مؤشرات تعافي أسواق النفط تنعكس على نتائج الشركات

«هاليبرتون» و«بيكر هيوز» تحققان أرباحاً تفوق التوقعات

تزداد الرؤى المتفائلة في أسواق النفط على المديين القريب والمتوسط (رويترز)
تزداد الرؤى المتفائلة في أسواق النفط على المديين القريب والمتوسط (رويترز)
TT

مؤشرات تعافي أسواق النفط تنعكس على نتائج الشركات

تزداد الرؤى المتفائلة في أسواق النفط على المديين القريب والمتوسط (رويترز)
تزداد الرؤى المتفائلة في أسواق النفط على المديين القريب والمتوسط (رويترز)

قالت «بيكر هيوز» و«هاليبرتون»، أمس الأربعاء، إن أسواق النفط في أميركا الشمالية تبدو عليها مؤشرات التعافي؛ إذ فاقت أرباح الشركتين العاملتين في قطاع النفط خلال الربع الأول من العام، التوقعات في «وول ستريت».
تمثل هذه النظرة المتفائلة تغيراً كبيراً عن عام مضى، عندما أدت الجائحة إلى هبوط نشاط حقول النفط والإنفاق.
وسجلت الشركتان تراجعاً في الإيرادات على أساس سنوي؛ إذ لا يزال عملاء النفط والغاز ملتزمين بخفض الإنفاق.
وأظهرت بيانات من «رفينيتيف آي بي إي إس» تسجيل «هاليبرتون» أرباحاً بلغت 19 سنتاً للسهم مقابل توقعات المحللين ربحاً بـ17 سنتاً.
وبلغت إيرادات الشركة 3.45 مليار دولار، في ارتفاع 6.6 في المائة عن الربع الرابع من العام الماضي، لكنها أقل من إيرادات بلغت 5 مليارات دولار قبل عام. وبلغت أرباح «بيكر هيوز» للسهم 12 سنتاً، متجاوزة توقعات «وول ستريت» لربح بـ11 سنتاً. وانخفضت الإيرادات 12 في المائة على أساس سنوي إلى 4.78 مليار دولار.
على صعيد آخر، قال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، ومصدران في «أوبك+»، إن المجموعة تتجه لعقد اجتماع فني في المقام الأول خلال الأسبوع المقبل، ومن المستبعد أن يشهد تغييرات كبيرة في السياسة. وقال نوفاك، أمس، إن المجموعة قد تؤكد خطط الإنتاج أو تعدلها في أعقاب قرارها تخفيف القيود.
وأضاف في تصريحات للصحافيين: «اجتمعنا قبل شهر وناقشنا خطة العمل للأشهر الثلاثة المقبلة. لذا، وما لم يحدث أمر استثنائي، فإن مهمتنا ستكون تأكيد هذه الخطط وتعديل الخطط الجديدة».
فاجأت «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)» وحلفاؤها بقيادة روسيا، فيما تعرف بمجموعة «أوبك+»، السوق خلال اجتماعها في 1 أبريل (نيسان) الحالي عندما اتفقت على تخفيف تدريجي لتخفيضاتها القياسية للإنتاج. فقد اتفقوا على تخفيف التخفيضات البالغة 7 ملايين برميل يومياً، بواقع 350 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) المقبل، و350 ألف برميل يومياً أخرى في يونيو (حزيران)، و400 ألف برميل يومياً إضافية أو نحو ذلك في يوليو (تموز) المقبل.
وقالت السعودية إنها ستوقف تدريجياً تخفيضاتها الطوعية الإضافية بحلول يوليو المقبل، في خطوة ستضيف مليون برميل يومياً على مدار الأشهر الثلاثة المقبلة.
وقال مصدران في «أوبك+»، وفق «رويترز»، إنهما لا يتوقعان أن يسفر اجتماع الأسبوع المقبل عن أي تغييرات في الاتفاق الحالي. وقال أحدهما: «أعتقد أن الاجتماع المقبل سيكون لمتابعة السوق فقط».
وقال المصدران إن مباحثات أُجريت بشأن عقد اجتماع يقتصر على لجنة المراقبة الوزارية المشتركة يوم 28 أبريل الحالي والتخلي عن عقد الاجتماع الوزاري الكامل، لكن قراراً لم يُتخذ بعد بهذا الصدد.
وقال نوفاك إنه لم ترد أي اقتراحات رسمية لتغيير في خطط الاجتماع. وأضاف: «لكن إذا أجمع الزملاء على عدم الحاجة لعقد الاجتماع الوزاري، فإن اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة سيعقد حتماً».
رفعت «أوبك» توقعها للطلب العالمي على النفط 70 ألف برميل يومياً إلى 5.95 مليون برميل يومياً في 2021؛ ضمن أحدث تقاريرها الشهرية، استناداً إلى تقديرات بأن الجائحة التي أدت إلى تراجع حاد في استخدام الوقود، ستنحسر.
ومن المقرر أن يعقد اجتماع للجنة الفنية في 26 أبريل الحالي لمناقشة العوامل الأساسية بالسوق ومدى الالتزام بتخفيضات الإنتاج.
كان مصدران أبلغا «رويترز» بأن مستوى الالتزام في مارس (آذار) الماضي بلغ 113 في المائة، دون تغيير عن مستويات فبراير (شباط) الذي سبقه.
في الأثناء، تراجعت أسعار النفط تحت ضغط المخاوف من أن ارتفاع إصابات «كوفيد19» في الهند سينال من طلب الوقود في ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.
وتراجعت العقود الآجلة لـ«خام برنت - تسليم يونيو» 0.4 في المائة، إلى 66.42 دولار للبرميل عند الساعة 15:07 بتوقيت غرينيتش. وتراجعت عقود «الخام الأميركي» 0.7 في المائة إلى 62.24 دولار.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يخفض توقعاته لنمو الشرق الأوسط لـ2.8 % في 2024 نتيجة استمرار الصراع

الاقتصاد أطفال فلسطينيون يلعبون كرة القدم محاطين بأنقاض المباني التي دمرت خلال القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

البنك الدولي يخفض توقعاته لنمو الشرق الأوسط لـ2.8 % في 2024 نتيجة استمرار الصراع

خفّض البنك الدولي توقعاته لنمو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 2.8 في المائة من 3.5 في المائة، «ما يعكس أثر تمديد تخفيضات إنتاج النفط والصراع الدائر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إحدى الأوراق النقدية التي تحمل صورة الملك تشارلز (أ.ف.ب)

بدء التداول بأوراق نقدية تحمل صورة الملك تشارلز

بدأت بريطانيا تداول أوراق نقدية تحمل صورة الملك تشارلز بعد مرور نحو عامين على توليه العرش

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد متسوقون في سوبر ماركت في كاليفورنيا في 15 مايو 2024 (أ.ف.ب)

مخاوف متزايدة من الدخول في دورة جديدة من ارتفاع مفرط للأسعار

منذ منتصف 2023 وحتى الآن، ظل مؤشر البنك الدولي لأسعار السلع الأولية دون تغيير جوهري، مع تحذيرات من تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة وأثرها في الأسعار.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد المركز المالي بالرياض (واس)

المملكة تتصدر «مجموعة العشرين» بوصفها أعلى أداء لمؤشر مديري المشتريات في ديسمبر

كشف تقرير حديث عن تصدر السعودية المركز الأول بين «دول مجموعة العشرين» بوصفها أعلى أداء لمؤشر مديري المشتريات في ديسمبر وجاء ذلك مدعوماً بالأداء الإيجابي للقطاع

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد مزارعون أفارقة يزرعون بذوراً في أرض خصبة حيث 64 % من الأراضي الصالحة للزراعة المتوفرة في العالم بأفريقيا (رويترز)

الرياض تستكشف فرص الاستثمار الزراعي في القارة الأفريقية

توقّع خبراء ومحللون أن تكون لدى السعودية قوة تأثير دولية في القطاع الغذائي، خلال الفترة المقبلة، وذلك بوجود مخزون استراتيجي غذائي عالمي نظراً لموقعها الهام.

آيات نور (الرياض)

تراجع أسعار النفط بسبب ضعف الطلب الاستهلاكي الأميركي وارتفاع الإنتاج الصيني

عامل في صناعة النفط والغاز يسير أثناء عمليات منصة الحفر بحقل جيتيباي في كازاخستان (رويترز)
عامل في صناعة النفط والغاز يسير أثناء عمليات منصة الحفر بحقل جيتيباي في كازاخستان (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط بسبب ضعف الطلب الاستهلاكي الأميركي وارتفاع الإنتاج الصيني

عامل في صناعة النفط والغاز يسير أثناء عمليات منصة الحفر بحقل جيتيباي في كازاخستان (رويترز)
عامل في صناعة النفط والغاز يسير أثناء عمليات منصة الحفر بحقل جيتيباي في كازاخستان (رويترز)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة، يوم الاثنين، بعد أن أظهر مسح يوم الجمعة ضعف الطلب لدى المستهلكين الأميركيين، مع ارتفاع إنتاج الخام في مايو (أيار) بالصين، أكبر مستورد للخام في العالم.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 15 سنتاً، أو 0.18 في المائة، إلى 82.47 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16 سنتاً، أو 0.2 في المائة، إلى 78.29 دولار للبرميل.

وانخفض كلا الخامين يوم الجمعة، بعد أن أظهر مسح تراجع معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) إلى أدنى مستوى لها في 7 أشهر.

لكن الخامين القياسيين ربحا الأسبوع الماضي نحو 4 في المائة، وهي أعلى زيادة أسبوعية لهما منذ أبريل (نيسان) وذلك بفعل دلائل على زيادة الطلب على الوقود.

وقال محللون في بنك «إيه إن زد» في مذكرة، إن البيانات الاقتصادية من الصين، يوم الاثنين، ستحدد المسار الذي تسلكه أسواق السلع الأولية هذا الأسبوع.

وفي الوقت نفسه، ارتفع إنتاج الصين من النفط الخام المحلي في شهر مايو بنسبة 0.6 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 18.15 مليون طن، وفقاً للبيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء يوم الاثنين.

وبلغ الإنتاج منذ بداية العام 89.1 مليون طن، بزيادة 1.8 في المائة عن العام السابق. وانخفض إنتاج النفط الخام الوطني بنسبة 1.8 في المائة في مايو، مقارنة بالمستوى نفسه قبل عام إلى 60.52 مليون طن، ليصل إجماليه منذ بداية العام إلى 301.77 مليون طن، بزيادة 0.3 في المائة عن العام الماضي.

وقد تخلف الناتج الصناعي للبلاد في مايو عن التوقعات، ولم يظهر التباطؤ في قطاع العقارات أي علامات على التراجع، مما يزيد الضغط على بكين لدعم النمو.

وكانت موجة البيانات التي صدرت يوم الاثنين متشائمة إلى حد بعيد، مما يؤكد التعافي الصعب لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وعلى الجبهة الجيوسياسية، استمرت المخاوف من نشوب حرب أوسع في الشرق الأوسط، بعد أن قال الجيش الإسرائيلي يوم الأحد إن إطلاق النار المكثف عبر الحدود من «حزب الله» اللبناني على إسرائيل قد يؤدي إلى تصعيد خطير.