سينما عقيل

سينما عقيل

الجمعة - 1 رجب 1442 هـ - 12 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15417]

> منذ سنوات ومؤسسة «سينما عقيل» في دبي تواظب على انتقاء أفلام ترفضها قنوات التوزيع التجارية فتقوم بعرضها للجمهور الإماراتي.
> ومنذ سنوات وهذا الجهد غائب عن تقدير غالبية المثقفين والنقاد والإعلام. نحن هكذا أحياناً. عندما تكون عندنا شجرة كبيرة نهمل اللجوء إلى ظلالها ومباركة العزم والتصميم والإدارة التي حركت هذا المشروع من طور الولادة إلى طور الواقع الثقافي الفعلي.
> تعمل هذه المؤسسة على نحو دؤوب منذ عام 2014 وأقامت من حينه مئات العروض لأفلام لم يكن الجمهور يتوقع مشاهدتها إلا من خلال مهرجان دبي الذي توقف عن أداء مهامه سنة 2018. لكن وجود مهرجان ما لا يُلغي الحاجة إلى نادٍ سينمائي تفاعلي يستمر طوال السنة ويقدّم بانوراما شاملة لأفلام متنوّعة المنشأ والاهتمام ولا تتمحور إلا على قاعدة النوعية المتميّزة التي تُصاحب كل فيلم جيد.
> كنماذج لما وفّرته هذه المؤسسة يكفي النظر إلى ما اختارته من عروض للشهر الحالي: فيلم نجوى النجار «بين الجنة والأرض» الذي يجوب وضع زوجين عليهما دخول الأراضي المحتلة لإجراءات طلاق ليكتشفا أن المسألة لن تكون بهذه البساطة.
> ومن العروض كذلك سيرة حياة مغنية البلوز بيلي هوليداي التي وضعها في فيلم تسجيلي حديث جيمس إرسكين. وفي قفزة للأمس سيكتشف الجمهور فيلم فريتز لانغ «متروبوليس» ولمن لم يشاهد بعد «2001: أوديسا الفضاء» لديه الفرصة اليوم. حتى الذين شاهدوه على شاشاتهم الصغيرة وأحبّوه سيكتشفون مجدداً أن بيت الفيلم هو صالة السينما وليس شاشة البيت.
> مؤسسة عقيل ليست وحدها في العالم العربي، لكنها تتبدّى للمتابع من بعيد الأكثر نشاطاً ونجاحاً. مبروك. هناك نوادٍ وعروض في مصر والأردن والكويت والبحرين وكان لبنان شريكاً في هذه المهام لحين قريب. لكن لا مؤسسة عامّة أو خاصّة داومت على عملها بالتفاني والمعرفة ذاتيهما كحال تجربة «سينما عقيل».


العالم العربي سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة