّة «قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل» (الأمر المؤقّت)، فإن وزارة الداخلية الإسرائيلية لا تزال ترفض معالجة طلبات لمّ شمل العائلات الفلسطينيّة. والقانون المذكور؛ الذي وصفه «مركز عدالة الحقوقي» بأنه أحد القوانين الأكثر عنصرية في إسرائيل وعلى مستوى العالم، كان يمنع أي فلسطيني يحمل هوية الضفة الغربية أو قطاع غزة، من الالتحاق والإقامة مع زوجه - زوجها في إسرائيل. ومع فشل الكنيست في تمديد القانون هذا الشهر يفترض أن يكون سقط وانتهى.
لكن وفق «هموكيد»، فإنه لم يتم النّظر فيما يربو على 380 طلباً للمّ شمل العائلات قُدمت إلى وزارة الداخلية الإسرائيلية خلال الأسبوع الأول بعد انتهاء سريان القانون، وسبب ذلك هو أن وزيرة الداخلية أيليت شاكيد قد أصدرت توجيهاتها إلى موظفي سلطة السكان والهجرة بعدم معالجة طلبات الفلسطينيين من سكّان قطاع غزة والضفة الغربيّة، بشكل شامل، وهي طلبات استصدار مكانة قانونية في إسرائيل، إلى حين بلورة إجراء إداري بهذا الشّأن.
وانتقد مركز «هموكيد»، وهو جمعية توفر المساعدة القضائية لمئات العائلات الفلسطينيّة من خلال مشاركتها في الإجراءات القضائية المتعلقة بلمّ شمل العائلات، توجيهات الوزيرة شاكيد، قائلاً إنها تهدف إلى المماطلة. وقد عبر المركز عن خشيته من أن يصعّب الإجراء الجديد قيد الصياغة من مسألة ممارسة الفلسطينيين حقهم بشكل أكبر من ذي قبل.
وفي نداء مشترك أصدره المركز مع جمعية «أطباء لحقوق الإنسان»، طالب «هموكيد» كلاً من شاكيد ورئيس سلطة السكان البروفسور شلومو مور يوسف، بإلغاء «التوجيه المفتقر للأساس القانوني، والقاضي بعدم النظر في طلبات لمّ شمل العائلات الفلسطينية». وطالبت الجمعيتان بـ«اتخاذ إجراءات للبدء والاستمرار في معالجة طلبات منح الفلسطينيين مكانة قانونية بصورة كاملة، وبوتيرة متزايدة»، كما دعت المؤسستان إلى «تخصيص مزيد من الموارد والقوى العاملة لهذا الغرض».
وفي هذه الأيام، وعلى خلفية انعدام الوضوح بشأن معالجة طلبات لمّ شمل العائلات، نشر «المركز» ورقة معلوماتيّة حول تقديم طلبات لمّ الشمل، وطلبات ترقية المكانة. وأشار «المركز» إلى أن الفلسطينيين من سكان الأراضي المحتلة، ممن يملكون تصاريح مكوث في إسرائيل لمدة سنتين وربع على الأقل، مستحقون لترقية مكانتهم. ونصح «هموكيد» كل من لديه استحقاق ترقية مكانة أن يقدم طلباً بواسطة إرسال رسالة قصيرة ومختصرة إلى وزارة الداخليّة، وهي رسالة يمكن العثور على مثال لصيغتها في صفحة «فيسبوك» الخاصة بمركز «هموكيد».
وقالت جيسيكا مونتيل، المديرة العامة لمركز «هموكيد»: «آمل جداً ألا يشرّع الكنيست القانون مرة أخرى، وأن يكون عهد هذا القانون التمييزي والعنصري قد انتهى». وأضافت: «لقد تولدت الآن نافذة فرص جديدة للعائلات التي عاشت على مدار سنوات طويلة بشكل منفصل أو في ظل التصاريح المؤقتة». وتابعت مونتيل: «إن (هموكيد) يعمل بجدّ للاستفادة من هذه الفرصة، لكي تتمكن هذه العائلات من ممارسة حقها في الحياة الأسرية».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو