حازت الحكومة اليونانية اليسارية الجديدة بزعامة ألكسيس تسيبراس، على ثقة البرلمان، وذكرت رئيسة البرلمان اليوناني زوئ كونستانتوبولو أن الحكومة حصلت على ثقة النواب بغالبية 162 صوتا من أصل 299 شاركوا في التصويت، فيما رفض منح الثقة 137 برلمانيا من بقية الأحزاب الخمسة الأخرى غير المشاركة في الحكومة، وتغيب أحد النواب عن جلسة التصويت.
وجاء التصويت على منح الثقة بعد 3 أيام من المناقشات والتي انتهت بكلمات لرؤساء الأحزاب قبل كلمة رئيس الوزراء تسيبراس والتي تم التصويت بعدها مباشرة، وحصل تسيبراس على أصوات نواب حزبه تحالف اليسار سيريزا الـ149 ونواب حزب «اليونانيين المستقلين» الـ13، حليفه في الائتلاف الحكومي.
وصعَّد تسيبراس وتيرة خطابه تجاه ألمانيا، مؤكدا أن بلاده «لن تطلب تمديد خطة المساعدة» رغم ضغوط وابتزاز برلين والدائنين، لكنه أنهى خطابه بإبداء الأمل بالتوصل إلى اتفاق، واتهم ألمانيا بأنها تطلب من اليونان «أمورا غير منطقية» عبر تكرار القول إنها لا تستطيع الخروج من خطة الإصلاح التي حددتها ترويكا المانحين (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) مقابل قروض تصل إلى 240 مليار يورو.
وأضاف رئيس الوزراء الذي تسلم السلطة بعد ما فاز حزبه اليساري سيريزا في انتخابات 25 يناير (كانون الثاني) الماضي التشريعية، «لن تكون هناك عودة إلى الوراء، لا تستطيع اليونان العودة إلى عهد خطط الإنقاذ والرضوخ».، موضحا أنه يريد 9.9 مليار يورو التي سددها اليونان كأرباح للبنك المركزي الأوروبي، وتسهيلات لفترة انتقالية حتى نهاية أغسطس (آب) المقبل.
من جانبه، انتقد أندونس سامراس رئيس الحكومة السابق وزعيم حزب الديمقراطية الجديدة الذي هزمه تسيبراس في الانتخابات، انتقد خلال كلمته التي سبقت كلمة رئيس الوزراء انتقد خطط حكومة تسيبراس، وقال إنه في حال أظهرت الحكومة أنها مسؤولة فهي سوف تحظى بمزيد من الدعم وأكثر مما تعتقد من جانب المعارضة، حيث يحوز ساماراس على 76 مقعدا في البرلمان المؤلف من 300 مقعد.
وجاء التصويت على منح الثقة للحكومة قبل اجتماع هام لوزراء مالية منطقة اليورو واجتماع آخر لزعماء الاتحاد الأوروبي، لبحث مستقبل اليونان وسط مخاوف بشأن المخاطر التي يشكلها خروجها من منطقة اليورو وهو ما قد يحدث حالة واسعة من عدم الاستقرار المالي.
في غضون ذلك، اتفقت اليونان أمس (الأربعاء) مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على العمل معا بشأن إصلاح الاقتصاد اليوناني، لكن أثينا أكدت أنها لن تسمح لأطراف خارجية بإملاء أي سياسات عليها. وقال أنجيل غوريا الأمين العام للمنظمة إن المنظمة التي مقرها باريس ستعمل على مساعدة أهدافها بخصوص الإصلاحات.
وكانت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد قدمت لليونان في الماضي مجموعة من الأدوات التي تساعد في رسم الإصلاحات التي يطلبها المقرضون الدوليون من أثينا، وقال غوريا في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس: «هذه الأزمة أدت إلى تراجع النمو.. وارتفاع البطالة.. عانت اليونان من هذا بشكل واضح».
ولم تعلن الحكومة اليونانية رسميا عن برنامجها المالي والاقتصادي الذي ستقدمه لشركائها في منطقة اليورو، غير أن المصادر أفادت بأنه برنامج سوف يرتكز على 4 محاور، تشمل الإبقاء على 70 في المائة من تدابير برنامج الإنقاذ الأوروبي الحالي وإلغاء وتعويض 30 في المائة الأخرى.
ويقترح البرنامج تعويض خطة الإنقاذ بعشرة تدابير تعدها الحكومة بالتشاور مع منظمة التعاون والتنمية، ولا تقترب من المسائل الاجتماعية والإنسانية للشعب اليوناني، ويقترح البرنامج أيضا العمل على تحقيق فائض حساب أولي خارج خدمات الدين من 1.49 في المائة من الناتج المحلي بدل 3 في المائة، كما يشترط ذلك المانحون.
ثم طرح برنامج بديل لإعادة جدولة ديون اليونان الثقيلة، ووضع برنامج استعجالي غير قابل للنقاش لمواجهة الأزمة الإنسانية في اليونان، ويشمل، على الخصوص، تزويد السكان الفقراء بالكهرباء والخدمات الصحية مجانا، وتقول الحكومة إن هذه النقطة غير قابلة للنقاش وستكلف نحو ملياري يورو وهو ما يرفضه المانحون.
10:0 دقيقه
تسيبراس يتفق مع منظمة التعاون الاقتصادي على العمل معًا بشأن الإصلاحات
https://aawsat.com/home/article/287861/%D8%AA%D8%B3%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B3-%D9%8A%D8%AA%D9%81%D9%82-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%85%D8%B9%D9%8B%D8%A7-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%A7%D8%AA
تسيبراس يتفق مع منظمة التعاون الاقتصادي على العمل معًا بشأن الإصلاحات
الحكومة اليونانية اليسارية الجديدة تحوز على ثقة البرلمان
- أثينا: عبد الستار بركات
- أثينا: عبد الستار بركات
تسيبراس يتفق مع منظمة التعاون الاقتصادي على العمل معًا بشأن الإصلاحات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




