خبراء في الجلطات الدموية يؤكدون ضرورة تلقي لقاحات «كورونا»

رجل يتلقى لقاح «كورونا» في باكستان (أ.ب)
رجل يتلقى لقاح «كورونا» في باكستان (أ.ب)
TT

خبراء في الجلطات الدموية يؤكدون ضرورة تلقي لقاحات «كورونا»

رجل يتلقى لقاح «كورونا» في باكستان (أ.ب)
رجل يتلقى لقاح «كورونا» في باكستان (أ.ب)

في الفترة الأخيرة، انتاب القلق عدداً كبيراً من الأشخاص حول العالم من إمكانية تسبب اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» المستجد في جلطات دموية بالجسم.
وأُبلغ عن إصابة عدد من الأشخاص بجلطات دموية بعد تلقي لقاح «أسترازينيكا» الذي يستخدم على نطاق واسع في أوروبا والمملكة المتحدة، ما أدى إلى تعليق استخدامه في عدد من الدول.
وفي الأسبوع الماضي، أوصت كل من «المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها» و«هيئة الغذاء والدواء الأميركية» بوقف إعطاء لقاح «يانسن» من شركة «جونسون آند جونسون» بالتزامن مع تحقيق الخبراء في إمكانية تسببه في جلطات دموية.
وأمس (الثلاثاء)، قالت «وكالة الأدوية الأوروبية» إنها وجدت «رابطاً محتملاً» بين اللقاح والتجلط الدموي بعد 8 حالات في الولايات المتحدة انتهت واحدة منها إلى الوفاة، لكنها قالت إن الفوائد الإجمالية للقاح تفوق مخاطره.
وقالت الوكالة إنه «لاستخدامه في الاتحاد الأوروبي، يجب أن يتضمن اللقاح تحذيراً بشأن إمكانية تسببه في جلطات الدم غير المعتادة وانخفاض عدد الصفائح الدموية، بوصفهما آثاراً جانبية نادرة جداً».
ومهما كانت مخاطر اللقاحات، يتفق أغلب الخبراء على أنها منخفضة للغاية.
وقال الدكتور أليكس سبيروبولوس، الأستاذ في «معاهد فينشتاين للأبحاث الطبية» بنيويورك، لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «بصفتي خبيراً في تجلط الدم، يمكنني أن أؤكد أن فيروس (كورونا) هو أكثر الأمراض المسببة لتخثر الدم التي شهدناها في حياتنا». وأضاف: «لم أرَ هذه المستويات من الجلطات الدموية التي سببها الفيروس منذ ربع قرن».
وأجرى سبيروبولوس وزملاؤه سلسلة من الدراسات تظهر أن علاج مرضى «كورونا» بأدوية مسيلة للدم يمكن أن يمنع أو يقلل بشكل كبير تكون هذه الجلطات، كما أن التطعيم ضد الفيروس يمكنه أيضاً أن يؤدي الغرض نفسه، عن طريق منع العدوى في المقام الأول.
لذلك يشعر سبيروبولوس وفريقه بأنه من غير المنطقي أن يحجم الناس عن تلقي اللقاح بسبب احتمالية بسيطة جداً لإصابتهم بجلطات دموية بعد التطعيم.
وقال سبيروبولوس إن «خطر تعرض الشخص لجلطة دموية من تلقي اللقاح يعادل خطر تعرضه لصعقة برق. إنه أمر نادر جداً».
من جهته، قال الدكتور مارك كروثر، اختصاصي أمراض الدم وخبير التخثر في «الجمعية الأميركية لأمراض الدم» إن «الجلطات الدموية قد تنتج عن عوامل عدة؛ من بينها الخضوع لجراحة معينة، أو التعرض لحادث، أو نتيجة تلقي بعض علاجات السرطان، أو حتى الجلوس لفترة طويلة».
وأضاف كروثر: «علاوة على ذلك، تعدّ الإصابة بفيروس (كورونا) من عوامل الخطر المسببة للجلطات الدموية، في حين أن اللقاح، بلا شك، يقلل بشكل كبير من خطر حدوث أي جلطات مرتبطة بـ(كورونا)».
وأشار كروثر إلى أن الأسلحة المستخدمة في الولايات المتحدة تقتل عدداً من الأشخاص أكبر بكثير من العدد الذي قد يموت بسبب المضاعفات التي قد تنتج عن تلقي اللقاح.
وقال كروثر: «التردد في تناول اللقاحات مشكلة حقيقية. يمكن أن تكون النتائج الناتجة عن هذا التردد أكثر فتكاً من الجلطات الدموية».
من ناحيتها، قالت الدكتورة ماري سكالي، اختصاصية أمراض الدم في مستشفيات «كلية لندن الجامعية»، إنه «حتى لو تسببت اللقاحات في الجلطات الدموية، فإن هذه الحالات لا تزال نادرة جداً وغير معتادة». وأضافت: «لا يبدو أن خطر الإصابة بالجلطات أو نقص الصفيحات الدموية بعد التطعيم أعلى من خطر الإصابة بهما في العموم».
ووصل عدد جرعات اللقاحات التي جرى إعطاؤها حول العالم إلى 925 مليون جرعة، فيما أظهرت البيانات المتوفرة على موقع جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية، أن إجمالي الإصابات بالفيروس وصل إلى 142 مليوناً و948 ألف حالة، فيما ارتفع إجمالي الوفيات إلى 3 ملايين و44 ألف حالة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.