ارتفاع مفاجئ للمخزونات يضغط أسواق النفط

روسيا تدرس فرض قيود على تصدير البنزين

هبطت أسعار النفط بعد بيانات عن ارتفاع مخزونات البنزين الأميركية (رويترز)
هبطت أسعار النفط بعد بيانات عن ارتفاع مخزونات البنزين الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مفاجئ للمخزونات يضغط أسواق النفط

هبطت أسعار النفط بعد بيانات عن ارتفاع مخزونات البنزين الأميركية (رويترز)
هبطت أسعار النفط بعد بيانات عن ارتفاع مخزونات البنزين الأميركية (رويترز)

هبطت أسعار النفط الخميس بعد بيانات رسمية كشفت عن ارتفاع مخزونات البنزين الأميركية على نحو كبير مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب لدى أكبر مستهلك للخام في العالم، في الوقت الذي ترتفع فيه الإمدادات بأنحاء العالم.
وتراجع «خام برنت» 38 سنتاً أو ما يوازي 0.60 في المائة إلى 62.78 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:28 بتوقيت غرينيتش. وهبط الخام الأميركي 54 سنتاً أو ما يعادل 0.90 في المائة إلى 59.23 دولار للبرميل.
وقالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية إنه بينما انخفضت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بأكثر مما توقعه المحللون، قفزت مخزونات البنزين بقوة، خلافاً للتوقعات أيضاً.
وانخفضت مخزونات النفط 3.5 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى نحو 502 مليون برميل، وزادت مخزونات البنزين 4 ملايين برميل، مقابل توقعات بانخفاض إلى ما يقل قليلاً عن 230 مليون برميل؛ إذ كثفت شركات التكرير الإنتاج قبل موسم الصيف حين تزيد قيادة السيارات.
في الوقت ذاته، يقول متعاملون إن الإمدادات ترتفع في أنحاء العالم، فيما زاد إنتاج روسيا في أول بضعة أيام من أبريل (نيسان) الحالي على متوسط المستويات المسجلة في مارس (آذار) الماضي. وربما تُرفع بعض العقوبات عن إيران، مما يضيف إلى الإمدادات العالمية؛ إذ تجري الولايات المتحدة وقوى أخرى محادثات بشأن إحياء الاتفاق النووي الذي أوقف تقريباً النفط الإيراني عن الدخول إلى السوق.
وأظهرت مسودة وثيقة حكومية، الخميس، أن روسيا تتوقع إمكانية استمرار تداعيات جائحة «كوفيد19» على الاستهلاك العالمي من النفط ومنتجاته حتى 2023 - 2024. وتتضمن المسودة الخطوط العريضة للتطورات المتوقعة في قطاع النفط حتى عام 2035. وتُظهر أن حصة روسيا من سوق النفط العالمية قد تتقلص بسبب القيود المفروضة على الإنتاج والصادرات.
من ناحية أخرى؛ قال صندوق النقد الدولي في الأسبوع الحالي إن الإنفاق العام الضخم الهادف لمكافحة جائحة «كوفيد19» ربما يزيد النمو العالمي إلى 6 في المائة خلال العام الحالي، وهو معدل لم يُسجل منذ السبعينات. ومن شأن ارتفاع النمو الاقتصادي تعزيز الطلب على النفط ومنتجاته، مما يساهم في خفض المخزونات.
وقالت «إيه إن زد ريسيرش» في مذكرة إن «خلفية أكثر إيجابية على الصعيد الكلي من المرجح أن تستقطب مزيداً من اهتمام المستثمرين إلى القطاع»، مؤكدة وجهة نظرها بأن «خام برنت» سيبلغ 75 دولاراً للبرميل في الربع الثالث.
ويتوقع خبراء المجموعة تراجع المخزون العالمي من النفط الخام، رغم قرار دول تجمع «أوبك بلس» زيادة إنتاجها من الخام بمقدار مليوني برميل يومياً. وبحسب محللي المجموعة المصرفية؛ بينهم دانيال هاينز، فمن المتوقع زيادة المعروض في سوق النفط العالمية خلال الربع الثاني من العام الحالي بمقدار 400 ألف برميل يومياً، بعد قرار دول «أوبك بلس» زيادة إنتاجها. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن تقرير خبراء المجموعة القول إنه من المنتظر اللجوء إلى السحب من المخزون العالمي للخام خلال النصف الثاني من العام الحالي.
وكانت دول «أوبك بلس» وافقت يوم الخميس الماضي على زيادة إنتاجها بمقدار مليون برميل يومياً بشكل تدريجي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع إعادة السعودية ضخ المليون برميل يومياً التي كانت قد خفضتها طواعية من إنتاجها خلال الشهور الماضية.
وفي شأن منفصل، ذكرت تقارير صحافية أن الحكومة الروسية تدرس فرض قيود على صادرات البنزين لأسابيع عدة بهدف الحد من ارتفاع أسعاره في السوق المحلية. وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن إيغور أريتيميف، مساعد رئيس الوزراء، اقترح على نائب رئيس الوزراء وزير الطاقة ألكسندر نوفاك، في رسالة يوم 25 مارس (آذار) الماضي، فرض قيود مؤقتة على صادرات بعض المنتجات النفطية.
ونقلت صحيفة «في تايمز» عن مصادر أن فرض قيود مؤقتة على صادرات البنزين يمكن أن يحمي السوق المحلية من الارتفاع المستمر لأسعاره. وبحسب «هيئة الإحصاء الاتحادية الروسية»؛ فقد ارتفع سعر البنزين حتى يوم 5 أبريل (نيسان) الحالي بنسبة 3.2 في المائة سنوياً.


مقالات ذات صلة

هل تكفي مخزونات الطاقة الاستراتيجية في آسيا للنجاة من كارثة إغلاق مضيق هرمز؟

الاقتصاد يسير المارة بجوار شاشة تعرض أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في منطقة جينغان بشنغهاي (أ.ف.ب)

هل تكفي مخزونات الطاقة الاستراتيجية في آسيا للنجاة من كارثة إغلاق مضيق هرمز؟

تعتمد آسيا بشكل كبير على النفط والغاز من الشرق الأوسط مما يجعلها عرضة للخطر في حال تسبب اتساع نطاق الصراع في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد فتاة تستخدم مضخة بنزين بمحطة وقود في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

توقعات بارتفاع أسعار البنزين في أميركا لمستويات قياسية

قال محللون إنه من المتوقع ‌أن يتجاوز متوسط سعر البنزين بسوق التجزئة في الولايات المتحدة ثلاثة دولارات للغالون، اليوم، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري صياد ينظر نحو الأفق بميناء الصيد في العقير على مضيق هرمز بإمارة رأس الخيمة الشمالية (أ.ف.ب)

تحليل إخباري أسعار النفط مرشحة للبقاء عند مستويات مرتفعة... والأنظار تتجه نحو تدفقات مضيق هرمز

يتوقع المحللون أن تبقى أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة مع تصاعد الصراع بالشرق الأوسط، حيث يقيّمون تأثير ذلك على الإمدادات خصوصاً التدفقات عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)

«بلاتس» تعلّق تسعير تقييمات المنتجات المكررة المرتبطة بمضيق هرمز

أعلنت وكالة «إس آند بي غلوبال بلاتس» تعليق عروض الشراء والبيع لتقييمات أسعار المنتجات المكررة بالشرق الأوسط التي تَعبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

أسعار النفط تحلّق في أول يوم تداول منذ بدء الحرب

قفزت أسعار النفط يوم الاثنين مع تداعيات الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران، والتي امتدت لتشمل أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

هل تكفي مخزونات الطاقة الاستراتيجية في آسيا للنجاة من كارثة إغلاق مضيق هرمز؟

يسير المارة بجوار شاشة تعرض أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في منطقة جينغان بشنغهاي (أ.ف.ب)
يسير المارة بجوار شاشة تعرض أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في منطقة جينغان بشنغهاي (أ.ف.ب)
TT

هل تكفي مخزونات الطاقة الاستراتيجية في آسيا للنجاة من كارثة إغلاق مضيق هرمز؟

يسير المارة بجوار شاشة تعرض أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في منطقة جينغان بشنغهاي (أ.ف.ب)
يسير المارة بجوار شاشة تعرض أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في منطقة جينغان بشنغهاي (أ.ف.ب)

تعتمد آسيا بشكل كبير على النفط والغاز من الشرق الأوسط، مما يجعلها عُرضة للخطر في حال تسبب اتساع نطاق الصراع في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران في انقطاع الإمدادات لفترة طويلة.

فيما يلي نظرة على واردات ومخزونات كبار مشتري النفط والغاز من الشرق الأوسط في آسيا، وفق «رويترز»:

1- الصين: تُعد الصين أكبر مستورد للنفط الخام في العالم وأكبر مشترٍ للنفط الإيراني، على الرغم من أن الكميات القياسية من النفط الخام المخزنة بشكل عائم والمخزونات الاستراتيجية تحدان من خطر النقص على المدى القريب.

يأتي ما يقرب من نصف واردات الصين من النفط من الشرق الأوسط.

اشترت الصين ما معدله 1.38 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني العام الماضي، وفقاً لشركة «كبلر»، أي ما يعادل 13 في المائة من إجمالي وارداتها المنقولة بحراً. كما تم تخزين 42 مليون برميل أخرى من النفط الخام الإيراني على ناقلات في آسيا أواخر يناير (كانون الثاني). وقد أمضت الصين سنوات في تنمية احتياطياتها الاستراتيجية، وبناء مواقع تخزين جديدة، وشراء النفط الخام من سوق عالمية فائضة. تحرص بكين بشدة على إبقاء حجم احتياطياتها النفطية طي الكتمان، لكن المحللين يقدرونها بنحو 900 مليون برميل، أي ما يعادل واردات أقل بقليل من ثلاثة أشهر.

وتُعدّ الصين أيضاً أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، ويأتي ثلث هذه الواردات تقريباً من الشرق الأوسط.

ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

2- اليابان: تستورد اليابان نحو 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، ويمرّ نحو 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز. استوردت اليابان 2.8 مليون برميل من النفط يومياً في يناير، منها 1.6 مليون برميل يومياً من السعودية، بالإضافة إلى إمدادات من الإمارات والكويت وقطر.

تمتلك اليابان احتياطيات نفطية احتياطية تكفي لاستهلاكها لمدة 254 يوماً. وتستورد اليابان، وهي ثاني أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال، 40 في المائة من إمداداتها من أستراليا، أي ما يعادل 25.8 مليون طن متري العام الماضي. وشكّلت إمدادات اليابان من الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط - قطر وعُمان والإمارات - 11 في المائة من وارداتها.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، يوم الاثنين، إن لدى الشركات اليابانية مخزوناً من الغاز الطبيعي المسال يكفي لاستهلاكها لمدة ثلاثة أسابيع تقريباً. كما تتاجر اليابان بنحو 40 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً، ويمكنها إعادة توجيه جزء من هذه الكمية إلى الداخل في حالات الطوارئ.

3- كوريا الجنوبية: تعتمد كوريا الجنوبية، التي تعتمد بشكل شبه كامل على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة، على استيراد نحو 70 في المائة من نفطها و20 في المائة من غازها الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات جمعية التجارة الدولية الكورية. وأعلنت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية في ديسمبر (كانون الأول) أن إجمالي الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الحكومي للبلاد بلغ 100 مليون برميل. ويمتلك القطاع الخاص احتياطياً إضافياً قدره 95 مليون برميل. وقال مسؤول حكومي كوري جنوبي يوم الاثنين إن المخزون الإجمالي للبلاد يكفي لتغطية استهلاكها لمدة 208 أيام تقريباً.

أعلنت وزارة النفط، يوم الأحد، أن البلاد ستسعى إلى تأمين كميات إضافية من النفط من خارج الشرق الأوسط في حال استمرار اضطرابات الإمدادات.

4- الهند: ارتفعت حصة النفط الشرق أوسطي في واردات الهند من النفط الخام إلى أعلى مستوى لها منذ أواخر عام 2022، لتصل إلى 55 في المائة في يناير، أي ما يعادل حوالي 2.74 مليون برميل يومياً، وذلك نتيجة لخفض مصافي التكرير وارداتها من النفط الروسي.

وصرح وزير النفط الهندي، هارديب سينغ بوري، أمام البرلمان الشهر الماضي، بأن الهند لديها مخزون كافٍ من النفط الخام والوقود المكرر، بما في ذلك المخزون لدى الشركات وفي الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، لتلبية الطلب لمدة 74 يوماً تقريباً. ومع ذلك، أفادت مصادر في قطاع التكرير لوكالة «رويترز» بأن مخزون الهند الحالي من النفط الخام والوقود المكرر يكفي لمدة تتراوح بين 20 و25 يوماً.

وتستورد الهند، رابع أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال، حوالي ثلثي احتياجاتها من قطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، وفقاً لبيانات شركة «كبلر».


أصداء الحرب على إيران تصل إلى أسواق اليابان

شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين داخل غرفة تداول في شركة «غيتام» بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين داخل غرفة تداول في شركة «غيتام» بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

أصداء الحرب على إيران تصل إلى أسواق اليابان

شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين داخل غرفة تداول في شركة «غيتام» بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين داخل غرفة تداول في شركة «غيتام» بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

انخفضت الأسهم اليابانية والين يوم الاثنين، بينما ارتفعت السندات الحكومية، حيث لم يرَ المستثمرون نهاية واضحة للضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في أعقاب اغتيال المرشد الإيراني.

وانخفض مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 1.3 في المائة ليغلق عند 58057.24 نقطة، مسجلاً أكبر انخفاض له في 5 أسابيع. وتراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة واحد في المائة. وهبط الين بنسبة 0.6 في المائة إلى 156.95 ين للدولار، بينما انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 2.06 في المائة. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع الأسعار.

وشهدت الأسواق العالمية اضطراباتٍ حادة؛ مع شن إسرائيل موجة جديدة من الضربات على إيران، وردِّ طهران بمزيد من القصف الصاروخي عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وأشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى أن الهجوم على أهداف إيرانية قد يستمر أسابيع.

وكانت شركات الطيران من أكبر الخاسرين، بينما تضررت أسهم البنوك وشركات الوساطة بشدة بعد إعلان شركة «ماركت فاينانشال سوليوشنز» البريطانية المختصة في تمويل الرهن العقاري إفلاسها. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا لإدارة الأصول»، إن ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 10 في المائة قد يدفع صافي أرباح الشركات المدرجة في مؤشر «توبكس» إلى الانخفاض بما بين واحد واثنين في المائة. وأضاف تاتيبي: «السوق غير متأكدة مما إذا كان الصراع سيستمر مدة طويلة أم سينتهي قريباً. وإذا تصاعد، فإن ارتفاع أسعار النفط سيؤثر سلباً على أرباح الشركات اليابانية». وتسببت أسهم الشركات الكبرى العاملة في قطاع الرقائق الإلكترونية في تراجع مؤشر «نيكي»، حيث انخفض سهم «أدفانتست» بنسبة 3.9 في المائة، وتراجع سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 1.1 في المائة. كما انخفض سهم شركة الطيران اليابانية الكبرى «إيه إن إيه هولدينغز» بنسبة 5.4 في المائة، وكذلك تراجع سهم شركة الوساطة المالية اليابانية الكبرى «نومورا هولدينغز» بنسبة 6.8 في المائة، ليقودا بذلك سلسلة الانخفاضات في مؤشر «نيكي».

وفي المقابل، ارتفع مؤشر شركات استكشاف الطاقة بنسبة 6.3 في المائة، كما صعد سهم «إنبكس» بنسبة 6.1 في المائة ليصبح من بين الأسهم الأعلى ربحاً في مؤشر «نيكي».

يأتي هذا بعد الارتفاع الحاد الذي شهده مؤشر «نيكي» في فبراير (شباط) بنسبة 10.4 في المائة، وهو أفضل أداء شهري له في 4 أشهر. وكان المؤشر قد أغلق يوم الجمعة عند أعلى مستوى له على الإطلاق بـ58.850.27 نقطة. وقال تاكاماسا إيكيدا، وهو مدير محافظ استثمارية أول في شركة «جي سي آي لإدارة الأصول»: «تأثرت السوق سلباً بعد أن سجل مؤشر (نيكي) مستوى قياسياً الأسبوع الماضي... أصبح الصراع في الشرق الأوسط ذريعة لبيع الأسهم وتحقيق الأرباح».


توقعات بارتفاع أسعار البنزين في أميركا لمستويات قياسية

فتاة تستخدم مضخة بنزين بمحطة وقود في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
فتاة تستخدم مضخة بنزين بمحطة وقود في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
TT

توقعات بارتفاع أسعار البنزين في أميركا لمستويات قياسية

فتاة تستخدم مضخة بنزين بمحطة وقود في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
فتاة تستخدم مضخة بنزين بمحطة وقود في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

قال محللون إنه من المتوقع ‌أن يتجاوز متوسط سعر البنزين بسوق التجزئة في الولايات المتحدة ثلاثة دولارات للغالون، اليوم الاثنين، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر، حيث أدى الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، المنتِج الكبير للخام، إلى تعطل تدفقات النفط ​العالمية.

ويمثل ذلك خطراً كبيراً على الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حيث لا يزال التضخم مصدر قلق رئيسياً للناخبين.

وزعم ترمب مراراً، وبشكل خاطئ في الغالب، أنه سبب انخفاض أسعار البنزين منذ عودته إلى منصبه، العام الماضي.

وأشار باتريك دي هان، المحلل في «جاز بادي»، المعنية بمتابعة أسعار التجزئة، إلى أن متوسط سعر البنزين قد يتجاوز ثلاثة دولارات للغالون، اليوم الاثنين، للمرة الأولى لهذا العام.

وأوضحت بيانات الشركة أن آخِر مرة تجاوزت فيها الأسعار ثلاثة دولارات على مستوى البلاد كان في نوفمبر 2025، ‌لكنها انخفضت إلى ‌2.85 دولار في فبراير (شباط) الماضي.

وقال دي هان، في مدونة ​على ‌الإنترنت، ⁠بعد الضربات ​على ⁠إيران: «سيتحرك النفط أولاً، وسيتبعه البنزين، ولكن بشكل تدريجي».

وإيران واحدة من أكبر مورِّدي النفط في العالم، وأعلنت حكومتها أنها أغلقت الملاحة في مضيق هرمز، عقب الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي قتلت الزعيم الأعلى للبلاد علي خامنئي.

وللمضيق أهمية كبيرة في الخليج، حيث يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي. وتضررت ثلاث ناقلات، على الأقل، في المنطقة، وأعلنت شركات شحن كبرى أنها ستتجنب المضيق.

وقفز سعر خام برنت بنسبة 7 في المائة إلى نحو 77 دولاراً للبرميل، في بداية تعاملات الاثنين، بسبب الآثار المتصاعدة. ويتوقع ⁠بعض المحللين أن يصل سعره إلى 100 دولار مع دخول ‌الشرق الأوسط في حرب جديدة.

وقال بوب ماكنالي، رئيس مجموعة «رابيدان ‌إنرجي غروب» الاستشارية في مجال الطاقة، إنه يبدو أن الإدارة ​الأميركية مستعدّة، حتى الآن، لقبول المخاطر السياسية ‌الناجمة عن ارتفاع أسعار الخام؛ من أجل تحقيق أهداف سياستها الخارجية.

وقال ماكنالي: «إنهم يدركون تماماً هذه ‌المخاطر، وأتوقع أنهم سيركزون على تقليص المدة التي تتحكم خلالها إيران في تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز».

وأضاف أن البيت الأبيض قد يعلن أيضاً استعداده للسحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في الولايات المتحدة، لمنع ارتفاع الأسعار بشكل كبير.

كان الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد أذن بسحب تاريخي من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط ‌في عام 2022 لمواجهة ارتفاع الأسعار بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وهي خطوة انتقدها ترمب وغيره من الجمهوريين بشدة.

طلب موسمي

قال ⁠دي هان إن أسعار البنزين بالولايات المتحدة كانت ترتفع، بالفعل، قبل الهجوم الأميركي على إيران، حيث بدأت مصافي التكرير، في الأسابيع الأخيرة، إنتاج وقود مناسب لأجواء الصيف أكثر تكلفة، وهو ما تفرضه اللوائح البيئية للحد من تلوث الهواء في الطقس الدافئ.

ويميل الطلب على البنزين إلى الوصول للذروة في الولايات المتحدة، خلال موسم العطلات الصيفية.

وقال توم كلوزا، كبير مستشاري شركة «غلف» لتوريد الوقود: «كنا نتوقع ارتفاع سعر البنزين إلى ما بين 3.10 و3.25 دولار للغالون، في ظل استقرار الأوضاع بالخليج، لكننا سنصل إلى هذا المستوى بسرعة، وتؤدي الأحداث التي شهدناها خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية إلى ارتفاعات أكبر».

يأتي ارتفاع السعر بعد انخفاضاتٍ استمرت لأشهرٍ منذ منتصف العام الماضي، مدفوعة، في الأساس، بارتفاع مستويات المخزون وضعف نمو الطلب. وقد تُوفر المخزونات الكبيرة حماية من ​اضطرابات السوق العالمية وتُخفف من حدة الارتفاعات الحالية ​بالأسعار.

وبلغت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة 254.8 مليون برميل حتى 20 فبراير، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياتها منذ جائحة كورونا، وفقاً لأحدث البيانات الحكومية المتاحة. وتكفي هذه المخزونات 30 يوماً.