منصات العمل الخيري «الرسمية» السعودية تفتح أبواب الأمل

منصة «إحسان» أبرز المنصات لدعم العمل الخيري (واس)
منصة «إحسان» أبرز المنصات لدعم العمل الخيري (واس)
TT

منصات العمل الخيري «الرسمية» السعودية تفتح أبواب الأمل

منصة «إحسان» أبرز المنصات لدعم العمل الخيري (واس)
منصة «إحسان» أبرز المنصات لدعم العمل الخيري (واس)

تمكين القطاع غير الربحي، وتعزيز قيم المساهمة الإنسانية، وتفعيل دور المسؤولية الاجتماعية، ورفع مستوى الشفافية للعمل الخيري والتنموي، أهداف تجسدها منصات خيرية رسمية تنظم آليات العطاء في السعودية، حيث تزيد شعبيتها بالمناسبات الدينية تحت إشراف حكومي يمثل الثقة والوضوح.
حيث انتشر إسهام الحكومة السعودية في تنظيم منصات تبرع للمحتاجين، بعد قلة ثقة المتبرعين بالجمعيات الخيرية التي تبين لاحقاً أنها تمول جماعات إرهابية خارج المملكة؛ مما دفع الجهات الرقابية إلى تضييق الحزام وتشديد الرقابة والمبادرة لفرض آلية واضحة وذات مصدر بين.
ومع مطلع شهر الخير (رمضان) تنطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري في السعودية، على منصة «إحسان»، التي قامت بتطويرها الهيئة السعودية للذكاء الصناعي (سدايا)، وجاءت الحملة بدعم من القيادة السعودية ومساهمة علماء الدين ومسؤولين ورجال ونساء أعمال، وتَخَطّت مبالغ التبرعات خلال بضعة أيام منذ إطلاقها الجمعة الماضية حاجز الـ300 مليون ريال (80 مليون دولار).
وتهدف الحملة الوطنية للعمل الخيري إلى التعريف بدور منصة «إحسان» التي تم تدشينها في أواخر الشهر الماضي، وتضم مجالات تبرع مختلفة، منها الصحي والإغاثي والتعليمي والاجتماعي والبيئي وغيرها، وتعمل «إحسان» على دعم فرص التبرع والمشاريع الخيرية في مناطق المملكة كافة، وفي شتى مجالات العمل الخيري والإنساني؛ حيث تضم فرصاً للتبرع في مجالات التعليم والصحة والإسكان وغيرها مستفيدة من التقنيات الحديثة.
وتأتي «إحسان» كمنصة متطورة لديها العديد من المزايا كخيارات الدفع الآمن ومتابعة الحالات بعد التبرع، وضمت «إحسان» مبادرات عدة كانت منفصلة فيما سبق واجتمعت تحت منصة واحدة، منها «فُرجت» التي تتيح تقديم المساعدة للمحكوم عليهم بقضايا مالية وتعجيل السداد عنهم.
وتم إطلاق مبادرة «فرجت» في أوائل عام 2019، وحققت في عامها الأول أكثر من 136 مليون ريال (36 مليون دولار)، وذلك عن 3281 مستفيداً من مواطنين ومقيميين من جنسيات مختلفة، شملت 36 جنسية.
وتتنوع المنصات الخيرية لتشمل الجوانب الأكثر أهمية في حياة الأفراد في المجتمع، وتأتي منصة «جود» التابعة لمؤسسة الإسكان التنموي لخدمة الأسر المتعففة في توفير سكن يتلاءم مع متطلباتها واحتياجاتها.
وأكد ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، في نهاية مارس (آذار) الماضي، أن منصة «جود»، سجلت حضوراً فاعلاً في مساهمات المؤسسات والأفراد في المنصة، حيث تجاوزت المبالغ المرصودة للعطاء الإسكاني 400 مليون ريال (106 مليون دولار)، استفاد منها نحو 23 ألف مستفيد، ضمن مسار توفير المساكن ومسار دعم الإيجار.
كما تتميز منصة «تبرع» التي تم تدشينها في مايو (أيار) 2020، في إيصال التبرعات للمحتاجين في كل مناطق المملكة من خلال عملية تبرع شفافة، وهي منصة تابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
وتخدم منصة «تبرع» أكثر من 150 جمعية خيرية في جميع مناطق المملكة، وتسعى للوصول إلى ما يربو على 20 مليون مزكٍّ هذا العام، حيث أفتى كبار العلماء على رأسهم مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، بجواز إخراج الزكاة لمستفيدي المنصات الخيرية، وذلك تحقيقاً للتكامل في المجتمع.


مقالات ذات صلة

سامر البرقاوي لـ«الشرق الأوسط»: هاجسي فكريّ قبل أن يكون إنتاجياً

يوميات الشرق وحدها الثقة بمَن يعمل معهم تُخفّف الحِمْل (صور المخرج)

سامر البرقاوي لـ«الشرق الأوسط»: هاجسي فكريّ قبل أن يكون إنتاجياً

ينظر المخرج السوري سامر البرقاوي إلى ما قدَّم برضا، ولا يفسح المجال لغصّة من نوع «ماذا لو أنجرتُ بغير هذا الشكل في الماضي؟»... يطرح أسئلة المستقبل.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق تعبُ مصطفى المصطفى تجاه أن يكون الدور حقيقياً تسبَّب في نجاحه (صور الفنان)

مصطفى المصطفى: ننجح حين نؤدّي الدور لا وجهات نظرنا

اكتسبت الشخصية خصوصية حين وضعها النصّ في معترك صراع الديوك. بمهارة، حضن الديك ومنحه الدفء. صوَّره مخلوقاً له وجوده، ومنحه حيّزاً خاصاً ضمن المشهد.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق كاميرا السوري أحمد الحرك تألّقت في «تاج» وتحلم برونالدو

كاميرا السوري أحمد الحرك تألّقت في «تاج» وتحلم برونالدو

بين الوجوه ما يُنجِح الصورة من المحاولة الأولى، وبينها غير المهيّأ للتصوير. يتدخّل أحمد الحرك لالتقاط الإحساس الصحيح والملامح المطلوبة.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الفنان المصري دياب حمل السلاح من أجل «مليحة» (الشرق الأوسط)

دياب: لن أجامل أحداً في اختيار أدواري

أكد الفنان المصري دياب أنه وافق على مسلسل «مليحة» ليكون بطولته الأولى في الدراما التلفزيونية من دون قراءة السيناريو، وذكر أنه تعلّم حمل السلاح من أجل الدور.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق استلهمت الكثير من نجمي العمل بسام كوسا وتيم حسن (إنستغرام)

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: الشهرة بمثابة عوارض جانبية لا تؤثر عليّ

تابعت فايا يونان دورها على الشاشة الصغيرة في مسلسل «تاج» طيلة شهر رمضان. فكانت تنتظر موعد عرضه كغيرها من مشاهديه.

فيفيان حداد (بيروت)

الشماغ السعودي في ذروة مواسم بيعه

بائع يستعرض عشرات الأنواع من الشماغ الذي يبلغ أعلى مواسمه البيعية في آخر رمضان (الشرق الأوسط)
بائع يستعرض عشرات الأنواع من الشماغ الذي يبلغ أعلى مواسمه البيعية في آخر رمضان (الشرق الأوسط)
TT

الشماغ السعودي في ذروة مواسم بيعه

بائع يستعرض عشرات الأنواع من الشماغ الذي يبلغ أعلى مواسمه البيعية في آخر رمضان (الشرق الأوسط)
بائع يستعرض عشرات الأنواع من الشماغ الذي يبلغ أعلى مواسمه البيعية في آخر رمضان (الشرق الأوسط)

أفصح مختصون في نشاط صناعة واستيراد الشماغ السعودي عن بلوغ هذا الزي التقليدي الرسمي أعلى مواسم البيع السنوية، مسجلاً مبيعات تُقدَّر بنحو 900 مليون ريال سنوياً، كاشفين عن توجهات المستهلكين الذين يبرز غالبيتهم من جيل الشباب، وميلهم إلى التصاميم الحديثة والعالمية، التي بدأت في اختراق هذا اللباس التقليدي، عبر دخول عدد من العلامات التجارية العالمية على خط السباق للاستحواذ على النصيب الأكبر من حصة السوق، وكذلك ما تواجهه السوق من تحديات جيوسياسية ومحلية.
ومعلوم أن الشماغ عبارة عن قطعة قماش مربعة ذات لونين (الأحمر والأبيض)، تُطوى عادة على شكل مثلث، وتُلبس عن طريق وضعها على الرأس، وهي لباس تقليدي للرجال في منطقة الخليج العربي وبعض المناطق العربية في العراق والأردن وسوريا واليمن، حيث يُعد جزءاً من ثقافة اللبس الرجالي، ويلازم ملابسه؛ سواء في العمل أو المناسبات الاجتماعية وغيرها، ويضفي عليه أناقة ويجعله مميزاً عن غيره.
وقال لـ«الشرق الأوسط»، الرئيس التنفيذي لـ«شركة الامتياز المحدودة»، فهد بن عبد العزيز العجلان، إن حجم سوق الأشمغة والغتر بجميع أنواعها، يتراوح ما بين 700 و900 مليون ريال سنوياً، كما تتراوح كمية المبيعات ما بين 9 و11 مليون شماغ وغترة، مضيفاً أن نسبة المبيعات في المواسم والأعياد، خصوصاً موسم عيد الفطر، تمثل ما يقارب 50 في المائة من حجم المبيعات السنوية، وتكون خلالها النسبة العظمى من المبيعات لأصناف الأشمغة المتوسطة والرخيصة.
وأشار العجلان إلى أن الطلب على الملابس الجاهزة بصفة عامة، ومن ضمنها الأشمغة والغتر، قد تأثر بالتطورات العالمية خلال السنوات الماضية، ابتداءً من جائحة «كورونا»، ومروراً بالتوترات العالمية في أوروبا وغيرها، وانتهاء بالتضخم العالمي وزيادة أسعار الفائدة، إلا أنه في منطقة الخليج العربي والمملكة العربية السعودية، فإن العام الحالي (2023) سيكون عام الخروج من عنق الزجاجة، وسيشهد نمواً جيداً مقارنة بالأعوام السابقة لا يقل عن 20 في المائة.
وحول توجهات السوق والمستهلكين، بيَّن العجلان أن غالبية المستهلكين للشماغ والغترة هم من جيل الشباب المولود بين عامي 1997 و2012، ويميلون إلى اختيار التصاميم والموديلات القريبة من أشكال التصاميم العالمية، كما أن لديهم معرفة قوية بأسماء المصممين العالميين والماركات العالمية، لافتاً إلى أن دخول الماركات العالمية، مثل «بييركاردان» و«إس تي ديبون» و«شروني 1881» وغيرها إلى سوق الأشمغة والغتر، ساهم بشكل فعال وواضح في رفع الجودة وضبط المواصفات.
وأضاف العجلان أن سوق الملابس كغيرها من الأسواق الاستهلاكية تواجه نوعين من المشكلات؛ تتمثل في مشكلات جيوسياسية ناتجة عن جائحة «كورونا» والحرب الروسية الأوكرانية، ما تسبب في تأخر شحن البضائع وارتفاع تكاليف الشحن وارتفاع الأسعار بسبب التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، بينما تتمثل المشكلات المحلية في انتشار التقليد للعلامات العالمية والإعلانات المضللة أحياناً عبر وسائل الاتصال الاجتماعي.
من جهته، أوضح ناصر الحميد (مدير محل بيع أشمغة في الرياض) أن الطلب يتزايد على الأشمغة في العشر الأخيرة من شهر رمضان من كل عام، ويبدأ الطلب في الارتفاع منذ بداية الشهر، ويبلغ ذروته في آخر ليلتين قبل عيد الفطر، مضيفاً أن الشركات تطرح التصاميم الجديدة في شهر شعبان، وتبدأ في توزيعها على منافذ البيع والمتاجر خلال تلك الفترة.
وأشار الحميد إلى أن سوق الأشمغة شهدت، في السنوات العشر الأخيرة، تنوعاً في التصاميم والموديلات والماركات المعروضة في السوق، وتنافساً كبيراً بين الشركات المنتجة في الجودة والسعر، وفي الحملات التسويقية، وفي إطلاق تصاميم وتطريزات جديدة، من أجل كسب اهتمام المستهلكين وذائقتهم، والاستحواذ على النصيب الأكبر من مبيعات السوق، واستغلال الإقبال الكبير على سوق الأشمغة في فترة العيد. وبين الحميد أن أكثر من نصف مبيعات المتجر من الأشمغة تكون خلال هذه الفترة، مضيفاً أن أسعارها تتراوح ما بين 50 و300 ريال، وتختلف بحسب جودة المنتج، والشركة المصنعة، وتاريخ الموديل، لافتاً إلى أن الشماغ عنصر رئيسي في الأزياء الرجالية الخليجية، ويتراوح متوسط استهلاك الفرد ما بين 3 و5 أشمغة في العام.