اليوغا... إقبال عالمي على ممارستها في ظل «كوفيد ـ 19»

اليوغا... إقبال عالمي على ممارستها في ظل «كوفيد ـ 19»
TT

اليوغا... إقبال عالمي على ممارستها في ظل «كوفيد ـ 19»

اليوغا... إقبال عالمي على ممارستها في ظل «كوفيد ـ 19»

رصدت دراسات طبية عدة صادرة خلال الشهر الأول من العام الحالي (2021)، حصول توسع في ممارسة اليوغا خلال فترة جائحة «كوفيد - 19» في عدد من المجتمعات العالمية، وذلك كوسيلة لتخفيف الشعور بتوتر الإجهاد النفسي Stressولتعزيز النشاط البدني والتعامل مع آلام الجسم بسبب قلة الحركة.
وضمن عدد 6 يناير (كانون الثاني) الماضي من المجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة Int J Environ Res Public Health، عرضت مجموعة باحثين إسبانيين نتائج دراستهم حول تأثير الحجر خلال جائحة «كوفيد - 19»، على النشاط البدني والسلوكي لدى طلاب الجامعات الإسبانية.

أنشطة ذهنية وبدنية

وشمل البحث نحو 14 ألف طالب من 16 جامعة بإسبانيا. وتبين من النتائج، أن بالتزامن مع انخفاض ممارسة النشاط البدني خارج المنزل، أمضى الطلاب مزيداً من الوقت في ممارسة اليوغا، وغيرها من الأنشطة الذهنية البدنية Mind - Body Activities. وتحديداً حصل لدى بعضهم ارتفاع بنسبة 80 في المائة في مدة وقت ممارستها مقارنة بما قبل جائحة «كوفيد - 19».
وفي سياق متصل، وضمن عدد 6 يناير الماضي من مجلة الصحة النفسية Psychol Health، عرض باحثون من مركز ستانفورد للوقاية بكلية طب جامعة ستانفورد في كاليفورنيا، دراستهم الطبية بعنوان «النشاط البدني وإدارة الإجهاد أثناء جائحة كوفيد - 19: دراسة مسح إحصائي طولية». وقال الباحثون «فحصت هذه الدراسة الارتباطات بين ممارسة النشاط البدني واستراتيجيات إدارة الإجهاد والتوتر خلال جائحة (كوفيد – 19). وبالمقارنة بين المشاركين غير النشطين بدنياً، أبلغ النشطون بدنياً عن شعورهم بإجهاد توتر أقل. وكان أولئك النشطون بدنيا داخل المنزل أكثر لجوءً لممارسة اليوغا، ما ارتبط بخفض مستوى الشعور بإجهاد التوتر».

فاعلية اليوغا

وضمن عدد يناير من مجلة جاما للصحة النفسية JAMA Psychiatry، عرضت مجموعة باحثين من جامعات نيويورك، وبوسطن، وساوثرن ميثوديست بدالاس، وهارفارد وجورج تاون بواشنطن، دراستهم الاكلينيكية حول فاعلية اليوغا في علاج المرضى المصابين بحالات «اضطراب القلق المُفرط» GAD. وأفاد الباحثون في نتائجهم، بأن اليوغا كان لها تأثير إيجابي. وقالوا «يمكن أن تقلل اليوغا من مستوى القلق لدى البالغين المصابين باضطراب القلق المُفرط».
ويفيد المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية NCCIH، وهو الوكالة الحكومية المعنية بشؤون الطب البديل والتابعة للمؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة NIH، بأن اليوغا أصبحت طريقة شائعة لتعزيز الصحة البدنية والعقلية خلال السنوات الأخيرة. وقال «وتوضح نتائج الاستطلاعات الوطنية مدى زيادة شعبية اليوغا. وبين البالغين فوق عمر 18 سنة، ارتفعت نسبة ممارسي اليوغا من 5 في المائة في عام 2002 إلى 15 في المائة عام 2017، وخاصة بين النساء». وأضاف ما ملخصه، أن من أسباب ذلك زيادة البحوث والدراسات التي يدعم إجراءها المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية، والتي تُظهر أن بعض ممارسة الأنشطة الذهنية البدنية، مثل اليوغا، يمكن أن تساعد الأشخاص في إدارة الألم وتقليل التوتر.
والغاية لدى معظم ممارسي اليوغا البالغين هي الشعور بالعافية الصحية والوقاية من الأمراض والمساعدة في التركيز وتنشيط الذاكرة وتحسن وظائف المناعة، بينما يهدف 18 في المائة فقط من وراء ممارستها إلى معالجة حالات مرضية معينة يُعانون منها.

مكونات اليوغا

ويقول الباحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد «لتوضيح مدى سهولة اليوغا، وكيف يمكنك جني فوائدها الصحية العديدة، ابتكر خبراء كلية الطب بجامعة هارفارد كتاب مقدمة عن اليوغا An Introduction to Yoga. يقولون فيه، إن اليوغا يمكن أن تغير صحتك على العديد من المستويات المختلفة، وهي أكثر من مجرد تمرين، بل في الواقع هي مزيج من أربعة مكونات: وضعية الجسد، وممارسات التنفس، والاسترخاء العميق، والتأمل. واليوم، ملايين الأميركيين من الأطفال الصغار إلى كبار السن في الثمانينات والتسعينات، يمارسون اليوغا».
ويضيفون موضحين وجهة نظرهم «تُظهر الأبحاث أن ما يصل إلى 90 في المائة من زيارات الطبيب مرتبطة بمشاكل ذات صلة بتوتر الاجهاد؛ لهذا السبب تعتبر اليوغا علاجاً مثالياً. إنها الأداة الوحيدة التي تزيل التوتر وفي الوقت نفسه تحسين القوة والتوازن والمرونة والصحة العامة».
ويذكرون، على حد قولهم، أن اليوغا تعمل عبر أنظمة متعددة في الجسم في وقت واحد. وعلى سبيل المثال، فهي تساعد في تنشيط مناطق الدماغ التي تزيد من الفرح وتقلل من المشاعر المرتبطة بالتوتر. وتظهر الدراسات، أن الأشخاص الذين يمارسون اليوغا يستخدمون خدمات طبية أقل بنسبة 43 في المائة.
وفي هذا الشأن، يحيل باحثو المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية إلى دراسة أجريت عام 2015، وبتمويل منها، وشملت 28 شخصاً «فقط». ووجدت في نتائجها، أن لدى ممارسي اليوغا لفترة طويلة، لم تكن هناك علاقة بين كمية المادة الرمادية في الدماغ Gray Matter ومقدار العمر، أي أنها لم تنقص مع التقدم في العمر. وذلك بخلاف غير ممارسي اليوغا الذين كانت لديهم كتلة تلك المادة الرمادية أقل مع التقدم في العمر.
وفيما بين ممارسي اليوغا، زاد حجم مناطق معينة من الدماغ مع عدد سنوات الخبرة في اليوغا والكمية الأسبوعية من ممارسة اليوغا. ومعلوم أن المادة الرمادية أحد المكونات الرئيسية في الدماغ والحبل الشوكي، وتحتوي على معظم أجسام الخلايا العصبية في الدماغ. وتشمل المادة الرمادية مناطق من الدماغ تشارك في التحكم في العضلات، والإدراك الحسي مثل الرؤية والسمع، والذاكرة، والعواطف، والكلام، واتخاذ القرار، وضبط النفس.

رفاهية صحية

وتحت عنوان «اليوغا من أجل الصحة: ماذا يقول العلم»، يذكر المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية في شأن العلاقة بين ممارسة اليوغا والشعور العام بالرفاهية الصحية General Well - Being لدى الشخص، مثل تحسين النوم وتقليل التوتر، قائلاً «ثمة قدر ضئيل فقط من الأبحاث التي بحثت في هذا الأمر، ولم تكن النتائج متسقة تماماً. ومع ذلك، تشير بعض نتائج الأبحاث الأولية إلى أن اليوغا قد يكون لها أنواع مختلفة عدة من الفوائد للصحة العامة». وأضاف المركز النقاط التالية حول ما تقوله نتائج الأبحاث الطبية حول اليوغا:
> إدارة الإجهاد Stress Management: تشير بعض الأبحاث إلى أن ممارسة اليوغا يمكن أن تؤدي إلى تحسين الجوانب الجسدية أو النفسية للتوتر.
> التوازن Balance: وجدت العديد من الدراسات التي نظرت في تأثير اليوغا على التوازن لدى الأشخاص الأصحاء، دليلاً على حصول التحسن فيه.
> الصحة النفسية الإيجابية Positive Mental Health: وجدت بعض الدراسات التي بحثت في تأثيرات اليوغا على الجوانب الإيجابية للصحة العقلية، وليس كلها، دليلاً على فوائدها، مثل المرونة الأفضل أو الصحة العقلية العامة.
> العادات الصحية Health Habits: أظهرت دراسة استقصائية أجريت على الشباب، أن ممارسة اليوغا بانتظام تحفز على ممارسة عادات صحية أفضل في الأكل والنشاط البدني.
ونقل المركز توصية الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال AAP بقولها «استخدام اليوغا كعلاج آمن وفعال للمراهقين الذين يتعاملون مع الظروف الصحية العاطفية والعقلية والجسدية والسلوكية. ويمكن أن تساعدهم على تعلم الضبط الذاتي، والتركيز على المهمة التي يقومون بها، والتعامل مع المشكلات بسلام. وقد تؤدي اليوغا أيضاً إلى تحسين التوازن وتخفيف التوتر وزيادة القوة عند ممارستها بانتظام».

خطوات السلامة ودرء الإصابات عند ممارسة اليوغا

يذكر المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية، أن «من الممكن أن تتأذى من ممارسة اليوغا، تماماً كما يحدث عند المشاركة في أنشطة بدنية أخرى. ولكن اليوغا تعتبر بشكل عام شكلاً آمناً من أشكال النشاط البدني للأشخاص الأصحاء عندما تتم ممارستها بشكل صحيح، وتحت إشراف مدرب مؤهل.
والإصابات الأكثر شيوعاً المرتبطة باليوغا هي الالتواءات والإجهاد العضلي، والإصابات الخطيرة نادرة. ويجب على كبار السن والنساء الحوامل والذين يعانون من ظروف صحية مناقشة احتياجاتهم مع مقدمي الرعاية الصحية ومعلم اليوغا؛ لأنهم قد يحتاجون إلى تعديل أو تجنب بعض أوضاع وممارسات اليوغا».
ويضيف المركز بعض النصائح حول كيفية تقليل خطر الإصابة عند ممارسة اليوغا، وهي:
- أبداً ببطء وتعلم الأساسيات.
- اختر فئة مناسبة لمستواك. إذا لم تكن متأكداً، فاسأل مدرس اليوغا.
- كمبتدئ، قد ترغب في تجنب الممارسات الصعبة مثل الوقوف على الرأس وحوامل الكتفين و«وضع اللوتس» والتنفس القوي. أو، إذا جربتها، انخرط فيها برفق وتدريجي وبعناية كبيرة.
- تعرف على الاحتياطات التي تحتاج إلى اتخاذها إذا حاولت ممارسة اليوغا التي تمارس في أجواء مرتفعة درجة الحرارة (على سبيل المثال، بيكرام يوغا Bikram Yoga”. وهذا النوع من اليوغا له مخاطر خاصة تتعلق بارتفاع درجة الحرارة والجفاف.
- لا تدفع نفسك إلى ما هو أبعد من مستوى راحتك. إذا لم تتمكن من القيام بالوقفة، فاطلب من معلمك مساعدتك في تعديلها. وإذا شعرت بألم أو إرهاق، توقف واسترح.
- إذا كنت تعاني من حالة صحية، أو إذا كنتِ من كبار السن، أو إذا كنتِ حاملاً، ناقش/ي احتياجاتك مع مقدمي الرعاية الصحية ومعلم اليوغا الخاص بك. قد تحتاج إلى تعديل أو تجنب بعض أوضاع وممارسات اليوغا. وعلى سبيل المثال، إذا كنت تعاني من حالة تضعف عظامك، فستحتاج إلى تجنب أشكال اليوغا العنيفة.
- إذا كنت تعاني من غلوكوما Glaucoma الماء الأزرق في العين وارتفاع ضغط العين، فستحتاج إلى تجنب الأوضاع المقلوبة للجسم.
- من المهم أن تتذكر أنه لا يجب عليك استخدام اليوغا مطلقاً، أو أي نهج صحي تكميلي آخر، كبديل علاجي لتجنب أو تأجيل تلقي الرعاية الصحية من الطبيب بشأن مشكلة طبية.

اليوغا والحالات المرضية... نتائج الأبحاث

قد تساعد اليوغا في تخفيف توتر الاجهاد النفسي والقلق، ولكن لم يثبت أنها مفيدة لبعض الحالات المرضية المؤلمة الأخرى.
• في حالات آلام أسفل الظهر المزمنة Low Backpain، أعطت إرشادات الممارسة السريرية الحديثة القائمة على الأدلة من الكلية الأميركية للأطباء، توصية مبنية على أدلة منخفضة الجودة باستخدام اليوغا. وذلك لأنها ترى ضرورة استخدام أي وسائل غير دوائية في البدايات لتخفيف تلك الآلام المزمنة، بعد التأكد من عدم وجود أمراض عضوية تتطلب معالجات طبية مخصوصة.
وفي تقرير طبي، صدر في 2018 عن وكالة أبحاث الرعاية الصحية والجودة، قام بتقييم 8 تجارب لليوغا في آلام أسفل الظهر، ووجد أن اليوغا تحسن الألم والوظيفة على المدى القصير والمتوسط بطريقة مشابهة لتلك الناتجة من ممارسة التمارين الرياضية. وجدت مراجعة كوكرين المنهجية العلمية في عام 2017 لـ12 دراسة، شملت نحو ألف شخص فقط، أن ثمة دليلاً منخفضاً إلى متوسط اليقين على أن اليوغا تؤدي إلى تحسينات صغيرة إلى متوسطة في الوظيفة المرتبطة بالظهر وأكثر فاعلية قليلاً للألم على المدى القصير.
وكذلك الحال مع تخفيف آلام الرقبة وفق نتائج مراجعة علمية صدرت في 2017 لثلاث دراسات شملت نحو 180 شخصاً فقط.
• في حالات الألم العضلي الليفي Fibromyalgia، تقدم المراجعات المنهجية الحديثة والتجارب السريرية العشوائية أدلة مشجعة على أن بعض ممارسات الأنشطة الذهنية البدنية، مثل اليوغا، قد تساعد في تخفيف بعض أعراض الألم العضلي الليفي، لكنها لا تجزم بذلك. وفي عام 2017، قامت الرابطة الأوروبية لمكافحة الروماتيزم EULAR بتقييم العلاجات غير الدوائية والأساليب العلاجية التكميلية، وأصدرت توصيات منقحة للتعامل مع الألم العضلي الليفي. وكانت التوصية ضعيفة لاستخدام اليوغا علاجاً لهذه الحالة المرضية.
وكذلك، خلصت مراجعة كوكرين المنهجية العلمية Cochrane Review في عام 2015 لـ61 دراسة، شملت نحو 4300 شخص من المصابين بالألم العضلي الليفي، إلى أن فاعلية اليوغا لا تزال غير واضحة؛ لأن جودة الأدلة العلمية كانت منخفضة أو منخفضة جداً.
• أما بالنسبة للصداع، فهناك دراسات قليلة جداً، ولم تعطِ نتائج مشجعة تدعم جدوى اليوغا في تخفيف ألم هذه الحالة.
• وهناك دراسات أخرى قليلة بحثت في مدى جدوى اليوغا في حالات: الإصابات السرطانية والتصلب اللويحي Multiple Sclerosis والسدد المزمن في الرئة COPD والربو، ولم تعطِ نتائج واضحة تفيد بالجدوى المحتملة.
ولذا؛ عندما عرضت رابطة القلب الأميركية موضوع اليوغا، ذكرت أقوال الدكتورة الدكتور بوجا ميهتا، أستاذ مساعد في الطب في قسم أمراض القلب في كلية الطب بجامعة إيموري في أتلنتا، والتي منها: «إنه على الرغم من أن هذه الدراسات وغيرها من الدراسات العلمية تظهر نتائج واعدة، فإن هناك بعض القصور، مثل قلة عدد المشاركين. بالإضافة إلى ذلك، ونظراً لأن اليوغا تشتمل على مجموعة متنوعة من العناصر، فلا توجد جرعة قياسية من اليوغا؛ مما يجعل المقارنات بين الدراسات صعبة. إن هناك حاجة إلى مزيد من البحث، بما في ذلك المزيد من التجارب السريرية العشوائية وفهم أفضل للآلية الدقيقة وراء فوائد اليوغا».

* استشارية في الباطنية



فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم، ودعم وظيفة العضلة القلبية.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة أبرز فوائد المغنسيوم لمرضى القلب، وهي:

يساعد في تنظيم ضربات القلب

يساعد المغنسيوم في تنظيم ضربات القلب والحفاظ على انتظامها، من خلال دوره المحوري في ضبط النشاط الكهربائي لعضلة القلب.

فكل نبضة قلب تنتج عن إشارات كهربائية دقيقة تعتمد على توازن المعادن داخل الخلايا، خاصة الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنسيوم. ويعمل المغنسيوم على تثبيت هذا التوازن.

دعم استرخاء عضلة القلب والأوعية الدموية

يعمل المغنسيوم على تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية ويساعد في توسعتها، مما يحسّن تدفق الدم ويقلل الضغط على القلب.

قد يخفض ضغط الدم

أظهرت دراسات ارتباطاً بين تناول كمية كافية من المغنسيوم وانخفاض طفيف في ضغط الدم، وهو عامل مهم في التصدي لأمراض القلب.

دعم التمثيل الغذائي وتقليل الالتهاب

يلعب المغنسيوم دوراً في عمليات التمثيل الغذائي وتحسين توازن الأملاح في الجسم، وهي عوامل تؤثر إيجاباً في صحة القلب بشكل عام.

كما يعمل على تقليل الالتهابات ودرء تأثير الجذور الحرة التي تضر بالشرايين والقلب.

تقليل التشنجات العضلية

يلعب المغنسيوم دوراً أساسياً في تنظيم انقباض وانبساط العضلات، بما في ذلك عضلة القلب. فالقلب عضلة تعتمد على توازن دقيق بين الكالسيوم والمغنسيوم لإتمام عملية الانقباض بشكل طبيعي؛ إذ يساعد الكالسيوم على انقباض العضلة، بينما يعمل المغنسيوم على إرخائها بعد الانقباض.

ما هي أبرز مصادر المغنسيوم؟

يمكن الحصول على المغنسيوم من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة.

من أبرز المصادر الغذائية الغنية بالمغنسيوم المكسرات مثل اللوز والكاجو، والبذور مثل بذور دوار الشمس وبذور القرع.

كما تحتوي الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح البني على كميات جيدة من المغنسيوم.

أما بخصوص الفواكه، فيعتبر الموز والأفوكادو والتوت والمشمش المجفف من المصادر المهمة التي تساهم في دعم مستويات المغنسيوم في الجسم. كما تلعب الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب دوراً مهماً في تزويد الجسم بهذا المعدن الحيوي.


فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)
TT

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً، خصوصاً على الريق، صحة القلب، ويقلل الكولسترول الضار، ويكافح الالتهابات.

كما أن تناول ملعقة يومية من زيت الزيتون البِكر الممتاز قد يدعم صحة القلب بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، ويساعد في تحسين الكولسترول الجيد (HDL)، وتقليل الالتهاب بفضل مركبات مثل الأوليكانثال.

كما قد يسهم في خفض ضغط الدم، وتحسين حساسية الإنسولين، وتقليل خطر السكري من النوع الثاني، إضافة إلى فوائد محتملة لصحة الدماغ والأمعاء، لكنه ليس علاجاً سحرياً، ويجب تناوله ضمن نظام غذائي متوازن لتجنب زيادة السعرات والوزن.

ماذا تفعل تلك الملعقة في جسمك؟

1. تحمي قلبك بشكل تدريجي

زيت الزيتون غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، وفي مقدمتها حمض الأوليك. وجدت دراسة نشرتها مجلة «New England Journal of Medicine» عام 2013، وشملت أكثر من 7000 شخص، أن المجموعة التي أضافت زيت الزيتون لنظامها اليومي سجّلت انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية مقارنةً بمجموعة اتبعت نظاماً قليل الدهون.

2. تخفف الالتهاب الصامت

كثير من أمراض العصر - من السكري إلى آلام المفاصل - تبدأ بالتهاب مزمن منخفض الدرجة لا تشعر به. زيت الزيتون يحتوي على مركب «الأوليوكانثال» الذي تُظهر أبحاث جامعة بنسلفانيا أنه يعمل بآلية مشابهة للإيبوبروفين - دواء مضاد للالتهاب - لكن دون آثاره الجانبية عند الاستخدام المعتدل.

3. يدعم صحة الدماغ

ربطت دراسة نشرتها «Annals of Clinical and Translational Neurology» عام 2019 الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون بانخفاض تراكم البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر في الدماغ. الباحثون يرجّحون أن مضادات الأكسدة فيه تحمي الخلايا العصبية من التلف التدريجي.

4. يوازن سكر الدم

تناول زيت الزيتون مع وجبة يُبطّئ امتصاص السكريات في الدم، ما يعني ارتفاعاً أهدأ وأكثر استقراراً في مستوى الغلوكوز. وخلصت مراجعة منهجية نشرتها مجلة «Nutrients» عام 2020 إلى أن زيت الزيتون يحسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

٥. يحسن امتصاص العناصر الغذائية الفيتامينات A وD وE وK دهنية الذوبان - أي أن جسمك يحتاج إلى دهن ليمتصه. ملعقة زيت الزيتون مع السلطة أو الخضار تضاعف فعلياً ما تستفيده من تلك الوجبة.


تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
TT

تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

قد يكون من الصعب اختيار أفضل وقت لممارسة الرياضة. ربما سمعتَ بالفعل عن فوائد ممارسة الرياضة على معدة فارغة، ويبدو أن هذا توجهٌ يزداد في عالم اللياقة البدنية والصحة.

يمكن للمشي قبل الإفطار أن يحسّن صحتك بطرق مختلفة. فالمشي قبل الوجبات يحرق الدهون، بينما يساعد المشي بعد الوجبات على التحكم في مستوى السكر في الدم، وتحسين عملية الهضم.

متى يكون أفضل وقت للمشي؟

يعتمد المشي قبل أو بعد تناول الطعام على أهدافك وتفضيلاتك. لكليهما فوائد، مثل المساعدة في إنقاص الوزن والتحكم في مستوى السكر بالدم.

يساعد المشي قبل الوجبة على حرق الدهون المخزنة، وتعزيز فقدان الوزن. أما المشي بعد تناول الطعام، فقد يساعدك على فقدان مزيد من الوزن، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتحسين عملية الهضم.

يمكنك استشارة طبيبك لمناقشة احتياجاتك الخاصة لتحديد أفضل طريقة تناسبك. ستساعدك صحتك العامة وأهدافك في تحديد ما إذا كان المشي قبل أو بعد تناول الطعام هو الأنسب، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث دوت كوم» المعني بالصحة.

لماذا يُعد المشي قبل الوجبات فكرة جيدة؟

يُمكن للمشي على معدة فارغة في الصباح أو قبل الإفطار في رمضان أو بعد 3 - 4 ساعات من تناول الطعام أن يُحسّن عملية الأيض. يساعد هذا جسمك على حرق الدهون بدلاً من السعرات الحرارية التي تناولتها مؤخراً، مما يُسهم في إنقاص الوزن.

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين مارسوا الرياضة على معدة فارغة حرقوا دهوناً أكثر بنسبة 70 في المائة تقريباً من أولئك الذين مارسوا الرياضة بعد ساعتين من تناول الطعام.

كما أن المشي قبل تناول الطعام يُمكن أن يُحقق الفوائد التالية:

زيادة مستويات الطاقة خلال اليوم، وخفض نسبة الدهون في الدم، وكذلك تحسين الدورة الدموية، وزيادة معدل الأيض، والتحكم في مستوى السكر بالدم.

ماذا يحدث عند المشي بعد تناول طعام الإفطار؟

يُمكن للمشي بعد تناول الطعام أن يُحسّن عملية الهضم، ويُساعد في التحكم في مستوى السكر بالدم، ويُعزز إنقاص الوزن.

وأظهرت الأبحاث أن المشي بعد تناول الطعام يُسرّع عملية الهضم، ويُخفف الانتفاخ.

في الواقع، وجد الباحثون أن المشي لمدة 10 - 15 دقيقة بعد كل وجبة ساعد في تخفيف أعراض الغازات والانتفاخ والتجشؤ لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من هذه الأعراض.

المساعدة في التحكم بمستوى السكر بالدم:

من أهم فوائد المشي بعد تناول الطعام تأثيره على مستوى السكر في الدم. سواء كنت تسعى إلى الوقاية من داء السكري، أو كنت مصاباً به بالفعل، فإن المشي يُساعد في تنظيم مستوى السكر بالدم.

وأظهرت دراسات كثيرة أن المشي بعد تناول الطعام يحرق الغلوكوز، ويُخفض مستوى السكر في الدم. حتى المشي لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق فقط يُمكن أن يكون مفيداً.

يُعزز فقدان الوزن: يُعزز المشي المنتظم من فقدان الوزن. وقد وجدت دراسة سابقة أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة بعد تناول الطعام مباشرةً يُؤدي إلى فقدان وزن أكبر من المشي بعد ساعة من الوجبة. وقد وردت نتائج مماثلة في دراسات أخرى.

يعتمد توقيت المشي على أهدافك. إذا كنت تمشي قبل تناول الطعام، فاجعل هدفك المشي بعد 3 - 4 ساعات من آخر وجبة أو في الصباح وأنت صائم. يُساعد ذلك جسمك على حرق الدهون بوصفها مصدراً للطاقة بدلاً من السعرات الحرارية المُستهلكة حديثاً.

يرتفع مستوى الغلوكوز إلى أقصى حد له بعد 30 - 60 دقيقة من تناول الطعام. عليك البدء بالمشي قبل ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم لتنظيم نسبة السكر فيه.

ستفقد وزناً أكبر إذا مشيت خلال 30 دقيقة من تناول الطعام.

أظهرت الأبحاث أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة مباشرة بعد الغداء والعشاء يؤدي إلى فقدان وزن أكبر من المشي بعد ساعة أو أكثر من تناول الطعام.

نصائح لتحسين الهضم

المشي بانتظام، بغض النظر عن وقت اليوم، مفيد لصحتك وعافيتك. فهو لا يُحسّن النوم وصحة القلب فحسب، بل يُحسّن المزاج ويُطيل العمر أيضاً.

إذا كنت تمشي تحديداً لتحسين الهضم، فهناك بعض الأمور التي يجب مراعاتها:

انتبه للتوقيت: امشِ في أسرع وقت ممكن بعد تناول الطعام للمساعدة في تنظيم أو خفض نسبة السكر في الدم.

فكّر فيما تأكله: بعد المشي قبل الوجبة، انتبه لاختياراتك الغذائية. غالباً ما يختار الناس خيارات غذائية أقل فائدة بعد التمرين. يمكنك الانتظار حتى 4 ساعات بعد التمرين دون التأثير على مخزون الجليكوجين.

افعل ما بوسعك: إذا كانت 30 دقيقة من المشي كثيرة، خاصةً إذا كنت مبتدئاً في المشي، فحاول المشي لأطول فترة ممكنة، حتى 2 - 5 دقائق تُفيد.

تجنب التمارين عالية الشدة: المشي بعد الوجبات أفضل لصحة أمعائك من التمارين عالية الشدة. يستفيد الأشخاص المصابون بمتلازمة القولون العصبي أو داء الارتجاع المعدي المريئي أكثر من المشي، لأن التمارين الشاقة قد تُفاقم الأعراض.

انتبه لخطواتك: يساعد المشي 10,000 خطوة يومياً على الوقاية من داء السكري من النوع الثاني أو السيطرة عليه. زيادة عدد الخطوات اليومية تدعم تنظيم مستوى السكر في الدم.