كلووِي زاو ثاني امرأة تفوز بأوسكار أفضل مخرج

المخرجة كلويه جاو خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار الثالث والتسعين في لوس أنجليس (د.ب.أ)
المخرجة كلويه جاو خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار الثالث والتسعين في لوس أنجليس (د.ب.أ)
TT

كلووِي زاو ثاني امرأة تفوز بأوسكار أفضل مخرج

المخرجة كلويه جاو خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار الثالث والتسعين في لوس أنجليس (د.ب.أ)
المخرجة كلويه جاو خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار الثالث والتسعين في لوس أنجليس (د.ب.أ)

باتت مخرجة فيلم «نومادلاند» كلووِي زاو المولودة في بكين، أمس الأحد ثاني امرأة تفوز بجائزة أوسكار أفضل مخرج في تاريخ هذه المكافآت الهوليوودية العريقة الممتد على 93 دورة.
وباتت زاو (39 عاماً) المفتونة بالغرب الأميركي حديث الساعة في هوليوود من خلال الجوائز التي فازت بها والترشيحات التي حصلت عليها هذا الموسم.

ومشت زاو بفوزها هذا على خطى كاثرين بيغلو التي كانت أول امرأة تفوز بهذه الجائزة العريقة عام 2010 عن فيلم «ذي هورت لوكير».
وقالت الممثلة للحضور المحدود في حفلة توزيع الأوسكار في لوس أنجليس: «لطالما وجدت طيبة في الناس الذين التقيتهم أينما كنت في العالم».
وأكدت: «أهدي هذه الجائزة إلى كل الذين لديهم الإيمان والشجاعة للتمسك بطيبتهم وبطيبة الآخرين مهما كان القيام بذلك صعباً».
ومن خلال فيلم «نومادلاند» بمشاهده الملتقطة في المساحات الصحراوية والبرية في ولايتي داكوتا الجنوبية ونبراسكا، تعلن الفنانة الصينية مرة جديدة حبها لبلدها بالتبني بمساحاته الرحبة الشاسعة.

وهي كانت قد غاصت قبل سنوات في حياة السكان الأصليين في داكوتا الجنوبية، مع فيلمها الأول «سونغز ماي براذرز توت مي» عن مراهقة تحلم بمغادرة محمية باين ريدج.
ووقعت على صور لهذه الأرض التابعة لقبائل ليوتا خلال دراستها السينما في نيويورك، ما دفعها إلى إطلاق مشروع يقوم على «سرد قصة قد تحسن الأمور» لهؤلاء، على ما قالت المخرجة في مقابلة نشرتها أخيراً مجلة «نيويورك ماغازين».
وحقق هذا العمل نجاحاً في بعض المهرجانات، لكن المخرجة دخلت عالم الشهرة من الباب العريض بعد سنتين من خلال فيلم «ذي رايدر» الذي تدور أحداثه في محمية باين ريدج ومتنزه بادلاندز الوطني المجاور. ويستعيد العمل عنصراً مركزياً في أفلام زاو يقوم على الاستعانة بممثلين غير محترفين يؤدون شخصيتهم الخاصة من دون تكلف.

وقالت لمجلة «نيويورك ماغازين»: «لست من نوع كتاب السيناريو والمخرجات اللواتي يستطعن إيجاد شخصيات بمفردهن في غرفة مظلمة».
وفي «ذي رايدر»، تتبع كلووي زاو قصة راعي بقر حقيقي يدعى برادي جاندرو كان يرفض ترك حلبات الروديو رغم تعرضه لإصابة خطرة في الرأس تهدد حياته.
وفي «نومادلاند»، نجحت السينمائية في إقناع النجمة السينمائية فرانسيس ماكدورماند التي أُعجبت بأفلام زاو ورؤيتها، بالاستلهام من مسيرتها الفعلية لأداء شخصية امرأة تعيش حياة ترحال تحمل اسم فيرن. وفازت ماكدورماند الأحد بجائزة أوسكار أفضل ممثلة عن دورها هذا.
وكانت كلووي زاو المولودة في بكين، واسمها الأصلي زاو تينغ، قد غادرت الصين في سن المراهقة للانضمام إلى مدرسة داخلية إنجليزية، قبل الانتقال لمتابعة دراستها في لوس أنجليس ثم في نيويورك حيث تتلمذت خصوصاً على يد سبايك لي.

وحصدت المخرجة الثناء منذ أولى نجاحاتها في بلدها الأم، حيث وُصفت بأنها «مفخرة» وطنية. لكنها تعرضت لحملة صينية مركزة بعد نبش مستخدمين للإنترنت تصريحات نُسبت لها خلال مقابلة مع مجلة أميركية سنة 2013 تضمنت انتقادات لبلدها الأم. ووصل الأمر ببعض القوميين الصينيين إلى وصفها بأنها «خائنة»، في جدل من شأنه تقويض حظوظ عرض فيلم «نومادلاند» في الصين.
وتقيم السينمائية حالياً في مدينة أوجاي الريفية الصغيرة في كاليفورنيا على بعد نحو 150 كيلومتراً إلى الشمال الغربي من لوس أنجليس. وهي تعيش مع شريك حياتها البريطاني، وهو أيضاً سينمائي، وكلبين.
وتدخل كلويه زاو قريباً بقوة عالم الإنتاجات الهوليوودية الضخمة، إذ أخرجت فيلم «إترنلز» من عالم «مارفل» ويضم كوكبة من النجوم بينهم أنجيلينا جولي وسلمى حايك. ومن المقرر طرح هذا العمل في الصالات بحلول نهاية العام الحالي.
وفي مؤشر إلى شغف صانعي السينما بزاو، أفيد الماضي بأن استوديوهات «يونيفرسال» ستوكل إليها إخراج نسخة استشرافية من أفلام «دراكولا» مستوحاة من أجواء الغرب الأميركي.


مقالات ذات صلة

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

يوميات الشرق بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

تم الإعلان عن جوائز «الأوسكار»، الأحد، وفوز الفيلم النرويجي الاجتماعي الكوميدي «قيمة عاطفية» بجائزة أفضل فيلم أجنبي، ما يعني خسارة الفيلم التونسي «صوت هند رجب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
لمسات الموضة جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

لم يكن ظهور النجمات في فساتين فخمة خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار مجرد استعراض أو منافسة على الأضواء والعقود مع دور الأزياء والمجوهرات الكبيرة.

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق خافيير بارديم وبريانكا شوبرا جوناس على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين بهوليوود (رويترز)

«فلسطين حرة» ... 5 لحظات بارزة في حفل الأوسكار 2026

إليكم أبرز أحداث ليلة حفل توزيع جوائز الأوسكار لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
يوميات الشرق جيسي باكلي تحمل جائزتها (رويترز)

«وان باتل أفتر أناذر» يهيمن على «الأوسكار» بـ6 جوائز

فاز مايكل ​بي. جوردان، المرشح لأول مرة، بجائزة أوسكار أفضل ممثل، ‌اليوم الاثنين، عن ‌تجسيد ​دور ‌توأمين في ​فيلم «سينرز»، الذي يمزج بين عدة أنواع فنية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

ما أفضل توقيت لإلقاء النكات في العمل؟

توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)
توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)
TT

ما أفضل توقيت لإلقاء النكات في العمل؟

توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)
توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دوراً حاسماً في إثارة تفاعل الزملاء وجعل أجواء العمل أكثر ودية وإيجابية.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت النتائج أن أفضل الأوقات لإلقاء النكت هي في بداية الاجتماعات لكسر الجمود، وفي منتصفها لاستعادة انتباه الحضور، وعند نهايتها لترك «انطباع إيجابي دائم».

ولتقييم دور الفكاهة في مكان العمل، تتبّع الباحثون التابعون للمجلس الإيطالي للبحوث وجامعة كولورادو، استخدام الفكاهة في 531 محاضرة عُقدت في 14 مؤتمراً متعلقاً بعلم الأحياء، وذلك في محاولة «للتخفيف من ملل جلسات المؤتمرات الطويلة».

وخلال المحاضرات، أحصى الباحثون 870 نكتة، وصنّفوها إلى ثلاث فئات من حيث الفعالية، وهي: فئة النكات التي تسببت في «ضحكة خفيفة»، وهي أضعف أنواع النكات ويظهر فيها استجابة بسيطة من الجمهور، وتعكس النكتة غير الفعالة، وفئة النكات التي تسببت في «ضحك حقيقي»؛ حيث «يضحك نحو نصف الحضور بصوت مسموع»، وفئة النكات التي تسببت في «ضحك حار»، وهو الضحك المفاجئ الذي يُبدي فيه معظم الحضور حماسهم واستمتاعهم بالنكتة.

ووجد الباحثون أنه في حين لم تُثر معظم النكات التي ألقيت في أول المحاضرات «شدة ضحك عالية»، جاءت أنجح النكات في منتصف العرض التقديمي أو في نهايته.

كما لفتوا إلى أن النكات الناجحة ليست بالضرورة تلك التي تثير ضحكاً هائلاً، بل حتى الضحك الهادئ أو الابتسامات الخجولة تساعد على كسر الحواجز، وخلق تواصل مع الآخرين.

كما أظهرت الدراسة أن معظم النكات كانت ارتجالية ومرتبطة بما يحدث في المكان، وأن إلقاء النكات بطريقة طبيعية أهم من أن تكون مثالية.

وأكد الباحثون أن استخدام الفكاهة بشكل مدروس يمكن أن يعزز التفاعل مع الآخرين، ويجعل الاجتماعات والمحادثات أكثر ديناميكية ووداً.


بعد اجتياحها الأسواق... «لابوبو» إلى السينما

نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
TT

بعد اجتياحها الأسواق... «لابوبو» إلى السينما

نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)

أعلنت شركة الألعاب الصينية «بوب مارت»، بالتعاون مع «سوني بيكتشرز»، أنّ دمى «لابوبو» ذات الشعبية الواسعة ستخوض قريباً تجربة السينما عبر فيلم روائي طويل خاص بها. وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك، أنّ العمل المرتقب، الذي يمزج بين التمثيل الحي والرسوم المتحركة، لا يزال في «مراحله الأولى من التطوير».

ويُخرج الفيلم بول كينغ، صاحب عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية الشهيرة مثل «وونكا»، و«بادينغتون»، ومسلسل «ذا مايتي بوش» الكوميدي الذي يُذاع عبر «بي بي سي»، في حين لم يُحدَّد بعد موعد عرضه في دور السينما.

وخلال السنوات الأخيرة، تحوَّلت دمى «لابوبو» إلى ظاهرة عالمية، دفعت مبيعاتها شركة «بوب مارت» إلى مصاف عمالقة صناعة الألعاب في العالم، بقيمة سوقية تقارب 40 مليار دولار، متجاوزة منافسين تقليديين، مثل «ماتيل» المُصنِّعة لدمى «باربي».

وساعدت هذه الشعبية الشركة على التوسُّع خارج نطاق الألعاب، بما في ذلك تشغيل مدينة ترفيهية في بكين، بينما تمثّل خطوة دخول عالم السينما امتداداً طبيعياً لهذا الزخم.

وتُعد «لابوبو» أشهر منتجات «بوب مارت»، ويعود جزء من جاذبيتها إلى طريقة بيعها ضمن «صناديق مفاجأة»، إذ لا يعرف المشتري أي نسخة سيحصل عليها إلا بعد فتح العلبة.

كما أسهمت شهرة شخصيات بارزة، مثل ريهانا وليزا من فرقة «بلاك بينك»، في تعزيز انتشارها، بعد ظهورهما وهما تحملان تعليقات «لابوبو» على حقائبهما الفاخرة.

وتعود شخصية «لابوبو» إلى أكثر من عقد، إذ ابتكرها فنان من هونغ كونغ يُدعى كاسينغ لونغ، مستلهماً إياها من الأساطير الإسكندنافية، ضمن سلسلة كتبه «ذا مونسترز» التي تزخر بشخصيات خيالية متعدّدة.

وأُعلن عن الفيلم في باريس خلال جولة معرض عالمي احتفالاً بالذكرى العاشرة لإطلاق «لابوبو»؛ حيث سيتولّى لونغ منصب المنتج التنفيذي.

ويرى خبراء أنّ خطوة إطلاق فيلم «لابوبو» تمثّل تطوّراً منطقياً في ضوء شعبيتها المتنامية، وقد تُسهم في تحويل «بوب مارت» من مجرّد شركة ألعاب إلى علامة ترفيهية متكاملة.

وقالت المحاضِرة في التسويق بجامعة سنغافورة الوطنية، كيم دايونغ، إن «المحتوى والتجارة باتا متداخلين بشدة لدى جيلَي (زد) والألفية، إذ يشكّل الانتقال من متابعة قصة إلى الارتباط بشخصية ثم شراء منتجاتها تجربة سلسة»، مضيفة أنّ «الإمكانات في هذا المجال كبيرة جداً».

بدوره، رأى كابيل تولي من كلية «لي كونغ تشيان» للأعمال، أنه لدى الفيلم فرصة لتعزيز ثقة المستثمرين، مشيراً إلى أنّ «(لابوبو) تمتلك قاعدة جماهيرية وفيّة ومتحمّسة، مما يجعل الفيلم فرصة نمو كبيرة إذا جاء المحتوى جذاباً».

كما لفت إلى أنّ العمل قد يستفيد من الزخم الذي تعيشه الرسوم المتحرّكة الصينية، عقب نجاحات لافتة، مثل فيلم «ني تشا 2» ولعبة «بلاك ميث: ووكونغ»، مشيراً إلى أنّ «اللحظة مواتية للانتقال إلى هذه المرحلة».


الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم

إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
TT

الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم

إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)

احتفلت جامعة «الحدباء» في الموصل بافتتاح قاعة باسم زها حديد. المعمارية العراقية وُلدت عام 1950 لأسرة موصلية، وأتمَّت المراحل الدراسية الأولى في بغداد، قبل أن تنتقل إلى الجامعة الأميركية في بيروت، ثم تُواصل التأهيل والعمل في العاصمة البريطانية، لندن.

وافتتح القاعة رئيس لجنة التعليم العالي النيابية، الدكتور مزاحم الخياط، تخليداً لاسم المعمارية العراقية العالمية. وحضر المناسبة جمهور من الشخصيات الأكاديمية والإدارية والمهتمين. وتُعدّ القاعة إضافة نوعية إلى البنى التحتية لجامعة «الحدباء»، وهي مجهَّزة بأحدث التقنيات المطلوبة لتوفير بيئة تعليمية متطوّرة تدعم التدريس الأكاديمي والبحث والتفاعل.

تفوَّقت زها حديد في ميدانها، وفازت بمسابقات عالمية جعلت من المباني التي صممتها معالم تفتخر بها العشرات من دول العالم. وخلال 3 عقود من النشاط، نفَّذت المعمارية الأشهر في العالم 950 مشروعاً في 44 دولة. وتميَّزت بأنها تركت لخيالها العنان في رسم تصاميم لا تحدّها خطوط أفقية أو رأسية. وكان من مشروعاتها الأخيرة المنجزة عمارة المصرف المركزي في بغداد، وهو المبنى الذي تردَّدت أنباء عن تعرّضه لمسيّرة في الأسبوع الماضي، قبل أن تُكذّب السلطات العراقية الخبر.

من أهم المكافآت التي حصلت عليها المهندسة العراقية المولد، وسام الإمبراطورية من ملكة بريطانيا، وكذلك الوسام الإمبراطوري الياباني. وكانت أول امرأة تفوز بجائزة «بريتزكر» عام 2004. وهو تقدير عظيم يعادل جائزة نوبل في العمارة. كما نالت جائزة «ستيرلينغ» في مناسبتين.

وُصفت زها حديد بأنها أقوى مهندسة في العالم، لكن مسيرتها توقفت فجأة حين أودت بها أزمة قلبية في أثناء رحلة لها إلى فلوريدا، عام 2016. ورحلت عن 65 عاماً.