5 لاعبين شباب يستحقون المتابعة في «يورو 2020»

من السويدي كولوسيفسكي مروراً بالإسباني بيدرا وصولاً إلى الألماني جمال موسيالا

TT

5 لاعبين شباب يستحقون المتابعة في «يورو 2020»

ظهور مواهب جديدة في كرة القدم لا ينتهي. وفي كل موسم تظهر المواهب الكروية في الدوريات الأوروبية وأفريقيا التي تعد نواة لنجوم المستقبل، وتحقق النجاح مع أنديتها ومنتخباتها. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على خمسة لاعبين من أفضل المواهب الصاعدة التي من المتوقع أن تتألق خلال نهائيات كأس الأمم الأوروبية هذا الصيف.

- ديان كولوسيفسكي (السويد)
يعد ديان كولوسيفسكي أحدث المواهب الرائعة التي خرجت من نادي برومابويكارنا السويدي، بعد كل من بويان دورديتش، وجون غويديتي. قدم كولوسيفسكي أداءً جيداً في أول موسم كامل له مع نادي يوفنتوس، وكان النجم الأبرز في المباراة النهائية لكأس إيطاليا الأسبوع الماضي عندما قاد «السيدة العجوز» للفوز على فريقه السابق أتالانتا. انتقل كولوسيفسكي إلى إيطاليا بعد ثلاثة أشهر من عيد ميلاده السادس عشر، ولعب فترتين مع نادي بارما، وانضم إلى يوفنتوس مقابل أكثر من 30 مليون جنيه إسترليني العام الماضي. ولد كولوسيفسكي، الذي كان والده من مقدونيا الشمالية، في السويد، لكنه مثل مقدونيا على مستوى الناشئين تحت 16 و17 عاماً، قبل أن يقرر تمثيل المنتخب السويدي، وغالباً ما يتم مقارنته بالنجم الكبير زلاتان إبراهيموفيتش في وطنه. وقال عنه المدير الفني السابق لمنتخب إنجلترا، سفين غوران إريكسون، العام الماضي: «يمكنه أن يفعل أي شيء بنفسه، ويمكنه أن يحسم نتيجة المباريات بنفسه».

- جول كوندي (فرنسا)
خسر المنتخب الفرنسي جهود مدافع مانشستر سيتي، إيمريك لابورت، الذي قرر اللعب باسم المنتخب الإسباني، لكن المدير الفني للديوك الفرنسية، ديديه ديشامب، لديه عدد من المدافعين الرائعين، بما في ذلك جول كوندي، البالغ من العمر 22 عاماً، الذي انضم لقائمة منتخب بلاده للمرة الأولى استعداداً لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020. ويقدم كوندي، الذي يحمل أيضاً جنسية بنين من خلال والده، مستويات رائعة للغاية مع نادي إشبيلية منذ انتقاله للنادي الإسباني قادماً من بوردو في عام 2019، ومن المتوقع أن يخوض تجربة جديدة هذا الصيف مقابل ما يزيد عن 50 مليون جنيه إسترليني، في ظل رغبة كل من آرسنال وتشيلسي ومانشستر يونايتد وغيرها في التعاقد معه. ورغم أنه من المرجح أن يعتمد ديشامب على اللاعبين أصحاب الخبرات في المباراة الافتتاحية لفرنسا ضد ألمانيا، فإن كوندي يعد بديلاً ممتازًا إذا لزم الأمر. ورغم أن كوندي قصير القامة بالنسبة للاعب يلعب في مركز قلب الدفاع (1.78 متر)، إلا أنه يعوض ذلك بقدرته الفائقة على قراءة المباراة. ويقول كوندي عن ذلك: «بالنسبة لي، الطول لا يقتصر فقط على عدد السنتيمترات، فأهم شيء بالنسبة لي هو أن تلعب بذكاء».

- بيدري (إسبانيا)
كان بيدري هو اللاعب الذي صنع هدفاً مذهلاً بكعب القدم للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ليسجل هدفه رقم 644 مع برشلونة - ليكسر الرقم المسجل باسم بيليه كأكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف مع فريق واحد في تاريخ كرة القدم - في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ويتقدم بيدري بخطوات ثابتة ليصبح يوماً ما النجم الأبرز في صفوف برشلونة بعد نهاية مسيرة ميسي مع الفريق الكاتالوني. انتقل بيدري إلى برشلونة قادماً من لاس بالماس الصيف الماضي بموجب عقد مبدئي بقيمة 4 ملايين يورو، ليصبح أصغر هداف للنادي بعمر 16 عاماً وتسعة أشهر، وأول لاعب منذ أرتورو فيدال وإيفان راكيتيتش في عام 2014 يلعب أكثر من 50 مباراة في أول موسم له في «كامب نو». وانضم لقائمة المنتخب الإسباني للمرة الأولى في مارس (آذار) الماضي.
ورغم أن بيدري ما زال في الثامنة عشرة من عمره، فإنه يلعب دوراً مهماً للغاية في خط وسط برشلونة ومنتخب إسبانيا، للدرجة التي جعلت نادي برشلونة يسمح له بالغياب عن آخر مباراة للفريق في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم ضد إيبار لكي يحصل على عطلة ويكون على أهبة الاستعداد للمشاركة مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأوروبية. يقول المدير الفني لمنتخب إسبانيا، لويس إنريكي، «بيدري يقوم بأشياء رائعة بالفعل رغم عمره الصغير. إنه متواضع وذكي ومجتهد. ما أراه هو لاعب من المستوى الرفيع».

- ريان غرافينبيرش (هولندا)
في سبتمبر (أيلول) 2018، أصبح غرافينبيرش أصغر لاعب يشارك مع الفريق الأول لنادي أياكس في مباراة رسمية، متفوقاً على كلارنس سيدورف، لكن كان يتعين عليه الانتظار حتى الأشهر الـ12 الماضية لإظهار إمكاناته الهائلة. وقد ثبت أن غرافينبيرش كان محقاً تماماً عندما قرر البقاء مع أياكس رغم اهتمام نادي ميلان بالحصول على خدماته، حيث تم تصنيف لاعب الوسط الشاب كأفضل ممرر للكرات في جميع البطولات المحلية في أوروبا من قبل المركز الدولي للدراسات الرياضية، كما حصل على جائزة يوهان كرويف المرموقة لأفضل موهبة في الدوري الهولندي الممتاز.
وقال المدرب الهولندي الأسطوري، آد دي موس، هذا الأسبوع: «هذا الصبي يقدم كرة قدم ممتعة لعشاق كرة القدم. إنه مثل الظبي، فيما يتعلق بالتنسيق والشعور، ويقوم بأشياء لا تصدق». وأكد غرافينبيرش، وهو أحد عملاء وكيل أعمال اللاعبين مينو رايولا، مراراً وتكراراً، أن حلمه هو اللعب لنادي برشلونة بعد رحيله عن أياكس في نهاية المطاف، رغم أن ذلك قد لا يحدث إلا خلال العام المقبل، بعد أن اعترف والده بأن اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً لا يزال يتعين عليه تعلم الكثير.

- جمال موسيالا (ألمانيا)
تم اكتشاف جمال موسيالا كنجم محتمل وهو في الخامسة عشرة من عمره من قبل معلمه السابق في مدرسة «وايتغيفت» في جنوب العاصمة البريطانية لندن، وتطور مستواه بشكل مذهل منذ انضمامه لبايرن ميونيخ قادماً من تشيلسي الصيف الماضي. ولا يزال موسيالا صديقاً مقرباً لجود بيلينغهام منذ الفترة التي أمضاها معاً في منتخب إنجلترا للشباب، لكنه قرر اللعب للبلد الذي ولد فيه في نهاية المطاف بعد إقناع زملائه في بايرن له بذلك. وقال موسيالا عن مواجهة بيلينغهام: «سأكون سعيداً للغاية باللعب ضده في نهائيات كأس الأمم الأوروبية أو كأس العالم». وفي منتخب ألمانيا الذي يعاني من ارتفاع متوسط أعمار اللاعبين، وسيعتمد على عدد كبير من اللاعبين الذين فازوا بلقب كأس العالم 2014، يقدم موسيالا للمدير الفني المنتهية ولايته، يواخيم لوف، فرصة لضخ بعض الدماء الجديدة، كما يمكنه اللعب في أكثر من مركز، سواء في خط الوسط أو في خط الهجوم. انتقل موسيالا، الذي يعد أصغر لاعب يسجل هدفاً بقميص المنتخب الألماني عبر تاريخه، إلى المملكة المتحدة عندما كان في السابعة من عمره ولعب 24 مباراة دولية مع منتخب إنجلترا للشباب، لكنه وصف استدعاءه لمنتخب ألمانيا في بطولة اليورو بأنه «حلم الطفولة الذي تحول إلى حقيقة».


مقالات ذات صلة

«يويفا» يتمسك بموقفه... ويرفض اعتبار تغطية الفم سبباً للطرد

رياضة عالمية قرّر «يويفا» عدم السير خلف التوجه الجديد لـ«فيفا» بشأن تطبيق عقوبات الطرد المباشر على اللاعبين الذين يغطّون أفواههم (رويترز)

«يويفا» يتمسك بموقفه... ويرفض اعتبار تغطية الفم سبباً للطرد

قرَّر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عدم السير خلف التوجه الجديد للاتحاد الدولي (فيفا)، بشأن تطبيق عقوبات الطرد المباشر على اللاعبين الذين يغطّون أفواههم.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية مجموعة من المشاهير تحث آيرلندا على مقاطعة مباراة مقررة أمام إسرائيل (رويترز)

لاعبون ومشاهير آيرلنديون يدعون إلى مقاطعة مباراة إسرائيل

انضم عدد من لاعبي كرة القدم الآيرلنديين البارزين إلى مجموعة من المشاهير في حملة تحث آيرلندا على مقاطعة مباراة مقررة، ضمن دوري الأمم الأوروبية أمام إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا «يورو».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أعمال الصيانة تستهدف رفع سعة «فيلا بارك» إلى أكثر من 50 ألف متفرج (نادي أستون فيلا)

أستون فيلا يجري صيانة لملعبه استعداداً لـ«يورو 2028»

سيغلق نادي أستون فيلا الإنجليزي، الذي بات قريباً من المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحد جانبي ملعبه، الموسم المقبل، بسبب أعمال صيانة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.