البرد يكتسح كرنفال «ماردي غرا» في لويزيانا الأميركية

البرد يكتسح كرنفال «ماردي غرا» في لويزيانا الأميركية

العارضات ارتدين ملابس ثقيلة.. وبائعو الأطعمة خافوا عليها من التجمد
الخميس - 1 جمادى الأولى 1436 هـ - 19 فبراير 2015 مـ
رجل يرتدي قناعا تنكريا خلال احتفالات «ماردي غرا» في لويزيانا (رويترز)

لأول مرة منذ أعوام كثيرة، اكتسحت موجة البرد مهرجان «ماردي غرا» السنوي في نيواورليانز (ولاية لويزيانا) واضطر راقصون وراقصات بملابس متعددة الألوان والأشكال لتغطية أنفسهم بملابس إضافية.
ليلة بداية المهرجان كانت ليلة الثلاثاء، ويسمى اليوم «فات تيوسداي» (الثلاثاء البدين) إشارة إلى أنه يوم أكل كثير، كجزء من تقاليد هي خليط بين المسيحية والشعوذة، أو يسميه البعض «ثلاثاء الشحم»، إشارة إلى أن جزءا من هذه التقاليد هو أكل كميات كبيرة من الشحم. ليلة بداية المهرجان، كادت درجة الحرارة أن تصل إلى درجة التجمد. وخاف أصحاب المطاعم والملاهي التي عادة تقدم مأكولات ومشروبات في الشوارع، من أن تتجمد بضاعتهم.
وقالت راقصة ترتدي ملابس مزركشة وفضفاضة للصحافية ستيسي بلومسانت، مراسلة وكالة «اب»: «لن تلاحظي هذا. لكن، تحت زي الرقص هذا أرتدي ملابس ثقيلة لحمايتي من البرد». وقالت الصحافية إن الناس، عادة، يرتدون ملابس قليلة في هذا المهرجان، بل أحيانا ملابس خليعة. لكن، ليست هذه المرة.
بدأ الاحتفال الرئيسي عندما ظهر الموسيقي المتقاعد، بيت فاونتين (80 عاما)، وفي خطى سريعة بالمقارنة مع عمره، قاد مسيرة 10 أميال في شوارع المدينة (قبل نهاية المسيرة، جلس على كرسي عجلات، وتبادل الناس في دفعه)، وهو يعزف، كعادته في كل مهرجان.
ثم جاء موكب الأفيال، ثم موكب القرود، ثم موكب «زولو»، في عروض ترمز إلى الإضافات الأفريقية للمهرجان، بالإضافة إلى الخلفية الكاثوليكية. وكان مقدمو كل عرض يرمون المتفرجين بالزهور، والشرائط الملونة، والبالونات، وعقود الخرز الملون.
وكانت أكثر الألوان هي الأرجواني، والأخضر، والذهبي. هذه ألوان أول «ماردي غرا» في عام 1872، عندما قررت مجموعة من رجال الأعمال تأسيس الكرنفال.
وتشمل العروض الشعبية الأقنعة، والأزياء، والرقص، والمسابقات الرياضية، والمسيرات.
«ماردي غرا» قريب الصلة بمهرجانات أخرى في أوروبا وفي أميركا الوسطي والجنوبية (مثل مهرجان ريو دي جانيرو في البرازيل). وصل «ماردي غرا» إلى أميركا الشمالية كتقليد كاثوليكي فرنسي في نهاية القرن السابع عشر، عندما كانت فرنسا تحتل ولايات جنوبية، منها ولاية لويزيانا. يوم 3 - 2 - 1699، وصلت إلى ميناء نيواورليانز سفن الملك الفرنسي لويس الرابع عشر لحماية هذه المستعمرات. وكان وصولها مهرجانا كبيرا. لكن، لم تصبح المهرجانات عادة سنوية إلا بعد مائة عام تقريبا. ومنذ ذلك الوقت، تتكرر كل عام.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة