«الذئبة الحمراء» أثناء الحمل

أحد الأمراض العالية المخاطر

«الذئبة الحمراء» أثناء الحمل
TT

«الذئبة الحمراء» أثناء الحمل

«الذئبة الحمراء» أثناء الحمل

شاع عند عموم الجمهور استخدام كلمة «روماتيزم» للتعبير عن كل الأمراض الروماتيزمية من دون استثناء أو تفريق. وعليه أصبح واجبا على الأطباء إيضاح المقصود بالأمراض الروماتيزمية، وأنه ليس كل مريض يعاني من الروماتيزم يكون بالضرورة مصابا بالتهاب في مفاصله.
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة حنان عبد الله العصيمي رئيس وحدة الأمراض الروماتيزمية بالمستشفى العسكري بجدة واستشاري باطنة وأمراض روماتيزم الحمل، وأوضحت أن مصطلح «روماتيزم» ليس تشخيصا لحالة مرضية، وإنما هو عبارة عن مجموعة من الأعراض، قد يكون القاسم المشترك بينها وجود التهاب بالمفصل يبدأ بالشعور بألم، مع ظهور احمرار وتورم. وتقدر الأمراض الروماتيزمية بأكثر من 100 مرض، ومنها على سبيل المثال مرض الذئبة الحمراء.

* الذئبة الحمراء
أوضحت الدكتورة حنان العصيمي أن مرض الذئبة الحمراء هو نوع من أنواع الأمراض الروماتيزمية، وله القابلية لأن يصيب أي عضو من أعضاء الجسم، وهو أكثر حدوثا في النساء مقارنة بالرجال، وغالبا ما يصيب النساء في سن مبكرة، ونسبة إصابة النساء إلى الرجال 9 إلى 1. يصيب مرض الذئبة الحمراء الأطفال، أيضا، وقد يأتي في بعض الحالات في سن الشيخوخة. ومن المعلوم أن مرض الذئبة الحمراء هو أحد الأمراض الروماتيزمية المناعية المزمنة، وليس مرضا معديا، ولم يحدد بعد سبب رئيسي للإصابة به، ولكن هناك الكثير من الفرضيات حول أسباب الإصابة بالذئبة الحمراء.
أما بالنسبة لتسميته بمرض الذئبة الحمراء، فلقد أخذ الاسم من الكلمة اللاتينية (lupus)، وهي تعني الذئب، وذلك نتيجة إصابة المريض بالطفح الجلدي على الوجنتين وعظمة الأنف، على شكل الفراشة، التي تشبه العلامات الموجودة على وجه الذئب.
تتفاوت درجة الإصابة بالمرض من مريض لآخر، وتعتمد بنسبة كبيرة على تأثر أعضاء الجسم، وهي بالتالي تحدد مقدار المضاعفات التي من الممكن أن تلحق بالمصاب أو المصابة، وتختلف شدة أعراض مرض الذئبة الحمراء من حالة لأخرى فقد تؤثر على الجلد أو المفاصل، وقد يكون تأثيرها أكبر على أعضاء مثل الكلية أو الجهاز العصبي، أو كريات الدم، والصفائح الدموية، وبالتالي فإن العلاج هنا سيختلف حسب شدة المرض. وقد يظهر المرض أثناء الحمل.

* الذئبة الحمراء والحمل
تقول الدكتورة حنان العصيمي إن وجود المرض الروماتيزمي عند المرأة قبل الحمل أو أثناء الحمل، يمكن أن يغير نشاط المرض. ومن ناحية أخرى فإن المرض في حد ذاته يمكن أن يؤثر على الحمل ومساره.
وللعلم، فإن الأمراض الروماتيزمية هي عبارة عن اختلال في الجهاز المناعي الذي ينتج أجساما مناعية تهاجم أنسجة الجسم كلها ومنها المفاصل والكلى.. إلخ، وبالتالي يغير في سلوك المرض بالإيجاب أو السلب. وهنا يأتي التركيز على نصح المرأة الحامل والمصابة بالذئبة الحمراء بالمتابعة من بداية التشخيص مع طبيب متخصص بالأمراض الروماتيزمية، وذلك لما لتأثير العلاج المبكر من فعالية، وأيضا يجب الأخذ بالاعتبار وجود تشابه في الأعراض بين نشاط الذئبة الحمراء فترة الحمل وفسيولوجية الحمل.
وفي الماضي كان الأطباء ينصحون المريضات بالأمراض الروماتيزمية ومنها مرض «الذئبة الحمراء» بعدم الحمل، ولكن الوضع أصبح مختلفا حاليا حيث يسمح بالحمل للمصابات بالأمراض الروماتيزمية بعد وضع الخطة المناسبة لوضعها الصحي. ومن أهم الأمراض الروماتيزمية التي تحتاج إلى متابعة مستمرة خاصة أثناء الحمل مرض «الذئبة الحمراء».
وبالنسبة للمصابة بمرض «الذئبة الحمراء» أفادت د. العصيمي بأنها لا بد لها من استشارة طبيب الأمراض الروماتيزمية قبل الحمل، وذلك لأهمية أن يكون مرض الذئبة الحمراء في مرحلة خمول على أقل تقدير 6 أشهر قبل السماح للمريضة بالحمل، ومن هنا تأتي أهمية متابعة صحة الأم ونمو الجنين بصفة مستمرة ومتكررة خلال الحمل بمشاركة طبيب النساء والولادة في عيادة متخصصة بالحمل عالي المخاطر. وأهمية الزيارات خلال حملها وعمل الفحوصات المخبرية الدورية، ويُفضل أن تراجع الحامل كل أسبوع إلى أسبوعين عيادة الأمراض الروماتيزمية وعيادة النساء والولادة خلال الـ3 أشهر الأخيرة من الحمل، وحتى موعد الولادة. وتكمن أهمية زيارة العيادات المذكورة سابقا لأخذ التاريخ المرضي للمريضة وخاصة وجود تاريخ مرضي سابق، كالإجهاض أو الجلطات الدموية وأيضا مراجعة جميع الأدوية التي تُصرف للمريضة، وآثار هذه الأدوية الجانبية على الأم والجنين، وذلك لأن هناك بعض الأدوية لا يمكن صرفها وإعطاؤها للحامل لتأثيرها السلبي.
إن الأمر المطمئن لهذا الوضع حاليا أنه إذا بدأ الحمل في فترة خمول المرض، بمعنى السيطرة على نشاط المرض، فإن احتمالية اكتمال الحمل تكون كبيرة، حيث إنها الفترة الأمثل والأنسب للحمل، وذلك لتجنب المخاطر على الأم والجنين.
ومن الأهمية أن نذكر أن الحمل خلال نشاط مرض الذئبة الحمراء تكون فيه احتمالية إصابة المريضة بتسمم الحمل عالية (تسمم الحمل هو حالة مرضية يصاحبها ارتفاع ضغط الدم والزلال في البول) وتزداد هذه الاحتمالية أكثر إذا كان المرض له تأثير على الكلى، وأيضا قد يعرض الحامل للإجهاض أو الولادة المبكرة.
وقد أكدت الدراسات أن أغلب حالات الحمل لدى المصابات بالذئبة الحمراء تسير بشكل طبيعي وولادة طبيعية إذا خضعت للمتابعة والعلاج اللازمين. وبالإضافة إلى السيطرة على نشاط المرض قبل وأثناء الحمل، هناك بعض الفحوصات المهمة والأساسية لبعض الأجسام المضادة التي يجب على الطبيب المعالج التأكد من وجودها أو عدم وجودها قبل حدوث الحمل، وذلك لما لهذه الأجسام المضادة من تأثير على استمرار الحمل.

* متلازمة الأجسام المضادة
إن النساء اللاتي يصبن بمتلازمة الأجسام المضادة (مضادات الفوسفولبيد) كأحد الأسباب الثانوية لإصابتهن بمرض «الذئبة الحمراء»، تكون إصابتهن على أحد الأشكال المحتملة التالية:
* إما أن تكون مريضة «الذئبة الحمراء»، تحمل نتيجة موجبة للأجسام المضادة ومن دون وجود أي أعرض أخرى لمتلازمة الأجسام المضادة (مضادات الفوسفولبيد)، وفي هذه الحالة تتم معالجتها بجرعات صغيرة من الأسبرين.
* وإما أن تكون المريضة قد أصيبت من قبل بجلطات في الأوعية الدموية، وهذه الجلطات قد تصيب الشرايين أو الأوردة أيضا.
* أو أن يكون لدى المريضة حالة أو أكثر من حالات الإجهاض السابق في تاريخها المرضي، وهنا تكمن أهمية بدء العلاج بمضادات التخثر عن طريق إعطاء إبر تحت الجلد في فترة الحمل، وفترة ما بعد الولادة التي قد تمتد إلى أسابيع.
إن كل ما ذُكر من خطوات علاجية يجب أن يتم بمتابعة وإشراف من الطبيب المختص.

* مواليد المصابات
تقول د. حنان العصيمي إنه من الأهمية بمكان أن نوضح أيضا أن هناك بعض الأجسام المضادة ضد نواة الخلية (Anti - Ro- Anti - La) قادرة على المرور إلى الجنين عن طريق المشيمة، ولكن تأثيرها يختفي من دم المولود بعد فترة بسيطة من الولادة. ومعظم الأمهات المصابات اللاتي يحملن هذه الأجسام المضادة يرزقن بأطفال مواليد يتمتعون بالسلامة.
وقد يصاب الجنين للأم التي تحمل هذه الأجسام المضادة بطفح جلدي، ولكنه يكون لفترة معينة، ثم يختفي ولا يترك أي آثار بعد ذلك.
وفي حالات نادرة، قد يحدث تأثير من الأجسام المضادة على قلب الجنين مسببا تباطؤا شديدا في عدد ضربات القلب، وخاصة في الموصلات الكهربائية للقلب، وهذا يشخص ما بين (الأسبوع 15 والأسبوع 25) من الحمل، وذلك عن طريق الأشعة فوق الصوتية لقلب الجنين.
قد يحتاج بعض الأطفال، بعد ولادتهم، إلى تركيب منظم لضربات القلب، وهنا تكمن أهمية عمل تحليل الأجسام المضادة ضد نواة الخلية للمريضة المصابة بالذئبة الحمراء.
وأخيرا، فإن التخطيط الجيد لعلاج الأمراض الروماتيزمية عامة ومرض الذئبة الحمراء خاصة يخفض مخاطر الحمل، ومن هنا تأتي أهمية المتابعة المستمرة والمنتظمة مع الطبيب المعالج، وخاصة أثناء الحمل، وعلى ضرورة أن تتم ولادة الأم المصابة بالذئبة الحمراء في مستشفى يتوفر فيه عناية فائقة لحديثي الولادة.



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.