أميركا تجيز «فايزر» لفئة 12 ـ 15 عاماً... وتحذير أممي من السلالة الهندية «المتحوّرة»

أميركا تجيز «فايزر» لفئة 12 ـ 15 عاماً... وتحذير أممي من السلالة الهندية «المتحوّرة»

الأربعاء - 30 شهر رمضان 1442 هـ - 12 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15506]

سمحت الولايات المتحدة باستخدام لقاح فايزر - بايونتيك المضادّ لـ(كوفيد - 19) للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً، في وقت يتفاقم تفشي الوباء في الهند مع تصنيف منظمة الصحة العالمية سلالة الفيروس المتحوّرة المكتشفة في الهند «مثيرة للقلق».

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، سبق أن منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية تصريحاً بالاستخدام الطارئ للقاح فايزر - بايونتيك لمَن تبلغ أعمارهم 16 عاماً وما فوق. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن: «هذا تطوّر واعد في معركتنا ضد الفيروس».

في سياق متصل، حذرت منظمة الصحة العالمية في جنيف من أن متحوّرة الفيروس المكتشفة في الهند «بي.1.617» تبدو «أكثر قدرة على التفشي»، مصنّفة إياها بأنها «متحوّرة مثيرة للقلق على مستوى العالم».

وما زا ل الوباء يتفشى في عدد كبير من الدول وقد أودى بحياة ما يقارب 3.3 مليون شخص في العالم منذ أواخر العام 2019 متسبباً بشل مجريات الحياة الطبيعية وبعرقلة عجلة الاقتصاد العالمي.

إلا أن حملات التلقيح السريعة أتاحت لعدد من الدول الغنية تحقيق بعض الخطوات في اتجاه العودة إلى الحياة الطبيعية.

وقال رئيس وكالة الأدوية الأوروبية أول من أمس (الاثنين) إن لقاح فايزر -بايونتيك قد يرخّص للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً في الاتحاد الأوروبي، ربما اعتباراً من الشهر الحالي.

كذلك بات بإمكان سكان آيرلندا تنفّس الصعداء بعد أشهر طويلة من الإغلاق، إذ باتت التنقّلات داخلياً مسموحة، بينما في اليونان عاودت دور الحضانة والمدارس الابتدائية والمتوسطة فتح أبوابها قبل إطلاق الموسم السياحي في 14 مايو (أيار).

وقد تتلقى السياحة دفعة قوية من الاتحاد الأوروبي الذي أعلن أنه «يسير على الطريق الصحيح» من أجل إنشاء بطاقة صحية خاصة بـ(كوفيد - 19) تكون سارية المفعول في يونيو (حزيران) للتشجيع على السفر.

وأعلنت بريطانيا التي تسجّل أعلى حصيلة وفيات جراء الوباء في أوروبا، إعادة فتح القاعات الداخلية للحانات والمطاعم في إنجلترا اعتباراً من الأسبوع المقبل.

وجاء تخفيف القيود في وقت لم تسجّل المملكة أي وفيات جراء الفيروس للمرة الأولى منذ أكثر من عام، وسط حملة تلقيح ناجحة.

أطلقت إسبانيا التي رفعت حال الطوارئ المفروضة منذ ستة أشهر وسمحت مجدداً بالتنقل بين المناطق، تحذيراً بعد أن احتفلت حشود في الشوارع دون كمامات ولا تباعد اجتماعي.

وكتب وزير العدل خوان كارلوس كامبو في صحيفة «الباييس» (البلد) أن «تهديد الفيروس لا يزال موجوداً»، داعياً المواطنين إلى التصرف «بمسؤولية».

من جهتها، خرجت قبرص الاثنين من إغلاق جزئي ثالث مع نظام «تصريح أمان» خاص بفيروس «كورونا» لمنح السكان مزيدا من حرية التنقل.

في ميلانو في شمال إيطاليا، أعاد مسرح «لا سكالا» فتح أبوابه أمام الجمهور الاثنين، بعد إغلاق استمرّ ستة أشهر.

في ألمانيا، تلقى أكثر من سبعة ملايين شخص اللقاح، وباتوا يستفيدون من تخفيف القيود الصحية الصارمة.

وسمحت برلين أيضاً بتلقي لقاح جونسون آند جونسون ذي الجرعة الواحدة لجميع البالغين الاثنين.

لكن في النرويج أوصت لجنة خبراء شكلتها الحكومة باستبعاد لقاحي أسترازينيكا وجونسون آند جونسون من حملة التطعيم على خلفية مخاوف من آثار جانبية نادرة إنما خطيرة.

وأعلنت شركة بايونتيك الألمانية التي طوّرت لقاحها مع شركة فايزر، مشروعاً مشتركاً بقيمة مائتي مليون دولار مع شركة شنغهاي فوسون للأدوية الصينية لإنتاج مليار جرعة في السنة. كما قالت إنها تعتزم إقامة مصنع في سنغافورة لإنتاج الحمض النووي الريبي المرسال الذي سيستخلص منه مئات الملايين من جرعات.

تواجه الهند إحدى أسوأ الموجات الوبائية في العالم، وسجّلت الاثنين قرابة 370 ألف إصابة وأكثر من 3700 وفاة جديدة.

أغرقت الطفرة الوبائية نظام الرعاية الصحية في الهند. ويعتقد الخبراء أن الأعداد الرسمية المعلنة أقل بكثير من الأرقام الفعلية.

وحاول مختبر بايونتيك الاثنين تهدئة المخاوف بشأن النسخة المتحورة في الهند، فقال: «إلى حد الآن لا شيء يشير إلى ضرورة تكييف لقاح بايونتيك الحالي لمواجهة المتحوّرات الرئيسية الناشئة».

وانتشر الوباء في الدول المجاورة للهند بما في ذلك في نيبال.

وستقوم الصين، الدولة التي ظهر فيها الوباء أول مرة في نهاية عام 2019 بوضع «خط لترسيم الحدود» في الجزء العلوي من قمة إيفرست لتجنب أي خطر عدوى بالفيروس يأتي من قبل متسلقي الجبال القادمين من نيبال.

حصل العالم على لمحة عن حياة ما بعد الوباء. فقد استضافت طوكيو حدثاً تجريبياً قبل الألعاب الأولمبية الصيفية.

إلا أن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ أُرغم على تأجيل زيارة إلى اليابان بعد تمديد حال الطوارئ جراء فيروس «كورونا» في البلاد.

ولا تزال الولايات المتحدة أكثر دولة متضررة جراء الوباء في العالم مع أعلى حصيلة إصابات ووفيات.

لكن حصيلة الوفيات قد تكون أعلى من تلك المعلنة (581 ألفاً)، وقدّرت جامعة واشنطن في دراسة نشرتها الأسبوع الماضي أن يكون عدد الوفيات تجاوز 900 ألف.

وتراجع عدد الإصابات منذ يناير (كانون الثاني) في وقت تلقى أكثر من 114 مليون شخص اللقاح بشكل كامل، ضمن حملة تطعيم طموحة جداً في البلاد. إلا أن شركة نوفافاكس الأميركية قالت الاثنين إنها أخّرت تقديم طلب حصول على ترخيص للقاحها، في انتكاسة للدول النامية آملة في أن يكون اللقاح متاحاً قريباً من خلال برنامج كوفاكس الأممي لتأمين توزيع عادل للقاحات للدول الفقيرة.


أميركا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة