الملكة إليزابيث تتفاعل «بجدية» مع اتهامات هاري وميغان

مراقبون يؤكدون أن مقابلة حفيدها التلفزيونية أحدثت زلزلا يُذكّر بما حصل خلال حقبة الأميرة ديانا

الملكة إليزابيث الثانية وبجوارها الأمير هاري وزوجته ميغان (أ.ف.ب)
الملكة إليزابيث الثانية وبجوارها الأمير هاري وزوجته ميغان (أ.ف.ب)
TT

الملكة إليزابيث تتفاعل «بجدية» مع اتهامات هاري وميغان

الملكة إليزابيث الثانية وبجوارها الأمير هاري وزوجته ميغان (أ.ف.ب)
الملكة إليزابيث الثانية وبجوارها الأمير هاري وزوجته ميغان (أ.ف.ب)

أعربت الملكة إليزابيث الثانية عن «حزنها» للمصاعب التي واجهها الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل، مؤكدة أن مزاعمهما حول العنصرية «ستؤخذ على محمل الجدّ»، وفق بيان صدر عن قصر باكينغهام، اليوم (الثلاثاء)، في أول رد فعل على المقابلة المدوية للزوجين.
وأضاف البيان الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية: «القضايا التي طُرحت خصوصاً تلك المتعلقة بالعنصرية مقلقة... ورغم أن بعض الذكريات قد تختلف، ستؤخذ على محمل الجد وستعالجها الأسرة بعيداً عن الأضواء».
واشتدت الضغوط (الثلاثاء) على العائلة الملكية البريطانية لحملها على الرد على اتهامات العنصرية التي وُجهت لها خلال مقابلة الأمير هاري وزوجته ميغان على التلفزيون الأميركي والتي تُغرق العرش البريطاني في أزمة ينقسم حيالها البريطانيون.
وهزت التصريحات النارية الواردة في الحوار الذي أدارته أوبرا وينفري (الأحد) وعرضه الإعلام التلفزيوني البريطاني مساء (الاثنين)، القصر الملكي البريطاني. وأكد المراقبون أن المقابلة أحدثت زلزالاً يُذكّر بما حصل خلال حقبة الأميرة ديانا وحتى بأزمة تنحي الملك إدوارد الثامن سنة 1936.
وبعدما اتهمه الأمير هاري بأنه «خذله» في مشكلاته داخل العائلة الملكية، تجنب الأمير تشارلز الحديث عن مقابلة ابنه وميغان، خلال زيارته (الثلاثاء) إلى كنيسة تم تحويلها إلى مركز للتلقيح ضد «كورونا» في لندن.
وعزا هاري (36 عاماً) وميغان ماركل (39 عاماً) المقيمان منذ عام في كاليفورنيا، انسحابهما من العائلة الملكية إلى الضغط الإعلامي الممارَس عليهما وعنصرية وسائل الإعلام البريطانية، وانتقدا عدم تفهّم العائلة وضعهما.
كما قدّما صورة قاتمة عن الحياة داخل الأسرة، خصوصاً عندما روت ميغان ماركل بتأثر أن العائلة رفضت تقديم مساعدة نفسية لها بعدما راودتها فكرة الانتحار.
ومن أكثر التصريحات إثارةً للجدل كان حديث ميغان وهاري عن محادثة أعربت فيها جهة لم يسميانها في العائلة الملكية عن «قلق» إزاء لون بشرة ابنهما آرتشي البالغ حالياً 22 شهراً، خلال حمل ميغان به.
وعن هوية الشخص «القلق» من لون بشرة آرتشي، حرص الزوجان على إبعاد الشبهة عن الملكة إليزابيث الثانية (94 عاماً) وزوجها الأمير فيليب (99 عاماً) الموجود في المستشفى منذ ثلاثة أسابيع.
وباتت هذه التصريحات عن العنصرية في العائلة الملكية على كل لسان في بريطانيا، كما شكّلت مادة للتداول على الساحة السياسية، مع مطالبة الحزب العمالي، أبرز أحزاب المعارضة، بتحقيق في الموضوع.
ويخشى البعض داخل الحكومة أن تلحق هذه التصريحات ضرراً كبيراً بالعائلة الملكية في بلد يشهد مراجعة وطنية كبيرة للماضي الاستعماري بعد الزخم المتجدد لحركة «حياة السود مهمة» في العالم.
ورفض رئيس الوزراء بوريس جونسون الخوض في النقاش، مكتفياً بتأكيد «بالغ الإعجاب» بالملكة إليزابيث الثانية. لكن وزير شؤون المحيط الهادئ زاك غولدسميث المصنّف بأنه من المقربين لجونسون، كتب عبر «تويتر» أن «هاري فجّر لغماً بعائلته».
وجذبت مقابلة هاري وميغان 17 مليون مشاهد في الولايات المتحدة و11 مليوناً في بريطانيا، وأعادت إلى الذاكرة المقابلة التي أجرتها الأميرة ديانا سنة 1995 والدهشة التي أثارتها تصريحاتها عن معاناتها داخل العائلة الملكية.


مقالات ذات صلة

تقارير: الملك تشارلز يستقبل الأمير هاري وعائلته

أوروبا ميغان دوقة ساسكس تتفاعل في أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)

تقارير: الملك تشارلز يستقبل الأمير هاري وعائلته

استقبل الملك تشارلز الثالث وزوجته كاميلا ابنه الأمير هاري وزوجته ميغان وطفليهما للمرة الأولى منذ أربع سنوات، حسبما ذكرت وسائل إعلام بريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)

زيارة بلا عائلة ولا إقامة في القصر… هاري يصل إلى لندن وسط توتر مستمر

كشف مصدر ملكي، أمس الاثنين، أن الأمير هاري أُبلغ بعدم إمكانية إقامته في قصر باكنغهام خلال زيارته الحالية إلى لندن لأنه لم يقبل دعوة الإقامة ضمن المهلة المحددة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأمير وليام قال إنه سيحضر المونديال إذا بلغت إنجلترا النهائي (أ.ف.ب)

الأمير وليام يكشف أن الملك تشارلز «يكره كرة القدم»

كشف الأمير وليام أن والده العاهل البريطاني تشارلز الثالث «يكره كرة القدم»، وذلك خلال ظهوره في برنامج (بودكاست) يقدّمه نجم كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق الأمير البريطاني ويليام وزوجته كيت ميدلتون (يسار) يسيران إلى جانب الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز) p-circle

زيارة هاري وميغان إلى بريطانيا... ما موقف كيت ميدلتون منها؟

تتجه الأنظار مجدداً إلى العائلة المالكة البريطانية مع اقتراب زيارة الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل إلى المملكة المتحدة برفقة طفليهما.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)

الأميرة كيت تتسلق أعلى قمم بريطانيا لجمع تبرعات لمكافحة السرطان

قالت كيت ميدلتون أميرة ويلز، اليوم الأحد، إنها تسلقت أعلى ثلاث قمم في بريطانيا في غضون 24 ساعة لجمع تبرعات لمؤسسة خيرية لمكافحة السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تفوق ذكوري على النساء في استخدام عروض العمل لزيادة رواتبهم

تشير التقديرات إلى أن إعادة التفاوض هي السبب في نحو نصف فجوة الأجور بين الجنسين (أرشيفية - رويترز)
تشير التقديرات إلى أن إعادة التفاوض هي السبب في نحو نصف فجوة الأجور بين الجنسين (أرشيفية - رويترز)
TT

تفوق ذكوري على النساء في استخدام عروض العمل لزيادة رواتبهم

تشير التقديرات إلى أن إعادة التفاوض هي السبب في نحو نصف فجوة الأجور بين الجنسين (أرشيفية - رويترز)
تشير التقديرات إلى أن إعادة التفاوض هي السبب في نحو نصف فجوة الأجور بين الجنسين (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة لمؤسسة «روكوول برلين» ومنشورة، اليوم (الأحد)، أن الرجال أكثر ميلاً من النساء إلى استخدام فرص العمل الخارجية وسيلة ضغط، للتفاوض على رواتب أعلى في وظائفهم الحالية، مما يساعد على استمرار فجوات الأجور بين الجنسين.وتشير التقديرات في الدراسة إلى أن إعادة التفاوض هي السبب في نحو نصف فجوة الأجور بين الجنسين، حسب «رويترز».يُذكر أن دخول توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن شفافية الأجور حيز التنفيذ سيكون في يونيو (حزيران)، ومن المتوقَّع أن يحسن المعلومات المتعلقة بفرق الأجور داخل الشركات.وتشير النتائج إلى أن شفافية الأجور وحدها قد لا تسد الفجوات بين الجنسين.ويكسب الرجال في المتوسط 8 في المائة أكثر من النساء اللاتي يعملن في مكان العمل والمهنة ذاتهما.وخلصت الدراسة إلى أن فرص العمل الخارجية ترفع أجور الرجال في وظائفهم الحالية، في حين لا تحصل النساء في الوضع نفسه على أي مكاسب مماثلة، على الرغم من التساوي مع الرجال في احتمال تغيير جهة العمل.وتغير النساء عموماً أماكن العمل على ما يبدو، بدلاً من اللجوء إلى التفاوض على زيادة الأجور. أما الرجال، فعلى النقيض من ذلك، تزيد فرصهم أكبر في الحصول على زيادات في الأجور دون ترك وظائفهم.واستند الباحثون في دراستهم إلى الموظفين الذين سمعوا عن فرص عمل خارجية من آبائهم أو إخوتهم في شركات أخرى.


يمنية تضع خمسة توائم في ولادة نادرة

الأم وضعت ثلاثة ذكور وأنثيين في عملية قيصرية بأحد المستشفيات الخاصة بمدينة تعز (أرشيفية - بكساباي)
الأم وضعت ثلاثة ذكور وأنثيين في عملية قيصرية بأحد المستشفيات الخاصة بمدينة تعز (أرشيفية - بكساباي)
TT

يمنية تضع خمسة توائم في ولادة نادرة

الأم وضعت ثلاثة ذكور وأنثيين في عملية قيصرية بأحد المستشفيات الخاصة بمدينة تعز (أرشيفية - بكساباي)
الأم وضعت ثلاثة ذكور وأنثيين في عملية قيصرية بأحد المستشفيات الخاصة بمدينة تعز (أرشيفية - بكساباي)

وضعت امرأة يمنية خمسة توائم أمس السبت، وذلك في ولادة نادرة شهدتها محافظة تعز بجنوب غرب البلاد.

وقالت مصادر محلية وسكان إن الأم وضعت ثلاثة ذكور وأنثيين في عملية قيصرية بأحد المستشفيات الخاصة بمدينة تعز أكبر مدن اليمن من حيث عدد السكان.

وقال الطبيب أحمد عبده سعيد مدير مكتب الصحة بمديرية جبل حبشي بغرب تعز لوكالة «رويترز» للأنباء إن الأم، وهي من منطقة الرصاح بمديرية جبل حبشي، بصحة جيدة بعد الولادة القيصرية، مضيفاً أن ثلاثة من المواليد خرجوا بصحة جيدة بينما بقي اثنان في حاضنة بالمستشفى.

وذكرت مصادر أن الواقعة حظيت باهتمام واسع في تعز، وعمت أجواء البهجة الأسرة وسكان المنطقة.

وتشير تقارير وبيانات أممية إلى أن معدل المواليد في اليمن يُعد من أعلى المعدلات إقليمياً وعالمياً، حيث يبلغ إجمالي معدل الخصوبة نحو 4.59 طفل لكل امرأة.

ويُحذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن هذه النسبة المرتفعة تصاحبها مخاطر في الحمل والولادة، وسط انهيار الخدمات الصحية ونقص حاد في التمويل.

وقال مكتب الصندوق باليمن في بيان هذا العام إن «اليمن يعاني معدلات وفيات عالية بين الأمهات، ومع انخفاض التمويل، سيصبح الحمل والولادة أكثر خطورة من أي وقت مضى في جميع أنحاء البلاد، وسترتفع هذه المعدلات بشكل أكبر».

ووصف فرانشيسكو جالتييري ممثل الصندوق في اليمن الوضع هناك بأنه «أزمة منسية».

وقال في بيان في منتصف الشهر الماضي إن معدل وفيات الأمهات في اليمن هو الأعلى في المنطقة العربية، حيث «تلقى ثلاث نساء حتفهن كل يوم إما بسبب مضاعفات الحمل أو أثناء الولادة، 67 في المائة من هذه الوفيات يمكن تجنبها إذا تمكنّت هؤلاء السيدات من الحصول على رعاية من قابلة أو طبيب».


بلغ دورتَه السابعة... مهرجان عمّان السينمائي يبحث «ما وراء الإطار»

يحمل مهرجان عمّان السينمائي في دورته السابعة شعار «ما وراء الإطار» (إدارة المهرجان)
يحمل مهرجان عمّان السينمائي في دورته السابعة شعار «ما وراء الإطار» (إدارة المهرجان)
TT

بلغ دورتَه السابعة... مهرجان عمّان السينمائي يبحث «ما وراء الإطار»

يحمل مهرجان عمّان السينمائي في دورته السابعة شعار «ما وراء الإطار» (إدارة المهرجان)
يحمل مهرجان عمّان السينمائي في دورته السابعة شعار «ما وراء الإطار» (إدارة المهرجان)

في عالمنا العربي، غالباً ما تضيق المساحات بأهل البلاد، ولا سيّما تلك التي تعاني القهر والحرب على مدار المواسم. وفي لحظةٍ تدوي فيها الانفجارات وتلمع صواريخ في السماء، يعيد «مهرجان عمّان السينمائي» إضاءة شاشاته للسنة السابعة على التوالي، ما بين 26 يوليو (تموز) و3 أغسطس (آب)، مخترعاً فسحةَ حلم للجمهور ولصنّاع الأفلام على حدٍ سواء.

تآلفَ الحدث السينمائي الأردني مع التحديات منذ ولادته القيصريّة وسط جائحة كورونا. «ثم جاء العدوان الإسرائيلي على غزّة والحرب في لبنان»، تذكّر مديرة مهرجان عمّان السينمائي ندى دوماني في حوار مع «الشرق الأوسط». تضيف: «اعتدنا أن نعمل في ظل حالة طوارئ، وعلى سلّم أولويّاتنا دائماً الحفاظ على سلامة الضيوف والحَدّ قدر المستطاع من مظاهر البهرجة والاحتفال».

هذه قاعدةٌ ذهبية التزمَ بها المهرجان منذ انطلاقته عام 2020، وهو لا يزال مهرجاناً لا يبغي الضجيج ولا البريق. «الضيف، أياً كان ومهما علا شأنه، يجب أن يكون بمتناول الجميع ومنفتحاً على التواصل مع الناس. هنا، لا طبقيّة في التعامل»، تلفت دوماني إلى إحدى أبرز خصوصيّات المهرجان.

منذ انطلاقته عام 2020 تجنّب مهرجان عمّان السينمائي البهرجة والبريق (إدارة المهرجان)

يستضيف مهرجان عمّان السينمائي في دورته هذه 82 فيلماً من 27 دولة، منها 10 أفلام في عروض عالمية أولى. تتوزّع الأفلام ما بين الفئات المتنافسة على جائزة «السوسنة السوداء» وسائر الجوائز، وعروض خارج إطار المسابقة. فثاني ميزات المهرجان، أنه يجمع أهل عمّان وباقي المحافظات الأردنيّة حول شاشاتٍ في الهواء الطلق كي ينغمسوا هم كذلك في فسحة الحلم.

أما شعار هذه السنة فهو «ما وراء الإطار». ولدى سؤال دوماني عن أسباب تلك التسمية توضح أنّ المهرجان لطالما ارتبط بخياراتٍ سينمائية خارج الصندوق. «السينما عموماً والفيلم خصوصاً لا يتوقفان عند حدود الشاشة. هناك ما يحدث خلفها من تفاصيل تقنية تبقى خفيّة عنّا، وهناك أيضاً ما تتركه فينا الأفلام كمشاهدين بعد العرض. لا ينحصر الفيلم بما تراه العين».

رئيسة مهرجان عمّان السينمائي الأميرة ريم علي ومديرته ندى دوماني (إدارة المهرجان)

تحرص إدارة المهرجان على انتقاء أفلامٍ هي ابنة بيئتها، تعكس مجتمعاتها وتغوص عميقاً في الهوية وفي الأبعاد النفسية. وتلك الأفلام تحديداً كفيلة بإثارة «تساؤلات نحملها معنا خارج الصالة بعد انتهاء العرض»، وفق تعبير دوماني.

كثيرةٌ هي أفلام هذه الدورة التي تعالج تساؤلات حول الانتماء، والهوية، والبحث عن الاستقرار في عالمٍ يتلاشى فيه اليقين. وعلى اختلاف البلدان الآتية منها والسياقات التي تطرحها، ثمة خيطٌ جامع بينها وهو السعي وراء استكشاف معاني العيش والحلم والإبداع في زمن التحوّلات الكبرى.

عن فئة الأفلام العربية الروائية الطويلة، تتنافس 8 أعمال هي «خلف أشجار النخيل» من المغرب، و«رقية» من الجزائر، و«شكوى رقم 713317» و«المستعمرة» من مصر، و«ملكة القطن» من السودان، و«مملكة القصب» من العراق، و«نجوم الأمل والألم» من لبنان و«وين ياخذنا الريح» من تونس.

على ضفّة الأفلام العربية القصيرة، فقد اختيرَ 20 للتباري، وهي أعمال آتية من فلسطين، ومصر، والمملكة العربية السعودية، والجزائر، والأردن، والبحرين، والمغرب، ولبنان، والعراق، والسودان، وتونس.

طويلةً كانت أم قصيرة، تعكس هذه الأفلام مجتمعةً تنوّع السينما العربية المعاصرة وصمودها في آنٍ معاً.

الأفلام الوثائقية التي تتنافس في هذه الدورة محمّلةٌ هي الأخرى بقضايا بلادها وبهواجس أهل تلك البلاد. وعلى القائمة «بابا والقذافي» من ليبيا، و«الجانب الآخر من الشمس» من سوريا، و«حبيبي حسين» من فلسطين، و«دو يو لوف مي» من لبنان، و«ضدّ السينما» من المملكة العربية السعودية، و«عصافير الحرب» من لبنان وسوريا، و«فلانة» من العراق.

كما يفرد مهرجان عمّان السينمائي مساحةً للأفلام الروائية غير العربية، ضمن إطار المسابقة وخارجها على حدٍ سواء. وهذا ترسيخ لهويّته الجامعة ولتحوّله موسماً تلو آخر إلى منصة متمسكة بجذورها العربية، ومنفتحة في الوقت ذاته على الثقافات الآتية من البعيد.

يُترجم هذا الأمر كذلك من خلال لجان التحكيم المتنوّعة ما بين مخرجين وممثلين ومنتجين وخبراء سينمائيين أردنيين وعرب ودوليين. تلفت دوماني إلى أنّ «هذا المزيج يضمن تحكيماً صادقاً، ولا سيما أنّ الحكّام الأجانب يجسّدون العين المجرّدة غير المطّلعة بالضرورة على السينما العربية».

ومن بين الأسماء التي يستقطبها المهرجان هذا العام الممثل المصري البريطاني خالد عبد الله، والمخرج السويسري كريستيان فراي صاحب فيلم «مصوّر الحرب»، وأحد أبرز صنّاع السينما الفلبينية بريانتي مندوزا، والممثلة التونسية هند صبري، وغيرهم الكثير. مع العلم بأنّ السينما التونسية هي ضيفة شرف المهرجان في دورته هذه، من خلال برنامج «إضاءة على السينما التونسية»، حيث تُعرَض أفلام تونسية مختارة. وتلفت دوماني في هذا السياق إلى أنّ «السينما التونسية باتت تمتاز بلغة جريئة وخارجة عن الأطر المعهودة»، متوقّفةً عند تجارب بلغت العالمية كأفلام كوثر بن هنيّة و«الذراري الحمر». كما ينسحب الحضور التونسي على فيلم الافتتاح، وهو «صوفيا» من كتابة وإخراج وبطولة ظافر العابدين.

يوجّه المهرجان تحية هذه السنة إلى السينما التونسية من خلال عروض خارج المسابقة (إدارة المهرجان)

يراهن المهرجان كذلك على أنشطة «أيام عمّان لصنّاع الأفلام» التي تحوّلت إلى ملتقى لصنّاع الأفلام العرب ولا سيّما الشباب منهم، ومنصةً تنطلق من خلالها مشاريع خلّاقة إلى الفضاء السينمائي الرحب. وهذا يتلاقى والشعار التوأم لمهرجان عمّان السينمائي، وهو «أول فيلم»؛ على اعتبار أنّ الأفلام المُختارة في المهرجان هي حصراً تجارب أولى بالنسبة لمخرجيها أو ممثليها أو منتجيها.

وبانتظار إعلان الانطلاقة الرسمية مساء 26 يوليو، تذكّر مديرة المهرجان ندى دوماني بأنّ هذا الحدث الذي بلغ سنته السابعة رغم كل التحديات، هو «فعل صمودٍ وإرادة من أجل الحفاظ على ثقافة هذه المنطقة في وجه كل مَن يحاول تشويهها وطمسها».