من الولادة إلى الستين... تغذيتك الصحية لكل عقد من عمرك

متغيرات النمو واحتياجات الأعمار تتطلب الاهتمام والحذر

من الولادة إلى الستين... تغذيتك الصحية لكل عقد من عمرك
TT

من الولادة إلى الستين... تغذيتك الصحية لكل عقد من عمرك

من الولادة إلى الستين... تغذيتك الصحية لكل عقد من عمرك

لكل أوان في العمر احتياجاته الصحية الخاصة، سواء من نواحي التغذية، أو الفحوصات الطبية الدورية، أو ممارسة أنواع التمارين الرياضية، أو الاهتمام بالحالة النفسية، أو احتياطات السلامة الصحية في المنزل وخارجه.
وفي جانب التغذية، ثمة أربعة متغيرات تفرض بذلك نوعيات مختلفة من الاهتمام بالتغذية وفق مقدار العمر، وهي:
- مستوى الشهية لتناول الطعام.
- مستوى حاجة الجسم للسعرات الحرارية.
- احتياجات الأعضاء المختلفة لعناصر غذائية محددة في مراحل تطور وسكون نمو الجسم.
- تغيرات روتين الحياة اليومية باختلاف العمر، والواجبات الوظيفية والتعليمية، ونوعيات الهويات، والقدرات الذهنية والبدنية.

- عقود العمر والتغذية
ومع ضرورة تطبيق أساسيات النظام الغذائي الصحي، قد تحتاج اختياراتنا وعاداتنا الغذائية إلى بعض التعديل والاهتمام، في مراحل عقود العمر المختلفة، عبر الجوانب التالية: التي سنتناولها هنا.
> العقد الأول (1 - 10 سنوات): في مرحلة الطفولة المبكرة، يمر الجسم بنمو سريع، ما يزيد الشهية وتناول الأطعمة. والاستراتيجية الأهم في هذه المرحلة هي تولى الوالدين شأن تغذية الطفل وفق نصائح طبيب الأطفال. ولكن يدخل العزوف عن أطعمة معينة في نشوء «صراع” بين الأطفال الصغار والوالدين، ما قد يؤدي إلى مشاكل في تناول الطعام بمراحل لاحقة من الحياة. وحينها يتطلب الأمر من الوالدين تبني استراتيجية متوازنة تشمل عنصرين. الأول هو «الحث الإيجابي” على التذوق، لمساعدة الأطفال في التعرّف على الأطعمة الصحية غير المألوفة أو غير المُحببة لهم، كالخضراوات والأسماك. والثاني هو إعطاء الطفل شيئاً من التحكّم في انتقاء الأطعمة وحجم كمية الطعام في الوجبة، لأن إجباره من قبل الوالدين على أنواع معينة (وإن كانت صحية) وعلى «إنهاء طبق الطعام” (وإن كان هو الأفضل) يؤدي إلى فقدان الصغار قدرتهم على تكوين شهية صحية خاصة بهم، ويُعيق التفاعل الطبيعي مع إشارات الجوع لديهم، مما قد يشجع على الإفراط في تناول أنواع غير صحية من الطعام في السنوات اللاحقة.
> العقد الثاني (10 – 20 سنة): تحت تأثير الهرمونات، تنمو الشهية أكثر، وينمو الجسم تبعاً لذلك، وصولاً إلى سن البلوغ. وأثناء هذه المرحلة الحرجة، تصبح الطريقة التي يتعامل بها المراهقون مع الطعام، هي الأساس في تشكيل خيارات القرارات الغذائية التي يتخذونها في السنوات اللاحقة، وله تأثير على مستوى القدرات البدنية والنفسية والصحية لهم كجيل قادم من الآباء والأمهات. والاستراتيجية الأهم في هذه الفترة تنمية الشعور بوجود أطعمة صحية وأخرى غير صحية، وإدخال الوجبات الخفيفة الصحية.
ويتم تنبيه المراهق على ضرورة تناول الكثير من الكالسيوم، لأن هذه الفترة هي ذروة سنوات بناء العظام. عبر تناول منتجات الألبان والخضراوات الورقية والأطعمة المدعّمة بالكالسيوم.
كما أن الحصول على الحديد شيء أساسي. وتساعد اللحوم الحمراء الخالية من الدهون والفاصوليا والخضراوات الورقية والحبوب المدعمة بالحديد، في تلبية الاحتياجات منه. والبروتين يحتاجه كل الشباب. وتشمل مصادر البروتين الجيدة كل من اللحوم الخالية من الدهون والأسماك ومنتجات الألبان، بالإضافة إلى المصادر النباتية مثل الفول والعدس والمكسرات والبذور.
ولأن الكربوهيدرات هي مصدر الطاقة الرئيسي للجسم، فإن تناول الكربوهيدرات المعقدة أفضل لأنها تستغرق وقتاً أطول للهضم. ما يمنح المزيد من الطاقة ويساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. وتشمل المصادر الجيدة لهذه الأطعمة الفاصوليا والكينوا ودقيق الشوفان وخبز القمح الكامل.

- أهم عقد
> العقد الثالث (20 - 30 سنة): وهي الفترة العمرية الأهم بالنسبة للتغذية، لأن كيفية التعامل مع التغذية خلالها يمكن أن يحدد الحالة الصحية لعقود قادمة. ولأن الاهتمام بالصحة قد لا يكون أولوية عالية للبعض نتيجة للتغييرات الحياتية (مثل الذهاب إلى الكلية أو الزواج أو الإنجاب)، ومع ارتفاع مستوى الشهية في هذه الفترة من العمر، ومع التقلبات المزاجية، ونتيجة لصعوبة تخصيص وقت لتناول وجبات صحية متوازنة، قد يبدأ الوزن في الارتفاع. وبمجرد أن تتراكم الدهون في الجسم خلال هذه الفترة، يصعب غالباً فقدانها، وتصبح إحدى سمات الشخص، ويدخل في دوامة اتباع حميات التغذية لإنقاص الوزن.
وإضافة إلى الشعور بوجود أطعمة صحية وأخرى غير صحية (الذي تم تأسيسه في العقد الثاني من العمر)، فإن الاستراتيجية الأهم هي تطوير الشعور بالشبع Satiety وتنمية سلوك الاكتفاء عند تناول ما يكفي احتياج الجسم. عبر الاهتمام بتناول الأطعمة التي تعطي الشعور بالشبع كالبروتينات والألياف والسوائل، وتقليل تلك التي لا تحرك ساكنا في هذا الأمر، إضافة إلى الابتعاد عن الوجبات الخفيفة غير الصحية، التي قد تم الاستمتاع بها فيما سبق من العمر، والبدء بجعل تناول الفاكهة والخضراوات من أساسيات التغذية اليومية، بشكل يفوق السنوات الماضية. وكذلك التنبه إلى ضرورة تناول الأسماك، وخاصة الغنية بدهون أوميغا – 3، التي تحمي الدماغ والقلب. والأسماك المُعلبّة مفيدة جداً لسهولة توفرها وتنوع خيارات إعدادها في الشطائر، مثل التونا أو السلمون أو السردين.
> العقد الرابع (30 - 40 سنة): تفيد الإحصائيات الطبية أن في هذه المرحلة من العمر تحصل تغيرات في الشهية لدى 80 في المائة من الناس، إما تدني الشهية، أو إفراط وعشوائية الشهية، أو بإدمان تناول أنواع محددة من الأطعمة (عالية السعرات الحرارية) دون غيرها، مع كل العواقب الصحية لها. والعامل الأهم في هذا هو تأثيرات إجهاد ضغوط متطلبات الحياة والأسرة والاستقرار العاطفي، لأن غالبية الناس يكونون في أوج حياتهم المهنية وتربية الأطفال، ما يجعل مقعد التغذية خلفياً بالنسبة للعائلة والوظيفة. وهنا تلعب السمات الشخصية الإيجابية والرغبة في كمال المظهر وحفظ الصحة، دوراً مهماً في استراتيجيات إدارة الإجهاد وتخفيف الشعور بالتوتر وضبط سلوكيات الأكل والحرص على ممارسة الرياضة اليومية.
ومع بدء التباطؤ في عملية التمثيل الغذائي بالجسم، تجدر مراقبة تغيرات الوزن والحذر من بدء الزيادة فيه. ومع مراقبة كمية السعرات الحرارية في الأطعمة، يجدر الحرص على الاهتمام بتناول بروتينات اللحوم ومشتقات الألبان الخالية من الدهون للحفاظ على العضلات، والكثير من الفاكهة والخضراوات، مع تقليل تناول الدهون والسكريات البيضاء المكررة والملح. وهذا التأسيس للعادات الغذائية الصحية في هذه المرحلة مهم ليس لصحة الشخص نفسه، بل كنموذج صحي لبقية أفراد الأسرة، والأطفال منهم على وجه الخصوص.

- العقود الوسطى
> العقد الخامس (40 - 50 سنة): وفي هذه المرحلة يُدرك الكثيرون أن تغير سلوكيات الحياة نحو النمط الصحي أصبح ضرورة، لتجنب الإصابة بالأمراض المزمنة، كارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول. هذا مع العلم أن غالبية تلك الأمراض تنشأ عن سلوكيات غير صحية تمت ممارستها في مراحل مبكرة قبل العقد الخامس. ورغم هذا، قد يستمر البعض الآخر في الشهية العشوائية، والنظام الغذائي غير الصحي، والسلوكيات الأخرى غير الصحية كالتدخين وقلة النشاط البدني.
ويتضح بشكل أكبر في هذه الفترة من العمر، تأثير بطء عمليات التمثيل الغذائي، ما يتطلب إعادة النظر في فكرة الوجبات الثلاث الكبيرة في اليوم، أي التوجه نحو عدد من الوجبات الأصغر حجماً على مدار اليوم، لمواكبة القدرات البطيئة لعملية التمثيل الغذائي. وفي الوقت نفسه، تتأكد ضرورة ممارسة النشاط البدني للحفاظ على اللياقة وضبط التوازن وتسهيل الإخراج ومنع تفاقم حالات الأمراض المزمنة والحفاظ على وزن طبيعي.
وتزداد الحاجة إلى تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والقليلة بالسعرات الحرارية. وخاصة الغنية بالبروتينات والألياف والكالسيوم والحديد وفيتامين دي ودهون أوميغا - 3. وفي هذه المرحلة يُمكن استشارة الطبيب لمدى الحاجة لتناول حبوب الفيتامينات والمعادن.
> العقد السادس (50 - 60 سنة): يعد الحفاظ على وزن طبيعي أمراً مهماً في أي عمر، ولكنه قد يصبح أكثر أهمية مع بلوغ الخمسين، نظراً لصعوبة خفضه عند الزيادة. ومن أسباب ذلك الانخفاض التدريجي لكتلة العضلات، وبالتالي عدم تطلبها كميات عالية من الطاقة. وتنخفض كتلة العضلات لدى النساء بشكل أكبر مع انقطاع الطمث والتغيرات الهرمونية المرافقة له. كما أن بعد سن الخمسين، يبدأ بشكل واضح تأثّر الشهية (انخفاضاً أو ارتفاعاً) بعوامل عدة، منها: تدني القدرات البدنية، وحساسية الحالة النفسية، وآليات مواجهة متطلبات الحياة، والحالة المادية، وتوفر الرعاية الأسرية بتواصل الأبناء أو البنات.
وحينئذ يكون اتباع نظام غذائي صحي ومتنوع وممارسة النشاط البدني، مهمين للحد من سرعة بدء الشيخوخة. وهذا في الغالب يعتمد على دعم أفراد الأسرة، لأن بعض المتقدمين في السن سيواجه صعوبات في تلبية احتياجاتهم إلى إعداد وطهو أطعمة صحية ومستساغة ومعتدلة الكلفة وغنية بالبروتين.

- تغذية كبار السن... معادلة معقدة وحلّها ممكن بذكاء
> تغذية كبار السن تمثل معادلة معقدة، ولحسن الحظ يُمكن حلها بسلاسة عند «بذل الاهتمام” والتعامل بـ«واقعية تطبيقية” مع عدد من «المتغيرات” التي تشملها تلك المعادلة. وأساس تلك المعادلة أن «الاحتياجات الغذائية عند التقدم في العمر مرتبطة بمجموعة من المتغيرات لدى كبير السن”. وتشمل هذه المتغيرات ما يلي:
- بطء العمليات الكيميائية - الحيوية للتمثيل الغذائي (الأيض)، التي تحافظ على حياة الكائن الحي.
- انخفاض الشهية وعدم تقبّل كثير من أنواع الأطعمة، بفعل عوامل عصبية ونفسية وبدنية.
- انخفاض كتلة الجسم نتيجة الفقدان التدريجي لكل من: كتلة العضلات، وسماكة الجلد، وكثافة المعادن في العظم.
- ضعف براعم التذوق وحاسة الشم.
- انخفاض قدرة الجسم في التعرف على الأحاسيس الحيوية، مثل الجوع والعطش.
- نسيان أو إهمال ضرورة تناول الطعام والسوائل.
- سوء الامتصاص في الجهاز الهضمي لعدد العناصر الغذائية، مثل فيتامين بي12 والكالسيوم والحديد والمغنيسيوم وغيرها.
- سهولة تراكم الشحوم عند الإكثار من تناول أطعمة غير صحية.
وتتطلب هذه المتغيرات:
- تقليل السعرات الحرارية في الغذاء اليومي.
- تبني استراتيجيات لزيادة الشهية، كإضافة طرق مختلفة لتحضير الطعام، ودمج البهارات الخفيفة لتحبيب الطعم، وتغير طريقة تقديم وجبات الطعام.
- زيادة تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والأسماك واللحوم الخالية من الدهون.
- تناول المزيد من البروتين عالي الجودة.
- تناول كميات يومية كافية من فيتامين دي والكالسيوم والحديد والبوتاسيوم والمغنسيوم وفيتامين بي – 12.
- التنبه لشرب الكمية الكافية من الماء.
- استشارة الطبيب حول الحاجة إلى تناول أقراص المكملات الغذائية لتلبية الاحتياجات من المعادن والفيتامينات.
وبلغة الأرقام، ولضمان حصول كبار السن على العناصر الغذائية الضرورية، تقترح الإرشادات الغذائية بالولايات المتحدة اختيار الأطعمة كل يوم مما يلي:
- من 5 إلى 7 أونصات (الأونصة 28 غراماً) بروتين خالٍ من الدهون، مثل اللحوم الخالية من الدهون والمأكولات البحرية والبيض والفاصوليا.
- مزيج ملون من 1.5 إلى 2.5 كوب من الفواكه، و2 إلى 3.5 كوب من الخضار.
- من 5 إلى 10 أونصات من الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني أو المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل.
- 3 أكواب من منتجات الألبان قليلة الدسم مثل الحليب ولبن الزبادي.
وبالإضافة إلى ذلك، توصي الإرشادات الغذائية بما لا يزيد على 6 ملاعق صغيرة من الزيوت النباتية الطبيعية، كزيت الزيتون. وكميات «صغيرة” فقط من الملح والدهون الصلبة والسكريات البيضاء المُضافة.
وعليه فإن مقدمي الرعاية البارّة في تغذية أحبائهم المسنين، عليهم التعامل مع هذه المتغيرات عبر ثلاثة طرق رئيسية، هي:
- التخطيط لوجبات صحية: باتباع الإرشادات المذكورة أعلاه، يمكن التأكد من أن الشخص المتقدم في السن يأكل الأطعمة المناسبة، وكذلك الكميات الصحيحة، وبالطريقة المقبولة لديه.
- تخفيف روتين وقت تناول الوجبة عبر جعل وقت تناول الطعام حدثاً سعيداً يتم فيه الحديث معهم والاهتمام النفسي والاجتماعي بهم.
- التواصل مع الطبيب: نظراً لأن نقص التغذية أمر شائع بين كبار السن، يحتاج البعض إلى تناول الفيتامينات أو المكملات الغذائية لضمان حصولهم على العناصر الغذائية الضرورية اليومية. ويمكن سؤال الطبيب عن هذه الجوانب.


مقالات ذات صلة

ما أفضل وقت لممارسة الرياضة من أجل النوم العميق؟

صحتك تمارين المقاومة تساعد في النوم بشكل أفضل (أرشيفية - موقع «هيلث»)

ما أفضل وقت لممارسة الرياضة من أجل النوم العميق؟

إذا كان هناك شيء واحد يمكن أن يحدث فرقاً في مدى جودة نومك، فهو ممارسة الرياضة، فكيف ومتى تمارسها؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كوب قهوة (أ.ف.ب)

احذر القهوة منزوعة الكافيين... تحتوي مادة كيميائية مسرطنة

بالنسبة للأشخاص الذين يتجنبون الكافيين، تبدو القهوة منزوعة الكافيين خياراً غير ضارٍ. لكن بعض الأشخاص المعنيين بالشأن الصحي يقولون غير ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  نصف السعرات الحرارية للفرد الأميركي العادي يأتي من الأنواع فائقة المعالجة

تحذيرات صحية من الأطعمة المعالَجة صناعياً

الأطعمة غير المعالجة استراتيجية مثلى للحفاظ على الصحة

جولي كورليس (كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية))
صحتك قائمة بأفضل الأطعمة لعلاج الكبد الدهني؟

قائمة بأفضل الأطعمة لعلاج الكبد الدهني؟

أصبح مرض الكبد الدهني، وخاصة النوع غير الكحولي، شائعًا بشكل متزايد في جميع أنحاء العالم؛ إذ يرتبط هذا المرض ارتباطًا وثيقًا بارتفاع معدلات السمنة والسكري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دراسة: قوة قبضة اليد دليل على انخفاض خطر الإصابة بالأمراض !

دراسة: قوة قبضة اليد دليل على انخفاض خطر الإصابة بالأمراض !

وفقًا لدراسة هي الأكبر من نوعها أجريت على أكثر من 340 ألف شخص في فنلندا. بالإضافة إلى وجود أساس متين لبناء العضلات، وجد أن الأفراد الذين لديهم استعداد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما أفضل وقت لممارسة الرياضة من أجل النوم العميق؟

تمارين المقاومة تساعد في النوم بشكل أفضل (أرشيفية - موقع «هيلث»)
تمارين المقاومة تساعد في النوم بشكل أفضل (أرشيفية - موقع «هيلث»)
TT

ما أفضل وقت لممارسة الرياضة من أجل النوم العميق؟

تمارين المقاومة تساعد في النوم بشكل أفضل (أرشيفية - موقع «هيلث»)
تمارين المقاومة تساعد في النوم بشكل أفضل (أرشيفية - موقع «هيلث»)

يعد الحصول على نوم جيد ليلاً أحد أسرار الحياة العظيمة. إن قضاء بعض الوقت في الاسترخاء وممارسة النظافة الجيدة للنوم وتزويد جسمك بالوقود بشكل صحيح، سيساعدك، لكن المحاولة بشكل شاق للحصول على نوم جيد قد تجعل المشكلة أسوأ بعشر مرات، إلا أنه إذا كان هناك شيء واحد يمكن أن يحدث فرقاً في مدى جودة نومك، فهو ممارسة الرياضة. ولا يمكن أن يجعلك تشعر بمزيد من التعب فحسب - مما يزيد من دافع نومك - ولكنه قد يؤدي أيضاً إلى تغيرات فسيولوجية تجعل النوم أسهل.

وتقول خبيرة النوم الدكتورة نيرينا راملاخان، مؤلفة العديد من الكتب: «يمكن للحركة الجسدية أن تساعدنا على إنتاج مادة الأدينوزين الكيميائية، التي تعزز النعاس وتمكن الميلاتونين من العمل بشكل أكثر فاعلية».

وتتابع خبيرة النوم: «إن تراكم مستويات الأدينوزين هو المحفز لوقف إنتاج الأدرينالين والهرمونات المحفزة الأخرى وبدء التغيرات البيوكيميائية الضرورية للنوم».

ويعد أحد أهم ثلاثة محفزات حالياً لممارسة المزيد من التمارين هو الرغبة في النوم بشكل أفضل، وفقاً لأحدث مؤشر صادر عن «Nuffield Health» في بريطانيا. ووفقاً للخبيرة البريطانية، فإن الكثير من الناس تبحث عن طرق لتحسين نومها من خلال العادات الصحية. ولكن ما هو أفضل أشكال التمارين الرياضية لتحسين النوم؟ وكيف ينبغي أن يبدو روتين التمارين الملائمة للنوم؟

وتعد خبيرة النوم أن ممارسة الرياضة من أجل النوم لا تعني أنك يجب أن تدخل في جلسة رياضة مكثفة في يوم الراحة الذي تستحقه فقط حتى تتمكن من النوم ليلاً. في الواقع، أفضل شكل من أشكال الحركة للغفوة قد لا يكون تمارين الكارديو على الإطلاق.

وفي دراسة أجريت عام 2022، نُشرت في مجلة جمعية القلب الأميركية، قارن الباحثون بين التمارين الهوائية والمقاومة والتمارين المشتركة للعثور على الأفضل لتحسين النوم. ووجدوا أن مدة النوم والكفاءة والجودة زادت بشكل أكبر في المجموعة التي مارست رياضة المقاومة فقط. وعلى وجه الخصوص، فإن أولئك الذين مارسوا تمارين المقاومة ناموا في المتوسط لمدة 40 دقيقة إضافية في الليلة، مقارنة بزيادة قدرها نحو 23 دقيقة في مجموعة التمارين الرياضية، و17 دقيقة في مجموعة التمارين المجمعة. في حين يؤكد البحث أن أي تمرين أفضل من لا شيء للنوم، فإن السبب وراء كون تدريبات المقاومة أفضل هو أن الجسم يفرز هرمونات تشير إلى تلف الأنسجة وتشجع الجسم على الحصول على نوم أفضل للتعافي بشكل صحيح.

ووفقاً لموقع «ستايل» البريطاني، فإنه من المهم أن تتذكر أنك لست بحاجة إلى «قتل» نفسك برفع الأثقال لتنام أكثر. ويقول راملاخان: «ليس عليك القيام بكميات كبيرة من النشاط المكثف لجني الفوائد، فمجرد التحرك كل ساعة أو نحو ذلك طوال اليوم مفيد».

ما هو أفضل وقت لممارسة الرياضة؟

وعن أفضل وقت في اليوم لممارسة الرياضة من أجل النوم العميق، فإنه وفقاً للدكتور راملاخان: «بطبيعة الحال، ينبغي أن ينخفض ضغط دمك بنسبة تصل إلى 20 في المائة في الليل. ومع ذلك، مباشرة بعد التمرين، يمكن أن يرتفع ضغط الدم، مما يجعل من الصعب عليك الاسترخاء».

ومن ناحية أخرى، تساعد ممارسة الرياضة في وقت مبكر من اليوم على خفض مستويات هرمونات التوتر - الأدرينالين والنورادرينالين والكورتيزول - والتي لها تأثير مضاد لارتفاع ضغط الدم (خفض ضغط الدم).

وأضافت خبيرة النوم: «إن إنتاج الإندورفين أثناء وبعد ممارسة التمارين الرياضية ينتج أيضاً عامل شعور بالسعادة يمكن أن يكون له تأثير إضافي يتمثل في خفض ضغط الدم لمساعدتنا على النوم».

وأردفت الخبيرة: «دعونا لا ننسَ أن العلاقة بين النوم والتمرين تعمل في كلا الاتجاهين، فالسحر الناتج عن تمرينك يحدث بالفعل عندما تنام؛ إذ إنه أثناء الليل تتعافى العضلات وتعيد بناء نفسها بشكل أقوى». وفي الواقع، تشير الدراسات إلى أن قلة النوم تؤدي في الواقع إلى فقدان العضلات.


العلاج الغذائي «أكثر فاعلية» من أدوية «القولون العصبي»

متلازمة القولون العصبي حالة مرضية شائعة (جامعة كامبريدج)
متلازمة القولون العصبي حالة مرضية شائعة (جامعة كامبريدج)
TT

العلاج الغذائي «أكثر فاعلية» من أدوية «القولون العصبي»

متلازمة القولون العصبي حالة مرضية شائعة (جامعة كامبريدج)
متلازمة القولون العصبي حالة مرضية شائعة (جامعة كامبريدج)

أفادت دراسة سويدية بأنّ العلاج بالنظام الغذائي أكثر فاعلية من الأدوية لتخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي.

وأوضح الباحثون أنّ التعديلات الغذائية أدّت إلى انخفاض أعراض القولون العصبي بشكل ملحوظ لدى نحو 7 من كل 10 مرضى. وأوضحت نتائج الدراسة التي نُشرت، الخميس، في دورية «لانسيت لأمراض الجهاز الهضمي والكبد»، أنّ متلازمة القولون العصبي هي حالة شائعة تُسبب آلام البطن، والغازات، وانتفاخ البطن، والإسهال، والإمساك بدرجات متفاوتة.

ويتضمّن العلاج غالباً نصائح غذائية، مثل تناول وجبات صغيرة، وتجنب الأطعمة المحفّزة للقولون، مثل القهوة والكحول والمشروبات الغازية.

ويمكن أيضاً تقديم العلاج الدوائي لتحسين أعراض معينة، مثل الغازات أو الإمساك أو الإسهال أو الانتفاخ أو آلام البطن، مع استخدام مضادات الاكتئاب في بعض الحالات.

وقارنت الدراسة بين 3 أنواع من العلاجات، من بينها اثنان يعتمدان على النظام الغذائي، وواحد يعتمد على الأدوية، وشملت المشاركين البالغين المصابين بأعراض القولون العصبي في مستشفى «جامعة غوتنبرغ» بالسويد.

وقُدّمت للمجموعة الأولى نصائح غذائية تقليدية لمرضى القولون العصبي، مع التركيز على تجنُّب المأكولات التي تحتوي على الكربوهيدرات المتخمّرة، مثل اللاكتوز والبقوليات والبصل والحبوب.

وتلقّت الثانية نظاماً غذائياً منخفض الكربوهيدرات وعالي البروتين والدهون. أما المجموعة الثالثة، فتلقّت العلاج الطبي المعتاد لأعراض القولون العصبي.

وضمّت كل مجموعة نحو 100 مشارك، استمرّت الفترة العلاجية لمدّة 4 أسابيع. فحص الباحثون استجابة المشاركين للعلاج، وأظهرت النتائج أنّ المجموعة الأولى انخفضت لديها أعراض القولون العصبي بنسبة 76 في المائة، بينما بلغت النسبة لدى الثانية 71 في المائة، ولدى الثالثة 58 في المائة.

وأبلغ جميع المشاركين في المجموعات عن تحسُّن كبير في نوعية الحياة وتقليل أعراض جسدية وانخفاض في أعراض القلق والاكتئاب.

وعقب متابعة الدراسة للحالات لمدّة 6 أشهر، وجدت أنه بعد عودة بعض المشاركين جزئياً إلى عاداتهم الغذائية السابقة، حافظت المجموعة الأولى على نسبة تحسُّن في الأعراض بلغت 68 في المائة، بينما بلغت النسبة لدى الثانية 60 في المائة، مقارنة بالمجموعة الثالثة.

وفي هذا السياق، تقول الباحثة الرئيسية للدراسة في «جامعة غوتنبرغ»، الدكتورة سانا نيباكا لـ«الشرق الأوسط»: «وجدنا أنّ العلاجات الغذائية كانت أكثر فاعلية في تخفيف أعراض القولون العصبي، مقارنةً بنهج العلاج الطبي الأمثل».

وتضيف أنه بناءً على النتائج، تبيّن أنّ العلاج الغذائي الذي يركّز على تقليل جميع الكربوهيدرات أو الكربوهيدرات المتخمّرة، يمكن عدّه خياراً علاجياً أكثر فاعلية لتخفيف أعراض القولون العصبي، بدلاً من العلاج الدوائي، لكن ثمة حاجة لمزيد من الدراسات قبل اعتماده في علاج المرضى».

وتختم بالإشارة إلى أهمية تنفيذ العلاجات الغذائية بالتزامن مع مراقبة التقدُّم في النتائج، مع الاستعانة بخبير تغذية لضمان تلبية الحاجات الغذائية للجسم، كما ينبغي تجنُّب الالتزام الدائم بنظام غذائي مقيِّد، ويمكن استخدامه فقط وسيلةً مؤقتةً لتخفيف الأعراض.


احذر القهوة منزوعة الكافيين... تحتوي مادة كيميائية مسرطنة

كوب قهوة (أ.ف.ب)
كوب قهوة (أ.ف.ب)
TT

احذر القهوة منزوعة الكافيين... تحتوي مادة كيميائية مسرطنة

كوب قهوة (أ.ف.ب)
كوب قهوة (أ.ف.ب)

بالنسبة للأشخاص الذين يتجنبون الكافيين، تبدو القهوة منزوعة الكافيين خياراً غير ضار. لكن بعض الأشخاص المعنيين بالشأن الصحي يقولون غير ذلك، ويقدمون التماساً إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية لحظر مادة كيميائية رئيسية تدخل في عملية نزع الكافيين، مشيرين إلى أنها تسبب الإصابة بالسرطان، حسبما نشرت شبكة «سي إن إن».

وأوضحت الشبكة أن المادة الكيميائية التي يتخوف منها المعنيون بالشأن الصحي هي «كلوريد الميثيلين»، وهو سائل عديم اللون يستخدم في بعض العمليات الصناعية «بما في ذلك تجريد الطلاء، وتصنيع الأدوية، وتصنيع مزيلات الطلاء، وتنظيف المعادن وإزالة الشحوم»، وفقاً لإدارة السلامة والصحة المهنية.

وقالت الدكتورة ماريا دوا، المديرة الأولى للسياسة الكيميائية في صندوق الدفاع عن البيئة، واحدة من 5 مجموعات وأفراد وراء التماسين للأغذية والألوان المضافة تم إرسالهما إلى إدارة الغذاء والدواء في نوفمبر (تشرين الثاني)، إن «(كلوريد الميثيلين) معروف منذ فترة طويلة بأنه مادة مسرطنة، وقد تم تصنيفه على هذا النحو من قبل البرنامج الوطني لعلم السموم التابع للمعاهد الوطنية للصحة، ووكالة حماية البيئة ومنظمة الصحة العالمية».

وقدمت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الالتماسات إلى جدول أعمالها للنظر فيها في 21 ديسمبر (كانون الأول)، وقبلت التعليقات العامة على إشعار التقديم حتى 11 مارس (آذار).

وأضافت دوا: «بالإضافة إلى كونه مادةً مسرطنةً، يمكن أن يسبب (كلوريد الميثيلين) أضراراً صحيةً أخرى، مثل تسمم الكبد والتأثيرات العصبية عند التعرض له بشكل أكبر، وفي بعض الحالات الوفاة».

وتقع هذه المخاطر في سياق التعرض الخارجي الحاد لمستويات عالية من المادة الكيميائية، أو تناول المادة الكيميائية بمفردها، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

أدت سمية المادة الكيميائية إلى قيام وكالة حماية البيئة بحظر بيعها كمزيل للطلاء في عام 2019، وأشارت دوا إلى أن الهيئة اقترحت عام 2023 حظر بيعه لاستخدامات استهلاكية أخرى والعديد من الاستخدامات الصناعية والتجارية. لكن الاستخدامات الغذائية التي تنظمها «إدارة الغذاء والدواء» بموجب القانون الفيدرالي للأغذية والأدوية ومستحضرات التجميل لا تزال قائمة.

وقدم مجلس ولاية كاليفورنيا، الذي يتمتع بواحد من أكبر الاقتصادات في العالم، والذي يؤثر غالباً على بقية البلاد، مؤخراً مشروع قانون يسعى إلى حظر استخدام «كلوريد الميثيلين» في عملية إزالة الكافيين، حسب الشبكة.

ما يمكن القيام به الآن

في حال كانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية ستحظر في النهاية «كلوريد الميثيلين» أم لا، فهذا القرار قد يستغرق سنوات، وفق التقرير.

لكن دوا أشارت إلى أنه في حال كان يرغب الأشخاص بتجنب التعرض المحتمل لـ«كلوريد الميثيلين»، فعندما يشترون قهوة منزوعة الكافيين، عليهم أن يبحثوا عن عبوات المنتج التي تحمل علامات مثل «خالية من المذيبات»، أو معالجة المياه السويسرية، أو عضوية معتمدة.

وأوضحت أخصائية التغذية مونيك ريتشارد: «فكر أيضاً في عدد المرات التي تشرب فيها القهوة منزوعة الكافيين، وكميتها ولماذا»، وقالت: «إذا كنت قلقاً بشأن ذلك، وكنت في حيرة من أمرك، فهناك الكثير من البدائل الخالية من الكافيين». وتشمل هذه المشروبات المصنوعة من جذور الهندباء البرية، والتين، والشعير، وجذور الهندباء، وإكسير الفطر، والكاكاو، والرويبوس، واليربا ماتي.


دواء لإنقاص الوزن يعالج الأشخاص الذين يعانون من انقطاع التنفس الانسدادي

دواء «Zepbound» (سي إن إن)
دواء «Zepbound» (سي إن إن)
TT

دواء لإنقاص الوزن يعالج الأشخاص الذين يعانون من انقطاع التنفس الانسدادي

دواء «Zepbound» (سي إن إن)
دواء «Zepbound» (سي إن إن)

يبدو أن دواء إنقاص الوزن «زيباوند» (Zepbound)، يساعد الأشخاص الذين يعانون من انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن» عن صانع الأدوية «إيلي ليلي».

واستناداً إلى نتائج التجارب التي أجريت على الأشخاص الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم، قالت الشركة إنها تخطط لتقديم المادة إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية لتوسيع نطاق استخدام «Zepbound» لعلاج انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، وفق الشبكة.

وانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم هو اضطراب يتسبب في توقف الأشخاص عن التنفس لفترة وجيزة أثناء نومهم، وأحياناً مرات عدة في الساعة. ويمكن لهذه الحالة أن تمنع الشخص من الشعور بالراحة الكاملة؛ لأن دماغه يوقظه عندما يشعر الجسم بأنه لم يعد يتنفس.

ويمكن أن يجعل هذا الاضطراب الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية خطيرة أخرى مثل أمراض القلب التاجية وفشل القلب والسكتة الدماغية. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن نحو 100 مليون شخص يعانون من هذا الاضطراب على مستوى العالم.

في حين أن الأشخاص يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة بانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم مع تقدمهم في السن، فإنه غالباً ما يتطور عندما يعاني الأشخاص من زيادة الوزن أو السمنة.

وتؤدي رواسب الدهون حول مجرى الهواء العلوي إلى انسداده، مما يوقف التنفس الطبيعي. وقد أظهرت دراسات سابقة أنه عندما يفقد الناس الوزن، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين انقطاع التنفس أثناء النوم.

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على دواء «Zepbound» لعلاج السمنة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويحتوي الدواء على المادة الفعالة «تيرزيباتيد»، والتي تمت الموافقة عليها أصلاً في عام 2022 لعلاج مرض السكري من النوع الثاني تحت اسم «مونجارو». يصف بعض الأطباء الحقن الأسبوعي للأشخاص الذين يعانون من انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، وتقوم شركة «ليلي» باختبار الدواء لعلاج انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم منذ يونيو (حزيران) 2022.

وأصدرت الشركة النتائج الأولية للدراسات يوم الأربعاء والتي أظهرت أن المرضى البالغين الذين يعانون من السمنة وانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم والذين عولجوا بالدواء، شهدوا تحسناً في انقطاع التنفس أثناء النوم مقارنة بالبالغين الذين لم يتلقوا الدواء.

وقال الدكتور دانيال سكوفرونسكي، كبير المسؤولين العلميين في شركة «إيلي ليلي»، لشبكة «سي إن إن»: «لقد سعدنا برؤية هذا التأثير الكبير حقاً، والذي، على حد علمي، هو أكبر تأثير على الإطلاق في هذا المرض».


تحذيرات صحية من الأطعمة المعالَجة صناعياً

 نصف السعرات الحرارية للفرد الأميركي العادي يأتي من الأنواع فائقة المعالجة
نصف السعرات الحرارية للفرد الأميركي العادي يأتي من الأنواع فائقة المعالجة
TT

تحذيرات صحية من الأطعمة المعالَجة صناعياً

 نصف السعرات الحرارية للفرد الأميركي العادي يأتي من الأنواع فائقة المعالجة
نصف السعرات الحرارية للفرد الأميركي العادي يأتي من الأنواع فائقة المعالجة

بادئ ذي بدء، دعونا نؤكد أن تناول كثير من الأطعمة الكاملة أو تلك التي نالت الحد الأدنى من المعالجة الصناعية، يعدّ الاستراتيجية المثلى للحفاظ على قلبك - وبقية جسمك - في حالة جيدة. ونحن نتحدث هنا عن الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات. ومع ذلك، فإن قائمة طعامك تتضمن بالتأكيد عدداً من الأطعمة المعالجة كذلك.

درجات الأغذية المعالجة صناعياً

في الواقع؛ أي شيء يغير الطعام عن حالته الطبيعية يعدّ معالجة. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور تشي صن، الأستاذ المساعد بقسم التغذية وعلم الأوبئة في «كلية تي إتش تشان للصحة العامة» التابعة لجامعة هارفارد: «فيما يتعلق ببعض الأطعمة، فإن المعالجة تجعلها أكثر أماناً، على سبيل المثال بسترة الحليب الخام».

الملاحظ أن هذا النوع من المعالجة البسيطة لا يحدث تغييراً كبيراً في المحتوى الغذائي للطعام. ومن بين الأمثلة الأخرى للحد الأدنى من المعالجة، تقطيع وتجميد الخضراوات والفواكه وَشَيّ الدجاج.

عند المستوى التالي نجد الأطعمة المعالجة التي تحوي قدراً ضئيلاً من المكونات المضافة. ومن أمثلة هذه الأطعمة: الخضراوات المعلبة المعبأة في الماء والملح، والخبز الطازج، وزبدة الفول السوداني.

أما الأطعمة التي تجري معالجتها بدرجة أكبر - لدرجة أنه غالباً لا يمكن التعرف على الطعام الأصلي بها - فهي أطعمة «فائقة المعالجة» (انظر الجدول). وتتضمن هذه الأطعمة مواد مضافة، مثل المواد الحافظة والزيت والسكر والملح والملونات والنكهات. وتتضمن الأمثلة: رقائق الجبن، والكعك، وحبوب الإفطار، واللبن الزبادي المجمد، والحلويات المعبأة، والنقانق، ووجبات العشاء القابلة للتسخين في الميكروويف.

سعرات حرارية وأمراض خطرة

تكمن المشكلة الرئيسية في الأطعمة فائقة المعالجة ببساطة في أن الناس يتناولون منها كميات كبيرة للغاية. وتكشف الأرقام عن أن أكثر من نصف السعرات الحرارية في النظام الغذائي للأميركي العادي يأتي من الأطعمة فائقة المعالجة. وربما يرجع ذلك إلى أن كثيراً منها عبارة عن كربوهيدرات حلوة أو مالحة، مثل البسكويت ورقائق البطاطا التي يسهل الإفراط في تناولها. وخلصت إحدى الدراسات الصغيرة، التي جرى التحكم فيها بعناية، إلى أن الأشخاص يميلون إلى تناول نحو 500 سعرة حرارية إضافية يومياً عندما يجري تقديم الأطعمة فائقة المعالجة بشكل أساسي لهم، مقابل الأطعمة غير المعالجة في الجزء الأكبر منها، حتى عندما تحتوي الوجبات كميات متساوية من العناصر الغذائية الرئيسية.

وطبقاً لنتائج مراجعة نشرتها دورية «التغذية المتقدمة (أدفانسيز إن نيوتريشن)» في يناير (كانون الثاني) 2024، فإن ثمة صلة بين الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الإصابة بأمراض السكري، وارتفاع ضغط الدم، ونسبة الدهون الضارة في الدم، والسمنة.

ويشير بعض الأبحاث إلى أن بعض الإضافات المستخدمة في عملية المعالجة، مثل المستحلبات (التي تساعد على امتزاج الدهون والسوائل معاً)، يلعب دوراً في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتشير نظرية أخرى إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تلحق الضرر بالميكروبيوم، لكن الأدلة المرتبطة بذلك لا تزال في مرحلة التبلور، وفق ما شرح الدكتور صن.

هل معالجة الغذاء أصل المشكلة؟

بدلاً من التركيز على حجم المعالجة الذي تعرض له الطعام، فمن المنطقي الاهتمام بالمكونات الأساسية للطعام. عن ذلك قال الدكتور صن: «على سبيل المثال، بعض الأطعمة فائقة المعالجة المصنوعة من الحبوب الكاملة ومنتجات الألبان؛ بما في ذلك حبوب الإفطار والزبادي المحلى بنكهة الفاكهة، ليس بالضرورة غير صحي».

بطبيعة الحال، تعدّ البدائل الأقل معالجة - مثل الشوفان واللبن الزبادي العادي مع الفواكه الطازجة - أكثر صحية، لكن 3 دراسات رصدية كبيرة، أجريت في الولايات المتحدة، كشفت عن ارتباط خبز الحبوب الكاملة وحبوب الإفطار واللبن فائقة المعالجة بتراجع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.

في المقابل، ارتبطت المشروبات المحلاة صناعياً والمحلاة بالسكر واللحوم المعالجة والأطباق الجاهزة للأكل، بتفاقم مخاطر الإصابة بهذه الأمراض، وفق ما ذكر الدكتور صن. وعندما يتعلق الأمر بتقليص كميات الأطعمة المعالجة من نظامك الغذائي، فإن تناول الماء محل المشروب الغازي، وتجنب النقانق والسلامي واللحوم الباردة، يعدّان خطوة أولى جيدة بهذا الاتجاه. ولا تنسوا أنه حتى بعض الأطعمة ذات الحد الأدنى من المعالجة، مثل اللحوم الحمراء والزبدة، ليست جيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، وفق ما استطرد الدكتور صن.

بجانب ما سبق، تعدّ الأطباق الجاهزة للأكل أو الوجبات المجمدة القابلة للتسخين في الميكروويف مفيدة للأشخاص الذين لا يملكون الوقت أو الرغبة في الطهي من الصفر، وغالباً ما تشكل خياراً أفضل من تناول الهامبرغر والبطاطا المقلية. بوجه عام، عليك البحث عن الخيارات التي تتضمن الحبوب الكاملة والخضراوات ومصادر البروتين الصحية، مثل الفول ومنتجات الألبان قليلة الدسم والدجاج والسمك. تأكد من أن الوجبة لا تحتوي أكثر من 500 مليغرام من الصوديوم، وأن تكون نسبة الدهون المشبعة فيها ضئيلة (أقل من 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية).

ليس هناك أي ضرر من تناول رقائق البطاطا أو الحلوى في نوع من تدليل الذات بعض الأحيان... فقط لا تدع هذه الأطعمة الفقيرة من المواد الغذائية تزاحم الأطعمة الصحية على مائدتك.

* «رسالة هارفارد للقلب» - خدمات «تريبيون ميديا»


قائمة بأفضل الأطعمة لعلاج الكبد الدهني؟

قائمة بأفضل الأطعمة لعلاج الكبد الدهني؟
TT

قائمة بأفضل الأطعمة لعلاج الكبد الدهني؟

قائمة بأفضل الأطعمة لعلاج الكبد الدهني؟

أصبح مرض الكبد الدهني، وخاصة النوع غير الكحولي، شائعًا بشكل متزايد في جميع أنحاء العالم؛ إذ يرتبط هذا المرض ارتباطًا وثيقًا بارتفاع معدلات السمنة والسكري من النوع الثاني ومتلازمات التمثيل الغذائي الأخرى.

ويقول الدكتور الأستاذ توم ديفاسيا رئيس وحدة قسم أمراض القلب بكلية ومستشفى كاستوربا الطبيب بمانيبال «من المثير للاهتمام أن عوامل الخطر ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأمراض القلب والنوبات القلبية. ومع ذلك، يلعب النظام الغذائي دورًا حاسمًا في إدارة مرض الكبد الدهني وربما عكسه». وذلك وفق ما نقل عنه موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

ويكشف ديفاسيا النظام الغذائي الذين يمكنه مساعدة المصابين بالكبد الدهني ومقاومته وعكس أعراضه:

القهوة

تشير الدراسات إلى أن شاربي القهوة المصابين بمرض الكبد الدهني يميلون إلى الإصابة بأضرار أقل في الكبد من أولئك الذين لا يشربون هذا المشروب الذي يحتوي على الكافيين.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول كوبين من القهوة في اليوم يقلل من خطر الإصابة بتليف الكبد بنسبة 44 % وأربعة أكواب في اليوم بنسبة 65 %. فإذا كنت تستمتع بالقهوة، فهذا سبب وجيه للاستمرار في احتسائها، لكن فقط راقب نسبة السكر.

الخضروات

الخضروات الورقية مثل السبانخ واللفت والكرنب مليئة بمضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن. وهي ليست مفيدة للصحة العامة فحسب، بل إنها تساعد الكبد بشكل فعال عن طريق تقليل الالتهاب ومنع تراكم الدهون.

وإذا لم تكن الخضروات هي المفضلة لديك، فحاول إضافتها إلى العصائر أو العجة لجعلها أكثر قبولا.

الأسماك

تحتوي الأسماك مثل السلمون على نسبة عالية من أحماض أوميغا 3 الدهنية، والتي تعتبر ممتازة لصحة القلب وقد ثبت أنها تقلل مستويات الدهون في الكبد وتقلل الالتهاب.

المكسرات

لتحسين صحة الكبد تحتوي المكسرات، وخاصة الجوز، على نسبة عالية من أحماض أوميغا 3 الدهنية ومضادات الأكسدة. حيث يرتبط تناول المكسرات بانتظام بتحسن مستويات إنزيمات الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني. إنها خيار رائع للوجبات الخفيفة. لكن تذكر أنها تحتوي أيضًا على نسبة عالية من السعرات الحرارية، لذا فإن الاعتدال هو المفتاح.

زيت الزيتون

زيت الزيتون غني بالدهون الأحادية غير المشبعة، المعروفة بقدرتها على خفض إنزيمات الكبد والتحكم بالوزن.

إن استخدام زيت الزيتون في الطهي أو في السلطات يمكن أن يفيد بشكل كبير المصابين بمرض الكبد الدهني. إنه بديل صحي للزبدة أو الزيت النباتي، ويضيف نكهة لطيفة للأطباق.

الثوم

ثبت أن الثوم يساعد في تقليل وزن الجسم والدهون لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض الكبد الدهني.

يمكن أن يضاف الثوم لأي طبق، وهو مفيد لصحة الكبد، لذلك لا تتردد في إضافته إلى وجباتك بكثرة.

الحبوب الكاملة

تحتوي الحبوب الكاملة مثل دقيق الشوفان والأرز البني وخبز القمح الكامل على كميات عالية من الألياف التي يمكن أن تساعد في تحسين وظائف الكبد عن طريق الحفاظ على وزن صحي. والمفتاح هنا هو الحبوب الكاملة وليس المكررة؛ التي تحافظ على عمل الكبد في أفضل حالاته.

بروتين الصويا

يمكن أن يكون استبدال اللحوم الحمراء بمصادر البروتين النباتية، مثل الصويا، بمثابة مقايضة مفيدة.

فقد ثبت أن بروتين الصويا، الموجود في التوفو والإدامامي، يقلل من تراكم الدهون في الكبد.

بالإضافة إلى ذلك، فهي طريقة رائعة لإبقاء وجباتك ممتعة ومتنوعة.

الكركم

الكركم، المعروف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، هو نوع آخر من التوابل الممتازة التي يمكنك إضافتها إلى ترسانتك. فالكركمين، المكون النشط في الكركم، يمكن أن يساعد في تحسين وظائف الكبد عن طريق تقليل الالتهاب ومكافحة تراكم الدهون؛ استخدمه في الكاري أو العصائر أو حتى الشاي.

الشاي الأخضر

الشاي الأخضر غني بمضادات الأكسدة التي تسمى «الكاتيكين»، والتي ثبت أنها تعمل على تحسين وظائف الكبد والتخلص من الدهون.

يمكن أن يساعد شرب الشاي الأخضر في التحكم بمستويات الدهون في الكبد، خاصة إذا كنت تستهلكه بانتظام.

وعلى الرغم من عدم وجود علاج سحري لمرض الكبد الدهني، فإن دمج هذه الأطعمة في نظامك الغذائي يمكن أن يوفر فوائد.

وإلى جانب هذه التغييرات الغذائية، يعد النشاط البدني المنتظم والحفاظ على وزن صحي أمرًا بالغ الأهمية في إدارة مرض الكبد الدهني وربما عكسه.

لا تنس ان تستشير دائمًا أخصائي الرعاية الصحية أو اختصاصي التغذية قبل إجراء تغييرات كبيرة على نظامك الغذائي، خاصة إذا كنت تعاني من حالات صحية أساسية. ومع اتباع النهج الصحيح، يتمتع كبدك بفرصة قتالية للتعافي والازدهار.


دراسة: قوة قبضة اليد دليل على انخفاض خطر الإصابة بالأمراض !

دراسة: قوة قبضة اليد دليل على انخفاض خطر الإصابة بالأمراض !
TT

دراسة: قوة قبضة اليد دليل على انخفاض خطر الإصابة بالأمراض !

دراسة: قوة قبضة اليد دليل على انخفاض خطر الإصابة بالأمراض !

وفقًا لدراسة هي الأكبر من نوعها أجريت على أكثر من 340 ألف شخص في فنلندا. بالإضافة إلى وجود أساس متين لبناء العضلات، وجد أن الأفراد الذين لديهم استعداد أعلى لقوة قبضة اليد لديهم خطر أقل بنسبة 23 % للإصابة بالأمراض الشائعة، ومتوسط عمر متوقع أطول.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن التفاصيل الجينية الشخصية حول قوة العضلات وضعفها يمكن أن تساعد الأطباء في تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بحالات صحية معينة.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال المؤلف الأول للدراسة بايفي هيرانين عالم الرياضة بجامعة يوفاسكولا الفنلندية «على حد علمنا، هذه هي الدراسة الأولى التي تبحث في العلاقة بين الاستعداد الوراثي لقوة العضلات والأمراض المختلفة على هذا النطاق. إذ يعتقد فريق الدراسة أن العوامل الوراثية التي تؤثر على قوة العضلات قد تلعب دورًا في الشيخوخة الصحية. فيما تؤثر قوة العضلات، وخاصة قوة قبضة اليد، على قدرتنا على إدارة الأمراض والإصابات المرتبطة بالعمر. وتشير الأدلة إلى أن قوة قبضة اليد لها مكون وراثي قوي». وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن «The Journals of Gerontology: Series A».

وفي حين أن هذا البحث يقدم رؤى قيمة، يؤكد هيرانين وزملاؤه من جامعة يوفاسكولا وجامعة هلسنكي أنهم بحاجة إلى استكشاف المزيد حول كيفية تفاعل عوامل نمط الحياة مثل النشاط البدني مع الاستعدادات الوراثية للتأثير على النتائج الصحية.

من أجل ذلك، قاموا بدراسة 342.443 شخصًا من مجموعة بيانات FinnGen؛ وهو تعاون دولي بين البنوك الحيوية الفنلندية التي تحتوي على معلومات صحية وجينية.

وتراوحت أعمار المشاركين بين 40 و108 أعوام بينما شكّلت النساء 53 في المئة.

وقد استخدم هيرانين وفريقه مقياس الجينات المتعددة (PGS) الذي تم تطويره أخيرًا؛ وهو مقياس واحد يلخص التأثيرات المقدرة لمئات الآلاف من المتغيرات الجينية. فقاموا بمقارنة الأشخاص الذين تهيئهم جيناتهم لقوة قبضة يد أقوى أو أضعف (HGS) ودرسوا كيف يؤثر ذلك على مخاطر 27 نتيجة صحية، بما في ذلك الوفيات وبعض الأمراض والحالات غير المعدية الأكثر انتشارًا في فنلندا.

وشملت الأمراض القلب والرئة، واضطرابات العضلات والعظام والنسيج الضام، والسرطان، والسقوط والكسور، والاضطرابات العقلية والمعرفية. فوجدوا أن النتيجة الجينية الأعلى لقوة قبضة اليد (PGS HGS) ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بسبب القلب والأوعية الدموية وانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، على الرغم من أن التأثيرات كانت صغيرة.

وكان الأشخاص الذين لديهم PGS HGS أعلى أيضًا أقل عرضة للإصابة بالعديد من الحالات المقاسة؛ على سبيل المثال، ارتبط ارتفاع PGS HGS بانخفاض خطر الاكتئاب لدى كلا الجنسين، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم لدى النساء ولكن ليس الرجال. كما لوحظ التأثير الأكثر أهمية في داء المفاصل المتعدد (مرض تنكس المفاصل) والخرف الوعائي (الخرف الناجم عن تقييد تدفق الدم إلى الدماغ، وغالبًا ما يكون بسبب السكتات الدماغية).

وبالمقارنة مع أولئك الذين ينتمون إلى الخُمس الأدنى في اختبار PGS HGS، فإن أولئك الذين ينتمون إلى الخُمس الأعلى لديهم خطر أقل بنسبة 23 % للإصابة بالتهاب المفاصل المتعدد وانخفاض خطر الإصابة بالخرف الوعائي بنسبة 21 %.

وقد كتب المؤلفون في ورقتهم البحثية «استنادًا إلى نتائجنا، قد يتم تنظيم قوة العضلات ووظائف الإدراك والاضطرابات الاكتئابية جزئيًا من خلال نفس الخلفية الجينية». وأضافوا «نتائجنا تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على قوة العضلات الكافية طول العمر». وقالوا «لا يبدو أن اختبار PGS HGS يؤثر على مدى تعافينا من الأحداث الصحية الضارة الخطيرة مثل أمراض القلب الإقفارية والسكتة الدماغية وكسر عظم الفخذ، والتي تم تضمينها في تحليلهم مع زيادة احتمال الوفاة في العام التالي للحدث».

وفي هذا الاطار، يوضح هيرانين «يبدو أن الاستعداد الوراثي لقوة عضلية أعلى يعكس قدرة الفرد الجوهرية على المقاومة وحماية نفسه ضد التغيرات المرضية التي تحدث أثناء الشيخوخة أكثر من القدرة على التعافي أو الارتداد الكامل بعد الأحداث الشديدة».

ويقترح الفريق أن استخدام اختبار PGS HGS وحده ليس مفيدًا على الأرجح في الإعدادات السريرية. ومع ذلك، قد يكون من المفيد للأبحاث المستقبلية اكتشاف ما إذا كانت العلاقة بين قوة العضلات والقضايا الصحية ترجع إلى أسباب مباشرة أو عوامل وراثية وبيئية مشتركة.

وخلص الباحثون إلى القول «يمكن استخدام هذا المقياس لدراسة كيفية تعديل نمط الحياة، مثل النشاط البدني، للقدرة البشرية الجوهرية على مقاومة الأمراض وما إذا كان تأثيرها على الصحة يختلف بسبب الاستعداد الوراثي لقوة العضلات». وأكدوا «هناك حاجة أيضًا إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كان الاستعداد الوراثي للفرد لقوة العضلات يؤثر على استجابات التمارين الرياضية والقدرة على التدريب».


الوجبات السريعة قد تتلف ذاكرة المراهقين بشكل دائم

الوجبات السريعة قد تتسبب في تلف طويل الأمد في أدمغة المراهقين (رويترز)
الوجبات السريعة قد تتسبب في تلف طويل الأمد في أدمغة المراهقين (رويترز)
TT

الوجبات السريعة قد تتلف ذاكرة المراهقين بشكل دائم

الوجبات السريعة قد تتسبب في تلف طويل الأمد في أدمغة المراهقين (رويترز)
الوجبات السريعة قد تتسبب في تلف طويل الأمد في أدمغة المراهقين (رويترز)

يمكن أن يعاني المراهقون الذين يتناولون وجبات سريعة غنية بالدهون والسكر تلفاً طويل الأمد في الدماغ، قد يتسبب تحديداً في ضعف ذاكرتهم، وفقاً لما توصلت إليه دراسة حديثة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أجريت الدراسة بواسطة باحثين من جامعة جنوب كاليفورنيا، وشملت مجموعة من الفئران تم تقسيمها مجموعتين، الأولى تم إطعامها نظاماً غذائياً غنياً بالدهون والسكريات، والأخرى تناولت نظاماً غذائياً صحياً.

وخضعت جميع الفئران لسلسلة من اختبارات الذاكرة. كما قام الباحثون بقياس مستويات ناقل عصبي في الدماغ يسمى الأسيتيل كولين، والذي يلعب دوراً مهماً في حركة العضلات اللاإرادية والتعلم والذاكرة والانتباه.

ولدى الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر مستويات أقل من هذا الناقل العصبي.

ووجد فريق الدراسة أن تناول الفئران نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، مثل ذلك الخاص بالوجبات السريعة، تسبب في معاناتهم من ضعف مستمر في الذاكرة «لا يختفي» بمرور الوقت.

والأمر المؤسف أيضاً هو أن التحول لنظام غذائي صحي، بعد الاعتياد على تناول الوجبات السريعة، لم يمحُ التأثيرات الضارة للدهون والسكريات التي تسببت فيها هذه الوجبات على المخ والذاكرة.

وقال الدكتور سكوت كانوسكي، أستاذ العلوم البيولوجية في كلية دورنسيف للآداب والفنون والعلوم بجامعة جنوب كاليفورنيا، والذي شارك في هذه الدراسة: «هذه النتائج تثبت أن تأثير تناول الوجبات السريعة قد يستمر إلى الأبد، وأن المراهقين قد يعانون بسببها ضعفاً دائماً في الذاكرة».

ولفت إلى أن نتائج الدراسة مهمة بشكل خاص نظراً لكون فترة المراهقة هي الوقت الذي يتطور فيه الدماغ.

وفي وقت سابق هذا العام، كشفت دراسة واسعة أن الأغذية فائقة المعالجة، مثل والوجبات السريعة والوجبات الجاهزة وحبوب الإفطار وألواح البروتين والمشروبات الغازية، ترتبط ارتباطاً مباشراً بـ32 تأثيراً ضاراً بالصحة، بينها تدهور الصحة العقلية وتفاقم خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسكري من النوع الثاني والوفاة المبكرة.

جدير بالذكر، أن الأطعمة فائقة المعالجة تخضع لعمليات صناعية متعددة، وغالباً ما تحوي ألواناً ومستحلبات ونكهات وإضافات أخرى. وتميل هذه المنتجات كذلك إلى أن تحتوي على نسبة عالية من السكر المضاف والدهون أو الملح، بينما تتسم بانخفاض مستويات الفيتامينات والألياف.


6 أنواع لاضطرابات الشخصية... تعرّف على الأعراض وطرق العلاج

6 أنواع لاضطرابات الشخصية... تعرّف على الأعراض وطرق العلاج
TT

6 أنواع لاضطرابات الشخصية... تعرّف على الأعراض وطرق العلاج

6 أنواع لاضطرابات الشخصية... تعرّف على الأعراض وطرق العلاج

اضطرابات الشخصية هي حالات صحية عقلية معقدة تؤثر على طريقة تفكير الأفراد وشعورهم وتصرفاتهم. إذ يمكن أن تؤثر بشكل كبير على العلاقات والعمل ونوعية الحياة بشكل عام.

وبمجرد أن نسمع كلمة اضطراب مع حالة عقلية مرتبطة بها، تصبح غريبة ومتطرفة بالنسبة لنا؛ على الرغم من أن اضطرابات الشخصية أكثر شيوعًا مما نعتقد.

وفي دراسة نشرت بالمجلة البريطانية للطب النفسي؛ قامت مجلة العلوم العقلية بتقييم إجمالي 46 دراسة من 21 دولة مختلفة عبر القارات. وقد قدرت أن معدل انتشار اضطرابات الشخصية في جميع أنحاء العالم يبلغ 7.8 %. قد يبدو رقمًا صغيرًا، ولكن مع احتساب عدد سكان العالم اعتبارًا من عام 2020 (وهذا هو الوقت الذي أجريت فيه الدراسة)، فإنه يصل إلى ما يقرب من 6.1 مليون شخص على مستوى العالم. ولهذا السبب من الضروري أن تكون على دراية باضطرابات الشخصية.

وفيما يلي دليل لاضطرابات الشخصية الأكثر شيوعًا وأعراضها وخيارات العلاج. وذلك وفق تقرير جديد نشره موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

الشخصية الحدّية (BPD)

عرّف المعهد الوطني للصحة العقلية اضطراب الشخصية الحدية بأنه حالة تتميز بما يلي:

تقلبات مزاجية حادة

صورة ذاتية غير مستقرة

سلوكيات اندفاعية

علاقات مضطربة

قد يشعر الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الحدية بالخوف من الهجر وينخرطون في سلوكيات إيذاء أنفسهم.

اضطراب الشخصية النرجسية (NPD)

أولئك الذين يعانون من اضطراب الشخصية النرجسية، وفقا لكلية الطب بجامعة هارفارد، لديهم:

تضخم الشعور بأهمية الذات

الحاجة الدائمة إلى الإعجاب

قلة التعاطف

في كثير من الأحيان يستغلون الآخرين لتحقيق مكاسبهم.

قد تكون لديهم تخيلات عن النجاح أو القوة أو الجمال غير المحدود.

اضطراب الشخصية التجنبية (AVPD)

قالت خدمة الصحة الوطنية أن AVPD يشمل:

الخجل الشديد

مشاعر عدم الكفاءة

فرط الحساسية للرفض أو النقد

تجنب التفاعلات الاجتماعية

قد يرغب الأفراد الذين يعانون من AVPD في إقامة علاقات وثيقة ولكنهم يخشون الرفض.

اضطراب الشخصية الاعتمادية (DPD)

عرّف مقال منشور بمجلة «Cureus» اضطراب الشخصية الاعتمادية بأنه يتميز بما يلي:

الاعتماد المفرط على الآخرين للحصول على الدعم العاطفي ودعم اتخاذ القرار

الخوف من البقاء وحيدا

صعوبة التعبير عن الخلاف

انخفاض الثقة بالنفس

قد يواجه الأفراد المصابون باضطراب الشخصية الاعتمادية صعوبة في اتخاذ خيارات مستقلة.

الوسواس (OCPD)

على عكس اضطراب الوسواس القهري (OCD)، الذي يتضمن طقوسًا أو هواجس محددة، قال باحثون من الكلية الملكية للأطباء النفسيين إن اضطراب الوسواس يتميز بما يلي:

الكمالية

الانشغال بالقواعد والنظام

الإفراط في التفاني بالعمل

صعوبة المرونة أو الانفتاح على الأفكار الجديدة

اضطراب الشخصية المذعورة (PPD)

وفقًا لتقارير علم الأعصاب السلوكي الحالية، يتضمن PPD ما يلي:

عدم الثقة

الشك في دوافع الآخرين

الإيمان بالتهديدات الخفية أو المؤامرات

فرط الحساسية للنقد أو الإهانات المتصورة

عدم الرغبة في الثقة بالآخرين

قد يفسر الأفراد المصابون باكتئاب ما بعد الولادة الأفعال المحايدة على أنها عدائية.

هل أعاني من أي اضطراب في الشخصية؟

مثل جميع حالات الصحة العقلية، تقع اضطرابات الشخصية في نطاق واسع. لكن ليس كل من يعاني من اضطراب الشخصية سوف تظهر عليه الأعراض بشكل شديد. فإذا كنت تشك في أنك أو شخص تعرفه قد يكون مصابًا باضطراب في الشخصية، فمن الضروري أن تطلب التقييم والعلاج المهني.

يمكن أن يكون العلاج والأدوية ومجموعات الدعم مفيدة في إدارة الأعراض وتحسين نوعية الحياة.

تذكر أن طلب المساعدة هو علامة على القوة، ومع الدعم المناسب، يمكن للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الشخصية أن يعيشوا حياة مُرضية.


8 نقاط لفهم أنواع أدوية علاج مرض السكري

8 نقاط لفهم أنواع أدوية علاج مرض السكري
TT

8 نقاط لفهم أنواع أدوية علاج مرض السكري

8 نقاط لفهم أنواع أدوية علاج مرض السكري

تذكر الجمعية الأميركية لمرض السكري (ADA): «لعلاج مرضى النوع 2 من السكري Type 2 Diabetes، هناك أنواع أو فئات مختلفة من الأدوية التي تعمل بطرق مختلفة، لخفض مستويات الغلوكوز في الدم (المعروف أيضاً باسم سكر الدم). ويتم أخذ بعض تلك الخيارات الدوائية عن طريق الفم، بينما يتم حقن البعض الآخر».

علاجات متنوعة

وحول كيفية اختيار الطبيب لأدوية السكري في معالجة المرضى، يقول أطباء مايو كلينك: «لا يوجد علاج للسكري يناسب الجميع. فما يناسب شخصاً ما، قد لا يناسب الآخر. ويمكن أن يشرح لك طبيبك مدى ملاءمة دواء أو عدة أدوية لخطة علاجك من السكري. ويمكن أن يؤدي الجمع بين الأدوية أحياناً إلى زيادة فاعلية كل دواء في خفض مستوى السكر في الدم. تحدث مع طبيبك عن إيجابيات أدوية السكري وسلبياتها في حالتك».

وبالرغم من التعقيد الواضح للمريض في مسمياتها العلمية، والأشد تعقيداً في تشعب أنواعها بالمسميات التجارية المختلفة لكل فئة منها، فإنه يظل من الممكن «تفهّم» المريض لنقاط أساسية من المعلومات حول تلك الأدوية، بما يفيد معرفة المريض جوانب اختلاف هذه الأدوية عن بعضها بعضاً، وكذلك في تعاونه مع الطبيب لمتابعة ضمان تناولها، والأهم لنجاح معالجة مرض السكري لديه.

وهذا ما يؤكده أطباء مايو كلينك في حديثهم المباشر لمرضى السكري بقولهم: «قائمة الأدوية التي تعالج داء السكري من النوع 2 طويلة، وقد تكون محيرة. ويساعد التأني في التعرف على هذه الأدوية، ومعرفة كيفية تناولها وطبيعة مفعولها والآثار الجانبية التي قد تسببها. ويمكن أن يساعدك هذا في الاستعداد للحديث مع طبيبك عن خيارات علاج السكري المناسبة لك».

آليات خفض سكر الدم

وإليك هذه النقاط الـ8 التالية:

1- بخلاف الأنسولين، يوجد الكثير من أصناف أدوية علاج السكري من النوع 2. ويعمل كل صنف من هذه الأدوية بطريقة مختلفة من أجل خفض مستوى السكر في الدم. ولذا قد يعمل بعضها من خلال ما يلي من الآليات:

-تحفيز البنكرياس لإنتاج مقدار أكبر من الأنسولين وإفرازه.

-الحد من قدرة الكبد على إنتاج السكر وإفرازه.

-تثبيط عمل الإنزيمات في الأمعاء التي تعمل على تكسير الكربوهيدرات، وهذا يؤدي إلى إبطاء سرعة امتصاص الخلايا للكربوهيدرات.

-تحسين حساسية استجابة خلايا الجسم للأنسولين.

-الحد من قدرة الكلى على امتصاص السكر، وهذا يؤدي إلى زيادة كمية السكر التي تخرج من الجسم في البول.

-إبطاء سرعة عملية تحريك الطعام عبر المعدة.

ويحتوي كل صنف من أصناف الأدوية على نوع دواء واحد أو أكثر. وتُؤخذ بعض هذه الأدوية عن طريق الفم، وبعضها الآخر عن طريق الحقن.

أدوية السكري الشائعة

2- دون الحديث عن الأنسولين، ودون أنواع أدوية السكري الأخرى الأقل استخداماً، أفادت الجمعية الأميركية لمرض السكري بأن الأدوية الشائعة الاستخدام لعلاج السكري تتضمن 6 فئات، وهي ما يلي:

- ميتفورمين Metformin.

- مثبطات ديبيبتيديل ببتيداز-4 DPP-4.

- الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 GLP-1، ومنبهات مستقبلات الببتيد المثبطة للمعدة المزدوجة GIP.

- مثبطات ناقل الصوديوم الغلوكوز 2 SGLT2.

- السلفونيل يوريا.

- ثيازوليدين ديون TZDs.

3- يعد الميتفورمين Metformin عموماً الدواء الأولي المفضل لعلاج مرض السكري من النوع 2 لأنه فعّال للغاية، ما لم يكن هناك سبب محدد لعدم استخدامه. وهو من فئة أدوية البايغوانيد التي يتم تناولها عبر الفم. والميتفورمين فعال وآمن ومنخفض التكلفة. وعلى المديين البعيد والمتوسط، قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وللميتفورمين أيضاً تأثيرات مفيدة عندما يتعلق الأمر بتقليل معدل السكر المتراكم في الهيموغلوبين HbA1C، وقد يساعد أيضاً في ضبط وزن الجسم. وبالأساس، فإنه عقار يعمل عبر تقليل إنتاج الكبد لسكر الغلوكوز، وتحسين حساسية واستجابة الخلايا للأنسولين الطبيعي في الجسم (ولو كانت نسبته أقل من الطبيعي). والآثار الجانبية المحتملة تشمل الغثيان وألم المعدة والإسهال.

4- فئة السلفونيل يوريا التي يتم تناولها عبر الفم، هي من الأدوية الشائعة الاستخدام جداً في علاج مرض السكري النوع 2. وتشمل عدداً من الأنواع بمختلف الأسماء التجارية. وتعمل بالأساس عبر تحفيز إفراز الأنسولين من البنكرياس. ومن أهم المزايا انخفاض تكلفتها المادية وفاعليتها العالية في خفض نسبة سكر الغلوكوز في الدم. ولكن الآثار الجانبية المحتملة تشمل انخفاض مستويات السكر في الدم انخفاضاً شديداً، قد يعاني منه المريض، وذلك بخلاف أدوية الميتفورمين. وأيضاً احتمال تسببها بزيادة الوزن، والطفح الجلدي، والغثيان أو القيء عند شرب الكحوليات.

5- هناك الكثير من الأدوية المتاحة في فئة مثبطات ديبيبتيديل ببتيداز-4 DPP-4 بأسماء تجارية مختلفة. وجميعها أدوية يتم تناولها عبر الفم، وسهلة الاستخدام، وجيدة التحمل، ويتم تناولها مرة واحدة يومياً، ولا تسبب زيادة الوزن، ولا تسبب انخفاض مستويات السكر في الدم انخفاضاً شديداً عند استخدامها وحدها أو مع الميتفورمين. وبشكل أساسي، فإنها تقلل مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام. وللتوضيح، فهي تؤدي إلى زيادة إفراز الأنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام، كما تعمل على الحد من قدرة الكبد على إفراز الغلوكوز.

6- فئة أدوية ثيازوليدين ديون، مثل أفانديا وأكتوز، تعمل على تحسين حساسية الخلايا للأنسولين، والحد من قدرة الكبد على إنتاج السكر وإفرازه. ومن مزاياها أنها قد تتسبب بزيادة طفيفة في كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (الكوليسترول الثقيل الحميد). ولكن الآثار الجانبية المحتملة تشمل كلا من زيادة الوزن، واحتباس السوائل في الجسم، وزيادة احتمال الإصابة بكسور العظم، وزيادة احتمال الإصابة بمشكلات القلب. ولذا يجب أن يتجنب المصابون بمشكلات في الكبد أو سبقت إصابتهم بفشل القلب، تناول هذا النوع من أدوية السكري.

أحدث الأدوية

7- تتوفر عدة أنواع من فئة أدوية مثبطات ناقل الصوديوم الغلوكوز 2. وهي من جملة أحدث فئات أدوية مرض السكري. ويتمثل مفعولها في الحد من قدرة الكلى على امتصاص السكر، وبالتالي زيادة كمية السكر التي تخرج من الجسم في البول، وبالتالي انخفاض مستويات السكر في الدم. ومن مزاياها إمكانية أن تؤدي إلى نقصان الوزن.

وهناك أدلة متزايدة على أن هذه الفئة توفر فوائد للقلب والأوعية الدموية وخفض ضغط الدم. كما تشير الأدلة المتزايدة أيضاً إلى فوائد للكلى، مثل إبطاء تطور مرض الكلى المزمن (CKD)، وذلك بصرف النظر عن فوائد تحسين إدارة الغلوكوز في الدم. ولكن الآثار الجانبية المحتملة تشمل عدوى الجهاز البولي وعدوى الفطريات، وهو ما لا يُعرف سببه.

8- لا تشتهر فئة أدوية منبهات مستقبلات الببتيد-1 الشبيهة بالغلوكاجون GLP-1 بسبب دورها في خفض سكر الدم ومعالجة مرض السكري، بل دورها المتعاظم في علاج السمنة، وذلك لأنها تقلل الشعور بالجوع، ما يمكن أن يؤدي إلى نقصان الوزن. وهناك عدة أنواع متاحة من هذه الفئة، ولكن يظل أشهرها كل من فيكتوزا وساكسيندا. وهي التي يتم إعطاء بعضها عن طريق الحقن اليومي، والبعض الآخر عن طريق الحقن الأسبوعي. كما أن هناك أيضاً شكلا فمويا من سيماغلوتيد (Rybelsus) يمكن تناوله مرة واحدة يومياً. وهذا النوع من الأدوية فعال، وقد يكون مفيداً للقلب ويساعد في إنقاص الوزن. ولكنه قد يسبب أيضاً آثاراً جانبية، مثل الغثيان والإسهال وألم البطن وزيادة احتمال التهاب البنكرياس. وتعمل هذه الأدوية عبر دورها في زيادة إفراز الأنسولين عند ارتفاع مستويات السكر في الدم.

عوامل يأخذها الطبيب في الاعتبار عند علاج مرض السكري

مرض السكري من النوع 2 حالة مرضية مزمنة ومعقدة. وإدارة معالجته بشكل فعال، تعني استخدام استراتيجيات متعددة للتحكم في نسبة السكر في الدم، والأهم لمنع حصول المضاعفات البعيدة المدى (الكلى، والقلب، وشبكية العين، والأعصاب). ولتحديد خطة العلاج الأنسب والأفضل لمريض ما، سيأخذ الطبيب في الاعتبار العوامل التالية:

- وجود أو عدم وجود أمراض القلب، والتي تتضمن تاريخاً للإصابة بالنوبات القلبية، أو السكتات الدماغية، أو قصور ضعف القلب.

- وجود أو عدم وجود مرض الكلى المزمن.

- تأثير خطر انخفاض نسبة السكر في الدم مع أي خيار علاجي معين على المريض.

- الآثار الجانبية المحتملة للعلاج.

- مقدار وزن الجسم وإمكانية تأثير العلاج عليه.

- تكلفة الدواء والتغطية التأمينية.

- تفضيلات المريض الفردية ومدى إمكانية الالتزام بخطة العلاج.

- مستويات نتائج السكر المتراكم في الهيموغلوبين HbA1C، الذي يعكس معدل تلك المستويات خلال الثلاثة أشهر السابقة.

وعادة ما يكون الميتفورمين هو الدواء الأول الموصى به لمرض السكري من النوع 2، ما لم تكن هناك أسباب محددة لعدم استخدامه. وقد يصف الطبيب أدوية أخرى في الوقت نفسه مع الميتفورمين، إذا كان ثمة حاجة إليها. ووفق نتائج المتابعة، يصل الطبيب إلى البرنامج العلاجي ومتابعة نتائجه بشكل دوري.

لا يوجد علاج للسكري مناسب للجميع فما يناسب شخصاً ما قد لا يناسب الآخر

متى يلجأ الطبيب إلى الأنسولين في حالات السكري؟

يقول أطباء مايو كلينك: «غالباً يكون الأنسولين جزءاً مهمّاً من علاج داء السكري من النوع الثاني. فهو يساعد في السيطرة على سكر الدم والوقاية من مضاعفات السكري. ويعمل عمل هرمون الأنسولين الذي يفرزه الجسم بصورة طبيعية. وإذا كنتَ مُصاباً بمرض السكري فإن مستويات السكر تستمر في الارتفاع بعد تناول الطعام، نظراً إلى عدم وجود ما يكفي من الأنسولين لنقل الغلوكوز إلى خلايا الجسم.

ويتوقف البنكرياس عن إفراز الأنسولين في حال الإصابة بمرض السكري من النوع 1. أما في حالة الإصابة بمرض السكري من النوع 2، فلا يفرز البنكرياس كمية كافية من الأنسولين، كما قد لا يعمل الأنسولين بكفاءة لدى بعض مرضى السكري.

وتفيد الجمعية الأميركية لطب الأسرة بأنه في المرضى الذين يعانون من مرض السكري من النوع 2، يمكن استخدام الأنسولين لأمرين:

- إما لتعزيز العلاج بالأدوية التي يتم تناولها عن طريق الفم، أي كأنه داعم إضافي.

- وإما استخدام الأنسولين علاجاً مباشراً وبديلاً للأنسولين، الذي كان على الجسم إفرازه بالأصل.

وتقترح الجمعية الأميركية لمرض السكري استخدام أنواع الأنسولين طويل المفعول لتعزيز العلاج بواحد أو اثنين من الأدوية التي تُؤخذ عن طريق الفم عندما لا تفلح تلك الأدوية في ضبط ارتفاع سكر الدم. أي عندما يُلاحظ الطبيب استمرار مستوى السكر المتراكم في الهيموغلوبين HbA1C ما فوق 9 في المائة، أو أن المريض بدأ بالمعاناة من ارتفاعات نسبة السكر في الدم بشكل متواصل.

وعندما يتم وصف الأنسولين علاجاً، يتم تعليم المريض عدة جوانب عنه وآلية عمله وحفظه وكيفية تلقي الحقنة. وكذلك في البداية يجب تعديل مقدار جرعات الأنسولين كل ثلاثة أو أربعة أيام، حتى يتم الوصول إلى مستويات الغلوكوز في الدم (الخاضعة للمراقبة الذاتية) إلى المستويات المطلوبة علاجياً. وتحديداً، يوصى بأن يكون مستوى السكر في الدم أثناء الصيام وقبل الأكل من 80 إلى 130 ملغم لكل ديسيلتر، وهدف ما بعد الأكل بمدة ساعتين هو أن يكون أقل من 180 ملغم لكل ديسيلتر. وتجدر ملاحظة أنه للتحويل من ملغم لكل ديسيلتر إلى ملّي مول، تتم القسمة على رقم 18.

ويقول أطباء مايو كلينك: «في بعض الأحيان قد يمثل العلاج بالأنسولين صعوبة، إلا أنه وسيلة فعالة لخفض مستوى سكر الدم. استشر الفريق الطبي إذا كانت لديك مشكلة مع نظام أخذ الأنسولين. اطلب المساعدة على الفور إذا كشفت اختبارات الغلوكوز المنزلية عن ارتفاع أو انخفاض شديد في مستوى سكر الدم. فقد يلزم تعديل جرعات الأنسولين أو أدوية السكري الأخرى. وبمرور الوقت ستثبت على نظام الأنسولين الذي يلائم احتياجاتك ونمط حياتك. وسيساعدك ذلك على أن تحيا حياة نشيطة وصحية».

* استشارية في الباطنية