الشتاء وضغط الدم... آليات محتملة لارتفاعه

حلول عملية لضبطه

الشتاء وضغط الدم... آليات محتملة لارتفاعه
TT

الشتاء وضغط الدم... آليات محتملة لارتفاعه

الشتاء وضغط الدم... آليات محتملة لارتفاعه

يشهد ضغط الدم تغيرات «الاختلاف الموسمي» Seasonal Variation، والتي تتمثل في الارتفاع خلال فصل الشتاء والانخفاض خلال أشهر فصل الصيف. ودل على هذه الملاحظة الطبية العديد من الدراسات الإكلينيكية التي تم إجراؤها في مناطق مختلفة من العالم. وهذا التأثير الموسمي يظهر في مقدار قياس ضغط الدم الانقباضي Systolic والانبساطي Diastolic، ويطال البالغين وكبار السن والأطفال، وكذلك يحصل لدى الأشخاص الأصحاء، والذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وفي البلدان الواقعة شمال وجنوب خط الاستواء.

اختلافات موسمية

وتفيد مصادر طب القلب أن هذا الاختلاف الموسمي من المحتمل أن يؤثر على مدى انتشار الإصابة بارتفاع ضغط الدم فيما بين الفصول المختلفة، بسبب حقيقة أن زيادة ضغط الدم في الشتاء ستحول بعض الأشخاص من فئة ذوي ضغط الدم العادي إلى فئة ذوي ارتفاع ضغط الدم. كما أن هذه الاختلافات الموسمية قد تسبب صعوبات في ضبط ارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص الذين بالأصل لم يحصل ذلك الانضباط لديهم رغم تناول أدوية خفضه كما أن لهذا الاختلاف كذلك تأثيرات مرضية سلبية محتملة، خاصةً لدى من لديهم أمراض في القلب أو الشرايين تتطلب الضبط الدقيق لأي اضطرابات في مقدار ضغط الدم، كمرضى شرايين القلب غير المستقرة Unstable CAD، ومرضى التضيقات الشديدة في الصمامات، ومرضى الضعف الشديد في قوة عضلة القلب، ومرضى السكتة الدماغية الحديثة، ومرضى توسع الشرايين Aneurysm.
ووفق ما تشير إليه المراجعات الطبية، يرتبط هذا الاختلاف الموسمي في ضغط الدم بعدد من العوامل المثيرة للتسبب فيه، مثل مقدار درجة البرودة في الأجواء الخارجية والمنزلية، ومستوى ممارسة النشاط البدني، ونسبة تلوث الهواء، ومستويات التعرض للأشعة فوق البنفسجية القادمة مع أشعة الشمس، وعدد ساعات فترة النهار، ومقدار البعد عن خط الاستواء. كما أن هناك عوامل أخرى تميل إلى الارتفاع الموسمي في الشتاء، ويشار إليها بأنها من المحتمل أن تكون ذات صلة بالأمر، مثل اختلاف مستوى الكولسترول الخفيف الضار LDL، وارتفاع نسبة مستويات عدد من الهرمونات التي ترفع ضغط الدم مثل النورادرينالين Noradrenalin والكاتيكولامين Catecholamine والفازوبريسين Vasopressin، وأيضاً انخفاض مستويات فيتامين دي.

درجة البرودة

ومن مجمل نتائج مجموعات متعددة من الدراسات الطبية في مناطق مختلفة من العالم، ومع اختلافات طفيفة فيما بين نتائجها، يقدر أن كل انخفاض بمقدار 1 درجة مئوية في درجة الحرارة الداخلية للمنزل، يرتبط بارتفاع 0.5 ملم زئبقي في ضغط الدم الانقباضي وفي ضغط الدم الانبساطي. ولذا يقترح أن تكون درجة الحرارة المنزلية الملائمة لضغط الدم حوالي ما بين 12 و22 درجة مئوية في فصل الشتاء.
وينطبق بشكل مقارب حصول نفس التغيرات لحرارة الأجواء خارج المنزل، مع مراعاة ما يعرف بـ«درجة الحرارة الظاهرية» Apparent Temperature للأجواء الخارجية، وهي التي يشعر بها الجسم وتؤثر عليه. وهناك أملان يتحكمان فيها، الأول: هو «مؤشر الحرارة» Heat Index الذي يتضمن تأثير «انخفاض درجة الرطوبة» في الأجواء على زيادة شعور الجسم ببرودة درجة الحرارة للأجواء. والثاني: هو «تبريد الرياح» Windchill الذي يأخذ في الاعتبار تأثير زيادة «سرعة الرياح» في زيادة الشعور ببرودة درجة معينة من حرارة الأجواء.
وتظل الآليات التي يمكن أن تفسر الارتباط بين ضغط الدم ودرجة الحرارة غير محددة على وجه الدقة. ولكن تتم ملاحظة حصول زيادة في نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي وزيادة إفراز هرمونات الكاتيكولامين للتوتر، استجابة لانخفاض درجات الحرارة الباردة. وهذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة في ضغط الدم من خلال زيادة معدل ضربات القلب وزيادة شدة مقاومة الأوعية الدموية الطرفية.
وتشارك أيضًا آليات تعتمد على عمل البطانة الداخلية للأوعية الدموية في العلاقة بين درجة الحرارة ومدى ضيق أو توسع تلك الأوعية.
وتحديداً مدى التوافر البيولوجي لأكسيد النيتريك Nitric Oxide الذي يعمل على توسيع الأوعية الدموية والذي تفرزه خلايا بطانة الأوعية الدموية.
ويعلق البروفسور شيلدون شيبس، الطبيب المتخصص في ضغط الدم بمايوكلينك، بالقول: «عادةً ما يرتفع ضغط الدم في الشتاء وينخفض في الصيف. وسبب ذلك أن انخفاض درجات الحرارة يؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، حيث يحتاج الجسم لضغط إضافي لدفع الدم عبر الأوعية والشرايين المتضيقة.
وبالإضافة إلى برودة الجو، ربما يتأثر ضغط الدم أيضًا بالتغير المفاجئ في أنماط الطقس، مثل الرياح أو العواصف. وربما يتجاوب جسمك وأوعيتك الدموية مع التغيرات المفاجئة في الرطوبة، أو الضغط الجوي، أو التغييم، أو الرياح بدرجة تتشابه كثيرًا مع تجاوبه مع البرودة. وتشيع تلك التغيرات في ضغط الدم والمرتبطة بالطقس بدرجة أكبر لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر».

فيتامين دي

وفق نتائج العديد من الدراسات الطبية، لوحظت اختلافات موسمية كبيرة في مستوى فيتامين دي في العديد من المجتمعات، تزيد خلال فصلي الصيف والربيع، وتتناقص في فصلي الخريف والشتاء. كما أظهر العديد من الدراسات الإكلينيكية والوبائية الإحصائية، أن هناك ارتباطًا بين ارتفاع ضغط الدم وانخفاض مستوى فيتامين دي. ودلت على أن توفر فيتامين دي بشكل طبيعي في الجسم هو عامل وقائي لارتفاع ضغط الدم.
وثمة بعض الآليات البيولوجية الممكنة، لأن تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية من نوع بي UV - B هو المصدر الرئيسي لتكوين فيتامين دي في الجسم. ومع ارتفاع نسبة فيتامين دي في الدم نتيجة تعريض مرضى ارتفاع ضغط الدم لهذه النوعية من الأشعة ثلاث مرات أسبوعياً لمدة ستة أسابيع، يحصل خفض في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي. ولكن المراجعات العلمية لم تجد نفس التأثير لتلقي الأصحاء أدوية فيتامين دي، على عكس استفادة مرضى ارتفاع ضغط الدم عندما يكون لديهم نقص في فيتامين دي.
وفي دراسة واسعة تم نشرها في فبراير (شباط) من العام الماضي بمجلة رابطة القلب الأميركية JAHA، قال الباحثون في ملخص نتائجها: «في مرضى غسيل الكلى، وبالإضافة إلى درجة حرارة البيئة، يرتبط التعرض لأشعة الشمس بانخفاض ضغط الدم الانقباضي. وهذا يثير احتمال أن يكون عدم التعرض لضوء الشمس بشكل كاف عامل خطر جديدا لارتفاع ضغط الدم».
وعلق البروفسور ريتشارد ويلر، الباحث الرئيس في الدراسة من جامعة أدنبرة في أسكوتلندا، بقوله: «نصف الاختلاف الموسمي في ضغط الدم هو لأسباب مستقلة تماماً عن مقدار درجة الحرارة. إنه بسبب الأشعة فوق البنفسجية وحدها.
وهذا مثير حقًا». وأضاف قائلاً: «من الناحية العملية، تشير النتائج إلى أن الشخص إذا ما حافظ على الدفء بالملابس وبمنزل دافئ، وتعرض في فصل الشتاء لمستويات أشعة الشمس كما في الصيف، أعتقد أن ذلك من شأنه أن يخفض ضغط الدم بمقدار 3 مليمترات من الزئبق. وهذا وإن كان ليس كثيرًا، ولكن انخفاض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 3 مليمترات يقلل من أمراض القلب والأوعية الدموية بنحو 10 في المائة. وهذا تأثير كبير».



حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.