رسام الكاريكاتير بلانتو يودع «لو موند» بعد تعاون دام خمسين عاماً

رسام الكاريكاتير الفرنسي بلانتو أثناء مشاركته في ورشة عمل في مدرسة بباريس (أ.ف.ب)
رسام الكاريكاتير الفرنسي بلانتو أثناء مشاركته في ورشة عمل في مدرسة بباريس (أ.ف.ب)
TT

رسام الكاريكاتير بلانتو يودع «لو موند» بعد تعاون دام خمسين عاماً

رسام الكاريكاتير الفرنسي بلانتو أثناء مشاركته في ورشة عمل في مدرسة بباريس (أ.ف.ب)
رسام الكاريكاتير الفرنسي بلانتو أثناء مشاركته في ورشة عمل في مدرسة بباريس (أ.ف.ب)

كل من زار فرنسا أو يجيد الفرنسية يعرف أن صحيفة «لو موند» التي أطلقها هوبير بوف ماري في عام 1944 مؤسسة رائدة في عالم الإعلام المكتوب. ولكنه يعرف أيضاً أن رسام الكاريكاتير الذي يعمل فيها منذ خمسين عاماً هو «مؤسسة داخل المؤسسة».
إنه «بلانتو» واسمه الحقيقي جان بلانتورو، ورث شغف الرسم من والده الذي كان رساماً صناعياً. إلا أن الأخير لم يُرد لابنه أن يسلك الدرب التي سلكها قبله فأصرّ على دخوله كلية الطب في باريس التي أمضى فيها عامين قبل أن يهجرها ويتوجه إلى بروكسل لدراسة فن الرسم.
وسريعاً جداً، بانت موهبته الفذة فبدأ بنشر رسومه الكاريكاتيرية في صحف ومجلات الطلاب والشباب. إلا أن العوز لحق به فسعى لكسب عيشه من خلال العمل في بيع أثاث المنازل في المخازن الكبرى «غاليري لافاييت» في العاصمة البلجيكية قبل أن يقرر العودة إلى باريس ويبدأ بعرض لرسومه على صحفها. وشكّل لقاؤه رئيس تحرير «لو موند» برنار لوزان الحدث الأبرز في حياته المهنية؛ لأن الأخير أعجب برسومه ونشر له أولها في 1 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1972.
ومنذ ذلك التاريخ أي منذ 49 عاماً بالتمام والكمال، لم يهجر بلانتو هذه الصحيفة. ولأن لكل قصة نهاية، فقد انتهت علاقة الحب بينهما بالأمس، حيث نشرت «لو موند» على صفحتها الأولى رسمه الأخير الذي يبين الرئيس إيمانويل ماكرون حائراً وضائعاً إزاء ما يتعين عليه اتخاذه من قرارات من أجل كبح جماح «كوفيد - 19» المتحور. ويبين الرسم صحافيين يسألون ماكرون: ما الذي سيقرره السيد الرئيس؟ ويرد الأخير: ليتني أعرف. وتظهر في الرسم حمامتان: الأولى تحمل غصن الزيتون وإبرة لقاح، والأخرى الكرة الأرضية مع علامة استفهام.
والحمامة هي الشعار الذي تبناه بلانتو كما درج على رسم فأرة صغيرة معبرة عن فكرة ما. وفأرة الأمس تحمل منديل وداع.
لم تكتف الصحيفة الشهيرة بذلك؛ إذ إن بلانتو تحول مع مرور السنين إلى شخصية عالمية لها تأثيرها ودورها. ولذا؛ فقد خصصت له ملحقاً لإعادة نشر بعض رسومه الشهيرة تحت عنوان «بلانتو، نظرة إلى العالم» مع اللعب على الكلام، حيث اسم الصحيفة يعني «العالم». وكانت فاتحة الملف الخاص كلمة مطولة لرئيس التحرير جيروم فينوغليو ومقابلة على صفحتين من 4 آلاف كلمة عاد فيها بلانتو إلى المحطات الرئيسية في حياته.
وإلى جانب «لو موند»، تعاون بلانتو مع مطبوعات أخرى، أهمها رئيسية، منها «لو موند ديبلوماتيك»، و«أونيون»، و«الأكسبريس». وشارك لسنوات في برنامج حواري ثقافي كان ذائع الصيت في الثمانينات اسمه «حق الرد». وبعد أن كانت رسومه في «لو موند» تنشر مرة واحدة في الأسبوع، أصر أندريه فونتين، رئيس تحريرها في عام 1985 على أن تصبح يومية وعلى الصفحة الأولى تاركاً له حرية اختيار موضوعه الذي غالباً ما كان يثير المتاعب مع السلطات أكانت الفرنسية أو خارج فرنسا.
لا تحصى الجوائز والتنويهات التي حصل عليها بلانتو في مسيرته المهنية التي قال عنها بالأمس، إنها «لا تنتهي لأنها قصة حياة». ولملء الفراغ الذي سيتركه رحيله عن الصحيفة، فقد قررت إدارة «لو موند» أن تستعين برسوم من إنتاج أعضاء جمعية «الرسم من أجل السلام» التي أسسها بلانتو وما زال يرأسها وهي تضم 220 رساماً من 54 بلداً يعملون جميعهم في ميدان الإعلام.
وقد تأسست الجمعية عام 2006 بالتعاون مع أمين عام الأمم المتحدة الأسبق كوفي عنان وهدفها الدفاع عن حرية التعبير في العالم كله، كما حصلت على مجموعة من الجوائز العالمية... وفي مقابلته المنشورة أمس في «لو موند»، قال بلانتو عنها، إن «غرضها الجمع بين الرسامين المسيحيين والمسلمين واليهود»، مضيفاً أنه «في الوقت الذي يسعى بعضهم لتعميق الهوة التي تفصل بين الثقافات، نسعى نحن، بأقلامنا الصغيرة، بدلاً عن ذلك، إلى بناء جسور التواصل والقيام بعمل تربوي».
من الأحداث البارزة التي يتوقف عندها بلانتو، لقاؤه رئيس السلطة الفلسطينية السابق ياسر عرفات في تونس في عام 1990 بمناسبة معرض لصوره. ويروي بلانتو أنه تلقى اتصالاً في الرابعة صباحاً، حيث قيل له إن عرفات يرغب في لقائه، وجاءته سيارة بيجو وصفها بـ«المهترئة» انطلقت بسرعة 200 كلم مطفأة الأضواء.
ويضيف بلانتو، في مقابلة الأمس، أنه عند وصوله إلى فيلا منعزلة، وجد نفسه محاطاً برجال يحملون الرشاشات وأجهزة «توكي ووكي»، ثم رأى رجلاً يشبه المغني سيرج غينسبورغ (بلحيته) حاملاً على رأسه شرشف طاولة (كوفية) وعاجله بالقول: بونجور ميسيو بلانتو. ثم سأله: لماذا لا تدعم الفلسطينيين؟ ألم يقف جان بول سارتر إلى جانب الثورة الجزائرية؟ وجاء رد بلانتو، أن الكثير من رسومه تعد وقوفاً إلى جانب الفلسطينيين. وفي لقاء ثان بعد عام، جاء بلانتو، كما يروي حاملاً ورقة بيضاء في وسطها خط (عبارة عن الحدود) وسأل عرفات: هل بإمكانك أن تتصور حدوداً، من جانب علم فلسطين ومن الجانب الآخر علم إسرائيل؟ وسارع عرفات إلى رسم علم فلسطين بالألوان.
وسأله بلانتو مجدداً: وعلم إسرائيل؟ فلم يمانع أبو عمار وعمد إلى رسم نجمة داود على الجانب المقابل. واعتبر بلانتو أنها المرة الأولى التي اعترف فيها عرفات بإسرائيل. وفي العالم التالي، وضع شمعون بيريس، وزير الخارجية الإسرائيلي توقيعه على الرسم الذي يبين العلمين؛ ما أدى إلى نفور رئيس وزرائه إسحق رابين.
في مقابلته المطولة، يروي بلانتو قصة علاقاته برؤساء فرنسا منذ فاليري جيسكار ديستان ومروراً بـفرنسوا ميتران وجاك شيراك وصولا إلى نيكولا ساركوزي وفرنسوا هولاند، وأخيراً إيمانويل ماكرون. ويعتبر أن أفضل شخصية للتجلي في فن الكاريكاتير كان ساركوزي. وعند سؤاله عما سيقوم به بعد تركه «لو موند»، أجاب بلانتو «الرسم عندي مثل الأوكسيجين.
لذا؛ سأواصل الرسم ولكن هذه المرة من غير التوتر الصباحي»، مضيفاً أن لديه عشرات المشاريع للرسم والنحت والتصوير والمعارض. إلا أنه شدد على تمسكه «بالاستمرار في زيارة المدارس في الوقت الذي يتصاعد فيه العنف والحقد وفقدان التسامح والعنصرية ومعاداة السامية، وليس اليوم الزمن المناسب لنترك الميدان».



فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».