الدهون الجيدة.. ونمو الجنين

تناول الأسماك يعزز صحة الأطفال ومداركهم

الدهون الجيدة.. ونمو الجنين
TT

الدهون الجيدة.. ونمو الجنين

الدهون الجيدة.. ونمو الجنين

من المعروف أن فترة تكوّن الجنين في بطن الأم، من أهم الفترات التي تحدد صحة الطفل لاحقا عند الولادة. ولذلك هناك كثير من الواجبات يجب على الأم ألا تفرط في تناولها مثل الأدوية، خصوصا في بداية الحمل (أول 3 أشهر)، وأيضا هناك بعض العناصر التي يفضل أن تتناولها الأم مثل الكالسيوم سواء عن طريق المصادر الطبيعية مثل الألبان وأنواع الجبن المختلفة، أو عن طريق الأقراص التي تحتوي على الكالسيوم.
وينطبق الكلام أيضا على حمض الفوليك والأحماض الدهنية والدهون الجيدة التي توجد بوفرة في بعض الأسماك مثل سمك التونة أو السلمون. وكان السؤال الملح في فترة الحمل للسيدات: هل أتناول الأسماك أم لا؟ وفي حالة الإجابة بـ«نعم»، ما الأسماك التي يمكن تناولها والأسماك التي يفضل الابتعاد عنها؟ وفي الأغلب كانت نصيحة أطباء النساء بعدم الإفراط في تناول الأسماك بشكل عام للأم الحامل لاحتواء معظم هذه الأسماك على الزئبق الذي تمثل زيادته خطورة على الصحة.

* تناول الأسماك

* ولكن أحدث الدراسات التي تناولت هذا الموضوع من جزيرة سيشل أشارت إلى أن فائدة تناول هذه الدهون من خلال الأسماك تتفوق على خطورة احتوائه على الزئبق، وهذه النتائج سوف يتم نشرها في مجلة التغذية الإكلينيكية الأميركية American Journal of Clinical Nutrition في النسخة الإلكترونية في شهر فبراير (شباط) الحالي. كانت الدراسة التي استمرت لمدة 3 عقود في جزيرة سيشل التي قام بها باحثون من المركز الطبي لجامعة روشستر University of Rochester Medical Center بالولايات المتحدة، قد أشارت إلى أنه لا خطورة من زيادة معدلات تناول وجبات الأسماك للسيدات الحوامل، حتى إذا بلغ معدل تلك الوجبات نحو 12 وجبة في الأسبوع.
وبعكس التخوفات القديمة التي كانت تشير إلى المخاطر التي من الممكن أن تسببها زيادة معدلات الزئبق في إحداث تشوهات بالأجنة، فإن هذه الدراسة أوضحت أن الدهون غير المشبعة polyunsaturated fatty acids والموجودة بوفرة في بعض الأسماك تقاوم عمل الزئبق في المخ فضلا عن فائدتها في نمو الجنين ونمو الجهاز العصبي على وجه التحديد، وكيف أن نوعية الأحماض الدهنية تؤثر بالإيجاب في نمو الجنين، ولذلك يجب أن يتم نصح السيدات الحوامل بتناول أغذية معينة من شأنها أن تفيد الأجنة.
وتأتي أهمية هذه الدراسة من حيث إن هناك دعوات من المنظمات العالمية للتغذية وكذلك وكالة الغذاء والدواء الأميركية FDA بضرورة تغيير نصائحها الطبية بشأن تناول بعض الأنواع من الأسماك للسيدات الحوامل. ومن المعروف أن التوصيات الحالية لـ«FDA» للسيدات الحوامل هي عدم الإفراط في تناول الأسماك وحددتها بوجبتين فقط في الأسبوع، وذلك لخطورة الزئبق على الجهاز العصبي للجنين خاصة. وقد أحدثت هذه التوصيات جدلا كبير وكان لها بالغ الأثر في إحجام السيدات الحوامل والمرضعات عن أكل الأسماك بشكل عام، وهو الأمر الذي يقلل من تناول الدهون الجيدة بشكل طبيعي في فترة الحمل والرضاعة.

* فوائد الدهون

* وهذه الدهون الجيدة تحتوي على مادة «أوميغا3» التي تعتبر من المكونات الأساسية في كثير من خلايا الجسم ولازمة لنمو المخ والأعصاب وشبكية العين، والأطفال الذين يتمتعون بمستويات مرتفعة من الدهون الجيدة يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذكاء ويمتلكون مهارات حركية دقيقة (مثل العزف على الآلات الموسيقية وغيرها) أكثر من أقرانهم وحتى يتفوقون على مستوى الإدراك والتواصل الوجداني والاجتماعي.
ولكن تكمن المشكلة الحقيقية في أن فوائد هذه الدهون في الأغلب يتم الحصول عليها من خلال الأدوية بدلا من الحصول عليها بشكل طبيعي من خلال الأسماك الدهنية بسبب المخاوف من الكميات الكبيرة من الزئبق. وحتى في حالة الكميات القليلة من الزئبق يظل الخوف من الأثر التراكمي لتعرض الجنين للزئبق. وعلى الرغم من عدم ثبوت أن تناول الأسماك بكميات أقل لا يؤثر بالإيجاب على نمو الأجنة، فإن التوصيات ظلت كما هي. إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى عكس ذلك، وبطبيعة الحال، الأمر يحتاج إلى مزيد من النقاش بين علماء الطب وعلماء البيئة واختصاصيي التغذية، خاصة أن هناك بعض المجتمعات تعتبر الأسماك هي المصدر الأساسي للبروتينات بالنسبة لهم، مثل سكان الجزر، ومنها سيشل.
وتعتبر هذه الدراسة الطولية التي استمرت 3 عقود من أطول وأكبر الدراسات بشكل عام، وهي ثمرة لتعاون جامعة روشستر مع جمهورية سيشل التي تعتبر المكان الأمثل لمثل هذه الدراسة، خاصة إذا عرفنا أن جزيرة مثل سيشل التي يقطنها عدد من السكان لا يزيد على 90 ألف نسمة، تستهلك من الأسماك بمعدل أكبر 10 مرات من الولايات المتحدة وأوروبا.
وقامت الدراسة بتتبع 1500 من الأمهات منذ فترة الحمل وحتى بعد مرور 20 شهرا، وقاموا بإجراء اختبارات للأطفال مصممة لقياس المهارات والتواصل والإدراك، وأيضا قاموا بأخذ عينات من شعر الأمهات لقياس نسبة الزئبق، وأيضا قاموا بقياس الأحماض الدهنية الموجودة لدى كل أم.
وجاءت نتائج الدراسة لتشير إلى أن تعرض الأمهات المستمر للزئبق لم يؤثر على مستويات النمو الإدراكي للأطفال، وأيضا قاموا بتتبع هؤلاء الأطفال بعدها بعشرين عاما، وأيضا لم تكن هناك علاقة بين تعرضهم المستمر للزئبق والنمو العصبي والإدراكي. وفضلا عن ذلك، تبين أن الأطفال الذين تمتعت أمهاتهم بنسب عالية من الأحماض الدهنية في فترة الحمل سجلوا درجات أعلى في اختبارات الإدراك والذكاء، وهو ما يشير إلى أن فوائد تناول هذه الأسماك تفوقت على مخاطر التعرض للزئبق.

* استشاري طب الأطفال



ما أكبر خطأ ترتكبه ويضر بصحة دماغك؟ طبيب يجيب

صورة لدماغ بشري على جهاز لوحي رقمي (بيكسلز)
صورة لدماغ بشري على جهاز لوحي رقمي (بيكسلز)
TT

ما أكبر خطأ ترتكبه ويضر بصحة دماغك؟ طبيب يجيب

صورة لدماغ بشري على جهاز لوحي رقمي (بيكسلز)
صورة لدماغ بشري على جهاز لوحي رقمي (بيكسلز)

يُعدّ الدماغ أحد أهم أعضاء الجسم، والعناية به أمرٌ أساسي للحفاظ على التركيز، والتمتع بحالة ذهنية جيدة، والعيش حياة طويلة وصحية.

وتحدث الباحث في مجال إطالة العمر دان بوتنر، عن سبل «تحسين صحة الدماغ من أجل حياة أطول». وخلال حوار جمعه بالطبيب النفسي الدكتور دانيال أمين، طلب بوتنر من أمين أن يحدّد أكبر خطأ يرتكبه الناس فيما يتعلق بصحة أدمغتهم، وفقاً لما نقلته شبكة «سي إن بي سي».

أجاب أمين قائلاً: «إنهم لا يفكرون في الأمر أصلاً؛ فهم لا يُقيمون علاقة حقيقية مع أدمغتهم، مع أنها بلا شك أهم علاقة سيقيمها الإنسان في حياته».

ويعترف أمين بأنه، رغم سنوات التدريب الطويلة التي قضاها أصبح طبيباً نفسياً، لم يُولِ صحة دماغه الاهتمام الكافي. ويشير إلى أن التحوُّل في نظرته بدأ عام 1991، عندما شرع في تقديم خدمات تصوير الدماغ في عياداته. عندها قرر أن يُجري فحصاً لدماغه بنفسه، ليكتشف أنه لم يكن يتمتع بالصحة التي كان يتوقعها.

وقال: «في عام 1991، كنت طبيباً نفسياً معتمداً في تخصصين، وكنت الطالب الأول في علم الأعصاب وكلية الطب، ومع ذلك لم أكن أهتم بصحة دماغي كثيراً. كانت لدي عادات سيئة؛ لم أكن أنام سوى أربع ساعات في الليلة، وكنت أعاني من زيادة الوزن، ولم يخطر ببالي قط أن أفكر في صحة دماغي».

ومن أجل تحسين وضعه الصحي، أجرى أمين تغييرات جذرية في نمط حياته اليومي، وقرر أن يشارك ما تعلّمه مع أكبر عدد ممكن من الناس. وقد ألّف عدداً من الكتب التي تتناول اكتشافاته، من بينها كتاب «غيّر دماغك... غيّر ألمك».

ممارسات يوصي بها أمين للحفاظ على صحة الدماغ

- ممارسة الرياضة بانتظام

- تعلّم أشياء جديدة باستمرار

- الحرص على تناول أحماض "أوميغا 3" الدهنية

- تجنّب الأطعمة المُسببة للالتهابات، مثل السكر والأطعمة المُصنّعة

- معرفة التاريخ الصحي الوراثي للعائلة، ووضع خطة وقائية لتجنّب الإصابة بالأمراض الوراثية المحتملة

- الحصول على قسط كافٍ من النوم

- عدم استخدام الهاتف أثناء القيادة، نظراً لارتفاع خطر التعرّض لإصابات في الرأس خلال حوادث السيارات

- تجنّب السموم، بما في ذلك المخدرات وتناول الكحول

- العمل على تخليص الجسم من السموم، لا سيما من خلال استخدام الساونا

- عدم تصديق كل ما يمليه العقل من أفكار سلبية؛ فمن منظور الصحة النفسية، مجرد ورود فكرة سلبية لا يعني أنها صحيحة

- معرفة مستوى فيتامين «د» والعمل على تحسينه عند الحاجة

- فحص مستويات الهرمونات في الجسم

ويؤكد أمين في ختام حديثه: «عليك أن تُحب دماغك وتعتني به. اهتم به، وابتعد عن كل ما قد يؤذيه»


لماذا تشعر بالتعب رغم نومك 8 ساعات؟

العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)
العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)
TT

لماذا تشعر بالتعب رغم نومك 8 ساعات؟

العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)
العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)

قد يُلحق الحرمان من النوم أضراراً جسيمة بالصحة الجسدية والنفسية، إذ يحتاج الجسم إلى قسطٍ كافٍ من الراحة كل ليلة ليؤدي وظائفه بكفاءة.

لكن إذا كنت تنام نحو ثماني ساعات يومياً وما زلت تشعر بالتعب، فقد يكون هناك سببٌ كامن يستدعي الانتباه.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة أليسيا روث، اختصاصية طب النوم في مركز اضطرابات النوم بـ«كليفلاند كلينك»، أن «من المهم التمييز بين الشعور بالتعب والشعور بالنعاس»، بحسب موقع «فيري ويل هيلث».

وأضافت شارحةً: «النعاس هو الرغبة الشديدة في النوم، ويظهر على شكل ثِقل في العينين، وصعوبة في مقاومة النوم، والشعور بأنك ستغفو فور الاستلقاء. أما التعب، فنستخدمه لوصف الإرهاق الجسدي أو الذهني والحاجة إلى الراحة، من دون أن يعني ذلك أنك ستنام بمجرد الاستلقاء».

وأشارت روث إلى ضرورة مراعاة الحالة الصحية العامة عند التعامل مع مشاعر التعب أو النعاس، موضحةً أن العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار، ولا يرتبط ذلك دائماً بكمية النوم. فعلى سبيل المثال، يمكن لبعض الاضطرابات النفسية أو الأمراض المزمنة أو حتى نقص بعض الفيتامينات أن تُسبب التعب أو الإنهاك، بغضّ النظر عن عدد ساعات النوم أو جودته.

وغالباً ما يثير الأطباء الشكوك بشأن الإصابة بانقطاع النفس النومي عندما يذكر شخصٌ ما أنه يحصل على قسطٍ كافٍ من النوم، لكنه لا يشعر بالراحة أو الانتعاش عند الاستيقاظ، أو يعاني من النعاس خلال النهار.

وتشرح الطبيبة: «انقطاع النفس النومي هو توقف مؤقت أو متكرر في التنفس أثناء النوم. بعض المصابين به يستيقظون مراراً خلال الليل، بينما قد يشعر آخرون بأنهم ناموا طوال الليل، لكنهم لا يشعرون بالانتعاش صباحاً. ومن الأعراض الأخرى الشخير، والاستيقاظ مع شعور بالاختناق أو صعوبة في التنفس، إضافة إلى الصداع الصباحي».

متى تجب استشارة الطبيب بشأن الشعور بالتعب أو النعاس؟

ينبغي التحدث إلى الطبيب عندما يبدأ التعب أو النعاس بالتأثير في قدرتك على أداء مهامك اليومية بالشكل الذي ترغب فيه، سواء فيما يتعلق بمزاجك، أو علاقاتك الاجتماعية، أو عملك، أو دراستك، أو حتى استمتاعك بأوقات فراغك.

ويعتمد طبيب متخصص في طب النوم على أخذ تاريخ طبي مفصل لتحديد الأسباب المحتملة للتعب. كما سيطرح أسئلة تساعد على التمييز بين التعب والنعاس أو وجودهما معاً، وقد يُجري فحصاً سريرياً أو يوصي بإجراء تحاليل دم.

وقد يقترح الطبيب أيضاً إجراء دراسة للنوم، وهي فحوصات يتم خلالها مراقبة نشاط الدماغ، وحركة الجسم، والتنفس، ومعدل ضربات القلب، بهدف الكشف عن علامات انقطاع النفس النومي أو غيره من اضطرابات النوم. وتُجرى هذه الاختبارات في مختبرات متخصصة، أو يمكن توفير جهاز يُستخدم في المنزل لإجراء الفحص أثناء النوم في السرير.

كيفية الحفاظ على عادات نوم صحية

إذا كنت لا تشعر بالراحة مؤخراً، فقد يكون من المفيد تحسين بيئة نومك قبل اللجوء إلى استشارة الطبيب. فبعض التعديلات البسيطة في الروتين اليومي أو في غرفة النوم قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في جودة النوم ومدته.

ومن بين هذه التعديلات:

- الحرص على الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه يومياً.

- التأكد من أن غرفة النوم هادئة وباردة ومظلمة.

- إيقاف تشغيل الأجهزة الإلكترونية، بما في ذلك الهاتف والتلفاز، قبل النوم بنصف ساعة على الأقل.

- تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر.

- الامتناع عن تناول وجبات كبيرة أو شرب الكحول قبل النوم مباشرة.

- ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحي.


ماذا يحدث لجسمك عند المشي بعد الظهر؟

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند المشي بعد الظهر؟

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)

تعدّ إضافة المشي بعد الظهر إلى روتينك اليومي طريقة عملية وسهلة لتعزيز الصحة البدنية والنفسية.

وقال موقع «فيري ويل هيلث» إن المشي بعد الظهر يُعتبر ممارسة صحية تُعزز فوائد صحية مهمة، فإلى جانب كونه وقتاً للاسترخاء بعد يوم حافل، يُتيح المشي بعد الظهر فرصة لزيادة الطاقة، وتحسين المزاج، وجودة النوم.

واستعرض الموقع تلك الفوائد:

1. تخفيف التوتر وتحسين المزاج

يرتبط المشي بتقليل التوتر والقلق، فحركة الجسم تُحفز إفراز هرمونات السعادة (الإندورفين)، التي تُساعد على تحسين المزاج، وتخفيف التوتر، وتعزيز الاسترخاء.

ويُعزز المشي في الهواء الطلق هذه الفوائد، بدلاً من المشي في الأماكن المغلقة، حيث يساعد ضوء الشمس على تنظيم إيقاع الجسم، ويمكن أن يحسن جودة النوم في وقت متأخر من المساء، كما أن المشي في المناطق الخضراء يوفر فوائد إضافية، تتمثل في خفض هرمون التوتر في الجسم، المعروف باسم الكورتيزول.

إن الابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية، واستنشاق الهواء النقي، وممارسة الرياضة، كلها عوامل تُسهم في تخفيف الشعور بالتوتر والقلق.

2. زيادة مستويات الطاقة

من الشائع الشعور بالخمول في فترة ما بعد الظهر، ويمكن للمشي اليومي في فترة ما بعد الظهر أن يدعم الصحة البدنية والنفسية من خلال تعزيز الطاقة.

ويزيد المشي من تدفق الدم والأكسجين إلى العضلات والدماغ، مما يعزز إنتاج الطاقة الأمثل.

وتُظهر الأبحاث أن حتى فترات قصيرة من النشاط البدني الخفيف، كالمشي لمدة 10 دقائق، يمكن أن تُحسّن مستويات الطاقة وتُقلل التعب.

3. تحسين الصحة

قد يُساعد المشي السريع لمدة 30 دقيقة يومياً، خمسة أيام في الأسبوع، على تقليل خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل أمراض القلب، والسكتة الدماغية، وداء السكري من النوع الثاني، وحتى التدهور المعرفي والخرف، كما أنه يدعم الحفاظ على وزن صحي، ويُقوّي العضلات والعظام، ويُحسّن الدورة الدموية.

وقد يُساعد المشي في فترة ما بعد الظهر، وخاصةً بعد تناول الطعام، على تنظيم مستويات السكر في الدم.

وبالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني، يُمكن أن يُحسّن المشي في فترة ما بعد الظهر من التحكم في مستوى الغلوكوز ويُقلل من ارتفاعات السكر في الدم، كما يُحسّن المشي الوظائف الحركية في حالات اضطرابات الحركة ويخفف الألم.

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

4. فوائد الصحة النفسية

قد يساعد المشي في فترة ما بعد الظهر على تخفيف أعراض الاكتئاب، كما أنه يدعم صحتك النفسية، ويحسن مزاجك، ويقلل من خطر الإصابة ببعض الأمراض النفسية.

ويمنح المشي في فترة ما بعد الظهر عقلك استراحةً ضرورية، خاصةً بعد يوم عمل شاق أو مهام ذهنية مرهقة، فهو يتيح لك فرصة الاسترخاء واستعادة نشاطك قبل نهاية اليوم.

5. فوائد مكافحة الشيخوخة

تعزز التمارين الخفيفة، كالمشي، الشيخوخة الصحية، وتؤخر علاماتها.

ويرتبط المشي بتحسين التوازن، وتقوية العضلات والعظام، ما يساعد على الحفاظ على الاستقلالية في مراحل لاحقة من العمر.

وتشير الأبحاث في المجتمعات التي تتمتع بشيخوخة صحية إلى أن المشي اليومي عادة شائعة تدعم الشيخوخة الصحية، وقد تساعد في الوقاية من الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن.

6. نوم أفضل

يساعد التعرض للضوء الطبيعي أثناء المشي في فترة ما بعد الظهر على تحسين جودة نومك ليلاً.

ويُفيد الأشخاص الذين يمارسون المشي بانتظام غالباً بنوم أعمق وأفضل وأكثر راحة مقارنةً بمن يتبعون نمط حياة خامل.

وقد تسهّل إضافة المشي بعد الظهر إلى روتينك النومَ والاستمرار فيه، والاستيقاظَ بشعورٍ أكبر بالانتعاش.

المخاطر المحتملة

يُعدّ المشي نشاطاً آمناً نسبياً وقليل المخاطر، وقد تختلف مستويات النشاط وعتباته من شخص لآخر، لذا من المهم المشي بوتيرة مريحة لك، وإذا كنت تُفكّر في إضافة المشي بعد الظهر إلى روتينك، فمن المهم البدء ببطء وزيادة المسافة تدريجياً مع مرور الوقت.

اتبع هذه النصائح لتعزيز سلامتك أثناء المشي بعد الظهر:

استمع إلى جسدك.

اسعَ إلى أن تتمكن في النهاية من المشي بوتيرة معتدلة لتحقيق أقصى فائدة.

ارتدِ حذاءً مريحاً، واحرص على شرب الماء بكثرة، وانتبه لما يحيط بك.

امشِ في مواجهة حركة المرور إذا كنت في منطقة لا تحتوي على أرصفة.

استشر طبيبك إذا شعرت بأي أعراض مقلقة مثل الدوار أو ألم الصدر أو ضيق التنفس أثناء المشي.