ماذا تفرض تحولات المنطقة على دول الخليج؟

ولي العهد السعودي والرئيس الصيني وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في صورة تذكارية عام 2022 (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الصيني وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في صورة تذكارية عام 2022 (واس)
TT

ماذا تفرض تحولات المنطقة على دول الخليج؟

ولي العهد السعودي والرئيس الصيني وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في صورة تذكارية عام 2022 (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الصيني وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في صورة تذكارية عام 2022 (واس)

يُظهر التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أن معادلات الأمن الخليجي باتت ترتبط بصورة متزايدة بالتنافس الأوسع بين القوى الكبرى على الساحة الدولية، وفق ما خلص إليه تقرير بحثي حديث.

ولي العهد السعودي والرئيس الصيني وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في صورة تذكارية عام 2022 (واس)

وأوضح التقرير الصادر عن «مركز الخليج للأبحاث»، ومقره جدة، أن هذه التحولات تفرض على دول مجلس التعاون الخليجي الحفاظ على توازن شراكاتها الاستراتيجية، وتجنّب الانخراط في الاستقطابات الإقليمية، مع الإبقاء على هامش من المرونة الدبلوماسية في إدارة علاقاتها الدولية.

وفي هذا المشهد المتغير، تزداد أهمية الدور الصيني، إلا أن مقاربته الحالية تكشف أيضاً عن تناقضات واضحة؛ فمع تنامي المصالح الاقتصادية الصينية في الخليج، تزداد الحاجة إلى مستوى أعلى من الانخراط السياسي والاستراتيجي من جانب بكين، وفقاً للتقرير.

وتقول الدكتورة ليلى علي، باحثة أولى في «مركز الخليج للأبحاث» ومُعدّة التقرير: «لم يعد السؤال المطروح يتمثل في ما إذا كانت الصين ستواصل انخراطها في المنطقة، بل ما إذا كانت مستعدة لتحمّل مسؤوليات أكبر تتناسب مع حجم مصالحها وطموحاتها الدولية».

شي يرافق ترمب خلال حفل الاستقبال الرسمي في قاعة الشعب الكبرى (د.ب.أ)

ورأى التقرير أن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران كشف مجدداً «هشاشة البيئة الأمنية في الشرق الأوسط، والمخاطر المتزايدة لامتداد تداعيات الصراع إلى المنطقة بأكملها».

وأضاف: «إلى جانب المواجهة العسكرية المباشرة وما تحمله من انعكاسات على الاستقرار الإقليمي، تسهم الأزمة أيضاً في تسريع اتجاه جيوسياسي أوسع يتمثل في تنامي أهمية الصين ضمن الحسابات الأمنية الخليجية والدبلوماسية الشرق أوسطية بصورة عامة».

قلب الممرات

وبالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، فإن التطورات الأخيرة تعزز هاجساً استراتيجياً أساسياً يتمثل في الخشية من تحول الخليج إلى الساحة الرئيسية لمواجهة طويلة الأمد بين إيران وإسرائيل والقوى الخارجية، حسب التقرير.

وتفنّد الدكتورة ليلى علي ذلك بأن «الموقع الجغرافي الاستراتيجي للخليج يضعه في قلب الممرات البحرية الحيوية وخطوط إمدادات الطاقة، ما يجعل أي تصعيد إقليمي تهديداً مباشراً للاستقرار الاقتصادي وأسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية. كما يظل مضيق هرمز إحدى أكثر نقاط الاختناق البحرية حساسية في العالم؛ إذ إن أي اضطراب فيه يحمل تداعيات عالمية فورية».

شراكة أمنية تقليدية

ولفت التقرير إلى أن «الأزمة أبرزت حدود الاعتماد الحصري على الأطر الأمنية التقليدية، فبينما لا تزال الولايات المتحدة الشريك الأمني الرئيسي والضامن العسكري الأبرز لدول الخليج، اتجهت دول مجلس التعاون بصورة متزايدة إلى تبني سياسات خارجية أكثر تنوعاً، تهدف إلى تقليل الاعتماد المفرط على طرف دولي واحد».

وأضاف التقرير: «أصبح هذا التنويع الاستراتيجي سمة رئيسية للسياسة الخارجية الخليجية خلال العقد الماضي، من خلال توسيع العلاقات مع آسيا، وتعزيز الانفتاح على القوى المتوسطة، وتطوير الشراكات الاقتصادية والسياسية مع الصين».

دور صيني متنامٍ

رغم ازدياد أهمية الدور الصيني في منطقة الخليج، فإن الأزمة الأخيرة كشفت أيضاً حدود المقاربة الإقليمية لبكين، بحسب الدكتورة ليلى علي التي أشارت إلى أن «المسؤولين الصينيين يواصلون الدعوة إلى ضبط النفس والحوار واحترام السيادة، مع تجنب الانخراط المباشر في التصعيد العسكري».

وتابعت: «كما تسعى بكين إلى تقديم نفسها بوصفها طرفاً محايداً نسبياً، قادراً على الحفاظ على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف، بما في ذلك إيران والسعودية والإمارات وإسرائيل، غير أن الصين، إلى جانب بياناتها الدبلوماسية ودعواتها إلى خفض التصعيد، بقيت حذرة إلى حد كبير، واتسمت مواقفها بردود الفعل خلال الأزمات الإقليمية الكبرى».

وأوضح التقرير أن المقاربة الصينية لا تزال تعطي الأولوية للترابط الاقتصادي وأمن الطاقة والاستقرار السياسي، مع تجنب الأعباء السياسية والأمنية التي ترافق الانخراط الاستراتيجي الأعمق في المنطقة.

قطع بحرية أميركية تفرض الحصار في مضيق هرمز (غيتي)

ورأى تقرير «مركز الخليج للأبحاث» أن الأزمة الحالية تختبر مصداقية النهج الصيني طويل الأمد في الشرق الأوسط، بعد أن أصبح الانكشاف الاقتصادي الصيني على المنطقة كبيراً بصورة متزايدة، ما يربط التطورات الأمنية الإقليمية مباشرة بالمصالح الاستراتيجية والاقتصادية لبكين.

وتعتبر بكين أكبر مستورد للطاقة الخليجية في العالم، وشريكاً تجارياً رئيسياً لدول مجلس التعاون الخليجي. كما تُعدّ المشتري الرئيسي للنفط الإيراني.

توقعات خليجية لدور صيني أكبر

وبينما تواصل دول الخليج تقدير الدور الاقتصادي والدبلوماسي المتنامي للصين، تتزايد أيضاً التوقعات بأن يواكب تنامي المصالح والنفوذ الصيني في المنطقة إسهام أكبر في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ودعم جهود خفض التصعيد، وفقاً للتقرير.

مع ذلك، أكد التقرير أن اتفاق استئناف العلاقات السعودية - الإيرانية، الذي رعته بكين عام 2023، يظل إنجازاً دبلوماسياً مهماً أسهم في تشكيل التصورات الخليجية تجاه الدور الإقليمي للصين، غير أن التصعيد الأخير أظهر أيضاً حدود ذلك النجاح الوساطي.

اتفاق استئناف العلاقات السعودية - الإيرانية الذي رعته بكين يعد إنجازاً دبلوماسياً مهماً حسب التقرير (واس)

كما تؤكد الدكتورة ليلى علي أن «دول الخليج لا تتوقع بالضرورة، ولا ترغب، في أن تحل الصين محل الولايات المتحدة بوصفها الضامن الأمني الرئيسي للمنطقة، إلا أن اتساع المصالح الاقتصادية والاستراتيجية الصينية في الشرق الأوسط، قد يقود إلى تنامي التوقعات بشأن الدور السياسي والدبلوماسي الأوسع لبكين».

وتضيف: «إذا كانت الصين تسعى إلى تعزيز مكانتها كقوة دولية رئيسية في المنطقة، فقد تجد نفسها مطالبة بالإسهام بصورة أكثر فاعلية في ملفات الاستقرار الإقليمي، وأمن الملاحة البحرية، ودبلوماسية الأزمات، ومنع النزاعات، إلى جانب تركيزها التقليدي على التعاون الاقتصادي والانخراط المتوازن».


مقالات ذات صلة

ترمب يستقبل شي بحفاوة استثنائية... وقمة واشنطن تختبر هدنة هشة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه بالرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين يوم 14 مايو (رويترز)

ترمب يستقبل شي بحفاوة استثنائية... وقمة واشنطن تختبر هدنة هشة

تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الحفاوة البروتوكولية ستنجح في تثبيت الهدنة الهشة بين واشنطن وبكين، أم أنها ستكتفي بإرجاء ظهور خلافات استراتيجية عميقة.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بنيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

غوتيريش يدعو أميركا والصين لبدء حوار بشأن الذكاء الاصطناعي

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، الولايات المتحدة والصين إلى بدء حوار بشأن مستقبل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)

قبل زيارة رئيسها إلى واشنطن... الصين تقيّد تصدير مواد تُستخدم في تصنيع المخدرات

كشفت الصين اليوم عن قيود على تصدير مواد كيميائية أولية يمكن استخدامها في تصنيع مخدرات، قبل أيام من اجتماع رفيع المستوى بين الرئيس شي جينبينغ ونظيره الأميركي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «إيرباص A340 - 600» تابعة لشركة «ماهان إير» الإيرانية في مطار سيمون بوليفار الدولي خارج كاراكاس (أرشيفية - رويترز) p-circle

الصين تعارض العقوبات الأميركية «غير القانونية» على شركات الطيران الإيرانية

أعلنت الصين، اليوم (الثلاثاء)، معارضتها العقوبات الأميركية «غير القانونية» على شركات الطيران الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية، مؤكدة أن حمايتهم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بضمان ملاحة بحرية آمنة ودون عوائق، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاء ذلك في بيان مشترك، ألقاه السفير عبد المحسن بن خثيلة، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، نيابةً عن مجموعة من الدول تمثل مختلف المناطق الإقليمية، وذلك خلال المناقشة العامة تحت البند الرابع ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان.

وأعرب السفير، في البيان، عن بالغ القلق إزاء استمرار تعرض البحارة لانعدام الأمن والظروف المعيشية الصعبة، مشيراً إلى ما أسفرت عنه الهجمات على السفن المدنية من ضحايا وإصابات بين أفراد أطقمها، في وقت لا يزال فيه عدد من البحارة يواجهون تحديات في الحصول على الغذاء ومياه الشرب والوقود والأدوية والرعاية الطبية.

ولفت إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «56/18» الذي يفيد بأن البحارة يمثلون فئة من العمال تستوجب الحماية، وأنهم لا يتحملون مسؤولية الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها، مؤكداً ضرورة ضمان حماية أرواحهم وصحتهم وسلامتهم وكرامتهم وفقاً للقانون الدولي.

ورحَّب البيان بالجهود التي تبذلها الأطراف المعنية لحماية البحارة، مُثمِّناً بوجه خاص المبادرات الإنسانية التي قامت بها بعض دول الخليج العربي عبر سلطات الموانئ والشؤون البحرية التابعة لها، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الإمدادات الأساسية والمساعدة الطبية، وإبداء المرونة في الإجراءات الإدارية، وتسهيل عمليات تغيير أطقم السفن.

وفي ختام البيان المشترك، ونيابة عن المجموعة، دعت السعودية الدول إلى ضمان حماية البحارة في هرمز، ويأتي ذلك مع استمرار الدعوات الدولية إلى حماية السفن التجارية والبحارة وضمان سلامة الملاحة بالمضيق.


أمير قطر أمام الأمم المتحدة: المنطقة في أخطر مراحلها

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر أمام الأمم المتحدة: المنطقة في أخطر مراحلها

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

أكد الشيخ تميم بن حمد، أمير دولة قطر، الثلاثاء، أن المنطقة تمر بواحدة من أخطر مراحلها، مشيراً إلى أن السبيل لحل الخلافات هو الحوار والتفاوض للتوصل إلى حلول عادلة على أسس منبثقة من القانون الدولي.

وقال أمير قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، إن «إغلاق ممر مائي دولي (مضيق هرمز) يعبره ربع تجارة الطاقة في العالم، وتحويل شرايين الاقتصاد العالمي إلى أوراق ضغط ومساومة يدفع ثمنه الناس في كل قارة».

ولفت إلى أن قطر «ظلَّت وسيطاً موثوقاً تحذر من أن الزمن لا يحل النزاعات المعلقة دون تسوية عادلة بل يضاعف كلفتها»، منوهاً بأنها «لا تكتفي بدور الوساطة وتيسير الحوار بين أطراف النزاعات بل تبذل جهوداً في الاستجابة الإنسانية لمعاناة الناس نتيجة للحروب والكوارث الطبيعية».

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلقي كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

وأضاف الشيخ تميم بن حمد: «لا يستقيم الحديث عن نظام دولي عادل ما دامت فلسطين نقطة عمياء فيه»، عادّاً «ما جرى في غزة إبادة جماعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ووصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء».

وأشار إلى أن قطر «لم تتوقف عن بذل جهود الوساطة لوقف نزيف الدم، وتخفيف معاناة المدنيين، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين حتى تحقق وقف إطلاق النار»، مبيناً أن «العدوان الإسرائيلي امتد ليطاول دول الجوار وأمن المنطقة ومن بينها سوريا».

وجدَّد أمير قطر دعم بلاده مؤسسات الدولة في لبنان وسيادتها على كامل أراضيها، معرباً عن إدانتها الاعتداءات الإسرائيلية عليها، ومؤكداً ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن.

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر لدى إلقائه كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

وواصل: «في الوقت الذي نبذل فيه كل ما في وسعنا لتدارك الأوضاع بالجهود الدبلوماسية، عززنا صمودنا دفاعاً عن سيادتنا وأرضنا وشعبنا وعن مقومات حياتنا الطبيعية، وصممنا خططاً اقتصادية مرنة».

وتابع الشيخ تميم بن حمد: «خيارنا في كل أزمة هو الجمع بين الثبات والمرونة وإعلاء مصلحة وطننا وشعبنا والمقيمين على أرضنا، وقيمنا ليست شعاراً نرفعه بل واقعاً نعيشه ونهجاً نمارسه».

وشدَّد على مواصلة بلاده «الاستثمار في التنمية والتعليم والصحة والأمن والتنويع الاقتصادي بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030»، لافتاً إلى أنها «تبقى فضاءً مفتوحاً للحوار والتفاعل الثقافي بين الشعوب وتبادل الآراء والتجارب».


فيصل بن فرحان يشارك في افتتاح أعمال «جمعية الأمم المتحدة»

الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
TT

فيصل بن فرحان يشارك في افتتاح أعمال «جمعية الأمم المتحدة»

الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

ترأّس الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، وفد بلاده المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ81، التي تستضيفها مدينة نيويورك الأميركية.

وضم وفد السعودية في افتتاح أعمال الجمعية، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة لدى الولايات المتحدة، وعادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والدكتور عبد الرحمن الرسي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الدبلوماسية العامة، والأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، والسفير الدكتور عبد العزيز الواصل المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

وفد السعودية المشارك خلال افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

كان الأمير فيصل بن فرحان قد أكد في تصريح، الاثنين الماضي، أن مشاركة السعودية في أعمال الجمعية تأتي امتداداً لنهجها في التفاعل مع المجتمع الدولي، ومواصلة دورها في دعم السلم والأمن الدوليين، وتفعيل الحوار والوساطة، والإسهام في مواجهة التحديات المشتركة.

وأضاف وزير الخارجية السعودي أن بلاده تنظر إلى أعمال الدورة المنعقدة تحت شعار «استعادة الثقة وإدارة التحوُّل... أمم متحدة تلبي تطلعات الجميع»، بوصفها فرصة لتجديد التأكيد على المبادئ التي أُنشِئت من أجلها المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، بما فيها الاضطلاع بدورها في إحلال الأمن والسلام، وترسيخ القوانين والأعراف الدولية، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الأزمات.

جانب من افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 بمدينة نيويورك (واس)

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان أن السعودية تؤكد مع التطورات الراهنة في المنطقة، ضرورة التمسُّك بمبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحل النزاعات بالوسائل السلمية، وضمان سلامة وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، بما يحفظ أمن الدول كافة، ويحقق تطلعات شعوبها.

وأشار وزير الخارجية إلى أن السعودية تولي، في مشاركتها هذا العام، اهتماماً بالتنمية المستدامة، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي وسبل الاستفادة منها بصورة مسؤولة في تطوير القطاعات ورفع كفاءتها ودعم الابتكار، بما يحقق عوائد ملموسة للشعوب، بالتزامن مع تسمية المملكة عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي».