من الولادة إلى الستين... تغذيتك الصحية لكل عقد من عمرك

متغيرات النمو واحتياجات الأعمار تتطلب الاهتمام والحذر

من الولادة إلى الستين... تغذيتك الصحية لكل عقد من عمرك
TT

من الولادة إلى الستين... تغذيتك الصحية لكل عقد من عمرك

من الولادة إلى الستين... تغذيتك الصحية لكل عقد من عمرك

لكل أوان في العمر احتياجاته الصحية الخاصة، سواء من نواحي التغذية، أو الفحوصات الطبية الدورية، أو ممارسة أنواع التمارين الرياضية، أو الاهتمام بالحالة النفسية، أو احتياطات السلامة الصحية في المنزل وخارجه.
وفي جانب التغذية، ثمة أربعة متغيرات تفرض بذلك نوعيات مختلفة من الاهتمام بالتغذية وفق مقدار العمر، وهي:
- مستوى الشهية لتناول الطعام.
- مستوى حاجة الجسم للسعرات الحرارية.
- احتياجات الأعضاء المختلفة لعناصر غذائية محددة في مراحل تطور وسكون نمو الجسم.
- تغيرات روتين الحياة اليومية باختلاف العمر، والواجبات الوظيفية والتعليمية، ونوعيات الهويات، والقدرات الذهنية والبدنية.

- عقود العمر والتغذية
ومع ضرورة تطبيق أساسيات النظام الغذائي الصحي، قد تحتاج اختياراتنا وعاداتنا الغذائية إلى بعض التعديل والاهتمام، في مراحل عقود العمر المختلفة، عبر الجوانب التالية: التي سنتناولها هنا.
> العقد الأول (1 - 10 سنوات): في مرحلة الطفولة المبكرة، يمر الجسم بنمو سريع، ما يزيد الشهية وتناول الأطعمة. والاستراتيجية الأهم في هذه المرحلة هي تولى الوالدين شأن تغذية الطفل وفق نصائح طبيب الأطفال. ولكن يدخل العزوف عن أطعمة معينة في نشوء «صراع” بين الأطفال الصغار والوالدين، ما قد يؤدي إلى مشاكل في تناول الطعام بمراحل لاحقة من الحياة. وحينها يتطلب الأمر من الوالدين تبني استراتيجية متوازنة تشمل عنصرين. الأول هو «الحث الإيجابي” على التذوق، لمساعدة الأطفال في التعرّف على الأطعمة الصحية غير المألوفة أو غير المُحببة لهم، كالخضراوات والأسماك. والثاني هو إعطاء الطفل شيئاً من التحكّم في انتقاء الأطعمة وحجم كمية الطعام في الوجبة، لأن إجباره من قبل الوالدين على أنواع معينة (وإن كانت صحية) وعلى «إنهاء طبق الطعام” (وإن كان هو الأفضل) يؤدي إلى فقدان الصغار قدرتهم على تكوين شهية صحية خاصة بهم، ويُعيق التفاعل الطبيعي مع إشارات الجوع لديهم، مما قد يشجع على الإفراط في تناول أنواع غير صحية من الطعام في السنوات اللاحقة.
> العقد الثاني (10 – 20 سنة): تحت تأثير الهرمونات، تنمو الشهية أكثر، وينمو الجسم تبعاً لذلك، وصولاً إلى سن البلوغ. وأثناء هذه المرحلة الحرجة، تصبح الطريقة التي يتعامل بها المراهقون مع الطعام، هي الأساس في تشكيل خيارات القرارات الغذائية التي يتخذونها في السنوات اللاحقة، وله تأثير على مستوى القدرات البدنية والنفسية والصحية لهم كجيل قادم من الآباء والأمهات. والاستراتيجية الأهم في هذه الفترة تنمية الشعور بوجود أطعمة صحية وأخرى غير صحية، وإدخال الوجبات الخفيفة الصحية.
ويتم تنبيه المراهق على ضرورة تناول الكثير من الكالسيوم، لأن هذه الفترة هي ذروة سنوات بناء العظام. عبر تناول منتجات الألبان والخضراوات الورقية والأطعمة المدعّمة بالكالسيوم.
كما أن الحصول على الحديد شيء أساسي. وتساعد اللحوم الحمراء الخالية من الدهون والفاصوليا والخضراوات الورقية والحبوب المدعمة بالحديد، في تلبية الاحتياجات منه. والبروتين يحتاجه كل الشباب. وتشمل مصادر البروتين الجيدة كل من اللحوم الخالية من الدهون والأسماك ومنتجات الألبان، بالإضافة إلى المصادر النباتية مثل الفول والعدس والمكسرات والبذور.
ولأن الكربوهيدرات هي مصدر الطاقة الرئيسي للجسم، فإن تناول الكربوهيدرات المعقدة أفضل لأنها تستغرق وقتاً أطول للهضم. ما يمنح المزيد من الطاقة ويساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. وتشمل المصادر الجيدة لهذه الأطعمة الفاصوليا والكينوا ودقيق الشوفان وخبز القمح الكامل.

- أهم عقد
> العقد الثالث (20 - 30 سنة): وهي الفترة العمرية الأهم بالنسبة للتغذية، لأن كيفية التعامل مع التغذية خلالها يمكن أن يحدد الحالة الصحية لعقود قادمة. ولأن الاهتمام بالصحة قد لا يكون أولوية عالية للبعض نتيجة للتغييرات الحياتية (مثل الذهاب إلى الكلية أو الزواج أو الإنجاب)، ومع ارتفاع مستوى الشهية في هذه الفترة من العمر، ومع التقلبات المزاجية، ونتيجة لصعوبة تخصيص وقت لتناول وجبات صحية متوازنة، قد يبدأ الوزن في الارتفاع. وبمجرد أن تتراكم الدهون في الجسم خلال هذه الفترة، يصعب غالباً فقدانها، وتصبح إحدى سمات الشخص، ويدخل في دوامة اتباع حميات التغذية لإنقاص الوزن.
وإضافة إلى الشعور بوجود أطعمة صحية وأخرى غير صحية (الذي تم تأسيسه في العقد الثاني من العمر)، فإن الاستراتيجية الأهم هي تطوير الشعور بالشبع Satiety وتنمية سلوك الاكتفاء عند تناول ما يكفي احتياج الجسم. عبر الاهتمام بتناول الأطعمة التي تعطي الشعور بالشبع كالبروتينات والألياف والسوائل، وتقليل تلك التي لا تحرك ساكنا في هذا الأمر، إضافة إلى الابتعاد عن الوجبات الخفيفة غير الصحية، التي قد تم الاستمتاع بها فيما سبق من العمر، والبدء بجعل تناول الفاكهة والخضراوات من أساسيات التغذية اليومية، بشكل يفوق السنوات الماضية. وكذلك التنبه إلى ضرورة تناول الأسماك، وخاصة الغنية بدهون أوميغا – 3، التي تحمي الدماغ والقلب. والأسماك المُعلبّة مفيدة جداً لسهولة توفرها وتنوع خيارات إعدادها في الشطائر، مثل التونا أو السلمون أو السردين.
> العقد الرابع (30 - 40 سنة): تفيد الإحصائيات الطبية أن في هذه المرحلة من العمر تحصل تغيرات في الشهية لدى 80 في المائة من الناس، إما تدني الشهية، أو إفراط وعشوائية الشهية، أو بإدمان تناول أنواع محددة من الأطعمة (عالية السعرات الحرارية) دون غيرها، مع كل العواقب الصحية لها. والعامل الأهم في هذا هو تأثيرات إجهاد ضغوط متطلبات الحياة والأسرة والاستقرار العاطفي، لأن غالبية الناس يكونون في أوج حياتهم المهنية وتربية الأطفال، ما يجعل مقعد التغذية خلفياً بالنسبة للعائلة والوظيفة. وهنا تلعب السمات الشخصية الإيجابية والرغبة في كمال المظهر وحفظ الصحة، دوراً مهماً في استراتيجيات إدارة الإجهاد وتخفيف الشعور بالتوتر وضبط سلوكيات الأكل والحرص على ممارسة الرياضة اليومية.
ومع بدء التباطؤ في عملية التمثيل الغذائي بالجسم، تجدر مراقبة تغيرات الوزن والحذر من بدء الزيادة فيه. ومع مراقبة كمية السعرات الحرارية في الأطعمة، يجدر الحرص على الاهتمام بتناول بروتينات اللحوم ومشتقات الألبان الخالية من الدهون للحفاظ على العضلات، والكثير من الفاكهة والخضراوات، مع تقليل تناول الدهون والسكريات البيضاء المكررة والملح. وهذا التأسيس للعادات الغذائية الصحية في هذه المرحلة مهم ليس لصحة الشخص نفسه، بل كنموذج صحي لبقية أفراد الأسرة، والأطفال منهم على وجه الخصوص.

- العقود الوسطى
> العقد الخامس (40 - 50 سنة): وفي هذه المرحلة يُدرك الكثيرون أن تغير سلوكيات الحياة نحو النمط الصحي أصبح ضرورة، لتجنب الإصابة بالأمراض المزمنة، كارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول. هذا مع العلم أن غالبية تلك الأمراض تنشأ عن سلوكيات غير صحية تمت ممارستها في مراحل مبكرة قبل العقد الخامس. ورغم هذا، قد يستمر البعض الآخر في الشهية العشوائية، والنظام الغذائي غير الصحي، والسلوكيات الأخرى غير الصحية كالتدخين وقلة النشاط البدني.
ويتضح بشكل أكبر في هذه الفترة من العمر، تأثير بطء عمليات التمثيل الغذائي، ما يتطلب إعادة النظر في فكرة الوجبات الثلاث الكبيرة في اليوم، أي التوجه نحو عدد من الوجبات الأصغر حجماً على مدار اليوم، لمواكبة القدرات البطيئة لعملية التمثيل الغذائي. وفي الوقت نفسه، تتأكد ضرورة ممارسة النشاط البدني للحفاظ على اللياقة وضبط التوازن وتسهيل الإخراج ومنع تفاقم حالات الأمراض المزمنة والحفاظ على وزن طبيعي.
وتزداد الحاجة إلى تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والقليلة بالسعرات الحرارية. وخاصة الغنية بالبروتينات والألياف والكالسيوم والحديد وفيتامين دي ودهون أوميغا - 3. وفي هذه المرحلة يُمكن استشارة الطبيب لمدى الحاجة لتناول حبوب الفيتامينات والمعادن.
> العقد السادس (50 - 60 سنة): يعد الحفاظ على وزن طبيعي أمراً مهماً في أي عمر، ولكنه قد يصبح أكثر أهمية مع بلوغ الخمسين، نظراً لصعوبة خفضه عند الزيادة. ومن أسباب ذلك الانخفاض التدريجي لكتلة العضلات، وبالتالي عدم تطلبها كميات عالية من الطاقة. وتنخفض كتلة العضلات لدى النساء بشكل أكبر مع انقطاع الطمث والتغيرات الهرمونية المرافقة له. كما أن بعد سن الخمسين، يبدأ بشكل واضح تأثّر الشهية (انخفاضاً أو ارتفاعاً) بعوامل عدة، منها: تدني القدرات البدنية، وحساسية الحالة النفسية، وآليات مواجهة متطلبات الحياة، والحالة المادية، وتوفر الرعاية الأسرية بتواصل الأبناء أو البنات.
وحينئذ يكون اتباع نظام غذائي صحي ومتنوع وممارسة النشاط البدني، مهمين للحد من سرعة بدء الشيخوخة. وهذا في الغالب يعتمد على دعم أفراد الأسرة، لأن بعض المتقدمين في السن سيواجه صعوبات في تلبية احتياجاتهم إلى إعداد وطهو أطعمة صحية ومستساغة ومعتدلة الكلفة وغنية بالبروتين.

- تغذية كبار السن... معادلة معقدة وحلّها ممكن بذكاء
> تغذية كبار السن تمثل معادلة معقدة، ولحسن الحظ يُمكن حلها بسلاسة عند «بذل الاهتمام” والتعامل بـ«واقعية تطبيقية” مع عدد من «المتغيرات” التي تشملها تلك المعادلة. وأساس تلك المعادلة أن «الاحتياجات الغذائية عند التقدم في العمر مرتبطة بمجموعة من المتغيرات لدى كبير السن”. وتشمل هذه المتغيرات ما يلي:
- بطء العمليات الكيميائية - الحيوية للتمثيل الغذائي (الأيض)، التي تحافظ على حياة الكائن الحي.
- انخفاض الشهية وعدم تقبّل كثير من أنواع الأطعمة، بفعل عوامل عصبية ونفسية وبدنية.
- انخفاض كتلة الجسم نتيجة الفقدان التدريجي لكل من: كتلة العضلات، وسماكة الجلد، وكثافة المعادن في العظم.
- ضعف براعم التذوق وحاسة الشم.
- انخفاض قدرة الجسم في التعرف على الأحاسيس الحيوية، مثل الجوع والعطش.
- نسيان أو إهمال ضرورة تناول الطعام والسوائل.
- سوء الامتصاص في الجهاز الهضمي لعدد العناصر الغذائية، مثل فيتامين بي12 والكالسيوم والحديد والمغنيسيوم وغيرها.
- سهولة تراكم الشحوم عند الإكثار من تناول أطعمة غير صحية.
وتتطلب هذه المتغيرات:
- تقليل السعرات الحرارية في الغذاء اليومي.
- تبني استراتيجيات لزيادة الشهية، كإضافة طرق مختلفة لتحضير الطعام، ودمج البهارات الخفيفة لتحبيب الطعم، وتغير طريقة تقديم وجبات الطعام.
- زيادة تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والأسماك واللحوم الخالية من الدهون.
- تناول المزيد من البروتين عالي الجودة.
- تناول كميات يومية كافية من فيتامين دي والكالسيوم والحديد والبوتاسيوم والمغنسيوم وفيتامين بي – 12.
- التنبه لشرب الكمية الكافية من الماء.
- استشارة الطبيب حول الحاجة إلى تناول أقراص المكملات الغذائية لتلبية الاحتياجات من المعادن والفيتامينات.
وبلغة الأرقام، ولضمان حصول كبار السن على العناصر الغذائية الضرورية، تقترح الإرشادات الغذائية بالولايات المتحدة اختيار الأطعمة كل يوم مما يلي:
- من 5 إلى 7 أونصات (الأونصة 28 غراماً) بروتين خالٍ من الدهون، مثل اللحوم الخالية من الدهون والمأكولات البحرية والبيض والفاصوليا.
- مزيج ملون من 1.5 إلى 2.5 كوب من الفواكه، و2 إلى 3.5 كوب من الخضار.
- من 5 إلى 10 أونصات من الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني أو المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل.
- 3 أكواب من منتجات الألبان قليلة الدسم مثل الحليب ولبن الزبادي.
وبالإضافة إلى ذلك، توصي الإرشادات الغذائية بما لا يزيد على 6 ملاعق صغيرة من الزيوت النباتية الطبيعية، كزيت الزيتون. وكميات «صغيرة” فقط من الملح والدهون الصلبة والسكريات البيضاء المُضافة.
وعليه فإن مقدمي الرعاية البارّة في تغذية أحبائهم المسنين، عليهم التعامل مع هذه المتغيرات عبر ثلاثة طرق رئيسية، هي:
- التخطيط لوجبات صحية: باتباع الإرشادات المذكورة أعلاه، يمكن التأكد من أن الشخص المتقدم في السن يأكل الأطعمة المناسبة، وكذلك الكميات الصحيحة، وبالطريقة المقبولة لديه.
- تخفيف روتين وقت تناول الوجبة عبر جعل وقت تناول الطعام حدثاً سعيداً يتم فيه الحديث معهم والاهتمام النفسي والاجتماعي بهم.
- التواصل مع الطبيب: نظراً لأن نقص التغذية أمر شائع بين كبار السن، يحتاج البعض إلى تناول الفيتامينات أو المكملات الغذائية لضمان حصولهم على العناصر الغذائية الضرورية اليومية. ويمكن سؤال الطبيب عن هذه الجوانب.


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.