الألم.. عرض أم مرض؟

مسكناته العادية لا تصلح لجميع أنواعه

الألم.. عرض أم مرض؟
TT

الألم.. عرض أم مرض؟

الألم.. عرض أم مرض؟

بات الألم يمثل تحديا صحيا واقتصاديا كبيرا ومشكلة تؤرق الكثير من الناس حول العالم. ورغم تنوع أعراض الألم واختلاف مسبباته، فإن المعاناة تبقى القاسم المشترك الأعظم بين جميع مرضى الألم. ويجمع خبراء وأساتذة طب الألم على أن انتشار المعاناة من الألم بين المرضى في المنطقة العربية يعود إلى زيادة وزن الجسم والسمنة وارتفاع معدلات الإصابة بمرض السكري، وحمل الأوزان بطريقة غير صحيحة، والجلوس بوضعية غير صحيحة لساعات طويلة خاصة أثناء مشاهدة التلفاز أو الجلوس أمام أجهزة الكومبيوتر وغيرها.
ويعرف الألم بأنه الإحساس أو الشعور بعدم الارتياح والمعاناة، وقد يكون حادا أو مزمنا (عضويا nociceptive pain، أو نتيجة اعتلال عصبي مزمن neuropathic pain).
ووفقا لتقارير معهد الصحة الأميركي، يوجد في أميركا وحدها أكثر من 116 مليون شخص بالغ يعانون نوعا من الآلام المزمنة، وهو عدد يتجاوز أعداد من يعانون من أمراض القلب والأورام السرطانية مجتمعة، فيما تبلغ التكاليف المباشرة المرتبطة بعلاج الألم أكثر من 560 مليار دولار سنويا، وتقدر قيمة الخسائر غير المباشرة الناتجة عن الألم والمتمثلة في نقص الإنتاجية وانخفاض الأداء والقدرة على التركيز وحتى التغيب عن العمل أكثر من 653 مليار دولار سنويا.
وقد شهدت مدينة دبي أخيرا انعقاد أكبر مؤتمر طبي إقليمي حول طب الألم برعاية شركة «فايزر» للأدوية على مدار يومين، وحضره أكثر من 300 طبيب ومختص، واستعرض من خلاله مجموعة من كبار أساتذة الطب والمتخصصين في العالم ومنطقة الشرق الأوسط أحدث المستجدات العلمية وأحدث الدراسات وتوصيات المدونات العالمية في التعامل مع الألم بفعالية وأمان وبطرق أكثر مواءمة من الناحية الاقتصادية

* مضادات الالتهاب
يقول البروفسور ستيفن شاج، أستاذ التخدير بكلية الطب والصيدلة بجامعة غرب أستراليا، ورئيس قسم طب الألم بمستشفى بيرث الملكي، أستراليا، وأحد المتحدثين في المؤتمر أن الأطباء يلجأون حاليا إلى علاج الآلام الحادة باستخدام مضادات الالتهاب بنوعيها، غير الانتقائية الخالية من الاستيرويد (التي توقف عمل إنزيمي COX 1 المسؤول عن بعض وظائف الجهاز الهضمي والصفائح الدموية والكلى وغيرها، وCOX 2 المسؤول عن الألم)، والانتقائية الخالية من الاستيرويد (التي توقف عمل إنزيم واحد فقط وهو COX 2 المسؤول عن الألم مع ميزة عدم المساس بإنزيم COX 1 وبالتالي المحافظة على وظائف هذا الإنزيم الهام للجسم).
وأكدت نتائج دراسة حديثة نشرتها مجلة لانست «Lancet» الطبية أن مرضى آلام والتهاب المفاصل الذين يعالجون باستخدام مضادات الالتهاب غير الانتقائية الخالية من الاسترويد مثل DICLOFENAC مع إضافة مثبطات أحماض بروتون (PPI) Proton Pump Inhibitors مثل OMEPRAZOLE هم عرضة لمشاكل الجهاز الهضمي وفقدان الصفائح الدموية كأهم الآثار الجانبية لهذا الخيار العلاجي بمعدل 4 أضعاف أكثر من أولئك الذين يتلقون علاجا بواسطة مضادات الالتهابات الانتقائية COX 2 أو CELECOXIB.
وقد اتفق الخبراء على أن مضادات الالتهاب الانتقائية COX 2 تقلل من فرص حدوث النزيف بعد العمليات الجراحية وذلك عند استخدامها للتحكم في الألم مقارنة بمضادات الالتهاب غير الانتقائية، ودعا البروفسور شاج إلى ضرورة قيام الأطباء قبل أي إجراء جراحي بتعريف مرضاهم بمراحل العلاج لما بعد العملية الجراحية لتوقع ما سيحدث بعد الجراحة كعنصر هام جدا في إدارة وعلاج الألم بكفاءة وفعالية.

* آلام مرض السكري
هناك تحديات تواجه طب الألم بشكل عام، وأبرزها عدم قدرة المريض على وصف طبيعة الألم بالشكل الصحيح وهو ما يؤثر على دقة التشخيص وعدم حصول المريض على العلاج المناسب. في هذا المجال يقول البروفسور ديديه بوهسيرا، مدير إدارة الأبحاث بالمعهد الوطني الفرنسي للصحة والأبحاث الطبية، إن كثيرا ممن يعانون الألم يستخدمون علاجات ومسكنات عادية ظنا منهم أن المسكنات العادية تصلح لجميع أنواع الألم وهو أمر غير صحيح تماما ويؤدي إلى تفاقم الأعراض وزيادة الشعور بالألم.
وضرب مثالا على ذلك بآلام اعتلال الأعصاب التي تعد مرضا في حد ذاته يعاني منه نحو 7 في المائة من سكان العالم أغلبهم من كبار السن، كما يعاني منه أكثر من 60 في المائة من مرضى السكري، مؤكدا أن طبيعة هذه الآلام تختلف كليا عن أي آلام أخرى نظرا لكونها ناشئة عن اختلال وتلف في وظائف الأعصاب.
وتتمثل أهم الأعراض في الإحساس بتنميل اليدين والقدمين أو الشعور بألم كالصعق الكهربائي أو حتى الإحساس بوخز الإبر والحرقان، وقد يؤدي هذا التلف العصبي إلى فقدان الإحساس في القدم بالكامل في المراحل المتقدمة.
وأكد بوهسيرا أن الإحصائيات تشير إلى انتشار آلام الاعتلال العصبي بين النساء بدرجة أكبر من الرجال لا سيما في المدن والأماكن الحضرية أكثر منها بالقرى، مشيرا إلى أن أعداد من يتم اكتشاف وتشخيص إصابتهم بمرض آلام اعتلال الأعصاب بشكل عام لا تتجاوز ثلث معدلات انتشار المرض على أرض الواقع، وأن أقل من ثلث المرضى يتلقون العلاج الصحيح من هذا المرض.
وأضاف أن مرضى آلام اعتلال الأعصاب الطرفية يعانون أيضا من مجموعة أعراض متزامنة وهي الألم والاكتئاب والقلق والأرق وصعوبة النوم مما يعيق المريض عن ممارسة أنشطة حياته اليومية بالشكل المعتاد وتؤثر على إنتاجيته بشكل كبير. وأوضح بوهسيرا أن هذا النوع من الألم لا يفيد معه مسكنات الألم العادية ولا أدوية مضادات الالتهاب غير الاسترويدية، بل يجب وصف الأدوية المتخصصة من قبل الطبيب المختص.

* آلام المفاصل
أوضح الدكتور شريف ناصف، استشاري الأمراض الروماتيزمية بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، وزميل الغدد الصماء وأمراض الروماتيزم بجامعة تينيسي ممفيس الأميركية، أن مرض التهاب المفاصل الروماتويدي التهاب مزمن في المفاصل يحدث نتيجة خلل غامض وغير معلوم الأسباب في الجهاز المناعي للجسم. تبدأ على إثره خلايا المناعة في مهاجمة أجهزة الجسم المختلفة وإفراز أجسام مضادة ذاتية ومركبات مناعية معقدة تترسب في الغشاء الزلالي المبطن للمفاصل والأوعية الدموية المغذية لها مما يؤدي إلى حدوث تلف واعتلال هذه المفاصل. ويصيب هذا المرض النساء بدرجة أكبر من الرجال. وأشار إلى أن ظهور الأدوية البيولوجية الحديثة أضاف خيارات علاجية بآثار جانبية أقل.

* آلام الظهر
وعن الآلام الناتجة عن التهاب الظهر قال الدكتور إبراهيم عبد الرزاق الحمود، أستاذ مساعد بكلية الطب جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، واستشاري الأمراض الباطنية والروماتيزم، إن تلك الآلام تصيب من هم دون 45 عاما وغالبا ما يصاحبها تيبس في المفاصل الصغيرة للأطراف وطفح الصدفية الجلدي وآلام بالظهر بالإضافة إلى احمرار في العيون وعدم وضوح الرؤية، وأن هذا المرض مناعي يصيب من لديه قابلية جينية مسبقة ووجود جين HLA - B27.
ووفقا للإحصائيات يعاني نحو 1-5 في المائة من سكان دول أوروبا من هذا المرض، أما في العالم العربي فلا توجد معدلات دقيقة نتيجة غياب الإحصائيات. وأكد الدكتور الحمود على ضرورة التشخيص المبكر لأن المرض لا يقتصر فقط على آلام الظهر بل قد يتفاقم ليؤثر على الأوعية الدموية والصمام الأورطى بالقلب لدى بعض المرضى، وليس هذا فحسب بل قد يؤدي إلى التصاق الفقرات وقلة الحركة وتغيير الشكل الخارجي للجسم بحدوث انحناءات في الظهر تؤدي إلى صعوبة حركة الجسم والرقبة، ومع تقدم العلم ظهرت الكثير من الأدوية لعلاج هذه الأمراض ومنها الأدوية البيولوجية الحديثة التي ينصح باستخدامها في مثل هذه الحالات بعد استشارة الطبيب.

* الاكتئاب والألم
تشير الإحصاءات الحديثة إلى أن مرض الاكتئاب يصيب أكثر من 211 مليون شخص على مستوى العالم. ووفقا لتقارير منظمة الصحة العالمية فقد بات الاكتئاب رابع أهم الأسباب المؤدية للإعاقة والوفاة في سن مبكر على مستوى العالم منذ عام 2001. كما يتوقع أن يتحول إلى السبب الأول للإصابة بالكثير من الأمراض والإعاقة بحلول عام 2030. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن نحو 75 في المائة من المصابين بالاكتئاب في الدول النامية لا يتلقون العلاج المناسب. أوضح البروفسور راكيش جين، أستاذ الطب النفسي بجامعة تكساس، الولايات المتحدة الأميركية، وجود علاقة وثيقة بين الألم العضوي من جهة والألم النفسي والتعرض للاكتئاب والقلق والأرق من جهة أخرى، وأن الاكتئاب والقلق يزيدان من تعقيد الألم وصعوبته.
وعن السؤال أيهما يأتي أولا: الألم البدني أم الاكتئاب والقلق أجاب أن نتائج إحدى الدراسات العالمية تؤكد أن أعراض القلق والاكتئاب تسبق الإحساس بالألم لدى 3 من كل 4 مرضى، وعن خيارات علاج الاكتئاب والقلق قال راكيش في السابق كانت المعالجة الدوائية تعتمد على مثبطات السيراتونين (SSRI)، إلا أن مدونات الجمعية الأميركية للصحة النفسية (APA) والشبكة الكندية لعلاج الاضطرابات المزاجية والقلق (CANMAT) تنصح باستخدام الأدوية الحديثة من فئة مثبطات السيراتونين ونورادرينالين (SNRI) كخط علاج أول للاكتئاب، ذلك لأنها تساعد في تحسين حالة الإرهاق والتعب ونقص التركيز وكذلك تقليل مخاطر الضعف الجنسي وزيادة الوزن المصاحب للاكتئاب ولبعض الخطوط العلاجية الأخرى، بالإضافة لكونها تتمتع بمعدلات نجاح ودرجة أمان عالية. ودعا راكيش الأطباء للتفكير في معالجة الاكتئاب والألم من منظور شامل بالإضافة إلى العلاج الدوائي المناسب لكل حالة على حدة، مطالبا المرضى وذويهم بعدم الخجل من زيارة الطبيب النفسي والخروج من دائرة المعاناة في صمت.



ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الدافئ مع الليمون والعسل؟

مشروب الماء الدافئ مع الليمون والعسل يعد من أكثر الوصفات المنزلية شيوعاً بين المهتمين بالصحة والعافية (بيكسباي)
مشروب الماء الدافئ مع الليمون والعسل يعد من أكثر الوصفات المنزلية شيوعاً بين المهتمين بالصحة والعافية (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الدافئ مع الليمون والعسل؟

مشروب الماء الدافئ مع الليمون والعسل يعد من أكثر الوصفات المنزلية شيوعاً بين المهتمين بالصحة والعافية (بيكسباي)
مشروب الماء الدافئ مع الليمون والعسل يعد من أكثر الوصفات المنزلية شيوعاً بين المهتمين بالصحة والعافية (بيكسباي)

يُعدّ مشروب الماء الدافئ مع الليمون والعسل من أكثر الوصفات المنزلية شيوعاً بين المهتمين بالصحة والعافية. فهو ليس مجرد مشروب منعش، بل له تأثيرات ملموسة على الجسم، من تهدئة الحلق وتحفيز الجهاز الهضمي إلى دعم صحة البشرة والخلايا.

وفيما يلي أبرز الفوائد والمخاطر المحتملة لهذا المشروب، وفقاً لما نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي.

شعور بالراحة والهدوء في الحلق

إذا كنت تعاني من احتقان الأنف، فإن شرب الماء الدافئ مع الليمون يساعد على تليين المخاط، مما يُسهّل تنظيف الحلق ويُقلل من الرغبة في السعال.

ويعمل العسل المُضاف كملطف طبيعي، حيث يُشكّل طبقة رقيقة مُلطفة على الأغشية المخاطية للحلق. وتُساعد هذه الطبقة الواقية على تقليل التهيج الناتج عن الهواء الجاف، أو كثرة الكلام، أو التهابات الجهاز التنفسي العلوي الخفيفة.

ووجدت دراسة علمية أن في بعض الحالات، قد يكون العسل أكثر فاعلية من مضاد الهيستامين ديفينهيدرامين في تخفيف سعال الأطفال.

تحفيز لطيف للجهاز الهضمي

بالنسبة للكثيرين، يُعدّ المشروب الدافئ وسيلة لطيفة وخالية من الكافيين لتحفيز حركة الأمعاء والحفاظ على انتظامها.

ويمكن لشرب الماء الدافئ مع الليمون والعسل على الريق أن يُحفز رد الفعل المعدي القولوني. هذه استجابة فسيولوجية تُحفز القولون على الانقباض، مما يُشجع حركة الأمعاء.

ويُعدّ الترطيب الكافي عاملاً أساسياً في منع الإمساك والحفاظ على صحة القولون بشكل عام.

علاوة على ذلك، يُساعد الترطيب الكافي في الحفاظ على الغشاء المخاطي الواقي للأمعاء، مما يدعم تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء وازدهارها.

تعزيز صحة البشرة والخلايا

يمكن لإضافة الليمون وقليل من العسل إلى الماء أن يؤدي إلى زيادة إجمالي كمية السوائل المُتناولة يومياً.

كما يُوفر عصير الليمون فيتامين سي.

ويُعدّ كل من الترطيب وفيتامين سي ضروريين لتكوين الكولاجين والحفاظ على وظيفة حاجز البشرة الصحي.

وتُوفر إضافة العسل كميات ضئيلة من البوليفينولات التي تُساعد على تحييد الجذور الحرة وحماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

زيادة استهلاكك للسكر المضاف

العسل منتج طبيعي، ولكنه مع ذلك سكر مركز، ويجب حسابه عند تحديد الحد اليومي المسموح به من السكر المضاف، خصوصاً لمرضى السكري.

فإذا كنت تراقب مستوى السكر في دمك، فتذكر أن العسل له مؤشر غلايسيمي مشابه للسكروز الموجود في السكر الأبيض.

مينا الأسنان معرضة لخطر التآكل

يحتوي عصير الليمون على حمض الستريك، الذي قد يُضعف مينا الأسنان في بعض الحالات.

ويزيد شرب الماء الدافئ مع الليمون والعسل لفترات طويلة من خطر تآكل مينا الأسنان وحساسيتها، لأنه يُبقي الفم في حالة حمضية، مما يمنع المينا من إعادة التصلب.


ما فوائد تناول مشروب التمر الهندي؟

التمر الهندي غني بالمواد الكيميائية النباتية ذات الخصائص المضادة للأكسدة (بيكسلز)
التمر الهندي غني بالمواد الكيميائية النباتية ذات الخصائص المضادة للأكسدة (بيكسلز)
TT

ما فوائد تناول مشروب التمر الهندي؟

التمر الهندي غني بالمواد الكيميائية النباتية ذات الخصائص المضادة للأكسدة (بيكسلز)
التمر الهندي غني بالمواد الكيميائية النباتية ذات الخصائص المضادة للأكسدة (بيكسلز)

يُعتبر مشروب التمر الهندي من المشروبات الرمضانية التقليدية المنعشة، ويتم تحضيره عن طريق نقع أو غلي ثمار التمر الهندي الطبيعية، ثم تصفيتها وتحليتها بالسكر، وتقديمها باردة مع الثلج. ويتميز هذا المشروب بفوائد صحية عديدة، مثل تحسين الهضم، وتعزيز صحة القلب، ودعم جهاز المناعة.

نبذة عن التمر الهندي

التمر الهندي فاكهة استوائية تنمو على شجرة التمر الهندي (Tamarindus indica)، ويعود موطنها الأصلي إلى أفريقيا وجنوب آسيا. يتميز لب التمر الهندي الصالح للأكل بنكهة حلوة وحامضة مميزة تزداد حدة مع نضوج الثمرة. وعادة ما يكون اللب الطازج بني اللون ولزجاً، في حين تتوافر الأشكال المصنعة منه على شكل معجون، مسحوق، أو مكملات غذائية. وتختلف الأنواع في مذاقها، فبعضها أكثر حلاوة والآخر أكثر حموضة.

استخدمت هذه الفاكهة لقرون في الطبخ التقليدي والطب الشعبي في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، ولا تزال تشكل عنصراً غذائياً أساسياً ومكوناً ثقافياً مهماً.

الفوائد الصحية لمشروب التمر الهندي

1. تحسين الهضم وتنظيم حركة الأمعاء

تدعم عديدات السكاريد الموجودة في بذور التمر الهندي عملية الهضم، إذ تعمل بوصفها مادة حيوية مقاومة للتحلل في المعدة والأمعاء الدقيقة، وتصل إلى القولون سليمة في الغالب. هناك تقوم بكتيريا الأمعاء بتخميرها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، تُغذي بطانة الأمعاء، وتُعزز نمو البكتيريا النافعة، بينما تقلل من البكتيريا الضارة. وقد تسهم هذه التأثيرات مجتمعة في تحسين الهضم، وتقوية حاجز الأمعاء، وتخفيف الالتهابات في الجهاز الهضمي، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

2. خفض الكوليسترول وحماية القلب

أظهرت دراسة أجريت عام 2025 أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية والذين تناولوا عصير التمر الهندي يومياً شهدوا تحسناً ملحوظاً في ضغط الدم ونسبة الدهون في الدم. ومع ذلك، اقتصرت الدراسة على 50 شخصاً مصاباً بفيروس نقص المناعة البشرية على مدى 4 أسابيع فقط، مما يعني أن هناك حاجة إلى دراسات أوسع وأطول مدة لتأكيد هذه النتائج على عموم السكان.

3. غني بمضادات الأكسدة التي تحارب الجذور الحرة

يوصي العلماء باتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة، لما لها من فوائد تشمل تقليل خطر الإصابة بالسرطان. فمضادات الأكسدة تمنع الجذور الحرة من إتلاف الحمض النووي للخلايا، ويُعتقد أن تلف الحمض النووي هو الخطوة الأولى في نشوء العديد من أنواع السرطان. ويُعد التمر الهندي غنياً بالمواد الكيميائية النباتية ذات الخصائص المضادة للأكسدة، بما في ذلك البيتا كاروتين، وفقاً لموقع «ويب ميد».

4. المساعدة على توازن السكر في الدم

أظهرت الدراسات أن للتمر الهندي تأثيرات خافضة لسكر الدم، ما يعني أنه قد يساهم في تقليل مستويات الجلوكوز وتحسين حساسية الأنسولين.

5. تقوية جهاز المناعة

يعزز عصير التمر الهندي المناعة بفضل محتواه العالي من فيتامين سي ومضادات الأكسدة والبوليفينولات المضادة للالتهابات، مما يساعد على مكافحة العدوى وتقليل الإجهاد التأكسدي ودعم إنتاج خلايا الدم البيضاء. كما يعمل مضاداً طبيعياً للميكروبات، مما يساعد على الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا ويساهم في سرعة التعافي.

6. ترطيب الجسم بعد الصيام

يُعد عصير التمر الهندي مشروباً غنياً بالعناصر الغذائية وفعالاً للترطيب، لذا يُنصح بتناوله بعد ساعات الصيام. فهو يعمل بوصفه مبرداً طبيعياً لتهدئة الجسم، ويزود الجسم بالمعادن الأساسية مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم والحديد، والتي تساعد في استعادة توازن الكهارل بعد صيام طويل.


لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
TT

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)

أظهرت دراسة علمية جديدة أن لعبة الفيديو الشهيرة «تتريس Tetris» قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية السابقة.

وحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد شملت الدراسة، التي أجريت من قبل باحثين في المملكة المتحدة والسويد، ما يقارب 100 من العاملين في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ممن تعرضوا لصدمات نفسية في العمل، مثل مشاهدة حالات وفاة أمام أعينهم خلال جائحة كورونا.

وتم تقسيم المشاركين إلى 3 مجموعات، الأولى قامت بلعب نسخة بطيئة من لعبة تتريس مع استحضار ذكرى مؤلمة لفترة وجيزة، وهو علاج باسم «التدخل بالتخيل المتنافس» (ICTI)، فيما قامت المجموعة الثانية بتلقي علاج تقليدي، فيما استمعت المجموعة الثالثة إلى موسيقى موزارت، بالإضافة إلى حلقات بودكاست عن الملحن النمساوي.

وخلصت الدراسة إلى أن أولئك الذين لعبوا لعبة الفيديو الكلاسيكية بوصف ذلك جزءاً من علاجهم عانوا من نوبات استرجاعية أقل لذكريات الصدمات النفسية المؤلمة.

ففي غضون أربعة أسابيع، انخفضت ذكريات الصدمة لدى من تلقوا علاج التدخل بالتخيل المتنافس بمقدار عشرة أضعاف مقارنةً بالمجموعات الأخرى.

وبعد ستة أشهر، أفاد 70 في المائة منهم بعدم وجود أي ذكريات متطفلة على الإطلاق.

ويُعتقد أن التدخل بالتخيل المتنافس يُضعف حدة الذكريات المؤلمة من خلال التأثير على المناطق البصرية المكانية في الدماغ، المسؤولة عن تحليل وفهم الفضاء المادي. فقد طُلب من المشاركين استخدام مخيلتهم لتخيل شبكة اللعبة وتصور المكعبات.

وقالت إميلي هولمز، أستاذة علم النفس في جامعة أوبسالا، التي قادت الدراسة: «حتى ذكرى عابرة ومتطفلة لصدمة سابقة يمكن أن تُحدث أثراً بالغاً في الحياة اليومية، إذ تستحوذ على الانتباه، وتجعل الناس عُرضةً لمشاعر غير مرغوب فيها ومتطفلة».

وأضافت: «من خلال إضعاف الجانب المتطفل لهذه الذكريات الحسية عبر هذا التدخل البصري الموجز، يعاني الأشخاص من عدد أقل من صور الصدمة التي تخطر ببالهم».

وزعمت تايلا ماكلاود، رئيسة قسم أبحاث الصحة النفسية الرقمية في مؤسسة ويلكوم - التي مولت الدراسة - أن تأثير التجربة قد يكون «هائلاً».

وقالت ماكلاود: «من النادر أن نرى شيئاً بهذه السهولة في الوصول إليه، وهو لا يتطلب من المرضى التعبير عن صدماتهم بالكلمات، بل ويتجاوز حتى حواجز اللغة».

ويأمل الباحثون الآن في اختبار هذه الطريقة على مجموعة أكبر من الأشخاص.