طائرات كهربائية للركاب وخدمات البريد الجوي

طائرات كهربائية للركاب وخدمات البريد الجوي

لنقل رجال الأعمال والطواف فوق المدن والمناطق النائية
الاثنين - 4 ذو القعدة 1442 هـ - 14 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15539]

في أحدث تطورات صناعة أنواع الطائرات الكهربائية واستخدامها لنقل الركاب، كشفت شركة «ليليوم» الألمانية عن أحدث مركباتها الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العموديين أو ما يُعرف بطائرة «eVTOL» المصممة بسبعة مقاعد، فيما تتهيأ شركة «يو بي أس» (يونايتد بارسل) الأميركية للبريد السريع لإطلاق أسطول من 10 مركبات طائرة للإقلاع والهبوط العموديين وذلك لاختبارها للتنقل في مناطق أسواقٍ عدّة يتراوح حجمها بين صغير ومتوسّط في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

طائرات ركاب

وصرّحت الشركة الألمانية التي تتخذ من مدينة ميونيخ مقراً لها بأنّ المركبة الجديدة هي ثمرة أربع أجيالٍ من التجارب التقنية. ويأتي هذا التصميم ذو المقاعد السبعة على شكلِ تحديثٍ لطائرة ليليوم السابقة ذات المقاعد الخمسة.

تقلّ المركبة الجديدة المسماة «ليليوم جيت» ستّة ركّاب إلى جانب الطيّار وقد حصلت على شهادة CRI - A01 من وكالة سلامة الطيران الأوروبية (اياسا) وتصريح صلاحية للاستخدام الجوي من الوكالة نفسها وإدارة الطيران الفيدرالية في الولايات المتّحدة، حسب ما أفاد دانيال ويغاند، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة في تصريح نقلته مجلة «افييشن توداي» تطير المركبة بسرعة 175 ميلا في الساعة وتحلّق على ارتفاع 17 ألف قدم لمدى يصل إلى 249.44 ميل.

تستخدم ليليوم جيت تقنية الدفع الكهربائي الأنبوبي الموجه التي طوّرتها الشركة الألمانية نفسها، والمصنوعة من 36 محرّكا كهربائيا مزوّدة بأنابيب كهربائية مدمجة في رفرافي الجناحين، ومهمتها السماح للطائرة بتخفيف الضجيج المنبعث منها وبصمتها الأرضية.

تعاونت ليليوم مع مزوّدين مختلفين في تطوير مركبتها الجديدة أبرزهم «أسيتورّي» المكلّفة بصناعة هيكل الطائرة والجناحين، و«توداي انداستريز» المسؤولة عن تزويد الطائرة بمركّبات ألياف الكربون العالية الأداء، و«لوفتهانزا أفيايشن ترينينغ» المسؤولة عن توظيف الطيارين وتقديم برامج التدريب.

يقول ويغاند: «تقضي رؤيتنا بابتكار وضعٍ مستدام وسهل للسفر السريع وتوفيره لجميع النّاس. تنطوي البنى التحتية لقطاع النقل على كلفة عالية لجهة الوقت الذي يضيّعه النّاس، والمساحات المستهلكة وانبعاثات الكربون. نعمل اليوم على متابعة وتطوير تقنيتنا الفريدة في مجال الطائرات الكهربائية لأنّها ستكون المفتاح الرئيسي لطائرات أكبر بتكلفة أدنى للمقعد الواحد وانبعاثات صوتية وكربونية أقلّ».

تزعم ليليوم أنّها تخطّط للبدء باستخدام طائرتها ذات المقاعد السبعة في الرحلات التجارية في عام 2024. ومن المتوقّع أن تحدث هذه المركبة المميزة تحوّلاً في عالم النقل.

وكانت الشركة الألمانية قد أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، أنّها وقّعت شراكة مع «تافيستوك ديفلوبمنت» ومدينة أورلاندو لإطلاق شبكتها للحركة الجوية في عام 2025. وتخطّط الجهات الثلاثة لبناء شبكة تشمل 13 موقعاً تعمل فيها حوالى 125 طائرة. وتعتزم ليليوم أيضاً العمل في ألمانيا من خلال اتفاقات وقعتها مع مطاري كولونيا بون ودوسلدورف الدوليين لاستخدام ما يقارب 190 طائرة.

أسطول نقل جوي

على الصعيد نفسه تطلق شركة «يو بي أس» (يونايتد بارسل) الأميركية للبريد السريع أسطولها الجديد من الطائرات الكهربائية. وكشفت الشركة ومقرّها في أتلانتا أنّ الطائرات ستُدار من قسم «فلايت فوروورد» الذي أُطلق عام 2019 بهدف قيادة أوّل طائرة درون تعمل في شبكة توصيل في الولايات المتحدة. يعتمد البرنامج الجديد على مركبة طائرة تجمع في تصميمها بين الطائرة التقليدية والطوافة على أن تتولّى تطويرها شركة «بيتا تكنولوجيز» في فيرمونت.

وتقول «يو بي أس» إنّها ستتسلّم الطلبية الأولى المؤلّفة من عشر طائرات في 2024 وإنّ الأمر ينتظر صدور ترخيص إدارة الطيران الفيدرالية. وكانت شركة البريد السريع قد وقّعت عقداً يسمح لها بشراء 150 طائرة eVTOl. تستطيع هذه الطائرات التي تأتي بتصميم أكثر رشاقة من الطائرات التقليدية، أن تهبط وتقلع مباشرة من أرض منشآت «يو بي أس» بدل الاعتماد على قواعد المطارات، ما قد يؤدّي إلى «إطلاق العنان لنماذج تجارية وعملية غير متوفّرة اليوم» حسب ما قال بالا غانيش، نائب رئيس شركة البريد في حديث مع قناة «سي أن بي سي». قد تساهم هذه الخطوة مثلاً في تسريع عمليات التوصيل إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها.

وأضاف غانيش: «نرى مستقبلاً تحمل فيه هذه الطائرات أوزاناً تتراوح بين ربع ونصف طن تقريباً إلى مستشفيات في مناطق نائية وتهبط على مهبط خاصٍ بالطوافات. لقد فكّرنا أيضاً ببعض اللحظات الطارئة وتجاوز زحمة السير في نيويورك ومن ثمّ الانتقال مباشرة إلى شارع مكتظ للالتفاف على الزِّحام».

تحمل الطائرة الجديدة في جعبتها منصّات للهبوط وبطاريات قابلة لإعادة الشحن يمكنها تزويد المركبة بالطّاقة لتطير مسافة 402250 ميلاً بسرعة 170 ميلاً في الساعة.

وكانت الشركة تعاقدت في بداية السنة الماضية لشراء 10 آلاف عربة كهربائية من شركة إنتاج العربات البريطانية «آرايفل». وهي تقول إنّها تسعى لخفض انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة عن عملها على الأرض بنسبة 12 في المائة، ولتلبية 25 في المائة من حاجتها للطاقة الكهربائية بمساعدة المصادر المتجدّدة بحلول 2025.

تعتزم «يو بي أس» تطوير محطّات لشحن مركباتها من بطاريات الطائرات القديمة التي لم تعد صالحة للطيران وستعمل على تصميمها لتتوافق مع أسطولها الكهربائي الجديد. وصرّحت كايلي كلارك، مؤسسة شركة «بيتا تكنولوجيز» أنّ «شركتها تجمع بين التصميم البسيط والأنيق والتقنية المتقدّمة لابتكار طائرة فعّالة بصفر انبعاثات تشغيلية».

من جهته، قال خوان بيريز، مسؤول قسم الهندسة في «يو بي أس» إنّ هذه التقنيات «ستشكّل أساساً للحلول المستقبلية الهادفة لتقليل الانبعاثات التي تنتجها الشركة في عملياتها الأرضية والجوية».

* موقع «فاست كومباني»

- خدمات «تريبيون ميديا»


science

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة