«الدرعية» تنتقل من التطوير إلى التشغيل... والاستثمار الأجنبي يدخل مرحلة التنفيذ

كنسارة لـ«الشرق الأوسط»: الموسم حقق نجاحاً غير مسبوق... وتوسعة «مترو الرياض» ستُحفّز الإقبال

أحد مواقع منطقة الدرعية التاريخية في السعودية (هيئة تطوير الدرعية)
أحد مواقع منطقة الدرعية التاريخية في السعودية (هيئة تطوير الدرعية)
TT

«الدرعية» تنتقل من التطوير إلى التشغيل... والاستثمار الأجنبي يدخل مرحلة التنفيذ

أحد مواقع منطقة الدرعية التاريخية في السعودية (هيئة تطوير الدرعية)
أحد مواقع منطقة الدرعية التاريخية في السعودية (هيئة تطوير الدرعية)

قال رئيس الإدارة الاستراتيجية في «هيئة تطوير بوابة الدرعية»، طلال كنسارة، إن المشروع يقترب من مرحلة التشغيل الكامل، بعد أن قطع شوطاً متقدماً في التطوير، مؤكداً أن مشاركة الدرعية في المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس» تأتي في توقيت محوري لفتح حوار مباشر مع المستثمرين العالميين، واستقطاب شراكات استثمارية نوعية في القطاعات العقارية، والسياحية، والثقافية.

وأوضح كنسارة، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» من «بيت السعودية» في دافوس، أن الدرعية تعتمد على إرثها التاريخي الفريد لبناء نموذج حضري متكامل يوفّر جودة حياة عالية، ويعزز جاهزية المشروع لاستقبال الاستثمارات الأجنبية، لافتاً إلى أن التكامل مع منظومة النقل العام، وفي مقدمتها مترو الرياض، سيؤدي دوراً أساسياً في رفع أعداد الزوار، وتحويل الدرعية إلى وجهة يومية لسكان العاصمة، وزوارها.

بحث الشراكات

اعتبر كنسارة أن مشاركة «الدرعية» في أعمال «دافوس» للعام الثاني على التوالي «ضرورة استراتيجية»، باعتبار المنتدى منصة عالمية تجمع صُنّاع القرار في السياسة، والاقتصاد، والاستثمار.

وحدد المسؤول في «هيئة تطوير بوابة الدرعية» ثلاثة أهداف رئيسة لهذا النشاط. إذ «تهدف المشاركة أولاً إلى عرض قصة الدرعية بوصفها أحد المشاريع الكبرى في المملكة، ونموذجاً للتحول في قطاعات السياحة، والثقافة، إلى جانب التعريف بالتقدم الذي أحرزه المشروع خلال الفترة الماضية».

واعتبر كنسارة أن الدرعية وصلت اليوم إلى مرحلة تتيح فتح «حوار مباشر» مع المستثمرين الدوليين، لافتاً إلى أن المنصة تمثل فرصة مناسبة للانتقال من التعريف بالمشروع إلى بحث شراكات واستثمارات فعلية على الأرض.

رئيس قطاع الإدارة الاستراتيجية في هيئة تطوير بوابة الدرعية طلال كنسارة (الهيئة)

استقطاب استثمارات نوعية

ينظر كنسارة إلى الشراكات الاستثمارية باعتبارها عنصراً أساسياً في استكمال مشروع «بوابة الدرعية»، مؤكداً أن «الدرعية ليست مشروعاً لشركة واحدة، بل وجهة سياحية وثقافية كبرى» على مستوى المملكة.

وأضاف أن الهيئة تستهدف «مستثمرين نوعيين في مجالات الاستثمار العقاري، والثقافي، والترفيهي»، بما يضمن تنوع الأصول واستدامة العوائد على المدى الطويل.

وتعمل الهيئة في هذا الإطار على «فتح قنوات تواصل مع مستثمرين عالميين، ودعوتهم لزيارة المشروع، والاطلاع على مكوناته، تمهيداً لتعاون مستقبلي، واستثمارات مباشرة».

وأكد كنسارة أن الهيئة لا تستهدف أي مستثمر، بل تستهدف مستثمرين يمتلكون خبرة في الضيافة، وتشغيل المرافق السياحية، وتجربة الزائر، لبناء نموذج استثماري مستدام، وطويل الأمد.

الأطفال يشكلون الطوب بواسطة الطين خلال برنامج الحويط ضمن موسم الدرعية (تصوير: تركي العقيلي)

مرحلة التنفيذ والتشغيل

قال كنسارة إن الهدف الثالث من المشاركة في «دافوس» يتمثل في استقطاب شركاء قادرين على المساهمة في تنفيذ المشروع الطموح، سواء في مرحلة الإنشاء الحالية، أو في مرحلة التشغيل المقبلة. وأشار إلى أن مجالات الشراكة تشمل «التشغيل السياحي، وخدمات الزوار، والتعليم، والرياضة، والترفيه».

وأكد أن الاستدامة تحتل «موقعاً محورياً» في استراتيجية الدرعية، لا سيما الاستدامة البيئية، لافتاً إلى أن المنتدى يوفّر فرصة للالتقاء بخبراء التنمية الحضرية، وتبادل الخبرات، بما يعزز جودة المشروع واستدامته المستقبلية.

ولفت إلى أن الدرعية أصبحت في مرحلة تطوير متقدمة، و«ستنتقل قريباً إلى مرحلة التشغيل الكامل، مع تشغيل أصول ثقافية، وتعليمية، وسكنية، وتجارية، إلى جانب الأسواق، والفنادق، واستقطاب أعداد أكبر من الزوار من داخل المملكة، وخارجها».

زخم متنامٍ

تصدّرت الدرعية قبل أيام عناوين النشرات الاقتصادية حول العالم بإعلان شركتا «دار الأركان» و«دار غلوبال»، بالتعاون مع «منظمة ترمب»، إطلاق أول مشروع مشترك لهما في الرياض، تحت اسم «نادي ترمب الدولي للغولف-وادي صفار». ويقع المشروع الجديد، الذي يقدّر بـ10 مليارات دولار، على مساحة تمتد إلى 2.6 مليون متر مربع في منطقة وادي صفار، ضمن المخطط الرئيس الذي تطوره شركة «الدرعية»، والذي يُنتظر أن يتحول إلى وجهة متكاملة. ويرى كنسارة أن هذا النوع من الشراكات الاستثمارية يعكس وصول الدرعية إلى مرحلة استقبال المستثمرين. وقال إن «القيمة التاريخية كانت الأساس منذ انطلاق المشروع، ثم جرى تعزيزها ببعد حضري يخلق جودة حياة مختلفة للعاملين، والسكان، والزوار». كما لفت كنسارة إلى أن قرب الدرعية من الرياض يمنحها ميزة إضافية، إذ تستفيد من زخم العاصمة واقتصادها المتنامي، ما يجعلها وجهة طبيعية للاستثمار. واعتبر أن الدرعية تمتلك «ميزة تنافسية فريدة كونها مهد الدولة السعودية الأولى، وقد جرى تحويل هذا الإرث إلى تجارب حضرية وثقافية حية».

مليونا زائر

قال كنسارة إن الدرعية استقبلت نحو مليوني زائر خلال عامين، رغم أن الأصول المفتتحة لا تزال في مراحلها الأولى. وأضاف أن هذه الأصول شكّلت نموذجاً أولياً لما سيكون عليه المشروع مستقبلاً، ونجحت في مزج الثقافة بالنمط العمراني المستلهم من الدرعية التاريخية، وحي الطريف.

وأوضح أن إدراج حي الطريف ضمن قائمة التراث العالمي لـ«اليونيسكو» جعل زيارة الدرعية محطة أساسية لكل من يزور الرياض، سواء لأغراض العمل، أو السياحة، مشيراً إلى أن الزوار يبحثون عن تجربة فريدة تعكس هوية المملكة، وتاريخها.

وعن الشق الثقافي، أكد كنسارة أن موسم الدرعية حقق نجاحاً لافتاً، مع إقبال متزايد من داخل المملكة، وخارجها، لافتاً إلى أن الموسم شهد هذا العام تطوراً نوعياً مع قدوم زوار خصيصاً من خارج الرياض وخارج المملكة لحضوره.

جلسة حوارية ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي بمشاركة جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لـ«الدرعية» يتحدث عن المشروع في العاصمة السعودية (الدرعية)

منظومة النقل

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض، الأسبوع الماضي، عن ترسية مشروع تصميم وتنفيذ وإنجاز التوسعة الجديدة للمسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض، عبر إضافة 8.4 كيلومتر إلى المسار الحالي، تمتد من جامعة الملك سعود وصولاً إلى مشروع تطوير بوابة الدرعية.

وتعليقاً على هذه التوسعة، قال كنسارة إن «منظومة الحركة في الدرعية تعتمد على وسائل نقل متعددة، ويُعد مترو الرياض أحد أهم عناصرها».

وأضاف أن ربط الدرعية بخط المترو الأحمر سيُسهّل زيارتها لسكان العاصمة، سواء لزيارة سريعة، أو لتجربة ثقافية، أو سياحية. وعدّ المسؤول في الهيئة أن سهولة الوصول «عنصر أساسي لاستيعاب أعداد كبيرة من الزوار»، موضحاً أن الهيئة عملت على التكامل مع منظومة النقل العام، وتوفير مواقف سيارات تحت الأرض لتسهيل الحركة. كما أكد أن ارتفاع استخدام المترو في الرياض سيؤدي دوراً محورياً في زيادة أعداد الزوار. وختم بالقول إن الهيئة تعمل حالياً على تطوير تجارب مخصصة للزوار القادمين عبر المترو، بهدف تحويل الدرعية إلى وجهة يومية لسكان الرياض، وربط المشروع بحياة المدينة بشكل مباشر، ومستدام.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

خاص هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.