دول الخليج تعاود تشديد الإجراءات لوقف تزايد إصابات «كورونا»

السعودية تعلق خدمات المطاعم الداخلية والفعاليات الترفيهية

ممارسة صحية سعودية أثناء الكشف المخبري على أحد سكان جدة (أ.ب)
ممارسة صحية سعودية أثناء الكشف المخبري على أحد سكان جدة (أ.ب)
TT

دول الخليج تعاود تشديد الإجراءات لوقف تزايد إصابات «كورونا»

ممارسة صحية سعودية أثناء الكشف المخبري على أحد سكان جدة (أ.ب)
ممارسة صحية سعودية أثناء الكشف المخبري على أحد سكان جدة (أ.ب)

باشرت الجهات المعنية بالسعودية، ليل أمس (الخميس)، تطبيق تسعة قرارات أصدرتها وزارة الداخلية، لمكافحة تفشي الموجة الثانية من فيروس «كورونا»، وذلك بعد تحذيرات وزارة الصحة من رصدها لارتفاع عدد الإصابات اليومية بالفيروس.
وتأتي هذه القرارات كإجراءات احترازية جديدة لمواجهة تفشي جائحة «كورونا»، وظهور موجة ثانية للجائحة، شملت إيقاف جميع المناسبات والحفلات، بما في ذلك حفلات الزواج واجتماعات الشركات في قاعات الحفلات، لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد، بجانب إغلاق دور السينما والمراكز الترفيهية الداخلية، وتعليق خدمات الطلبات الداخلية للمقاهي والمطاعم لمدة عشرة أيام.
وأرجع مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية، تشديد الإجراءات لأهمية المحافظة على الصحة العامة وعدم ظهور موجة تفشٍ ثانية في المملكة، مما قد يؤدي إلى زيادة الضغط على المنشآت الصحية، وصعوبة السيطرة على الجائحة، وذلك بعد ظهور مؤشرات لارتفاع في المنحنى الوبائي في بعض مناطق المملكة، كذلك التراخي في تطبيق الإجراءات الوقائية والاحترازية والبروتوكولات المعتمدة، هو ما استوجب «اتخاذ إجراءات وقائية واحترازية تتناسب مع احتياجات الوضع حالياً، ونظراً لما تشهده دول العالم من ظهور موجة تفشي ثانية لفيروس (كورونا) - (كوفيد - 19)».
وحملت القرارات إيقاف جميع المناسبات والحفلات، ويشمل ذلك حفلات الزواج، واجتماعات الشركات وما في حكمها، لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد، وألا يزيد الحد الأقصى للتجمعات البشرية في المناسبات الاجتماعية عن 20 شخصاً، وذلك لمدة 10 أيام قابلة للتمديد، كما تقرر إيقاف جميع الأنشطة والفعاليات الترفيهية، وذلك لمدة 10 أيام قابلة للتمديد.
وإغلاق دور السينما والمراكز الترفيهية الداخلية، وأماكن الألعاب الداخلية المستقلة أو الموجودة في المطاعم ومراكز التسوق ونحوها، والصالات والمراكز الرياضية، وذلك لمدة 10 أيام قابلة للتمديد.
إضافة إلى ذلك تعليق تقديم خدمات الطلبات الداخلية في المطاعم والمقاهي، وما في حكمها، والاقتصار على تقديم الطلبات الخارجية، وذلك لمدة 10 أيام قابلة للتمديد، وتكثيف الجهود الرقابية في تطبيق البروتوكولات والاحترازات من جميع الجهات وخاصة وزارات (الداخلية، التجارة، الموارد البشرية، التنمية الاجتماعية، السياحة، الشؤون البلدية والقروية والإسكان) والهيئة العامة للطيران المدني، والهيئة العامة للترفيه، واتخاذ ما يلزم لضبط المخالفات في الأماكن التي تقع تحت إشرافها، وإيقاع العقوبات على المخالفين.
وفيما يخص الصلوات قررت السعودية تقليص وقت الانتظار بين الأذان والإقامة وفتح المساجد مبكراً، كذلك تقليل أعداد المشيعين في الوقت الواحد حال صلاة الجنازة، مع تطبيق التباعد الاجتماعي أثناء الصلاة.
وأعلنت وزارة الصحة أمس، تسجيل 303 حالات مؤكدة جديدة لفيروس «كورونا»، ليصبح عدد الحالات المؤكدة في المملكة 369248 حالة، من بينها 2162 حالة نشطة لا تزال تتلقى الرعاية الطبية، منها 395 حالة حرجة.
كما تم تسجيل 297 حالة تعافٍ جديدة، ليصل عدد المتعافين إلى 360697 حالة، فيما بلغ عدد الوفيات 6389 حالة، بإضافة 3 حالات وفاة جديدة.
هذا وبدأت بقية دول الخليج بالعودة تدريجياً إلى إجراءات الإغلاق، مع ازدياد عدد الإصابات بفيروس «كورونا»، في تحدٍّ جديد لعملية التعافي الاقتصادي المتوقَّعة هذا العام، حيث قرر مجلس الوزراء الكويتي، تعليق دخول غير المواطنين لمدة أسبوعين، اعتباراً من 7 فبراير (شباط)، بعد ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في أراضيها، بحسب «وكالة الأنباء الكويتية».
واستثنى مجلس الوزراء الكويتي في قراره «أقارب الكويتيين من الدرجة الأولى ومرافقيهم من العمالة المنزلية».
وأكد القرار «إغلاق كل الأنشطة التجارية اعتباراً من الساعة الثامنة مساء إلى الساعة الخامسة من فجر اليوم التالي، باستثناء الصيدليات ومنافذ تسوق الأغذية، على أن تستثنى خدمة التوصيل والطلبات الخارجية».
وعلاوة على ذلك، قرر مجلس الوزراء الكويتي تجميد عدد من الأنشطة مثل المنافسات الرياضية والأندية الصحية ومحلات العناية الشخصية ومنع التجمعات»، حتى المتعلقة بالمناسبات الوطنية.
كما أعلنت دولة قطر العودة لبعض القيود لمواجهة موجة ثانية من فيروس «كورونا» بعد ارتفاع معدل الإصابات اليومي بالفيروس خلال الأيام الأخيرة.
واتخذ مجلس الوزراء القطري، أول من أمس (الأربعاء) 32 إجراء لمواجهة انتشار الفيروس، شملت إغلاق مدن الملاهي وجميع المراكز الترفيهية في المجمعات التجارية داخل الأماكن المغلقة، والسماح لها بالعمل في الأماكن المفتوحة فقط بطاقة استيعابية لا تجاوز 30 في المائة، وتخفيض الطاقة الاستيعابية للأسواق الشعبية إلى 50 في المائة، وأسواق الجملة وصالونات التجميل إلى 30 في المائة.
وتقرر استمرار العمل بقرار مجلس الوزراء الذي يقضي بأن يباشر، حسب حاجة العمل، ما لا يتجاوز 80 في المائة من العدد الإجمالي من الموظفين في القطاع الحكومي أعمالهم بمقر عملهم، بينما يباشر العدد الباقي من الموظفين أعمالهم عن بُعد من منازلهم أو عند الطلب، بحسب الأحوال، ويباشر 80 في المائة من العاملين بالقطاع الخاص أعمالهم بمقر عملهم، و20 في المائة من منازلهم.
ويسمح للموظفين والعاملين في القطاعين الحكومي والخاص بعقد الاجتماعات بحضور ما لا يزيد على 15 شخصاً.
وقرر المجلس استمرار العمل بإلزام جميع المواطنين والمقيمين عند الخروج من المنزل لأي سبب بارتداء الكمامات، إلا في حالة وجود الشخص بنفسه أثناء قيادة المركبة. كذلك قرر استمرار إلزام المواطنين والمقيمين بتفعيل تطبيق «احتراز» على الهواتف الذكية عند الخروج من المنزل لأي سبب، وعدم وجود أكثر من 5 أشخاص في الأماكن المغلقة و15 شخصاً في الأماكن المفتوحة بحد أقصى، خلال الزيارات وفي العزاء والمحال، وأكثر من 15 شخصاً في المخيمات الشتوية.
ومُنعت إقامة حفلات الزفاف في الأماكن المغلقة والمفتوحة حتى إشعار آخر، ويُستثنى من ذلك حفلات الزفاف المقامة في المنزل أو المجلس، وبحضور ما لا يزيد على 10 أشخاص في الأماكن المغلقة و20 شخصاً في الأماكن المفتوحة من أقارب الزوجين، مع إخطار وزارة الداخلية بموعد ومكان حفل الزفاف والتعهد بالالتزام بالضوابط والإجراءات والتدابير الاحترازية، وذلك وفقاً للآلية التي تحددها الوزارة.
وقرر المجلس إغلاق ساحات الألعاب وأجهزة ممارسة الرياضة في الحدائق العامة والشواطئ والكورنيش مع اقتصار التجمعات على 15 شخصاً.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.


قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.


«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، بينما بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.