«منظمة التجارة العالمية» تبحث تعظيم التمويل والصناديق الإسلامية

خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: الاستثمار الزراعي وأنشطة التنمية فرص واعدة

«منظمة التجارة العالمية» تبحث تعظيم التمويل والصناديق الإسلامية
TT

«منظمة التجارة العالمية» تبحث تعظيم التمويل والصناديق الإسلامية

«منظمة التجارة العالمية» تبحث تعظيم التمويل والصناديق الإسلامية

بحثت منظمة التجارة العالمية والبنك الإسلامي للتنمية، أمس، فرص التنسيق والتعاون لتعظيم دور التمويل والصناديق الإسلامية في الدول الأعضاء، وإمكانية الاستفادة من البرامج المستهدفة لتنمية التجارة، كشريك مهم لمنظمة العالم الإسلامي ومواصلة الحوار لتعزيز الشراكة بين الجانبين.
جاء ذلك خلال جلسة المناقشات التي أقامها الدكتور بندر حجار رئيس البنك الإسلامي للتنمية «عبر اتصال مرئي» مع المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية الدكتورة نغوزي أوكونجو إيويالا.
وقال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور فواز العلمي، الخبير السعودي في التجارة الدولية: «من المتعارف عليه أن المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، أطلقت في منتصف العام الماضي صندوق تنمية التجارة الجديد، برأس مال أولي يبلغ 50 مليون دولار لدعم المشروعات».
وواصل العلمي أن الدول الإسلامية تمتلك مساحات كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة، تصل إلى 80 مليون هكتار، لم يتم استغلالها، في وقت تستورد مواد غذائية من الخارج بمبالغ كبيرة جداً تزيد على 35 مليار دولار سنوياً، ومع ذلك سجلت قيمة التبادلات التجارية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ارتفاعاً مهماً منذ تطبيق المنظمة العمل العشري الذي يهدف لزيادة قيمة التبادلات بنسبة 10 في المائة سنوياً لترتفع القيمة المستهدفة بنسبة 156 في المائة خلال السنوات العشر الماضية.
وذكر العلمي أن الصندوق يهدف لاستخدام عائدات الاستثمار من أجل تقديم المنح أو التمويل الميسر المرتبط بتصميم وتنفيذ مبادرات وأنشطة لتنمية التجارة وتبادل المعرفة حول المسائل المتعلقة بالتجارة والدعم الفني كمنفذ نحو استثمار ما تتميز به الدول الإسلامية، خاصة أنها تمتلك نحو 73 في المائة من الاحتياطي العالمي من النفط، وتنتج 38.5 في المائة من الإنتاج العالمي، وتمتلك 40 في المائة من الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي، فضلاً عن أن صادراتها من المواد الخام غير المصنعة تشكل 90 في المائة.
وبيّن أنه سيتم إنتاج العوائد عن طريق استثمار الموارد في الاستثمارات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بالإضافة إلى تخصيص نصف العائدات للأغراض التشغيلية، بينما سيخصص النصف الآخر إلى المبلغ الأصلي لزيادة حجم الصندوق، مشيراً إلى أنه من شأن هذا النموذج التشغيلي أن يمنح الصندوق زخماً قوياً ليصبح مع مرور الوقت منصة تمويل مستدامة.
وأوضح أن الصندوق قدّم الدعم لتلبية احتياجات الدول الأعضاء، في إطار جهودها المبذولة لمكافحة الآثار الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن جائحة كورونا، ولا سيما ما يتعلق بتوفير الغذاء والإمدادات الطبية الأساسية، مفيداً أن الصندوق سيعمل على تشجيع وتطوير التجارة بين الدول الأعضاء وإعادة استثمار العائدات، فضلاً عن تحسين أنشطة الاستيراد والتصدير في جميع أنحاء العالم الإسلامي.


مقالات ذات صلة

الذهب يتحول للهبوط عالمياً بعد «تجريد» بيان «الفيدرالي» من لغة التيسير النقدي

الاقتصاد شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يتحول للهبوط عالمياً بعد «تجريد» بيان «الفيدرالي» من لغة التيسير النقدي

تحوّلت أسعار الذهب في التعاملات الفورية نحو الهبوط بحدة، فاقدة جميع مكاسبها المحققة خلال الجلسة، فور صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع قبيل أول قرار لـ«الفيدرالي» برئاسة وارش وسط تحسن شهية المخاطرة

سجّل الدولار تراجعاً، الأربعاء، مع ترقب الأسواق أول قرار للسياسة النقدية في عهد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع تراجع رهانات رفع الفائدة وترقب قرار «الفيدرالي»

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها للجلسة الخامسة على التوالي، الأربعاء، مدعومة بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة نفط تابعة لشركة «غازبروم» الروسية في موسكو، واقعة على مشارفها الجنوبية الشرقية (أ.ف.ب)

برنت يتراجع دون 79 دولاراً مع استمرار الشكوك حول اتفاق إيران

تفاقمت خسائر أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، ليتراجع خام برنت دون مستوى 79 دولاراً للبرميل، فيما انخفض الخام الأميركي إلى أقل من 76 دولاراً.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)

«سبايس إكس» تلتهم «كورسر» لتتصدر عرش أدوات البرمجة الذكية

أبرمت «سبايس إكس» اتفاقاً رسمياً للاستحواذ الكامل على شركة «كورسر» الناشئة المتخصصة في برمجيات الذكاء الاصطناعي، في صفقة ضخمة تُقدر قيمتها بنحو 60 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء بعدما أشار عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية.

وأظهرت التوقعات الصادرة عن البنك المركزي أن صناع السياسة يتوقعون بقاء سعر الفائدة الفيدرالي عند مستويات أعلى خلال هذا العام والعامين المقبلين مقارنة بما كانوا يتوقعونه قبل بضعة أشهر. وتساعد أسعار الفائدة المرتفعة على كبح التضخم، لكنها في الوقت نفسه قد تُبطئ النشاط الاقتصادي وتضغط على أسعار الأصول المالية.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الذي يؤثر في أسعار الرهن العقاري والقروض للأسر والشركات، إلى 4.45 في المائة مقارنة مع 4.43 في المائة عند إغلاق الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.14 في المائة من 4.05 في المائة.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهر «المخطط النقطي» للفيدرالي أن تسعة من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، فيما لم يقدم أحد الأعضاء توقعاته خلال أول اجتماع يُعقد برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وتُثير العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، وما قد يترتب على ذلك من تباطؤ اقتصادي وتراجع في تقييمات مختلف فئات الأصول.


بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أظهرت تسعيرات العقود الآجلة قصيرة الأجل لأسعار الفائدة الأميركية أن المتعاملين باتوا يرجّحون بشكل أكبر إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، بدلاً من الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.

وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، مع الإشارة إلى أن غالبية صناع السياسات يتوقعون الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي بحلول نهاية عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

ويعكس هذا التوجه تنامي قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى استئناف دورة رفع الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، رغم الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن.


في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
TT

في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، في أول إطلالة صحافية له عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة، أن الهدف الأساسي للمرحلة الحالية هو «الوصول بالسياسة النقدية إلى المسار الصحيح تماماً»، مشدداً على التزام البنك المطلق بالوفاء بالتفويض الممنوح له من الكونغرس والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى الحد الأقصى للتوظيف.

ووصف وارش في مؤتمره الصحافي، الأجواء داخل البنك بالقول: «لقد استمعتُ إلى الأفكار الجديدة، والاجتماع كان مثالياً بالنسبة إلى الديمقراطية داخل اللجنة».

وأوضح أن قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير جاء «دعماً لاختصاص واستقلالية الفيدرالي»، مع التأكيد على مواصلة السياسات الحالية بالاحتفاظ بالاحتياطيات اللازمة في النشاط المصرفي.

مستهدف التضخم خط أحمر

واعترف وارش بالضغوط التي يواجهها المستهلك الأميركي، قائلاً بصريح العبارة: «الأسعار المرتفعة بشكل مستدام تشكل عبئاً ثقيلاً على الشعب الأميركي»، مضيفاً أن التضخم الحالي لا يزال «متقدماً بفارق كبير عن مستهدفنا البالغ 2 في المائة».

وفي رد حازم على التكهنات التي أثيرت حول إمكانية تعديل مستهدفات التضخم، حسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد الجدل بقوله: «إن مستهدف التضخم عند 2 في المائة هو غاية الفيدرالي الراسخة منذ أمد بعيد، ولا أرى أي مبرر لمراجعة هذا الهدف أو إعادة النظر فيه قبل أن ننجح في تحقيقه فعلياً»، مؤكداً: «لدينا القدرة الكاملة والالتزام الصارم للوصول بالتضخم إلى مستوى 2 في المائة».

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يدخل قاعة الصحافة لبدء مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (أ.ف.ب)

التخلي عن «التوجيهات المسبقة»

وفي خطوة تعكس رغبته في تغيير استراتيجية التواصل مع الأسواق، أعلن وارش رسمياً التخلي عن سياسة التوجيهات المستقبلية المسبقة (Forward Guidance)، مفسراً الاختصار الحاد لبيان اللجنة بقوله: «لقد أصبح البيان أقصر وأكثر بساطة؛ لأننا نريد إعطاء الوقائع للأسواق كما هي دون مواربة».

وأضاف: «أعضاء اللجنة يتصرفون بشكل واضح، ويقولون جماعياً إن هذه اللجنة سوف توصلنا إلى استقرار الأسعار».

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن وارش الأسواق بأن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة صلبة وثابتة رغم حالة عدم اليقين المخيمة على منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن المكاسب في سوق العمل لا تزال مستقرة، وأن معدل البطالة لم يشهد أي تغير ملحوظ.

فرق عمل جديدة للإصلاح

وفي سياق خططه لإعادة هيكلة أدوات البنك، كشف وارش عن إنشائه «فريق عمل معنياً بالتواصل وإيصال السياسات»، معلناً أن فرق العمل هذه «ستبدأ عملها خلال الأسبوعين المقبلين».

وتوقع رؤية النتائج الأولى لهذه الفرق بحلول الخريف المقبل، على أن تنتهي من أعمالها وصياغة خلاصاتها النهائية بحلول نهاية العام الجاري، مجدداً التأكيد على أن «مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة سيكون خارج نطاق صلاحيات أو اختصاص فريق عمل التضخم»، كونه ثابتاً لا يخضع للنقاش.