تركيا تستفز اليونان بأعمال مسح في بحر إيجة

TT

تركيا تستفز اليونان بأعمال مسح في بحر إيجة

أقدمت تركيا على خطوة تصعيدية جديدة مع اليونان قبل الجولة الجديدة من المحادثات الاستكشافية بشأن الخلافات في بحري إيجة وشرق المتوسط التي ينتظر عقدها في أثينا خلال مارس (آذار) المقبل قبل قمة الاتحاد الأوروبي. وأصدرت القوات البحرية التركية إخطار «نافتكس» جديدا قالت فيه إن سفينة المسح «تشيشمه» ستجري دراسات بحرية حتى الثاني من مارس (آذار) في منطقة بين جزيرتي ليمنوس وسكيروس اليونانيتين. وحثت السفن الأخرى على الابتعاد عن منطقة عملها. وجاءت الخطوة التركية بعد أيام من منتدى الصداقة (فيليا) الذي عقد في أثينا بمشاركة اليونان ومصر وقبرص وفرنسا والسعودية والإمارات والبحرين بهدف تعزيز الصداقة في المنطقة بينما اعترضت عليه تركيا بسبب ما اعتبرته إقصاء لها وللقبارصة الأتراك. وسبق أن علقت تركيا أنشطتها للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي الطاقة في شرق البحر المتوسط واستأنفت المحادثات الاستكشافية مع اليونان لحل النزاعات الإقليمية بعقد جولتها 61 في إسطنبول في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي بعد توقف 5 سنوات. وأكد مسؤولون أتراك أن المسوحات التي تجرى في بحر إيجة لن تؤثر سلبا على المحادثات الاستكشافية لاقتصارها على المسح على سطح البحر دون حفر لوضع كابلات في قاعه.
وسبق للسفينة التركية إجراء مسوح هيدروغرافية في المنطقة ذاتها في عام 2018 تحت المراقبة الدقيقة لسفن البحرية اليونانية، لكن بدء أعمال المسح هذه المرة جاء في الوقت الذي تبذل فيه جهود لتخفيف التوتر بين البلدين الجارين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وطالبت اليونان، الأربعاء، تركيا بالكف عن التصعيد والتصريحات التي تؤجج التوتر وأن تمتنع عن الإجراءات التي لا تساعد على خفضه إن كانت ترغب فعلًا الاقتراب من أوروبا. وقال نائب وزير الخارجية اليوناني، ميلتياديس فارفيتسيوتيس، إنه ينبغي على أنقرة التوقف عن تأجيج التوتر في المنطقة إذا كانت فعليا ترغب في التقرب من أوروبا... عليها الكف عن تصريحاتها التي تسبب في المزيد من الخلافات». وبحث وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، الاثنين، مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين في عدد من المجالات وبخاصةً الطاقة والدفاع، وتطرقا إلى تحركات تركيا في شرق المتوسط، وشدد بلينكن على أن الولايات المتحدة تدعم المحادثات الاستكشافية الجارية بين اليونان وتركيا. وهدد إردوغان، الأسبوع الماضي، بانسحاب تركيا من المحادثات الاستكشافية مع اليونان على خلفية موقف أثينا من المفاوضات في قبرص ورفضها حل الدولتين الذي تقترحه تركيا لإنهاء قضية الجزيرة المقسمة. في الوقت ذاته، قال السفير التركي لدى اليونان براق أوزجيرجين إن العلاقات بين أنقرة وأثينا تمتلك أساسا متينا من القانون الدولي، مشيرا إلى ضرورة التحلي بالصبر والصدق والتفاهم. وأشار السفير التركي، في تقييمه للعلاقات بين البلدين وقضية جزيرة قبرص خلال منتدى «حوار أثينا للطاقة» الذي أقيم أمس عبر تقنية الفيديو كونفرانس، إلى أن تركيا تشارك بشكل فعال في المفاوضات حول قبرص التي بدأت منذ ستينيات القرن الماضي، لإيجاد حل شامل لمشكلة الجزيرة. وأوضح أن «فشل المفاوضات ليس بسبب الافتقار للأفكار المعقولة أو عدم وجود أشخاص أكفاء لتقديم هذه الأفكار، لكن بسبب نقص الإرادة لدى الجانب القبرصي اليوناني». وحول المحادثات الاستكشافية بين بلاده واليونان، قال أوزجيرجين إن المفاوضات لا تقتصر على المحادثات الاستكشافية فقط، بل توجد قنوات مختلفة مثل المشاورات السياسية، وتدابير بناء الثقة، وآلية فض النزاع عبر حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومجالس التعاون رفيعة المستوى وآليات التعاون السياسي والعسكري والاقتصادي الأخرى.
ولفت إلى وجود تعاون وثيق بين البلدين من خلال مشروع خط أنابيب غاز «تاناب» الناقل للغاز من حقل دنيز شاه في أذربيجان إلى أوروبا عبر تركيا، مؤكدا أن الطاقة ينبغي أن تكون ساحة للتعاون لا الصراع.


مقالات ذات صلة

«مراجل السياسة» تشعل التنافس على غاز المتوسط

خاص مؤشر قياس ضغط الغاز بإحدى المحطات الأوروبية التي زاد عليها الطلب نتيجة برودة الطقس (رويترز) p-circle

«مراجل السياسة» تشعل التنافس على غاز المتوسط

أمام ازدياد الاكتشافات البترولية في حوض المتوسط ارتفع منسوب التوتر وبدأت الشكاوى المتبادلة تُرفع لدى الأمم المتحدة إلى جانب تحركات دبلوماسية ورسائل مبطَّنة.

جمال جوهر (القاهرة)
المشرق العربي الرئيسان اللبناني جوزيف عون والقبرصي نيكوس خريستودوليدس ووزير الأشغال فايز رسامني بعد توقيع الاتفاق في بيروت (أ.ف.ب)

لبنان ينجز ترسيم حدوده البحرية مع قبرص

أعلن الرئيسان اللبناني جوزيف عون والقبرصي نيكوس خريستودوليدس إنجاز ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يوقع مع وزير الأشغال اللبناني فايز رسامني الاتفاقية الحدودية بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

خاص ترسيم الحدود مع قبرص... نافذة لبنانية لاستثمار الثروات البحرية

يفتح لبنان نافذة لاستثمار ثرواته البحرية، بتوقيعه مع قبرص اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية، وهي خطوة لم تخلُ من تحذيرات من نزاعات حدودية إقليمية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا إردوغان مستقبِلاً الدبيبة بالقصر الرئاسي بأنقرة في يناير الماضي (الرئاسة التركية)

الدبيبة وإردوغان يتفقان على حماية مصالح بلدَيهما في «المتوسط»

قال مكتب رئيس الحكومة الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، إنه بحث هاتفياً مع الرئيس التركي المصالحة المشتركة في شرق البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مباحثات وزيري الخارجية الليبي واليوناني في أثينا الشهر الماضي (وزارة الخارجية بحكومة الوحدة)

ترسيم الحدود البحرية... «عقدة جديدة» أمام أفرقاء ليبيا

تتواصل إشكالية الحدود البحرية بين ليبيا ومصر واليونان بالإضافة إلى تركيا في ظل تباين المواقف بين أفرقاء السياسة بالبلد المنقسم.

علاء حموده (القاهرة)

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


الشرطة الكندية تحقق بشأن تقارير عن إطلاق نار قرب القنصلية الأميركية في تورنتو

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الكندية تحقق بشأن تقارير عن إطلاق نار قرب القنصلية الأميركية في تورنتو

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تجري الشرطة الكندية تحقيقاً بشأن تقارير عن إطلاق نار قرب القنصلية الأميركية في وسط مدينة تورنتو في ساعة مبكرة صباح الثلاثاء. ولم ترِد تقارير عن وقوع إصابات.

وذكرت الشرطة في تورنتو أنها تحركت بناء على تقارير عن قيام شخص ما بإطلاق النار على القنصلية الأميركية في حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحاً، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقالت الشرطة في تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي إنها توجهت إلى مسرح الحادث، وأضافت أنه «تم تحديد الأدلة بشأن إطلاق سلاح ناري». ولم يتم الكشف عن معلومات بشأن وجود مشتبه بهم.