الكويت... جديد هذا أم قديم؟!

TT

الكويت... جديد هذا أم قديم؟!

بعد قرار أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد الصباح، بتعليق عمل مجلس الأمة النيابي لمدة شهر - وهو بالمناسبة إجراء دستوري صحيح طبقاً للمادة 106 حسب إجماع الكل، حتى نواب المعارضة - دخلت الكويت في مناخ سياسي صعب.
الأزمة ليست وليدة اليوم، بل هي نتيجة لمقدمات، بعضها داخلي وبعضها الآخر خارجي، فهناك من يتربص بالكويت، ويريد سوق الأمور فيها إلى حياض منافعه ويلبسها نظارات رؤيته للأمور.
نعم العراك بين الحكومة ومجلس النواب (الأمة) في الكويت ليس جديداً، منذ سريان الحياة النيابية من بداية الستينات حتى اليوم، وقد حُلّ أو عُلّق أو جُمّد مجلس النواب أكثر من مرّة.
كتب السياسي الكويتي الخليجي العربي الدولي المخضرم د. عبد الله بشارة، معلّقا على ما جرى، وذلك في جريدة «القبس»، فقال: «لا تحتمل الكويت هزّات، وما زالت تئن بصمت من إخفاقات الغزو وجروحه، فلا يوجد فائض من الهمّة الوطنية يذهب هدراً على خناقات وتباعدات داخلية».
الدكتور بشارة، الشيخ الكبير سنّاً وتجربة، أشار إلى أن قوة الكويت الحقيقية تكمن في «التوافق» الوطني، والحفاظ على الكيان العام، مع بقاء حق النقد والاعتراض على سياسات وأمور.. غير أن ما يجري اليوم، حسب بشارة، تجاوز كل السقوف، شكلاً ومضموناً.
لذلك نبّه في لفتة دالّة، إلى تجذّر الشرعية السياسية والاجتماعية في بلدان الخليج، ومنها الكويت، مقارنة بأنظمة في المنطقة عصفت بها الأعاصير، وكان آخرها موسم الرياح المدمّرة «الربيع العربي» مطلع العقد المنصرم، هذا الربيع الذي يريد بعثه من جديد ثلة من مشعلي الحرائق اليوم.
هناك كما يرى مراقبون نيّة مسبقة لخلق الأزمة، ولردع السلطة «كلها» وسوقها سوقاً نحو مسار سياسي، داخلي وخارجي - بعض نجوم المعارضة وبّخ وزير الخارجية الكويتي لتهاونه مع مصر! - لذلك فالقصة أكبر من شأن كويتي محلّي بحت.
الغريب أنه وبعد مبادرة القوم للتلويح باستجواب رئيس الحكومة، الذي كان للتو شكّل فريقه الحكومي! وبعد انفراط عقدها، بسببهم، سارع هؤلاء، أنفسهم، للضغط على رئيس الوزراء بالإسراع في تشكيل الحكومة إلى حد إعلان أكثر من نائب عن تقديم استجوابات لرئيس الوزراء تحت عنوان «تأخير التشكيل»؟!
ما هو «أهم» مطلب سياسي لهذا التجمع الغاضب؟
بند يسمّونه المصالحة الوطنية، يعني عودة اللاجئين لتركيا، من الملاحقين بعد أزمة تثوير الشارع ومهاجمة البرلمان... الخ من دون محاكمة ولا قيد ولا شرط، عودة الأبطال الفاتحين، ومن ثمّ جملة من القيود التي نهايتها تلوين الحكومة بلون سياسي «ربيعي» معلوم.
هل تختلف الأزمة اليوم عن سوابقها، مع فاتورة «كورونا» ومجيء الإدارة الأميركية الجديدة، وتخلّق رهانات سياسية حالمة معها في المنطقة؟! أم هي حلقة من حلقات التاريخ السياسي الكويتي المألوف؟!



الحرمان من النوم العميق قد يؤدي للإصابة بألزهايمر

تشير النتائج إلى ارتباط تراكم بروتين «تاو» بفقدان ذاكرة الأحداث (بكسلز)
تشير النتائج إلى ارتباط تراكم بروتين «تاو» بفقدان ذاكرة الأحداث (بكسلز)
TT

الحرمان من النوم العميق قد يؤدي للإصابة بألزهايمر

تشير النتائج إلى ارتباط تراكم بروتين «تاو» بفقدان ذاكرة الأحداث (بكسلز)
تشير النتائج إلى ارتباط تراكم بروتين «تاو» بفقدان ذاكرة الأحداث (بكسلز)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا، بيركلي بالولايات المتحدة، وجود علاقة تربط بين الحرمان من النوم العميق وتراكم بروتين «تاو»، أحد أبرز مسببات الإصابة بألزهايمر.

ووفق نتائج الدراسة المنشورة، الجمعة، في دورية «نيتشر نيوروساينس»، رصد الباحثون وجود صلةً بين التغيرات التي تحدث في أنماط موجات الدماغ في أثناء مرحلة النوم العميق، وضُعف تشكيل الذاكرة العرضية، وتراكم بروتين «تاو» في القشرة الجبهية للدماغ.

وتُعد «الذاكرة العرضية» شكلاً مهماً من أشكال الذاكرة؛ إذ تشكل جزءاً أساسياً من كيفية تكويننا لذكريات طويلة الأمد؛ فقد تتعلق بأحداث وقعت منذ زمن بعيد، مثل يومك الأول في المدرسة الابتدائية، أو بأحداث حديثة وعادية، مثل المكان الذي ركنت فيه سيارتك قبل دخول المتجر. ومع تقدمنا ​​في العمر، تضعف ذاكرتنا العرضية، وإن كان العلماء لا يدركون السبب وراء ذلك حتى الآن.

وقد تُساعد الأبحاث التي أجراها باحث الأعصاب، عمر شارون، وزملاؤه في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، في تفسير هذه العلاقة. يقول شارون، في بيان الجمعة: «هذه هي المرة الأولى التي نُظهر فيها هذه العلاقة بين بروتين (تاو) وكيفية تأثيره سلباً على عملية تثبيت الذاكرة».

النوم العميق والذكريات

يعرف كثيرون منا مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (REM)، لا سيما مرحلة النوم العميق. وخلال هذه المرحلة، تتوقف الخلايا العصبية عن العمل ضمن موجات بطيئة ومتزامنة تنتشر عبر الدماغ، بدءاً من القشرة الجبهية. ويوضح شارون قائلاً: «تعكس كل موجة بطيئة توقف مجموعة هائلة من الخلايا العصبية عن العمل، ثم استئنافها نشاطها معاً».

ويضيف: «تُظهر دراستنا أن توالي هذه الأحداث في تسلسل عبر أجزاء واسعة من الدماغ ضروري لعملية الذاكرة، ولم تُرصد عملية التوقف المنسق هذه إلا في أثناء النوم العميق».

أظهرت الفحوصات تراكم بروتين «تاو» بمرور الوقت في قشرة الفص الجبهي (نيتشر نيوروساينس)

ومع التقدم في العمر، تتراكم بروتينات «تاو» في أدمغة الكثير من الناس؛ وعند هؤلاء، تصبح هذه الموجات غير منتظمة وأقل تزامناً، كما تقطع مسافات أقصر. ويرتبط هذا الخلل في الموجات البطيئة -بدوره- بتراجع عملية تثبيت الذاكرة، والتدهور المعرفي، والإصابة بألزهايمر.

لدراسة هذه العلاقة، استخدم الباحثون تخطيط كهربية الدماغ (EEG) لقياس الموجات الدماغية في أثناء النوم، وقارنوا النتائج بين مشاركين يتمتعون بصحة إدراكية جيدة، وتتراوح أعمارهم بين أوائل العشرينيات، ومشاركين تتراوح أعمارهم بين منتصف الستينات ومنتصف السبعينات. لدى البالغين الأصغر سناً، كانت مجموعات من الموجات الدماغية البطيئة تنتقل عبر فروة الرأس لمسافة تعادل تقريباً طول «شبر اليد» في أثناء مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة، أما لدى كبار السن، فكانت الموجات تقطع مسافات أقصر، وتظهر بشكل أكثر تفرداً وانعزالاً.

وباستخدام التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) تتبَّع الباحثون علامات مشعة حُقنت في مجرى الدم لقياس وظائف الدماغ. وأكدت عمليات المسح أن تراكم بروتين «تاو» في القشرة الجبهية لدى المشاركين الأكبر سناً يرتبط بتلك الاضطرابات في الموجات الطويلة.

قاس الباحثون التغيرات المقابلة في عملية تثبيت الذاكرة، أي تحويل المعلومات إلى ذاكرة طويلة الأمد، وقد تبيَّن أن الأشخاص الذين لديهم موجات بطيئة أكثر تفرداً وأقصر مدى، تذكروا قدراً أقل من المعلومات.

وبعد مرور سنوات عدَّة، أُعيد اختبار مجموعة فرعية من المشاركين؛ فأظهرت النتائج أن أولئك الذين زادت لديهم مستويات بروتين «تاو» في المنطقة الجبهية بمرور السنين، عانوا من تدهور في تنسيق الموجات البطيئة وانخفاض في القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات في الذاكرة طوال الليل. وهو ما يشير إلى وجود علاقة بين هذا البروتين وفقدان الذاكرة العرضية المرتبطة بالأحداث.


مدرب الدرعية يقترح راحة 3 أيام بعد كل مباراة

برونو لاج خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
برونو لاج خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

مدرب الدرعية يقترح راحة 3 أيام بعد كل مباراة

برونو لاج خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
برونو لاج خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد البرتغالي برونو لاج، مدرب الدرعية، جاهزية فريقه لمواجهة أبها، باستثناء اللاعب أوسكار، مشيراً إلى أن الفريق تنتظره مباراة صعبة أمام منافس قدم مستويات جيدة.

وقال لاج: «تنتظرنا مباراة صعبة. حللنا أبها في مباراته أمام النصر، وكان أداؤه جيداً. علينا ألا ننظر إلى مركز أبها في أسفل الترتيب، بل إلى أدائه في المباريات، وسنسعى لتحقيق الفوز».

وردّ مدرب الدرعية على سؤال بشأن ضغط المباريات وتكراره خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع مشاركة المنتخب السعودي في كأس آسيا، إلى جانب شكوى عدد من المدربين من ازدحام جدول المباريات، قائلاً: «الحل من وجهة نظري هو أن يكون هناك فاصل لثلاثة أيام بعد كل مباراة، حتى يتاح للاعبين الوقت الكافي للاستشفاء».

وكشف لاج عن برنامج الفريق خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، موضحاً أن الدرعية سيقيم معسكراً في مقر النادي، وسيتخلله خوض مباراتين وديتين.

وأشار إلى أن عبد العزيز الفرج سينضم إلى المنتخب الأولمبي، فيما يلتحق داروين نونيز وعدد من اللاعبين الآخرين بمنتخباتهم الوطنية خلال فترة التوقف.


تكرار الاعتداء على «أفراد أمن» منتجعات سكنية فاخرة يثير تساؤلات بمصر

لقطة من المقطع المتداول لاعتداء سيدة على فرد أمن كمبوند (إكس)
لقطة من المقطع المتداول لاعتداء سيدة على فرد أمن كمبوند (إكس)
TT

تكرار الاعتداء على «أفراد أمن» منتجعات سكنية فاخرة يثير تساؤلات بمصر

لقطة من المقطع المتداول لاعتداء سيدة على فرد أمن كمبوند (إكس)
لقطة من المقطع المتداول لاعتداء سيدة على فرد أمن كمبوند (إكس)

أعادت واقعة اعتداء سيدة على موظف أمن إداري داخل أحد التجمعات السكنية الفاخرة بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة)، وتوقيفها عقب تداول مقطع مصور للحادث، إثارة التساؤلات في مصر بشأن تكرار الاعتداءات على أفراد الأمن، وما تعكسه بعض هذه الوقائع من «تعالٍ اجتماعي» في التعامل مع العاملين في الوظائف الخدمية.

وأظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي سيدةً توجّه السباب إلى موظف أمن داخل نطاق «نيو جيزة» بمدينة السادس من أكتوبر، وتردِّد أمامه عبارة: «إنت متعرفش أنا بنت مين»، في تلويح واضح بالنفوذ والمكانة الاجتماعية، قبل أن تعتدي عليه بالركل خلال مشادة نشبت بشأن دخولها إلى مرآب أحد الأندية.

وقالت وزارة الداخلية المصرية، في بيان السبت، إن موظف الأمن أفاد بأنه منع السيدة من الدخول، موضحاً لها أن البوابة مخصصة للأعضاء فقط، فتعدَّت عليه بالسباب والركل، مما أدى إلى إصابته بكدمة في ساقه اليسرى، وفق تقرير طبي أُرفق بالمحضر.

وتمكَّنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية السيدة وضبطها، وبمواجهتها أقرَّت بوقوع المشادة والاعتداء، لكنها اتهمت موظف الأمن، في المقابل، بالتعدي عليها بالسباب. وقرَّرت جهات التحقيق إخلاء سبيلها بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه (نحو 195 دولاراً)، كما قرَّرت صرف موظف الأمن بضمان محل إقامته.

وترى الدكتورة هالة منصور، أستاذة علم الاجتماع بجامعة بنها، أن النموذج الذي ظهر في الواقعة «يتكرَّر داخل التجمعات السكنية المغلقة، وكذلك في بعض مراكز التسوق، حين يتحوَّل الخلاف مع أحد العاملين إلى تطاول قد يصل إلى حدِّ التعالي الطبقي».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «وجود طبقات اجتماعية مختلفة داخل المجتمع أمر طبيعي، فالمجتمعات تتكون في الأساس من طبقات، لكن المشكلة تبدأ حين تتجاوز طريقة التعامل بينها حدود المساواة والاحترام المتبادل، وبالطبع احترام القانون».

وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان واقعة الاعتداء على موظف أمن إداري ورجل آخر داخل أحد المجمعات السكنية بمنطقة التجمع الخامس (شرق القاهرة)، في فبراير (شباط) الماضي. وأعلنت وزارة الداخلية حينها ضبط المتهم، بينما أكد موظف الأمن تمسكه بحقه القانوني، وسط حديث عن تعرضه لضغوط من أجل التنازل.

كما عادت إلى الواجهة، في أغسطس (آب) الماضي، قضية لاعب كرة القدم ناصر ماهر، عقب توقيفه تنفيذاً لحكم غيابي بحبسه 6 أشهر مع الشغل، صدر على خلفية اتهامه بالاعتداء على موظف أمن خاص بأحد المجمعات السكنية في القاهرة الجديدة، في واقعة تعود إلى عام 2023. وأكد الموظف عدم التصالح وتمسكه باستكمال الإجراءات القانونية للحصول على حقه.

وأثار تكرار هذه الوقائع نقاشاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول الطريقة التي يتعامل بها بعض رواد المجمعات المغلقة مع العاملين في الوظائف الخدمية، خصوصاً عندما يطبِّق هؤلاء تعليمات الدخول أو الانتظار التي وضعتها إدارات الأماكن.

وبحسب منصور، تؤدي مواقع التواصل الاجتماعي دوراً في تشكيل ما تشبه «محكمة اجتماعية» حول تلك الوقائع، بما تمارسه من ضغط يدفع إلى كشف ملابساتها وتحريك الإجراءات الرسمية، رغم ما قد تصاحب ذلك أحياناً من أحكام متعجلة.

وترى أن ما تردّد عن تمسك موظف الأمن، في الواقعة الأخيرة، بحقه عبر الطرق القانونية يحمل دلالة مهمة، «إذ لا ينبغي أن ينتهي النقاش عند مشهد الاعتداء وحده، بل يجب أن يُرسَّخ حق العامل في اللجوء إلى القانون، بصرف النظر عن موقعه الوظيفي أو المكانة الاجتماعية للطرف الآخر».