«صندوق الاستثمارات العامة»: عقد شراكات يجعل السعودية في طليعة تطوير القطاعات الواعدة والصناعات الناشئة

رئيس المحافظ الدولية يتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن التوجهات العالمية ومساعي نقل التقنية والمعرفة

تركي النويصر رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة (تصوير: يزيد السمراني)
تركي النويصر رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة (تصوير: يزيد السمراني)
TT

«صندوق الاستثمارات العامة»: عقد شراكات يجعل السعودية في طليعة تطوير القطاعات الواعدة والصناعات الناشئة

تركي النويصر رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة (تصوير: يزيد السمراني)
تركي النويصر رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة (تصوير: يزيد السمراني)

بُنيت استراتيجية المحافظ الدولية في صندوق الاستثمارات العامة - الصندوق السيادي السعودي - على الاستثمار في أهم الشركات الابتكارية في العالم؛ وهو ما ساهم في بناء شراكات من شأنها ضمان أن تكون المملكة في الطليعة بتطوير القطاعات الواعدة والصناعات الناشئة، وبما يدعم جهود البلاد لتنويع الاقتصاد انسجاما مع «رؤية 2030».
وقال تركي بن عبد الرحمن النويصر، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة، إن الصندوق يواصل التوسع في استثماراته الدولية بشكل استراتيجي في العديد من المجالات الاستثمارية المبتكرة التي تشهد نمواً وارتفاعاً في حجم الطلب العالمي عليها؛ مما سيثري المحفظة العالمية للصندوق، آخذين بالاعتبار التوجهات العالمية المستقبلية في الاستثمار، مثل الاستثمار المستدام، والتقنية والابتكار.
ولفت النويصر، بأن لدى الصندوق 6 محافظ استثمارية، من بينها محفظتان مخصصتان للاستثمار العالمي، هما محفظة الاستثمارات العالمية الاستراتيجية، ومحفظة الاستثمارات العالمية المتنوعة، مشيراً إلى أن الصندوق يعمل على تنويع أصول محفظته الدولية من خلال تنويع استثماراته وانتهاز الفرص الاستثمارية حال توفرها.
وتحدث رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات عن التوجهات العالمية للصندوق، وأهمية توطين التقنية والمعرفة، إضافة إلى مساعي الصندوق لاقتناص الفرص التي تسهم في تحقيق أهداف صندوق الاستثمارات العامة من خلال الحوار التالي:

> أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، استراتيجية الصندوق كمحرك لجهود التنويع الاقتصادي الاستراتيجي والمستدام التزاماً بأهداف «رؤية 2030»، كيف سينعكس ذلك على تحقيق التنوع الاقتصادي في السعودية؟
- بكل تأكيد، فإن «رؤية 2030» ارتكزت على إطلاق قدرات القطاعات غير النفطية الواعدة، وفي هذا الجانب فإن صندوق الاستثمارات العامة استطاع أن يشكل أداة فعالة لتعزيز الجهود التي تبذلها المملكة لتنويع مصادر العائدات، حيث ساهمت إنجازات صندوق الاستثمارات العامة في تحقيق الاستدامة المالية والمساهمة في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وزيادة المحتوى المحلي، وتمكين القطاع الخاص، فضلاً عن تحسين جودة الحياة بصورة عامة، وترسيخ مكانة المملكة الرائدة عالمياً، ورسم ملامح المستقبل من خال الابتكار، وانتقاء الفرص، وتعظيم الاستثمار؛ للحفاظ على تراث السعودية وتحقيق ازدهارها، وبناء مستقبل مشرق للأجيال وبالنظر إلى حجم الأداء المحقق، فقد استطاع الصندوق رفع الأصول تحت الإدارة إلى نحو 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) بنهاية 2020، ويهدف الصندوق إلى الاستمرار في تعظيم أصوله، وإطلاق قطاعات جديدة، وبناء شراكات استراتيجية، وتوطين التقنية والمعرفة. ويسعى الصندوق إلى تنمية أصوله إلى 4 تريليونات ريال (1.06 تريليون دولار) بنهاية عام 2025، ليكون أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم والشريك الاستثماري المفضل، بما يرسخ مكانته في رسم ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي.
> ما هي مستهدفات استراتيجية الصندوق الجديدة للأعوام الخمسة المقبلة من منظور محفظتي الصندوق الاستثمارية الدولية؟
- ننفذ في صندوق الاستثمارات العامة استراتيجية طموحة وداعمة جهود التنمية والتحول الاقتصادي في السعودية خلال الأعوام الخمسة المقبلة. حيث لدى الصندوق 6 محافظ استثمارية، من بينها محفظتان مخصصتان للاستثمار العالمي، هما محفظة الاستثمارات العالمية الاستراتيجية، ومحفظة الاستثمارات العالمية المتنوعة، وقد قام الصندوق بالاستثمار بالفعل في عدد من أهم الشركات الابتكارية في العالم، فبنى شراكات من شأنها ضمان أن تكون المملكة في الطليعة في تطوير القطاعات الواعدة والصناعات الناشئة، وبما يدعم جهود البلاد لتنويع الاقتصاد انسجاما مع «رؤية 2030». ويستمر الصندوق بالتوسع باستثماراته الدولية بشكل استراتيجي في العديد من المجالات الاستثمارية المبتكرة التي تشهد نمواً وارتفاعا في حجم الطلب العالمي عليها؛ مما سيثري المحفظة العالمية للصندوق، آخذين بالاعتبار التوجهات العالمية المستقبلية في الاستثمار، مثل الاستثمار المستدام، والتقنية والابتكار وغيرها، كما يسعى الصندوق للاستمرار في تخصيص رأس المال للاستثمارات في الأسواق العامة والخاصة على الصعيد الدولي؛ مما سيزيد ويعمّق عدد الشراكات الاستراتيجية للصندوق ويعمل على تقليل المخاطر في المحفظة وتحقيق العوائد طويلة الأجل وتنويعها.
> ما الإنجازات التي حققها الصندوق وشركاته فيما يتعلق بالاستثمارات الدولية، وما هو دورها في تحقيق عوائد مالية طويلة الأجل؟
- خلال الفترة الماضية نجح الصندوق في تكوين علاقات واسعة مع مختلف المستثمرين العالميين ومديري الأصول والبنوك الاستثمارية وشركات الوساطة العالمية ليصبح أحد أكبر الكيانات الاستثمارية على مستوى العالم، ومع النمو المطرد لأصول الصندوق واستثماراته محلياً، تمكن الصندوق كذلك من توطيد مكانته دولياً، حيث ارتفع حجم الاستثمارات العالمية لأكثر من 25 في المائة من إجمالي الأصول تحت الإدارة، مقارنة بـ5 في المائة في سنة 2017، كما عمل الصندوق على تنويع استثماراته جغرافياً في قطاعات مختلفة، من خلال التوسع في استثماراته الأسواق الأميركية والأوروبية والآسيوية وغيرها، كما نجح الصندوق في الاستثمار في مختلف فئات الأصول لتشمل الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة في الأسواق والأسهم العامة والخاصة والدخل الثابت والعقارات والبنية التحتية وغيرها، كما اتجه الصندوق لتنويع استثماراته في مختلف القطاعات، حيث تم الاستثمار في قطاعات الصحة والتقنية والعقارات والبنية التحتية وخدمات المستهلك والمواصلات وغيرها.
> شهدت الاستثمارات الدولية للصندوق حراكاً خلال فترة جائحة كورونا، والذي اعتمد استراتيجية مبينة على ثلاثة محاور، وهي اقتناص الفرص والاستثمار الاستراتيجي والتمويل لإنقاذي، هل استطاعت هذه الاستراتيجية من تحقيق المستهدف لها، وكيف؟
- على الرغم من تبني صندوق الاستثمارات العامة الاستراتيجية طويلة المدى في استثماراته، إلا أن ذلك لا يمنعه من اقتناص الفرص قصيرة المدى متى ما برزت، فعلى سبيل المثال في عام 2020 قام صندوق الاستثمارات العامة بتنفيذ العديد من الصفقات في الأسواق العالمية العامة بعد تأثر الأسواق بسبب جائحة كورونا، حيث شهدت الأسواق انخفاضاً لمعدلات كبيرة والتي شكلت فرصة جيدة أمام الصندوق للاستثمار؛ وتبعاً لذلك، قام الصندوق باقتناص الفرص الاستثمارية في شركات أميركية وأوروبية وآسيوية، حققنا من خلالها معدلات ربحية عالية، ومن ثم تخارجنا من بعضها. وارتكز الاستثمار خلال الأزمة في الشركات والصناديق المتداولة بقطاعات مختلفة، مثل قطاع الأدوية، والبنية التحتية، والصناعات والتكنولوجيا.
> من المعروف أن السعودية تأمل في توطين المعرفة والتقنية وتطوير القطاعات الحيوية والواعدة وهي جزء من «رؤية 2032»، ما هو دور المحافظ الدولية في هذا الجانب، وما هي الاستراتيجية التي تسعى المحافظ للوصول إلى تلك الأهداف؟
- نسعى في صندوق الاستثمارات العامة من خلال شراكاتنا الدولية للمساهمة في توطين التقنية والمعرفة. وبلا شك، فإن من شأن ذلك دعم تمكين المملكة لتتبوأ مركزاً عالمياً منافساً؛ ولذلك فإن صندوق الاستثمارات العامة يستهدف بناء شراكات دولية استراتيجية بعيدة المدى، تحقق أهدافه الاستثمارية، وتقدم قيمة مضافة تجاه نقل التقنيات وتوطين المعرفة، والمساهمة في رفع نسبة المحتوى المحلي إلى 60 في المائة في الصندوق والشركات التابعة بنهاية 2025، حيث أسهمت محفظة الاستثمارات العالمية الاستراتيجية في تنمية أصول الصندوق المباشرة وغير المباشرة في الشركات الناشئة والصناعات المستقبلية، وبناء العلاقات بين الصندوق والشركات والمستثمرين المبتكرين، وتعزيز الروابط مع النظراء الدوليين والمستثمرين المؤثرين ومديري الاستثمارات. ومن أمثلة نقل القدرات والمهارات من خلال الشراكات الاستراتيجية إبرام اتفاقيات تبادل الخبرات مع عدد من الشركات العالمية الرائدة مثل «سوفت بنك» التي عمل معها على تمكين نظام الإعارة لموظفي الصندوق لنقل الخبرات والتجارب. كما عمل الصندوق مع شركة «لوسيد» لتطوير تقنيات السيارات الكهربائية وتصنيعها على تطوير برامج تدريب استفاد منها العديد من الخريجين السعوديين؛ مما سيساهم في تطوير قطاع صناعة السيارات الكهربائية في المملكة مستقبلاً.
> للصندوق استثمارات نوعية مرتبطة بشركات مبتكرة ورائدة على مستوى العالم، ترتكز على القطاعات المرتبطة بالصناعات المستقبلية، ألا تعتقد أن هذه النوعية من الشركات لها جانب مخاطر عالية، خاصة أن بعضاً منها يعتمد على قطاعات لا تزال في طور التأسيس؟
- بشكل عام، فإن الصندوق يبحث عن الفرص المناسبة في الأسواق التي تحقق أفضل العوائد المالية، وفيما يخص الاستثمارات الدولية، فلا شك أن استثمارات الصندوق في شركات دولية ناشئة أو في الصناعات المستقبلية سيفتح المجال أمام نقل الخبرات الدولية إلى السعودية واستفادة العديد من الكفاءات السعودية من التقنية المتطورة. كما أن تنوع محفظة استثمارات الصندوق تساعد على تحقيق المستوى الأمثل من توازن المخاطر والعوائد، حيث يتبع الصندوق منهجاً مرناً وقادراً على التكيف لضمان نجاحه، كما أن الصندوق يعمل بشكل متواصل لتقييم أصوله في الأسواق العالمية، بما يحقق له أعلى العائدات. هذا هو الأساس الذي تقوم عليه أنشطة الصندوق الاستثمارية.
> يشهد قطاع التكنولوجيا تنامياً متسارعاً، وجاءت الجائحة لتشكل قفزة نوعية في هذا القطاع لاعتماد البشرية عليه خلال فترة «كورونا»، ما هي خططكم في تعزيز الاستثمارات العالمية في هذا القطاع، خاصة أن هناك مساعي للصندوق خلال العقد القادم للتحول إلى أكبر مستثمر على مستوى العالم في القطاع؟
- قطاع التكنولوجيا يتداخل مع القطاعات المستقبلية كافة؛ ولذا فقد عمل الصندوق من خلال محافظ الاستثمار الدولية على تطوير شراكات استراتيجية في قطاع التكنولوجيا، كما أسس صندوقاً متخصصاً في التقنية وهو «صندوق رؤية سوفت بنك»، حيث يعد هذا الاستثمار واحداً من أكبر الاستثمارات التكنولوجية في العالم، ومن المتوقع أن يستثمر صندوق الاستثمارات العامة فيه بما يصل إلى 45 مليار دولار؛ بهدف أن يصبح الصندوق أحد أكبر المستثمرين في قطاع التكنولوجيا العالمي. ومن بعض أمثلة استثماراتنا الدولية الأخرى في قطاع التكنولوجيا: شركة «أوبر»، استثمر فيها الصندوق بـ3.5 مليار دولار، حيث تعد شركة رائدة عالمياً بقطاعي النقل والتكنولوجيا؛ وذلك لتحقيق هدفه بأن يصبح أحد المستثمرين الرئيسيين في مجال التكنولوجيا والاتجاهات الأكثر رواجاً، واستثمر الصندوق في شركة «لوسيد» للسيارات في عام 2018، وقد حققت الشركة الكثير من الإنجازات، ومنها الكشف عن تفاصيل سيارتها الأولى «لوسيد اير» السيدان الكهربائية في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2020، تم الإعلان عن انتهاء بناء مصنع الشركة في ولاية أريزونا بالولايات المتحدة الأميركية بطاقة إنتاجية أولية، مع القدرة على زيادتها إلى 400 ألف وحدة مستقبلاً تصل إلى 30 ألف سيارة سنوياً، والاستثمار في شركة «جيو بلاتفورمز»، الشركة الرقمية الرائدة في الهند؛ مما يساهم في الاستفادة من خبرتها في جهود التكنولوجيا مما يدعم جهود التحول الاقتصادي للسعودية.
> ما هي التوجهات الدولية الجديدة في استثمارات الصندوق من ناحية القطاعات والأسواق، في ظل المتغيرات التي يشهدها العالم خلال الفترة الحالية؟
- يسعى الصندوق لتنويع أصول محفظته الدولية من خلال تنويع استثماراته وانتهاز الفرص الاستثمارية حال توفرها، حيث يستثمر الصندوق بشكل استراتيجي في العديد من مجالات الاستثمار المبتكرة وذات القيمة المضافة والتي تشهد نمواً وارتفاعاً في حجم الطلب العالمي عليها، وهناك عدد من التوجهات الكبرى التي يمكن أن تثري المحفظة العالمية للصندوق، مثل: التغيير الديموغرافي والمرتبط بالمتغيرات وتوجهات التركيبة السكانية من زيادة حجم الطبقة الوسطى في الأسواق الناشئة، وارتفاع معدل الأعمار، وتزايد عدد السكان، والتغيرات في عادات المستهلك، والاستثمار المستدام: التغير المناخي، وتقليل انبعاثات الكربون، وندرة المواد، وقضايا النفايات والتلوث، التوسع الحضري ووسائل التنقل الجديدة: بروز المدن الكبيرة، والحاجة إلى تطوير البنى التحتية، ووسائل جديدة للتنقل، زيادة التواصل: التحول الرقمي، وسلسلة التوريد العالمية، وأنظمة الحوسبة المترابطة، والاقتصاد التشاركي، والتقنية والابتكارات: البيانات الضخمة، والتحليلات، والروبوتات، والأتمتة، وابتكار نموذج الأعمال.
> كيف تقيّم أداء استثمارات الصندوق الدولية التي لها بعد استراتيجي، كالاستثمار في «سوفت بنك»، و«جيو بلاتفورمز»، و«لوسيد»، و«أوبر»، وما هي القيمة المضافة التي حققتها تلك الشركات لصندوق الاستثمارات العامة؟
- حققت محفظة «الاستثمارات العالمية الاستراتيجية» العديد من النجاحات الناجحة، سواء كانت في استثماراتنا المباشرة أو غير المباشرة. فعلى سبيل المثال استثمارنا في «صندوق رؤية سوفت بنك»، أحد أكبر الاستثمارات التكنولوجية، حيث استثمر الصندوق فيه للاستفادة من الشركات الرائدة في محفظته؛ مما يسهم في جهود تأسيس وتطوير القطاعات الواعدة في السعودية. وفي نهاية الربع الثالث من 2020، بلغت استثمارات «صندوق رؤية سوفت بنك» 83.5 مليار دولار، وحققت هذه الاستثمارات عوائد تقارب 9.6 مليار دولار، في حين بلغت عدد الاستثمارات 92 استثماراً في العديد من القطاعات، كما أن 10 شركات من محفظة شركات «صندوق رؤية سوفت بنك» تم طرحها للاكتتاب العام في نهاية الربع الثالث من 2020.
> قطاع الأصول والبنية التحتية الدولي يعتبر من أكثر القطاعات جذباً لرؤوس الأموال، هل هناك خطة ضمن الاستثمارات الدولية للدخول في هذا القطاع الحيوي، خاصة لما فيها من استدامة للاستثمارات طويلة الاجل؟
- هناك العديد من الشراكات الدولية القائمة في مجالات عدة، ومن بينها الاستثمار في مجال البنية التحتية، ومن أمثلته، مبادرة برنامج الاستثمار في البنية التحتية الأميركية، حيث قرر صندوق الاستثمارات العامة الاستثمار في «برنامج صندوق بلاكستون للبنية التحتية الجديد»، وذلك بما يصل إلى 20 مليار دولار، حيث يعمل هذا البرنامج على تنشيط البنية التحتية في الولايات المتحدة الأميركية، وصندوق الاستثمار المباشر الروسي، حيث عقد صندوق الاستثمارات العامة و«صندوق الاستثمار المباشر الروسي» سلسلة من الاتفاقيات لاستثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار في مشاريع مشتركة بين المملكة وروسيا، حيث استثمر الصندوق في مختلف القطاعات من ضمنها البنية التحتية، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، وتجارة التجزئة.
> ما هي المعايير التي تعتمدها المحافظ الدولية للصندوق للدخول في الاستثمار؟
- لدينا العديد من المعايير التي نعتمدها في استثماراتنا الدولية، ولعل من أهمها دراسة المخاطر وحجم الاستثمار والمدة الزمنية المرتبطة به والعوائد، والقيمة المضافة التي تخدم مستهدفات الصندوق الاستراتيجية، مثل المساهمة في نقل وتوطين التقنية، كما ونهدف إلى ضمان تنوع محفظة الصندوق الاستثمارية وتحقيق التوافق الاستثماري بين تلك الاستثمارات من حيث مستوى المخاطر المتعلقة بها ونسبة العوائد المتوقعة منها. ولذا؛ يتبع صندوق الاستثمارات أفضل الممارسات العالمية في كل مرحلة من مراحل الاستثمار، ولقد عملنا في صندوق الاستثمارات العامة على تطوير نموذج حوكمة للصندوق وللشركات التابعة له.
> ما معدل النمو السنوي الذي تتطلع له المحافظ الدولية للصندوق؟
- أعلن الصندوق مؤخرا عن استراتيجيته للأعوام الخمسة المقبلة 2021 - 2025، التي يلتزم من خلالها في زيادة تنويع أصوله المحلية والدولية، حيث ستتراوح نسبة أصول الصندوق بين 75 - 80 في المائة محلياً، و20 - 25 في المائة دولياً، يسعى الصندوق عبرها إلى بناء وتطوير شراكات استراتيجية، وأن يستثمر بفاعلية على المدى الطويل لتعظيم العائدات المستدامة، وأن يُرسخ مكانة الصندوق ليكون الشريك الاستثماري المفضل عالمياً، وأن يدعم جهود التنمية والتنويع الاقتصادي في السعودية.
> ما التحديات التي تواجه الاستثمارات الدولية خلال الفترة المقبلة؟
- بلا شك، فإن العالم يواجه بشكل مستمر أحداثاً قد تؤدي إلى حدوث تقلبات في الأسواق العالمية؛ مما يشكل تحدياً ويخلق فرصاً في الوقت ذاته. ومؤخراً عانت الاقتصادات العالمية من جائحة كورونا في 2020، والتي أبرزت الحاجة الملحة إلى التقنية المستقبلية، مثل الذكاء الصناعي وغيرها؛ ولذلك فإننا في صندوق الاستثمارات العامة نهدف دائماً من خلال استثماراتنا الدولية لاقتناص الفرص التي تسهم في تحقيق أهداف الصندوق.


مقالات ذات صلة

«غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

خاص ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)

«غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

تؤكد «غوغل» أن نجاح الشرق الأوسط في الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير تقنيات محلية وتصديرها وتجاوز تحديات البيانات والحوكمة والمهارات.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد تعبئة وفرز أسطوانات الغاز داخل إحدى محطات التعبئة والإنتاج التابعة لـ«غازكو» (المركز الإعلامي للشركة)

«غازكو» ترفع أرباحها 47 % إلى 27.4 مليون دولار في الربع الثالث

ارتفع صافي ربح شركة «غازكو» بنسبة 47.5 في المائة على أساس سنوي، خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 102.8 مليون ريال (27.41 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«السعودية للتأمين» تسجل تراجعاً في أرباحها 31 % خلال 9 أشهر إلى 6.5 مليون دولار

سجلت الشركة العربية السعودية للتأمين التعاوني (سايكو) انخفاضاً في صافي أرباحها خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 بنسبة 30.6 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» بدء الأعمال الهندسية الأولية لمشروع توسعة خط أنابيب «شرق - غرب»؛ في خطوة تستهدف تعزيز قدرات نقل النفط، بالتزامن مع دراسة الشركة

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

نمو الإيرادات غير النفطية يعزز مرونة الميزانية السعودية

أظهرت نتائج الميزانية السعودية للربع الثالث من عام 2026 تحولاً لافتاً في هيكل الإيرادات، مع تجاوز الإيرادات غير النفطية نظيرتَها النفطية لأول مرة منذ 2020.

بندر مسلم (الرياض)

«توتال» توقع اتفاقية لتوريد الغاز مع «جيانغسو غوكسين» الصينية لمدة 15 عاماً

شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمحطة وقود في باريس (رويترز)
شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمحطة وقود في باريس (رويترز)
TT

«توتال» توقع اتفاقية لتوريد الغاز مع «جيانغسو غوكسين» الصينية لمدة 15 عاماً

شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمحطة وقود في باريس (رويترز)
شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمحطة وقود في باريس (رويترز)

أعلنت شركة النفط الفرنسية العملاقة «توتال إنرجيز» الأربعاء، أنها ستورِّد 900 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً إلى مجموعة «جيانغسو غوكسين» الصينية، بموجب اتفاقية تمتد 15 عاماً.

وذكرت الشركة في بيان صحافي، أن عمليات التوريد من المقرر أن تبدأ في عام 2028؛ حيث سيتم شحن الغاز إلى محطة الغاز الطبيعي المسال الجديدة التابعة للمجموعة الصينية في منطقة «رودونغ».


أذربيجان تتوقع نمواً 2.7 % في 2027 رغم تراجع قطاع النفط والغاز

منصة نفط بحرية في بحر قزوين بالقرب من باكو (رويترز)
منصة نفط بحرية في بحر قزوين بالقرب من باكو (رويترز)
TT

أذربيجان تتوقع نمواً 2.7 % في 2027 رغم تراجع قطاع النفط والغاز

منصة نفط بحرية في بحر قزوين بالقرب من باكو (رويترز)
منصة نفط بحرية في بحر قزوين بالقرب من باكو (رويترز)

قال رئيس ديوان وزارة الاقتصاد في أذربيجان، إلنور غمالوف، الأربعاء، إن بلاده تتوقع تراجعاً في قطاع النفط والغاز بنسبة 1.8 في المائة خلال عام 2027 -وهي النسبة ذاتها المتوقعة لعام 2026- في حين يُنتظر أن يحقق الاقتصاد ككل نمواً بنسبة 2.7 في المائة.

وتتوقع الحكومة تسارع وتيرة النمو الاقتصادي، مقارنة بنسبة 1.7 في المائة متوقعة للعام الحالي، مدعومة بقطاعات الصناعات غير النفطية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والسياحة، والنقل.

ومن المتوقع أن يشهد القطاع غير النفطي والغازي توسعاً بمتوسط ​​4.4 في المائة في عام 2027.

وتستند التوقعات الأساسية للحكومة لعام 2027 إلى افتراض أن سعر للنفط يبلغ 65 دولاراً للبرميل.


تضخم منطقة اليورو يرتفع إلى أعلى مستوى في 3 سنوات ويعزز رهانات رفع الفائدة

أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

تضخم منطقة اليورو يرتفع إلى أعلى مستوى في 3 سنوات ويعزز رهانات رفع الفائدة

أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة، وسط توقعات بمواصلة صعوده خلال الأشهر المقبلة، ما قد يعزّز رهانات الأسواق على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجدداً في ديسمبر (كانون الأول).

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) ارتفاع التضخم في الدول الـ21 الأعضاء في منطقة اليورو إلى 4 في المائة في أكتوبر، مقارنة بـ3.8 في المائة في سبتمبر (أيلول)، بما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز».

في المقابل، استقر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً، عند 2.5 في المائة، بما يتوافق أيضاً مع التوقعات.

ويواصل التضخم ارتفاعه بوتيرة سريعة متجاوزاً مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب الأميركية على إيران، وما ترتب عليها من زيادة أسعار الوقود، التي انتقلت آثارها إلى أسعار التجزئة في منطقة تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.

ورغم أن موجة ارتفاع الأسعار لم تؤدِ حتى الآن إلى ظهور آثار تضخمية ثانوية يصعب احتواؤها، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين منذ بداية العام، للحيلولة دون ارتفاع توقعات التضخم بالتوازي مع زيادة الأسعار.

وأبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، غير أن عدداً من صانعي السياسة النقدية، بينهم رئيسا البنكين المركزيين الألماني والإيطالي، أشاروا بالفعل إلى ترجيح رفعها مجدداً في ديسمبر.

وتُسعّر الأسواق المالية حالياً ما بين رفعتين وثلاث رفعات لأسعار الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي، البالغة حالياً 2.5 في المائة، خلال العام المقبل، وسط تغير مستمر في التوقعات بالتوازي مع تحركات أسعار النفط.

وعلى صعيد مكونات التضخم، ارتفع معدل تضخم الخدمات، الذي يمثّل أكبر مكون في سلة أسعار المستهلكين، إلى 3.3 في المائة من 3.2 في المائة، فيما صعدت أسعار السلع الصناعية إلى 1.2 في المائة من 1.1 في المائة. كما واصل تضخم الغذاء تسارعه، مع ارتفاع أسعار الأغذية غير المصنعة بنسبة 4.6 في المائة على أساس سنوي.

وقال محللون إن بيانات الأربعاء تشير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة لم يؤدِ حتى الآن إلى موجة ثانية من الضغوط التضخمية، لكن ذلك لا يوفر سوى قدر محدود من الارتياح لصانعي السياسة النقدية.

وأوضحوا أن ارتفاع أسعار الطاقة، ولا سيما الديزل والغاز الطبيعي، ينعكس سريعاً على تكاليف السلع والخدمات الأخرى، بما يولّد آثاراً غير مباشرة يُتوقع أن تستمر لفترة. كما أن انخفاض مستويات مخزونات الغاز الطبيعي يزيد مخاطر ارتفاع تكاليف التدفئة.

ورغم أن هذه الضغوط قد لا تظهر بوضوح في البيانات الحالية، يُرجح أن تتضح خلال الأشهر المقبلة، ولا سيما في يناير (كانون الثاني)، حين تُعاد مراجعة أسعار عدد من السلع عادةً.

ويتوقع البنك المركزي الأوروبي حالياً بقاء التضخم فوق 4 في المائة خلال معظم النصف الأول من عام 2027، قبل أن يتراجع سريعاً باتجاه مستويات أعلى بقليل من 2 في المائة، مع خروج القراءات المرتفعة المسجلة في الفترة المقابلة من العام السابق من حسابات التضخم السنوي.