اتهامات لنتنياهو بـ«تخريب» العلاقة مع عمّان

قرار الأردن منع عبور طائرته ألغى رحلته إلى الإمارات

اتهامات لنتنياهو بـ«تخريب» العلاقة مع عمّان
TT

اتهامات لنتنياهو بـ«تخريب» العلاقة مع عمّان

اتهامات لنتنياهو بـ«تخريب» العلاقة مع عمّان

كشف النقاب في تل أبيب، أمس الجمعة، أن سبب المشكلة بين إسرائيل والأردن، التي أدت إلى قرار ولي العهد، الحسين بن عبد الله، إلغاء زيارته إلى المسجد الأقصى المبارك، والرد الأردني بمنع طائرة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، العبور بأجوائه في الطريق إلى الإمارات، وبالتالي إلغاء الزيارة، يعود إلى قرار نتنياهو التخريب على لقاء كان مقرراً للأمير مع رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد.
وقالت مصادر سياسية مطلعة إن نتنياهو، الذي يواجه أزمة سياسية ودبلوماسية في العلاقات مع القصر الملكي في عمان، غضب عندما عرف أن الأمير حسين سيلتقي بعد زيارته الأقصى مع لبيد، بينما رفض إجراء لقاءات مع نتنياهو أو أي وزير في حكومته. وقد رد على ذلك بإعطاء أمر بتغيير الإجراءات الأمنية للزيارة، من دون تنسيق مع أجهزة الأمن الأردنية. فغضب الأردن. وقرر الأمير العودة من الطريق وإلغاء الزيارة. وعندما طلب مكتب نتنياهو السماح لطائرته بالعبور في أجوائها، وهو في طريقه لزيارة الإمارات العربية، الخميس، راح الأردنيون يماطلون في إعطاء الجواب، لعدة ساعات طويلة، حتى تم إلغاء الرحلة إلى أبوظبي.
وقال نتنياهو، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيسي حكومة المجر والتشيك، «للأسف لم تكن الزيارة إلى الإمارات ممكنة، بسبب سوء تفاهم وصعوبات في تنسيق رحلاتنا الجوية (مع الجانب الأردني). لكننا سوينا الأمور مع الأردن. يمكننا الطيران فوق سماء الأردن، ويمكنني الطيران عبر أجوائها».
لكن جهات سياسية عديدة اعتبرت الأزمة حلقة في سلسلة أزمات مستمرة تحتاج إلى علاج فوري. ووجه وزير الأمن ورئيس الحكومة البديل، انتقادات لاذعة لنتنياهو، حول سياسته تجاه الأردن. وقال غانتس، الذي يدير وشريكه وزير الخارجية، غابي أشكنازي، علاقات ودية مع الأردن، «هذا البلد هو الشريك الاستراتيجي لإسرائيل، العلاقات الدفاعية والدبلوماسية التي نتشاركها هي حجر الزاوية في نهجنا للأمن القومي». وشدد على التزام مؤسسة الحكم في إسرائيل بالاتفاقيات التي تتشاركها مع الأردن، وتقديرها العالي للملك عبد الله والحكومة الأردنية. وحذر نتنياهو من التخريب على هذه العلاقات. وأضاف: «لسوء الحظ، تسبب سلوك نتنياهو في السنوات الأخيرة في إلحاق ضرر كبير بعلاقاتنا مع الأردن، مما ترتب عليه خسارة إسرائيل لأصول دفاعية ودبلوماسية واقتصادية كبيرة. وأنا سأعمل شخصياً جنباً إلى جنب مع مؤسسة الدفاع الإسرائيلية بأكملها لمواصلة تعزيز علاقتنا مع الأردن، وكذلك مع مصر، تزامناً مع تعميق العلاقات مع دول أخرى في المنطقة».
وفيما يتعلق بزيارة الإمارات، قال نتنياهو إنه تكلم مع ولي العهد في أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، وإن الإمارات «ستقوم باستثمار 10 مليارات دولار في مشاريع مختلفة بإسرائيل». وأضاف: «اتفقنا أنا وبن زايد، على ثلاثة أمور: الأول، أن أقوم بزيارة الإمارات في القريب العاجل. ثانياً، سنقوم بالدفع باتجاه اعتماد (جواز السفر الأخضر) بين إسرائيل والإمارات، الذي يتيح لمن يتلقى لقاح التطعيم دخول البلدين من دون حاجة إلى حجر، وثالثاً، وهذا خبر مهم جداً بالنسبة لمواطني إسرائيل، ستقوم الإمارات باستثمار مبلغ ضخم قدره 10 مليارات دولار في مجالات مختلفة بإسرائيل».
ومع ذلك، حمل مسؤول إسرائيلي، أمس، عدم خروج زيارة أبوظبي إلى حيز التنفيذ، وهي الرابعة التي يتم إلغاؤها، لرئيس الموساد يوسي كوهين، وغيره من رجال نتنياهو. ونقل موقع «واللا» الإلكتروني عن المسؤول الإسرائيلي قوله إن «تنظيم الزيارة للإمارات انطوى على خلل منذ البداية وحتى النهاية. والمسؤولية كلها عن ذلك على رئيس الموساد، يوسي كوهين، وتنسيقه المعطوب مقابل الأردنيين. وهذه الزيارة وُلدت بإثم وماتت بإثم».


مقالات ذات صلة

الكويت تتصدّى لأهداف جوية معادية

الخليج أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)

الكويت تتصدّى لأهداف جوية معادية

أعلن الجيش الكويتي أن القوات المسلحة تصدّت، منذ فجر الثلاثاء وحتى منتصف الليل، لموجةٍ أهداف جوية معادية اخترقت أجواء البلاد. 

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج أكدت النيابة العامة أنها بدورها ستنال بالقانون من كل مفرط مستهين (بنا)

النيابة العامة البحرينية تطالب بأقصى العقوبات على المتهمين بالخيانة

طالَبت النيابة العامة البحرينية، الثلاثاء، بتوقيع أقصى العقوبات بحق متهمين قاموا بأعمال شغب وتخريب بمناطق مختلفة من البلاد في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)

«إكسون موبيل» تجلي موظفيها غير الأساسيين من الشرق الأوسط

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، دارين وودز، أن الشركة أجلت الموظفين غير الأساسيين من عملياتها في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
الخليج رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)

منظومات الدفاع الخليجية تواصل التصدي للهجمات الإيرانية

تواصلت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية في اليوم الحادي عشر للحرب على دول مجلس التعاون الخليجي وتصدت منظوماتها الدفاعية لهذه الهجمات بكفاءة

إبراهيم أبو زايد (الرياض) عبد الهادي حبتور (الرياض)
شمال افريقيا تحرك مصري لإجلاء العالقين في الخارج بسبب الحرب الإيرانية (وزارة الطيران المدني المصرية)

«الخارجية المصرية» تعزز إجراءاتها لإعادة مواطنين عالقين بالخارج بسبب الحرب الإيرانية

عزَّزت وزارة الخارجية المصرية إجراءاتها لإعادة مواطنين عالقين بالخارج، ووجَّهت قنصلياتها بمتابعة أوضاع الجاليات بالدول التي تأثرت فيها حركة الطيران، بسبب الحرب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الكويت تتصدّى لأهداف جوية معادية

أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)
أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف جوية معادية

أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)
أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن القوات المسلحة تصدّت، منذ فجر الثلاثاء وحتى منتصف الليل، لموجةٍ أهداف جوية معادية اخترقت أجواء البلاد.

وذكرت رئاسة الأركان العامة للجيش، في بيان، أن منظومات الدفاع الجوي 5 طائرات مسيّرة معادية، وتم التعامل وتدمير عدد 4 منها، وسقوط واحدة خارج منطقة التهديد.

ونوهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات المسموعة في بعض مناطق البلاد هي نتيجة عمليات اعتراض منظومات الدفاع الجوي للأهداف الجوية المعادية، مهيبة بالجميع ضرورة التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.


البحرين: إعادة تموضع الطائرات لتعزيز الجاهزية التشغيلية

إعادة التموضع لضمان استمرارية العمليات الجوية وفق أعلى معايير السلامة والأمن (مطار البحرين الدولي)
إعادة التموضع لضمان استمرارية العمليات الجوية وفق أعلى معايير السلامة والأمن (مطار البحرين الدولي)
TT

البحرين: إعادة تموضع الطائرات لتعزيز الجاهزية التشغيلية

إعادة التموضع لضمان استمرارية العمليات الجوية وفق أعلى معايير السلامة والأمن (مطار البحرين الدولي)
إعادة التموضع لضمان استمرارية العمليات الجوية وفق أعلى معايير السلامة والأمن (مطار البحرين الدولي)

أعلنت البحرين، الثلاثاء، إعادة تموضع طائرات لشركة طيران الخليج دون ركاب، وأخرى لشركات الشحن، وذلك ضمن الترتيبات التشغيلية المعتمدة.

وأوضحت «شؤون الطيران المدني» أن الجهات المختصة نجحت في تنسيق نقل عدة طائرات فارغة من مطار البحرين الدولي إلى مطارات أخرى من قبل شركات طيران ومشغلي طائرات الشحن، في خطوة تهدف لتعزيز الجاهزية التشغيلية للأساطيل، وضمان انسيابية العمليات الجوية.

وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن التنسيق المستمر مع الجهات المعنية وشركات الطيران، لضمان استمرارية العمليات الجوية وفق أعلى معايير السلامة والأمن.

وأشارت «شؤون الطيران» إلى أن عمليات إعادة التموضع تُعد من الإجراءات التشغيلية المتبعة في مثل هذه الظروف، لدعم خطط التشغيل المستقبلية للشركات، وتلبية متطلبات المرحلة المقبلة.


استعداد أممي للتنديد بالهجمات الإيرانية ضد 7 دول عربية

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في جلسة طارئة بشأن إيران في نيويورك 28 فبراير الماضي (إ.ب.أ)
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في جلسة طارئة بشأن إيران في نيويورك 28 فبراير الماضي (إ.ب.أ)
TT

استعداد أممي للتنديد بالهجمات الإيرانية ضد 7 دول عربية

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في جلسة طارئة بشأن إيران في نيويورك 28 فبراير الماضي (إ.ب.أ)
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في جلسة طارئة بشأن إيران في نيويورك 28 فبراير الماضي (إ.ب.أ)

استعد مجلس الأمن للتصويت بعد ظهر الأربعاء على مشروع قرار مجلس الأمن قدمته البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي للتنديد بالهجمات الإيرانية ضد أراضي الدول الخليجية الست والأردن، في خطوة تبنتها عشرات الدول الأخرى.

ووضع مشروع القرار باللون الأزرق، الثلاثاء، على أن يجري التصويت عليه مبدئياً بعد ظهر الأربعاء وفق البرنامج غير الرسمي الذي حددته الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، علماً بأن روسيا، التي تملك حق النقض (الفيتو)، عرضت مشروع قرار آخر في هذا الشأن.

ويكرر مشروع القرار «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها إيران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها إيران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع إيران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً إيران إلى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً إلى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات».

ويندد المشروع كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها إيران بهدف إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين»، ويدعو إيران إلى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

أما مشروع القرار الروسي فيحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً إلى «حمايتها». ويشدد على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط»، ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة إلى المفاوضات من دون تأخير إضافي».