وزير الطاقة السعودي: قيادة السوق تسهم في احتواء التضخم العالمي

النفط يقاوم قرب أعلى مستوى في 3 سنوات

قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إن تجمع «أوبك بلس» له دور في «احتواء الضغوط التضخمية» في العالم (رويترز)
قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إن تجمع «أوبك بلس» له دور في «احتواء الضغوط التضخمية» في العالم (رويترز)
TT

وزير الطاقة السعودي: قيادة السوق تسهم في احتواء التضخم العالمي

قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إن تجمع «أوبك بلس» له دور في «احتواء الضغوط التضخمية» في العالم (رويترز)
قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إن تجمع «أوبك بلس» له دور في «احتواء الضغوط التضخمية» في العالم (رويترز)

قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن تجمع «أوبك بلس» للدول المصدرة للنفط له دور في «احتواء الضغوط التضخمية» في العالم، وذلك بعد ساعات من ارتفاع سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي إلى أكثر من 76 دولارا للبرميل لأول مرة منذ نحو عامين.
وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أن هذه التصريحات تأتي في الوقت الذي تدرس فيه دول أوبك بلس وعددها 23 دولة أهمها السعودية وروسيا إمكانية زيادة الإنتاج النفطي خلال الشهور المقبلة. ومن المقرر أن تعقد دول أوبك بلس اجتماعا عبر الإنترنت خلال الأسبوع المقبل لاتخاذ القرار بشأن سياسة إنتاجها لشهر أغسطس (آب) المقبل وما بعد ذلك، بعد زيادة الإنتاج خلال الفترة من مايو (أيار) الماضي وحتى يوليو (تموز) المقبل.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركه في مؤتمر اقتصادي ينظمه بنك أوف أميركا: «لدينا أيضا دور في الحد من التضخم واحتوائه من خلال التأكد من أن سوق النفط لم تخرج من أيدينا»، في إشارة إلى إمكانية زيادة إنتاج النفط خلال الفترة المقبلة للحد من ارتفاع أسعاره.
في الوقت نفسه حذر الوزير السعودي من أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الزيادة الحالية في أسعار النفط نتيجة آليات «العرض والطلب الحقيقيين» أو بسبب توقعات وتقديرات اقتصادية بالغة التفاؤل.
وكانت «بلومبرغ» قد نقلت عن مصادر مطلعة القول إن روسيا تدرس التقدم بمقترح لزيادة إنتاج تحالف «أوبك بلس» خلال اجتماع التحالف المقرر الأسبوع القادم، وذلك لأنها ترى أن السوق تشهد عجزا في الإمدادات. ونقلت الوكالة عن مسؤوليْن، طلبا عدم ذكر اسميهما، أن موسكو تتوقع استمرار العجز الحالي في إنتاج النفط العالمي على المدى المتوسط.
وقال مسؤول آخر إن العمل لا يزال جاريا لصياغة الموقف النهائي للبلاد بشأن الاجتماع المقرر في الأول من يوليو. وقال مصدران في أوبك+ يوم الثلاثاء إن المجموعة تبحث تخفيفا أكبر لخفض الإنتاج القياسي المُطبق منذ العام الماضي اعتبارا من أغسطس لكن لم يُتخذ قرار بشأن الأحجام المحددة. وكتب محللو كومرتس بنك: «في ضوء المعنويات الجيدة والطلب القوي، من المرجح أن تجد أوبك+ من السهل أن تعلن الأسبوع المقبل عن زيادة أخرى في الإنتاج، على الأقل لشهر أغسطس، دون المجازفة بالارتفاع الذي حققته أسعار النفط».
وكانت الوكالة الدولية للطاقة قد حثت في وقت سابق من هذا الشهر منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها على البدء في استغلال الطاقة الإنتاجية المعطلة لتوفير الإمدادات للسوق وسط التعافي السريع للطلب.
ووفقا لتقديرات بنك غولدمان ساكس، فإن السوق تشهد عجزا بثلاثة ملايين برميل يوميا بسبب عدم وجود نمو ملموس في الإنتاج من كل من إيران وأوبك وموردي النفط الصخري.
وفي الأسواق، هبطت أسعار النفط على نحو طفيف الخميس، لكنها لا تزال قريبة من أعلى مستوياتها منذ نحو ثلاث سنوات، مدعومة بالسحب في المخزونات الأميركية وتسارع وتيرة النشاط الاقتصادي الألماني.
كما تلقت الأسعار الدعم من الشكوك بشأن مستقبل الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 الذي قد ينهي العقوبات الأميركية على صادرات الخام الإيراني.
وانخفض خام برنت 13 سنتا أو ما يعادل 0.17 في المائة إلى 75.06 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:05 بتوقيت غرينيتش، بعد أن ارتفع في وقت سابق إلى 75.78 دولار. وانخفض الخام الأميركي 17 سنتا أو 0.23 في المائة إلى 72.91 دولار للبرميل، بعدما سجل أعلى مستوى في الجلسة عند 73.61 دولار في وقت سابق. وارتفع الخامان القياسيان إلى أعلى مستوياتهما منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018 يوم الأربعاء، لكنهما قلصا المكاسب في وقت لاحق على نحو طفيف.
على صعيد اخر، كشفت بيانات رسمية الخميس أن قيمة صادرات السعودية النفطية ارتفعت 109 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان) إلى 51.7 مليار ريال (13.79 مليار دولار)، بينما زادت الصادرات غير النفطية 46.3 في المائة.
وشكلت صادرات النفط 72.5 في المائة من إجمالي الصادرات، ارتفاعا من 64.8 في المائة في أبريل 2020. و70 في المائة في مارس (آذار) الماضي. وكشفت بيانات من الهيئة العامة للإحصاء أن الصادرات غير النفطية ارتفعت إلى 19.6 مليار ريال من 13.4 مليار، لكنها تراجعت من 22.5 مليار ريال في مارس.
واحتفظت الصين بمركز الشريك التجاري الرئيسي للمملكة في أبريل، فارتفعت الصادرات السعودية إلى 12.9 مليار ريال من سبعة مليارات قبل عام. وأظهرت البيانات ارتفاع واردات السعودية من الصين إلى 9.2 مليار ريال من ثمانية مليارات ريال.
وارتفعت القيمة الإجمالية لصادرات المملكة في أبريل إلى 71.3 مليار ريال من 38.1 مليار، لكنها انخفضت من 74.8 مليار في مارس. وتراجعت الواردات من تركيا إلى 41.2 مليون ريال من 1.1 مليار بعد مقاطعة غير رسمية من السعودية.


مقالات ذات صلة

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

قال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن، الثلاثاء، إن الاتحاد يُعد مجموعة من الإجراءات للدول الأعضاء للتعامل مع تداعيات الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

حثت المفوضية الأوروبية، الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.