«البنك الدولي»: مبادرة الشرق الأوسط الخضراء ستضع حدّاً للتصحر وتعزز الاستدامة الاقتصاديّة

المدير الإقليمي للخليج قال لـ«الشرق الأوسط» إن الإصلاحات الجارية تظهر طموح السعودية لتحقيق اقتصاد المستقبل الأخضر

عصام أبو سليمان المدير الإقليمي للبنك الدولي
عصام أبو سليمان المدير الإقليمي للبنك الدولي
TT

«البنك الدولي»: مبادرة الشرق الأوسط الخضراء ستضع حدّاً للتصحر وتعزز الاستدامة الاقتصاديّة

عصام أبو سليمان المدير الإقليمي للبنك الدولي
عصام أبو سليمان المدير الإقليمي للبنك الدولي

في وقت تستحث السعودية الخطى لإنجاز برامج الرؤية 2030، أكد مسؤول رفيع بالبنك الدولي، أن المملكة استطاعت أن تحدّ من أثر الصدمة المزدوجة بفعل انتشار جائحة كورونا وانخفاض أسعار الطاقة بنجاح، فضلاً عن قدرتها في تقديم إصلاحات هيكلية وإطلاق مبادرات متعددة ممكنة للاقتصاد السعودي، مشيراً إلى أن مبادرة الشرق الأوسط الخضراء ستضع حدّاً للتصحر وتعزز الاستدامة البيئيّة والاقتصاديّة.
وقال عصام أبو سليمان،  المدير الإقليمي للبنك الدولي لدول مجلس التعاون الخليجي، لـ«الشرق الأوسط»: تعتبَر السعودية في طور عمليّة إصلاحات ديناميكيّة تعكس التحوّلات الاجتماعيّة والاقتصاديّة لرؤية السعودية 2030، لافتاً إلى المبادرات الأخيرة تظهر مدى طموح الحكومة من أجل تنويع اقتصادها بهدف تحقيق اقتصاد المستقبل الأخضر، ما من شأنه أن يساهم في الحدّ من التدهور البيئي المحلي والعالمي وضمان الاستخدام المستدام للموارد الطبيعيّة الذي يُعتبَر حيوياً بالنسبة إلى المملكة وبالنسبة إلى مستقبل كوكب الأرض، مشيراً إلى أن مبادرة الشرق الأوسط الخضراء تجسّد هذا التغيّر.
ولفت أبو سليمان إلى أن مبادرة الشرق الأوسط الخضراء تعمل بالتزامن مع مبادرات أخرى تهدف إلى التكيّف المناخي والحدّ من التغيّرات البيئية، في ظل تطلعات للحد من انبعاثات الكربون بنسبة 60 في المائة وزرع 50 مليار شجرة، مؤكداً أنه في حال تنفيذ المبادرة من شأنه وضع حدّ للتصحّر وحماية الموارد الطبيعيّة للمملكة وضمان الاستدامة البيئيّة والاقتصاديّة.
ووفق أبو سليمان، تسعى السعودية إلى إطلاق عدد من مبادرات النمو الأخضر من خلال تقنيّات الطاقة الجديدة والمتجدّدة، وكفاءة الطاقة في المناطق الحضريّة، وسياسات الكربون المنخفض الطويلة الأمد في قطاع النقل والطاقة، في حين تُشير هذه التدابير إلى الدور الريادي للمملكة في تعزيز النمو الأخضر وعمليّات انتقاليّة اقتصاديّة مقاومة ومنخفضة الكربون في صفوف بلدان مجلس دول التعاون الخليجي الأخرى.
وفي جانب آخر، أكد المدير الإقليمي للبنك الدولي لدى الخليج، أن مشاريع البحر الأحمر للمملكة ستسلط التركيز على الإنجازات الممكنة من حيث التكنولوجيا، والإبداع، والبيئة، منوهاً بمثال آخر وهو مشروع «نيوم» ليكون كمدينة ذكية بالكامل تعمل على الطاقة المتجدّدة حيث تُثبت مدينة «ذي لاين» خيارات التنمية الحضريّة والنقل المستدام التي يُمكن لمدن أخرى أن تحذو حذوها. يجب اعتبار هذه المبادرات على أنها دلائل، لا مجرّد مشاريع بحدّ ذاتها.
وعلى صعيد الإصلاحات والسياسات المالية التي اتخذتها السعودية وأثرها حالياً وفي المنظور المتوسط والبعيد، قال أبو سليمان: «رغم أسعار النفط المتدنية في أوج تفشي الجائحة في العام الماضي، تمكّنت السعودية من الحد من الصدمة المزدوجة أو الأزمتين التوأمتَين بشكل ناجح..... مع استعادة سعر النفط قوّته اكتسبت السعودية مساحة للتنفّس من أجل ترتيب معاملاتها الماليّة الداخليّة».
ووفق المدير الإقليمي للبنك الدولي لدى الخليج، فإن السياسات العديدة المتخذة في خلال الأزمة، بما في ذلك الدعم المؤمّن إلى المؤسسات والأسر، شكلت شبكة أمان اجتماعي في زمن أزمة لا سابقة لها وساهمت في دعم المملكة ومواطنيها في الأوقات الصعبة.
ويعتقد أبو سليمان أن برامج الدعم والإصلاحات الماليّة الحكيمة في المملكة أثناء الجائحة ساهمت في حماية المواطنين من آثار الفيروس وانعكاساته الاقتصاديّة المحتملة أيضاً، في حين أُطلقت حملة التلقيح بشكل سريع وسلس، ما يدّل على قوّة نظم الرعاية الصحيّة والإدارة العامة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد من عملية تفريغ شحنة القمح بميناء نيوم (واس)

«سابل» تفرغ أول سفينة قمح في ميناء نيوم لتسريع وصول الإمدادات إلى شمال السعودية

نفَّذت الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب (سابل) أول عملية تفريغ لسفينة قمح عبر ميناء نيوم، بحمولة بلغت 66 ألف طن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المنتجعات السياحية في مدينة الخبر السعودية (واس)

السياحة السعودية بالربع الأول: قفزة في التراخيص بـ22.7 %... والمشتغلون يتجاوزون المليون

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، حراكاً تشغيلياً وتوسُّعاً مؤسسياً ملحوظاً في قطاع السياحة وضيافتها خلال الرُّبع الأول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة للعاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السوق العقارية السعودية تواصل إعادة التوازن... وترقُّب لتحسُّن انتقائي في النصف الثاني

لم يكن التباطؤ الذي رصدته المؤشرات الرسمية للسوق العقارية السعودية خلال الأشهر الستة الأولى مفاجئاً للمراقبين، بل جاء كتطبيق عملي لمرحلة «إعادة التوازن».

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد مبنى تابع لـ«المراعي» في السعودية (موقع الشركة)

نمو إيرادات «المراعي» السعودية 11 %... والتكاليف تضغط على الأرباح

حققت شركة «المراعي» السعودية نمواً ملحوظاً في حجم المبيعات والإيرادات بكافة أسواقها وقنواتها البيعية بنهاية الربع الثاني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

التدفقات الاستثمارية الأجنبية في السعودية تصل إلى 7 مليارات دولار خلال الربع الأول

العاصمة الرياض (واس)
العاصمة الرياض (واس)
TT

التدفقات الاستثمارية الأجنبية في السعودية تصل إلى 7 مليارات دولار خلال الربع الأول

العاصمة الرياض (واس)
العاصمة الرياض (واس)

ارتفعت التدفقات الاستثمارية الأجنبية في السعودية إلى 26.6 مليار ريال (7 مليارات دولار) خلال الربع الأول من العام الحالي، بزيادة 2.4 في المائة على أساس سنوي، ما يعكس استمرار دخول رؤوس الأموال الأجنبية إلى المملكة، وجاذبية وتنافسية الاقتصاد السعودي.

وأكدت بيانات المؤشرات الاقتصادية والاستثمارية الصادرة عن وزارة الاستثمار، الأحد، أن جاذبية البيئة الاستثمارية للسعودية انعكست في نتائج مؤشرات الاستثمار. إذ حقق تكوين رأس المال الثابت ارتفاعاً بنسبة 5.1 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، على أساس سنوي.

ويعزى ذلك إلى زيادة تكوين رأس المال الثابت للقطاع الحكومي 54 في المائة، والقطاع غير الحكومي 1.3 في المائة خلال الفترة نفسها. ونجحت جهود التنويع الاقتصادي في تعزيز فرص العمل، مع انخفاض معدل البطالة للسعوديين، ليصل إلى 6.4 في المائة خلال الفصل الأول 2026، فيما بلغ المعدل الإجمالي 3.1 في المائة خلال الفترة نفسها.

القوى العاملة

وتكشف البيانات ارتفاع معدل المشاركة في القوى العاملة للسعوديين 49 في المائة، في حين يظهر معدل المشاركة في القوى العاملة للسكان 67.2 في المائة، والمرأة السعودية نحو 33.9 في المائة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3 في المائة للربع الأول من العام الحالي، على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع الأنشطة النفطية وغير النفطية 2.9 في المائة لكل منهما، ما يؤكد استدامة نمو الاقتصاد السعودي.

البيانات تكشف عن انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالفصل الأول من 2025، متأثراً بتراجع أداء القطاع السكني 3.6 في المائة، الذي يُمثل النسبة الأكبر من الوزن النسبي للرقم القياسي، في حين نمت القروض العقارية من المصارف التجارية بنسبة 6.4 في المائة خلال الفترة نفسها.

أسعار المستهلك

وسجّل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مايو (أيار) 2026 مقارنة بالعام السابق، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى 3.7 في المائة، والنقل 1.5 في المائة، وأسعار المطاعم وخدمات الإقامة بما نسبته 1.7 في المائة.

وشهدت قيمة مبيعات نقاط البيع ارتفاعاً بنسبة 6.1 في المائة خلال مايو الماضي، على أساس سنوي، في حين شهد متوسط أسعار خام برنت زيادة 62 في المائة خلال الشهر نفسه، ليبلغ متوسط سعر البرميل 103.7 دولار.


«السوق السعودية» تتذبذب مع ترقب «النتائج» وتباين أداء الأسهم القيادية

رجل يعبر أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يعبر أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تتذبذب مع ترقب «النتائج» وتباين أداء الأسهم القيادية

رجل يعبر أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يعبر أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)

تحركت سوق الأسهم السعودية في نطاق متذبذب خلال جلسة الأحد، بين ضغوط افتتاحية محدودة، وتحسن نسبي في بعض الأسهم خلال التداولات، مع انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات للربع الثاني واستمرار متابعة المستثمرين اتجاهات أسعار النفط.

وتراجع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.3 في المائة ليغلق عند 10799 نقطة، فاقداً 28 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 3 مليارات ريال.

وتراجع سهما «مصرف الراجحي» و«أكوا» بأقل من واحد في المائة ليغلقا عند 65.70 ريال و193 ريالاً على التوالي، فيما هبط سهم «المراعي» بأكثر من 3 في المائة عند 45.62 ريال، عقب إعلان نتائج الشركة للربع الثاني 2026.

كما تعرضت أسهم صغيرة ومتوسطة لضغوط بيع، حيث تصدر سهم «الأسماك» قائمة التراجعات بعد هبوطه بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة، وسط تداولات نشطة بلغت نحو 1.4 مليون سهم بقيمة تبلغ نحو 100 مليون ريال.

في المقابل، دعم بعض الأسهم السوق خلال الجلسة، إذ ارتفع سهم «سليمان الحبيب» اثنين في المائة ليغلق عند 217.50 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» قائمة الأسهم الرابحة بعد صعوده بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة.

وسجلت أسهم «نسيج» و«جاكو» و«البحر الأحمر» و«الاتحاد» و«حلواني إخوان» و«درب السعودية» مكاسب تراوحت بين 3 و8 في المائة؛ مما أسهم في تخفيف حدة التراجع العام.

ويأتي هذا الأداء في ظل بداية موسم النتائج المالية وتباين توقعات المستثمرين، إلى جانب استمرار تأثير تحركات أسعار النفط على اتجاهات السوق؛ مما يعزز حالة الحذر والترقب في التداولات.


الاقتصاد العماني ينمو بـ2.6 % خلال الربع الأول

سجّل الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان نموا خلال الربع الأول من العام الحالي ليبلغ نحو 25.182 مليار دولار. (العمانية)
سجّل الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان نموا خلال الربع الأول من العام الحالي ليبلغ نحو 25.182 مليار دولار. (العمانية)
TT

الاقتصاد العماني ينمو بـ2.6 % خلال الربع الأول

سجّل الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان نموا خلال الربع الأول من العام الحالي ليبلغ نحو 25.182 مليار دولار. (العمانية)
سجّل الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان نموا خلال الربع الأول من العام الحالي ليبلغ نحو 25.182 مليار دولار. (العمانية)

نما اقتصاد سلطنة عمان بنسبة 2.6 في المائة بالقيمة الحقيقية في الربع الأول من عام 2026، ليبلغ 9.685 مليار ريال عماني (نحو 25.182 مليار دولار) مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأوضحت البيانات الأولية الصادرة عن «المركز الوطني للإحصاء والمعلومات» العماني أن الأنشطة النفطية حققت، خلال الربع الأول من العام، ارتفاعاً بنسبة 4.6 في المائة، لتبلغ 3.035 مليار ريال (نحو 7.9 مليار دولار)، بعد ارتفاع إيجابي لأنشطة النفط والغاز معاً. وذكرت أن الأنشطة غير النفطية ارتفعت، خلال الربع الأول من العام، بنسبة 2.4 في المائة لتسجل 7.039 مليار ريال عماني مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأظهرت البيانات نمو نشاط الزراعة وصيد الأسماك بنسبة 6.1 في المائة، فيما سجلت الأنشطة الصناعية انخفاضاً بنسبة 1.2 في المائة، في حين ارتفعت الأنشطة الخدمية بنسبة 3.7 في المائة مقارنة بالربع الأول من عام 2025.