الصين تحث أميركا على وقف التصعيد ضد شركاتها

الصين تحث أميركا على وقف التصعيد ضد شركاتها

مخاوف في بكين من تأخر قطاع الخدمات
الجمعة - 12 شعبان 1442 هـ - 26 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15459]
يثير التحسن الهامشي في قطاع الخدمات الصيني مخاوف من نمو غير متوازن (رويترز)

حثت الصين الولايات المتحدة، الخميس، على وقف التحرك «التمييزي» ضد الشركات الصينية، بعدما أقرت واشنطن إجراءات من شأنها حذف شركات أجنبية من البورصات إن لم تمتثل لمعايير تدقيق أميركية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا تشون ينغ، إن الإجراءات الأميركية تشوه مبادئ السوق.
وعلى صعيد مواز، أفاد مبدأ توجيهي صادر عن وكالات حكومية مختلفة في الصين، بينها «اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح»، بأن البلاد بصدد تشجيع الشركات المحلية على المشاركة النشطة في شبكة سلاسل التوريد العالمية، وبأنها تعتزم إنشاء نظام تحذير فيما يتعلق بمخاطر سلاسل توريد الموارد والمنتجات الرئيسية.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الصين سوف تستخدم جيلاً جديداً من التقنيات، يشمل تقنية الجيل الخامس للاتصالات، والبيانات الضخمة، والحوسبة السحابية، والذكاء الصناعي، وسلسلة الكتل، لتطوير التصنيع الذكي بقوة، وفقاً للمبدأ التوجيهي الذي نشره الموقع الإلكتروني لـ«اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح».
وسوف تدعم الصين التمويل من جانب شركات خدمات التصنيع المؤهلة عبر إدراج الأسهم وإصدار السندات. كما توجه الدولة المؤسسات المالية إلى تقديم مزيد من الدعم التمويلي لشركات خدمات التصنيع.
في سياق منفصل، تحسن قطاع الخدمات في الصين بشكل هامشي فقط خلال الربع الأول من العام الحالي، في مقابل انتعاش قوي في الاقتصاد الأوسع نطاقاً، في مؤشر على أن الاستهلاك لا يزال ضعيفاً، حسبما أفادت به وكالة «بلومبرغ» الخميس، نقلاً عن دراسة استقصائية لشركة «تشاينا بيغ بوك إنترناشيونال»، وهي مزود مستقل للبيانات الاقتصادية.
ونقلت «بلومبرغ» عن تقرير للشركة أنه في حين أن قطاع التجزئة تعزز وأصبح الانتعاش أقل تفاوتاً، كشف التوسع البسيط في الخدمات عن أنه لا يزال هناك سبب لتوخي الحذر. وكشفت الدراسة الاستقصائية عن أن عدداً أقل من شركات الخدمات اضطرت إلى الاقتراض في الربع الأول بشكل أكبر من الأشهر الثلاثة السابقة. ويستند تقرير «تشاينا بيغ بوك إنترناشيونال» إلى مسح شمل 4104 شركات، فيما بين يناير (كانون الثاني) الماضي ومارس (آذار) الحالي.
وفي شأن آخر، توقف «بنك الشعب (المركزي الصيني)» عن ضخ السيولة النقدية قصيرة الأجل لنحو عام، مما أثار المخاوف لدى المتعاملين في أسواق المال من احتمالات استمرار القيود على أوضاع السيولة قصيرة المدى القائمة منذ العام الماضي.
وأشارت «بلومبرغ» إلى استمرار ارتفاع أسعار الفائدة على تعاملات «إنتربنك» نتيجة ذلك، حيث يزيد متوسط الفائدة على قروض الأيام السبعة، وقروض الليلة الواحدة، على متوسط أسعار الفائدة للقروض السنوية.
وفي حين تحتفظ سندات الخزانة الصينية بمرونتها نتيجة استمرار احتفاظ المستثمرين الأجانب بها للاستفادة من العائد المرتفع، فإن الاختبار الحقيقي لهذه السندات قد يأتي خلال الشهر المقبل.
ومن المتوقع زيادة الطلب على السيولة النقدية خلال الفترة المقبلة، مع زيادة طروحات الحكومات الإقليمية الصينية للسندات ورغبة البنوك في مساعدة عملائها على سداد الضرائب. وهذه الأوضاع قد تجعل البنوك التجارية الرئيسية في الصين؛ وهي المشتري الرئيسي لسندات الخزانة الصينية، أقل استعداداً لشراء السندات، أو حتى تجعلها تتجه إلى بيع حصة من السندات لتوفير السيولة النقدية لديها.
ونقلت «بلومبرغ» عن مينغ مينغ، رئيس «إدارة أبحاث الأدوات الاستثمارية ذات العائد الثابت» في شركة «سيتي سيكيورتيز»، القول إنه من المتوقع استمرار نقص السيولة قصيرة المدى خلال أبريل (نيسان) المقبل حتى يتراجع البنك المركزي عن موقفه الحالي بالنسبة للتمويلات قصيرة الأجل.


الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة