من الرقائق إلى السحابة... المستثمرون يراهنون على نجوم الذكاء الاصطناعي

تظهر الأحرف «AI» على جدار خلال افتتاح مركز «غوغل» للذكاء الاصطناعي في برلين (د.ب.أ)
تظهر الأحرف «AI» على جدار خلال افتتاح مركز «غوغل» للذكاء الاصطناعي في برلين (د.ب.أ)
TT

من الرقائق إلى السحابة... المستثمرون يراهنون على نجوم الذكاء الاصطناعي

تظهر الأحرف «AI» على جدار خلال افتتاح مركز «غوغل» للذكاء الاصطناعي في برلين (د.ب.أ)
تظهر الأحرف «AI» على جدار خلال افتتاح مركز «غوغل» للذكاء الاصطناعي في برلين (د.ب.أ)

أدَّى الارتفاع القوي في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال موسم نتائج الأعمال الأخير إلى تحويل محور قصة الاستثمار في القطاع، من التساؤل حول ما إذا كان إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى سيؤتي ثماره، إلى البحث عن نوعية الشركات القادرة على تحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل، وفق مستثمرين.

وأعادت نتائج شركتي «مايكروسوفت» و«أمازون» طمأنة الأسواق إلى استمرار قوة الطلب على البنية التحتية التي تدعم الذكاء الاصطناعي، في وقت يتسارع فيه نمو الخدمات السحابية وتستمر قيود الطاقة الحوسبية.

لكن السؤال بالنسبة إلى بعض أكبر مديري الأصول في العالم يتمثل في تحديد الشركات القادرة على الحفاظ على نمو أرباحها بمجرد انحسار قيود الطاقة الاستيعابية.

ولا يزال العديد من المستثمرين يحتفظون بمراكز كبيرة في أسهم شركات أشباه الموصلات، حتى بعد موجة التراجع التي شهدها القطاع في يوليو (تموز)، عندما تصاعدت الشكوك بشأن جدوى الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنامي المنافسة الصينية.

أحد مراكز البيانات التابعة لشركة «مايكروسوفت» في بلدة كولون بولاية كويريتارو. المكسيك (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، يزيد المستثمرون انكشافهم على مزودي الخدمات السحابية فائقة النطاق، أو أكبر شركات الخدمات السحابية، التي تتيح لها أحجامها الضخمة التوسع سريعاً في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لتلبية طلب العملاء.

وقال برايان باربيتا، الرئيس المشارك لمنصة التكنولوجيا لدى شركة «ويلينغتون مانجمنت»، التي تدير أصولاً بنحو 1.3 تريليون دولار، إن مزودي الخدمات السحابية فائقة النطاق أصبحوا يُنظر إليهم باعتبارهم من أكبر المستفيدين المحتملين من التحوُّل الذي يحدثه الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذه الشركات لا تزال من المراكز الأساسية في محافظ الشركة، وأنها زادت بالفعل استثماراتها في العديد منها خلال الفترة الأخيرة.

أداء كبار المنفقين يتراجع

تخلفت أسهم أكبر أربع شركات من حيث الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي عن الارتفاع البالغ 75 في المائة الذي سجله مؤشر «فيلادلفيا لأشباه الموصلات». كما جاءت مكاسبها دون الارتفاع الذي سجلته أسهم شركات «كوري ويف» المدعومة من «إنفيديا»، والتي صعدت نحو 50 في المائة، و«نيبيوس» التي ارتفعت بأكثر من 200 في المائة.

وتُعرف هذه الشركات باسم مزودي الخدمات السحابية الجديدة «نييو كلاود»، وهي تؤجر القدرة الحوسبية للعملاء، من مختبرات الذكاء الاصطناعي إلى الشركات، واستفادت من ارتفاع الأسعار الفورية نتيجة شح الطاقة الحوسبية المخصصة للذكاء الاصطناعي.

وقال ريتشارد كلود، مدير محفظة «بانكرز إنفستمنت تراست» لدى «جانوس هندرسون»، إن مزودي الخدمات السحابية فائقة النطاق سيستفيدون على الأرجح من استثماراتهم مع مرور الوقت.

وأضاف أنه بحلول أواخر العام المقبل وحتى 2028، من المتوقع أن تبدأ هذه الشركات في تسجيل نمو في الأرباح والتدفقات النقدية بوتيرة تتجاوز نمو الإنفاق الرأسمالي الإضافي.

وأشار إلى أن «أمازون» تمثل واحدة من أكبر المراكز ذات الوزن الزائد في صندوقه، قائلاً إن إنفاق اليوم هو مبيعات الغد.

وتقدر تحليلات «رويترز» أن مزودي الخدمات السحابية فائقة النطاق سيولدون نحو 340 مليار دولار إضافية من التدفقات النقدية التشغيلية السنوية في 2027 مقارنة مع 2025، بينما يُتوقع أن يرتفع الإنفاق الرأسمالي بنحو 534 مليار دولار.

صندوق «أمازون» يتحرك على سير ناقل في مركز توزيع أمازون في روبينزفيل. نيو جيرسي (رويترز)

ليست معركة بين الرقائق والسحابة

وقال جون لامب، مدير استثمارات الأسهم لدى «كابيتال غروب»، التي تدير أصولاً بنحو 3.6 تريليون دولار، إن على المستثمرين النظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره منظومة متكاملة آخذة في التوسع.

وأضاف أن المسألة لا تتعلق بما إذا كانت الرقائق تمثل استثماراً أفضل من مزودي الخدمات السحابية فائقة النطاق، وإنما بالاحتفاظ بكليهما في المحافظ الاستثمارية.

وأشار إلى أن مراكز البيانات تحتاج عادة إلى فترة تتراوح بين 12 و18 شهراً للانتقال من مرحلة البناء إلى بدء تحقيق الإيرادات، مضيفاً أن نتائج الأعمال الفصلية الأخيرة بدأت تظهر هذه المرحلة الانتقالية.

اختيار الرابحين

ويرى كلود أن الشركات التي تسيطر على القدرة الحوسبية، إلى جانب الطبقات التقنية التي تساعد العملاء على نشر الذكاء الاصطناعي بكفاءة عبر نماذج مختلفة وتحسين التكلفة والأداء، ستتمتع بميزة تنافسية.

ويعتقد أن شركات مثل «أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل» تتمتع بمزايا أكثر استدامة من مزودي الخدمات السحابية الجديدة، بفضل حجمها وعلاقاتها مع العملاء.

وتراجعت تقييمات مزودي الخدمات السحابية فائقة النطاق هذا العام، ولا تزال دون مستويات الذروة التي بلغتها بعد الجائحة. وتتداول «مايكروسوفت» عند أعلى مضاعف بنحو 24.6 مرة للأرباح المستقبلية، بينما تتداول «ميتا» عند أدنى مضاعف يبلغ 17.6 مرة.

وقال نواه وايزنبرغر، كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية لدى «بي سي إيه ريسيرش»، إن مزودي الخدمات السحابية الجديدة قد يصبحون أكثر عرضة للضغوط مع دخول طاقات حوسبية جديدة إلى السوق وعودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية، نظراً إلى اعتمادهم الأكبر على الديون وارتفاع الأسعار.

وأضاف أن انتقال مزودي الخدمات السحابية فائقة النطاق إلى نموذج أعمال أكثر كثافة في رأس المال قد يحد من تقييماتهم حتى مع استمرار قوة الأرباح، لكنه يوصي باستراتيجية الشراء في أسهم مزودي الخدمات السحابية فائقة النطاق والبيع على المكشوف لأسهم مزودي الخدمات السحابية الجديدة.

شعار «غوغل» وافتتاح مركز الشركة الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين (رويترز)

رابحون أقل في المستقبل

حتى الشركات الفائزة في سباق الذكاء الاصطناعي تواجه تحديات. ويقدر ألبرتو كونكا، الرئيس التنفيذي للاستثمار لدى مدير الثروات السويسري «إل جي إف + زيست»، أن تحقيق عوائد تبرر خطط الإنفاق الحالية يتطلب زيادة عائدات الذكاء الاصطناعي بما يتراوح بين خمسة أمثال و13 مثلاً.

ويتوقع باربيتا أن تؤدي المنافسة إلى تضييق قائمة الفائزين في الذكاء الاصطناعي مع نضوج السوق، مع ترجيح تقدم الشركات التي تمتلك أوسع محافظ تقنية، وأعمق علاقات مع العملاء، وأكبر قدر من السيطرة على بنيتها التحتية الخاصة، على منافسيها الأكثر تخصصاً.

وقال إن عدد الفائزين في المستقبل سيكون بالتأكيد أقل من عدد اللاعبين الموجودين في السوق اليوم.


مقالات ذات صلة

الأسهم الكورية تتراجع بأكثر من 1 % مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية تتراجع بأكثر من 1 % مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الكورية بأكثر من 1 في المائة في تعاملات الخميس، مع تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا جون تيرنس الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «أبل» يبدي رد فعلٍ أثناء وجوده على المسرح خلال فعالية للشركة في مسرح «ستيف جوبز» (رويترز)

«أبل» تدخل عصر الهواتف القابلة للطي بـ«آيفون ديو»

أعلنت «أبل» عن أول آيفون قابل للطي ومجموعة من المنتجات الجديدة خلال مؤتمرها السنوي.

مساعد الزياني (الرياض)
تكنولوجيا شعار «ميتا» وكلمة «الذكاء الاصطناعي» في صورة توضيحية (رويترز)

«ميتا» تطلق «ميوز» وكيلاً شخصياً للذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «ميتا» إطلاق «ميوز»، وكيل ذكاء اصطناعي شخصي صُمم لتنفيذ المهام نيابة عن المستخدمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد فني يعمل في مركز بيانات للذكاء الاصطناعي (رويترز)

مصر تخطط لإنشاء مركز ضخم لبيانات الذكاء الاصطناعي بكلفة مليار دولار

تخطط مصر لإنشاء أول مركز واسع النطاق للبيانات مخصص للذكاء الاصطناعي بالبلاد بقدرة مستهدفة تبلغ 200 ميغاواط، وكلفة تصل لمليار دولار، باستخدام تقنيات «إنفيديا»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سفينة شحن بأحد الموانئ في مدينة كيلونغ بتايوان (رويترز)

صادرات تايوان تسجل مستوى قياسياً في أغسطس

ارتفعت صادرات تايوان، في أغسطس بأكثر من المتوقع لتسجل مستوى شهرياً قياسياً، مدفوعة باستمرار قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

«إعادة السعودية» تقود الوعاء الوطني لتأمين أخطار الحرب البحرية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

«إعادة السعودية» تقود الوعاء الوطني لتأمين أخطار الحرب البحرية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

في خطوة استراتيجية تستهدف تحصين حركة التجارة العالمية واستدامة تدفق البضائع عبر موانئها، أعلنت السعودية صدور موافقة مجلس الوزراء على إنشاء «الوعاء السعودي لتأمين أخطار الحرب للبضائع والسفن».

وتأتي هذه المبادرة الوطنية لتمثل آلية متخصصة تجمع بين القطاعين العام والخاص تحت مظلة وإشراف «هيئة التأمين»، وذلك للتعامل مع المخاطر البحرية وتقلبات أسواق إعادة التأمين العالمية، بما يعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي في منطقة ذات أهمية جيو-اقتصادية بالغة.

وفي تعليق له على هذا القرار الحيوي، أكد وزير المالية محمد الجدعان أن الوعاء السعودي للتأمين البحري يُعد آلية وطنية متخصصة تهدف إلى دعم استمرارية حركة التجارة وسلاسل الإمداد بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأوضح أن إنشاء هذا الوعاء سيسهم بشكل مباشر في رفع الجاهزية الفنية لسوق التأمين المحلية وتوسيع قدرتها الاستيعابية لتقديم التغطيات التأمينية اللازمة وفق ضوابط وأطر محددة من هيئة التأمين. وأضاف أن هذا التوجه يدعم مرونة الاقتصاد الوطني ويضمن استقراره في مواجهة الأزمات والتحديات الإقليمية والدولية.

«إعادة السعودية» تتولى القيادة الترتيبية

وعلى صعيد التنفيذ والقيادة الفنية، أعلنت الشركة السعودية لإعادة التأمين (إعادة)، يوم الخميس، اختيارها من قبل هيئة التأمين لقيادة وتأطير ترتيبات هذا الوعاء التأميني بمشاركة مختلف شركات التأمين في المملكة.

وستتولى «إعادة السعودية» إدارة العمليات الفنية وترتيبات الإعادة التأمينية للوعاء، ما يمكّن السوق المحلية من تقديم حلول تأمينية متقدمة تتيح للمستفيدين الحصول على التغطية من خلال شركات التأمين المشاركة ووفقاً للشروط والأحكام المعتمدة رسمياً.

أهداف المبادرة

من جانبها، بينت هيئة التأمين أن أسباب إطلاق هذا الوعاء تتلخص في أربعة محاور رئيسية:

1- تعزيز جاهزية سوق التأمين لتقبُّل ومواجهة مخاطر التأمين البحري.

2- دعم استمرارية حركة التجارة وسلاسل الإمداد دون انقطاع.

3- الحد من آثار التقلبات الحادة والتكاليف المرتفعة في أسواق إعادة التأمين العالمية.

4- تعزيز التنافسية الاستراتيجية للمملكة كمركز لوجستي محوري.

كما حددت الهيئة نطاق التغطيات التأمينية التي سيوفرها الوعاء لتشمل:

  • تأمين البضائع المنقولة: عبر الطرق البرية، البحرية، والجوية.
  • تأمين أجسام السفن: لحمايتها من مخاطر الأضرار التأمينية المختلفة.
  • مسؤوليات المستأجرين وتغطيات الحماية والتعويض: لتقديم مظلة تأمينية شاملة لكل الأطراف.

ستنعكس آثار إنشاء «الوعاء السعودي» بشكل مباشر على قطاعات متعددة في المملكة. وتتضمن قائمة المستفيدين رئيسياً المصدرين والمستوردين، ومالكي السفن ومشغليها، وشركات الشحن والنقل البحري، وجميع القطاعات المرتبطة بسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى شركات التأمين الوطنية.


الأسهم الآسيوية تتراجع مع بقاء «برنت» فوق 100 دولار وارتفاع عوائد السندات

امرأة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «نيكي» الياباني و«داو جونز» في نيويورك - طوكيو (أ.ب)
امرأة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «نيكي» الياباني و«داو جونز» في نيويورك - طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع مع بقاء «برنت» فوق 100 دولار وارتفاع عوائد السندات

امرأة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «نيكي» الياباني و«داو جونز» في نيويورك - طوكيو (أ.ب)
امرأة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «نيكي» الياباني و«داو جونز» في نيويورك - طوكيو (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية، الخميس، مع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، بعدما أدت أكبر موجة من الهجمات على حركة الشحن منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إلى تصاعد المخاوف من اضطرابات الإمدادات وعودة الضغوط التضخمية، وذلك قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية التي قد تؤثر في مسار السياسة النقدية.

واستقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.8406 في المائة، بعدما سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوياتها منذ عام 2023، إثر إعلان وزارة الخزانة الأميركية برنامجاً لإعادة شراء سندات طويلة الأجل بقيمة 6 مليارات دولار، وهو حجم خيّب آمال بعض المستثمرين الذين كانوا يتوقعون عملية أكبر.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بشكل طفيف إلى نحو 101.40 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة، بعدما تجاوزت الأربعاء حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ يوليو (تموز)، ما أعاد إلى الواجهة مخاطر انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى التضخم العالمي.

وقال نيك توايدل، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «إيه تي إف إكس غلوبال»، إن تجاوز «برنت» مستوى 100 دولار «سيُنظر إليه من جانب كثيرين في السوق على أنه حدث مهم في الظروف الحالية»، متوقعاً ارتفاع عوائد السندات العالمية مع إعادة الأسواق تقييم تداعيات التضخم المرتفع خلال الأشهر المقبلة.

وأضاف أن هذا التطور قد يدفع بعض المستثمرين الذين كانوا يؤجلون اتخاذ مراكز جديدة على أمل التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط إلى التحرك، مع تزايد احتمالات استمرار الصراع لفترة أطول.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع كل من مؤشر «نيكاي» الياباني و«كوسبي» الكوري الجنوبي بأكثر من 1 في المائة.

وقال فاسو مينون، العضو المنتدب لاستراتيجية الاستثمار لدى «أو سي بي سي»: «تواجه الأسواق مزيجاً من الضغوط المعاكسة في سبتمبر (أيلول)، وهو تاريخياً ليس أفضل أشهر السنة موسمياً لأسواق الأسهم».

حسابات البنوك المركزية

أدى ارتفاع أسعار النفط إلى جانب صعود عوائد السندات إلى الضغط على معنويات المستثمرين، في وقت تستعد الأسواق لسلسلة من اجتماعات البنوك المركزية خلال الأيام المقبلة.

واستقر اليورو عند 1.16322 دولار قبل قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة؛ حيث تتوقع الأسواق رفع الفائدة، بينما ستركز الأنظار على تصريحات صانعي السياسة بحثاً عن إشارات إلى الخطوات المقبلة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان الأسبوع المقبل، في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات أسعار المنتجين الأميركيين، الخميس، وبيانات أسعار المستهلكين الجمعة.

وتكتسب البيانات أهمية خاصة بالنسبة إلى توقعات الفائدة الأميركية، إذ يسعر المتعاملون في العقود الآجلة للأموال الفيدرالية احتمالاً يبلغ نحو 60 في المائة لرفع الفائدة في اجتماع المجلس المقرر يومي 15 و16 سبتمبر.

وقال براشانت نيوها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى «تي دي سيكيوريتيز»: «تتعرض سوق السندات لضغوط مع عودة أسعار النفط إلى إشعال مخاوف التضخم. لكن النفط ليس العامل الوحيد الذي ينبغي مراقبته».

وأضاف أن أسعار السلع الزراعية بدأت أيضاً في الارتفاع، وهو ما قد يزيد مساهمة الغذاء في مؤشر أسعار المستهلكين خلال الأشهر المقبلة، متوقعاً بقاء التضخم العام مرتفعاً حتى أوائل 2027 على الأقل.

الين يترقّب موقفاً متشدداً من بنك اليابان

وفي سوق العملات، يترقّب الين الياباني اجتماع بنك اليابان الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بأن يرفع البنك أسعار الفائدة، بينما يرى محللون أن استمرار موجة صعود العملة يتطلب صدور إشارات أكثر تشدداً بشأن وتيرة رفع الفائدة مستقبلاً.

وبلغ الين 153.63 مقابل الدولار، بعدما ارتفع بنحو 4 في المائة خلال سبتمبر.

وجاء صعود العملة اليابانية مدفوعاً بزيادة التوقعات بشأن تسارع وتيرة رفع الفائدة من جانب بنك اليابان، إلى جانب خروج المتعاملين من مراكز البيع على الين، وظهور مؤشرات أولية على احتمال تسارع إعادة المستثمرين اليابانيين أموالهم إلى السوق المحلية.

وقالت كارول كونغ، استراتيجية العملات لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن عدم رفع الفائدة، إلى جانب غياب إشارات أوضح إلى تسارع وتيرة التشديد الأسبوع المقبل، قد يؤدي إلى عودة حادة لضعف الين.

وتتوقع كونغ رفع الفائدة الأسبوع المقبل، يتبعه رفعان آخران في ديسمبر (كانون الأول) وأبريل (نيسان).


«قطر للطاقة» تتوسع في أنغولا بحصة 30 % في منطقتين بحريتين

خلال توقيع «قطر للطاقة» اتفاقية مبادئ مع الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا (قطر للطاقة)
خلال توقيع «قطر للطاقة» اتفاقية مبادئ مع الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا (قطر للطاقة)
TT

«قطر للطاقة» تتوسع في أنغولا بحصة 30 % في منطقتين بحريتين

خلال توقيع «قطر للطاقة» اتفاقية مبادئ مع الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا (قطر للطاقة)
خلال توقيع «قطر للطاقة» اتفاقية مبادئ مع الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا (قطر للطاقة)

وقّعت «قطر للطاقة»، بالشراكة مع «شل» و«سونانغول للاستكشاف والإنتاج»، اتفاقية مبادئ مع الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا، تمهيداً لإبرام عقود لاستكشاف منطقتين بحريتين قبالة سواحل البلاد.

وتشمل الاتفاقية المنطقتين 8 و22، على أن تحصل «قطر للطاقة» على حصة مشاركة تبلغ 30 في المائة، مقابل 50 في المائة لشركة «شل» بصفتها المشغل، و20 في المائة لشركة «سونانغول».

ومن المقرر أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد الحصول على الموافقات الحكومية اللازمة في أنغولا واستكمال الترتيبات التعاقدية النهائية.

وقال سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»، إن الاتفاقية تعكس استراتيجية الشركة الدولية للتوسع في أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز.

وأضاف أن «قطر للطاقة» تتطلع إلى المشاركة في قطاع الطاقة الأنغولي، معرباً عن شكره للسلطات الأنغولية ولشركتي «شل» و«سونانغول» على التعاون والدعم، ومؤكداً التطلع إلى إقامة «شراكة مثمرة وطويلة الأمد».

وجرى توقيع اتفاقية المبادئ في العاصمة الأنغولية لواندا، على هامش مؤتمر أنغولا للنفط والغاز.