هادي يشدد على توحيد الجهود لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي (رويترز)
الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي (رويترز)
TT

هادي يشدد على توحيد الجهود لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي (رويترز)
الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي (رويترز)

شدد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على ضرورة توحيد جهود القوى السياسية في بلاده لمجابهة التحديات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، وصولاً إلى استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية.
تصريحات الرئيس اليمني الموجود في الولايات المتحدة منذ نحو شهر لتلقي العلاج جاءت خلال اتصالات هاتفية مع نائبه علي محسن الأحمر ورئيس الحكومة معين عبد الملك ومع عدد من المسؤولين الآخرين، وفق ما نقلته المصادر الرسمية.
وفي حين لا يزال الخلاف قائماً بين القوى السياسية المؤيدة للشرعية وبين المجلس الانتقالي الجنوبي المشارك في الحكومة لجهة تعثر تنفيذ الشق الأمني والعسكري من «اتفاق الرياض»، واصل الريال اليمني هبوطه أمام العملات الأجنبية، على رغم التدابير التي أعلنتها الحكومة في وقت سابق.
ونقلت وكالة «سبأ»، أن هادي اطلع من نائبه «على الجهود المبذولة في التعامل مع التطورات والمستجدات المختلفة السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والخدمية، وكذا المستجدات الأخيرة في مختلف جبهات القتال في محافظتي مأرب والبيضاء... وكذا جهود استكمال تنفيذ اتفاق الرياض بتكاتف جميع القوى الوطنية وبإشراف ورعاية من الأشقاء في المملكة العربية السعودية».
وبحسب الوكالة الحكومية، وجّه هادي «بمضاعفة وتكاتف جهود الجميع وتعزيز العمل الوطني وتوحيد الجهود في ظل هذه المرحلة والظروف الاستثنائية الراهنة للمضي قدماً في مواجهة التحديات الماثلة في مختلف مجالات الحياة والتخفيف من معاناة المواطنين، واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، اتساقاً مع الجهود الدولية والإقليمية في الدفع نحو تحقيق الحل السياسي في ظل استمرار التعنت الحوثي بإهدار فرص السلام». إلى ذلك، أوردت المصادر الرسمية، أن هادي اطلع أيضاً خلال اتصال هاتفي آخر من رئيس الوزراء معين عبد الملك «على الجهود الحكومية في تخفيف معاناة المواطنين، لا سيّما الاقتصادية والخدمية، والإجراءات التي تم اتخاذها من أجل مواجهة انهيار العملة المحلية ودعم الحكومة لجهود البنك المركزي اليمني في ضبط أسعار الصرف والارتفاعات غير المبررة والعمل على ضبط محلات الصرافة المخالفة والحد من المضاربات، وتعزيز الإيرادات العامة، وكذا توجيه الدعوة للدول الشقيقة والصديقة لتقديم دعم عاجل لإنقاذ الاقتصاد».
ووفق ما ذكرته المصادر الرسمية، شدد هادي على «ضرورة وأهمية تماسك القوى الوطنية كافة وتوحيد مسارها لمواجهة التحديات المختلفة وفقاً للإمكانات المتاحة للعمل على إيجاد الحلول والمعالجات الكفيلة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية وانعكاس آثارها على صعيد الحياة المعيشية اليومية للمواطن وتوحيد الجهود لمواجهة قوى التمرد والانقلاب».
ويأمل السكان في المناطق اليمنية المحررة، أن تتمكن الأطراف السياسية الشريكة في الحكومة من التغلب على خلافها بما يمكن الوزراء كافة من العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن للقيام بمهامهم في مجابهة التحدي الاقتصادي والأمني.
وكان الفريق الحكومي المكلف متابعة تنفيذ «اتفاق الرياض» أكد في بيان سابق التزامه التفاهمات التي تم الاتفاق بشأنها مع فريق المجلس الانتقالي برعاية السعودية والتي تضمنت «الالتزام بوقف أشكال التصعيد العسكري والأمني والسياسي والإعلامي كافة والمتطلبات الأساسية لعودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن لممارسة مهامها بحرية واستقلالية».
وقال الفريق، إن «عودة الحكومة ضرورة ملحة تتطلب العمل بسرعة لتهيئة الظروف المناسبة لتحقيق ذلك»، وأنه «تقدم بمقترحات جادة ومسؤولة تهيئ لعودتها ولتوفير بيئة آمنة تمكنها من العمل بحرية واستقلالية»، معرباً عن «أسفه لعدم تحقق ذلك كنتيجة لتراجع الانتقالي عما تم الاتفاق عليه في موضوع إيقاف إجراءات التصعيد وتأمين الحكومة ومقراتها».
ونظراً إلى استمرار الخلاف بين جناحي الحكومة، قال البيان، إن ذلك أدى إلى «تأخير عودة الحكومة للنهوض بمهامها في تقديم الخدمات وفي التعاطي مع التحديات الاقتصادية»، متهماً قيادات «الانتقالي» بـ«التدخل المباشر في عمل مؤسسات الدولة وإصدار القرارات المخالفة للقانون وإصدار التوجيهات المباشرة لقيادات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن والاستمرار في تعطيل مؤسسات الدولة وفرض سلطة الأمر الواقع والتحشيد العسكري واختلاق الأسباب لعمل مظاهرات في شبوة وتوتير للأجواء في أبين مع استمرار حملة إعلامية مكثفة ضد الدولة والحكومة واتهامها باتهامات باطلة وهم جزء وشريك أساسي في هذه الحكومة».
وفي حين أكد الفريق الحكومي، أنه «تعامل بمسؤولية كاملة وإيجابية واضحة ورغبة أكيدة لعودة الحكومة والحرص على العمل المشترك وحل القضايا كافة على طاولة التشاور، وسيظل ذلك منهجه للحفاظ على ما تحقق من اتفاق الرياض»، دعا إلى «توحيد الجهود كافة لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق السلام».
وكان قادة «الانتقالي» دعوا في بيان من وصفوهم بـ«رئيس ووزراء حكومة المناصفة» إلى «سرعة العودة إلى العاصمة عدن لتلبية مطالب واحتياجات المواطنين، والإيفاء بالتزاماتها المنصوصة في اتفاق الرياض، وإيقاف انهيار الاقتصاد، وتدهور الخدمات التي يتحمل المواطن البسيط نتائجها الكارثية».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.