الأطفال ربما يكونون أكبر ناقل لـ«كورونا»

الأطفال ربما يكونون أكبر ناقل لـ«كورونا»
TT

الأطفال ربما يكونون أكبر ناقل لـ«كورونا»

الأطفال ربما يكونون أكبر ناقل لـ«كورونا»

رغم أن الأطفال هم الأقل تأثراً من عدوى فيروس كورونا المستجد، إلا أنهم ربما يكونون الخطر الأكبر في نقل المرض إلى الآخرين، وذلك تبعاً لأحدث دراسة تناولت الجائحة، وتم نشرها في منتصف شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي.
وتكتسب هذه الدراسة أهمية كبيرة مع هجوم الموجة الثانية من الجائحة، بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد، والتفكير في غلق المدارس في العديد من البلدان. ولذا ففي حالة إعادة فتحها يجب تأمين الاحتياطات التي يجب توافرها للحد من انتشار العدوى للأطفال الذين سوف ينقلوها إلى ذويهم بالضرورة.

- إصابات الأطفال
وأشارت الدراسة التي نشرت في مجلة «لانست» الطبية الشهيرة للأمراض المعدية (journal Lancet Infectious Diseases)، إلى أن الأطفال أكثر احتمالية لنقل المرض في حالة إصابتهم، وذلك بنسبة 60 في المائة أكثر من البالغين، إلى فرد من أفراد الأسرة، خصوصاً إلى أولئك الذين تفوق أعمارهم 60 سنة.
الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة فلوريدا بالولايات المتحدة قامت بتحليل بيانات خاصة بسكان مقاطعة ووهان الصينية، التي ظهر فيها الوباء للمرة الأولى في نهاية عام 2019، وتبعاً لنتائج هذه الدراسة يجب أن يتم الإجابة على العديد من الأسئلة حول إمكانية أن يتم تطعيم الأطفال من عدمه، خصوصاً مع ظهور اللقاح الواقي، والجدل المثار حوله، وحول مدى فاعليته، ومستوى الأمان.
شملت البيانات التي تم تحليلها معلومات عن 27 ألفاً من القاطنين بالمنازل في ووهان، الذين تم تشخيصهم بشكل مؤكد بالفيروس الجديد (كورونا المستجد) في الفترة من 2 ديسمبر (كانون الأول) عام 2019 حتى 18 أبريل (نيسان) عام 2020. وهي ذروة انتقال العدوى في المدينة. وأوضحت البيانات أن الأطفال كانوا المصدر الأكثر نقلاً للعدوى لأقاربهم.
وأوضح الباحثون أن ارتفاع نسبة نقل العدوى من خلال الأطفال في هذه الدراسة ربما يكون راجعاً إلى قضاء وقت أطول مع الأقارب أكثر من أي وقت آخر، حيث عانت المدينة في هذا التوقيت من غياب كامل لكل مظاهر الحياة على وجه التقريب. وظل الأطفال في المنازل لفترات طويلة، وذلك خلافاً لبقية المدن حتى التي حدث فيها إغلاق كامل. وهو ما انعكس على نتائج الدراسات السابقة، التي تساوت فيها نسبة نقل العدوى بين الأطفال والبالغين.
لاحظ الباحثون أنه رغم زيادة احتمالية حدوث العدوى للأطفال الحاملين للمرض، إلا أن العدوى من الأطفال الذين كانت لديهم الأعراض تعد قليلة جداً مقارنة بالبالغين، وذلك لسرعة عزل الأطفال عند ظهور أي من الأعراض المميزة للمرض، حتى لو كانت خفيفة ولا تسترعى الانتباه.
وذلك ناجم بطبيعة الحال عن زيادة الخوف على الأطفال، في ظل هذه الظروف، خصوصاً وأن الباحثين وجدوا من خلال الدراسة أن الأطفال أصغر من عمر عام عرضة أكبر للإصابة بالمرض من الأطفال الأكبر عمراً في الفئة من عامين حتى 5 أعوام، وذلك ربما يكون بسبب عدم التطور الكافي لجهاز المناعة الخاص بهم.
- تطعيم الأطفال
أكد الباحثون أن تطعيم الأطفال باللقاح الجديد غير محبذ الآن، إلا إذا كان هناك اضطرار لذلك للأطفال ضعيفي المناعة، خصوصاً في الفئة العمرية الأقل من 12 عاماً، حيث إن التجارب الإكلينيكية على هذه الفئة قليلة، ولا يمكن ضمان سلامة التطعيم في الوقت الحالي، وهو الأمر الذي أشارت إليه الشركة المصنعة للتطعيم نفسها. ولذلك يكون التطعيم بالنسبة لمقدمي الخدمة الطبية أو المتعاملين مع الأطفال في حالة عودة الدراسة نوعاً من الوقاية غير المباشرة للأطفال ولذويهم في الوقت نفسه، نظراً لأن آثار المرض على المدى البعيد غير معروفة حتى الآن.
ووجد الباحثون أيضاً أن المصابين الذين كانوا بلا أعراض (asymptomatic) أثناء إصابتهم بالمرض كانوا أقل نقلاً للعدوى بنسبة 80 في المائة من الآخرين الذين عانوا من أعراض. كما وجدوا أيضاً أن الأشخاص الذين مروا بأعراض بسيطة (ما قبل الظهور الكامل للأعراض المتعارف عليها «presymptomatic») كانوا أقل نقلاً للمرض من الآخرين بنسبة 40 في المائة، وهو الأمر الذي يشير إلى أن الأعراض كلما زادت حدتها، كلما زادت فرص الإصابة للآخرين، خصوصاً في الجوار نفسه.
وربما يكون ذلك نابعاً من طبيعة الأعراض نفسها مثل السعال والعطس، فضلاً عن قوة التعرض للفيروس نفسه وحمولته (viral load)، كما أن البالغين من ذوي الفئة العمرية الأكبر (ما فوق 60 سنة) من المصابين بالمرض يمكنهم نقل العدوى بنسبة أكبر من الشباب، خصوصاً الذين تحت عمر 20 عاماً. وأيضاً أوضح الباحثون أن الأطفال لديهم النسبة نفسها لحدوث الأعراض جراء «كورونا» مثل البالغين، إلا أن هذه الأعراض في الأغلب تكون أقل حدة بكثير من البالغين.
وفي النهاية أوصت الدراسة بضرورة اتباع الإجراءات الاحترازية تبعاً لتوصيات مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، في حالة إصابة فرد من أفراد الأسرة، حيث يجب ارتداء القناع الواقي لبقية الأفراد عند التعامل معه، والحفاظ على المسافات الآمنة، وغسل الأيدي باستمرار، ومسح الأسطح جيداً، وعمل اختبار للفيروس للبالغين والأطفال أيضاً، حتى في حالة عدم وجود أعراض.
وفي حالة إيجابية العينة بالنسبة للأطفال يجب أن يلتزم الآباء والأخوة أو مقدمو الخدمة الطبية بالإجراءات الاحترازية أيضاً، ويمكن إعطاء الطفل بعض الأدوية التي من شأنها أن ترفع المناعة مثل بعض الفيتامينات (حتى في حالة عدم وجود شكوى) مع الغذاء الجيد الصحي، وشرب السوائل باستمرار، ومراقبة الأعراض.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

تشير الدراسات إلى أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء ورفع مستوى الهيموغلوبين، وهو ما قد يساعد في الوقاية من فقر الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تتناوب فتحات الأنف على استقبال الهواء عدة مرات في اليوم (غيتي)

كيف تعمل «الدورة الأنفية» للحفاظ على صحة الأنف؟

يشكِّل انسداد الأنف وصعوبة التنفس أحد أكثر الأعراض إزعاجاً عند الإصابة بنزلات البرد أو الحساسية الموسمية؛ إذ يصبح استنشاق الهواء عبر فتحتي الأنف أمراً شاقاً.

علوم العدالة في زمن الذكاء الاصطناعي الطبي- المبادئ الاربعة: الاستقلالية، العدالة، المنفعة ، وعدم الإضرار

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي في الطب مجرد أداة تحليلية تعمل في الخلفية خلف الشاشات، بل أصبح حاضراً في لحظة القرار ذاتها؛ في غرف الطوارئ، وفي أنظمة دعم التشخيص

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجّه وزير الصحة الأميركي، روبرت إف. كينيدي جونيور، انتقادات إلى شركتَي «ستاربكس» و«دانكن»، بسبب ارتفاع كميات السكر في بعض مشروبات القهوة المثلجة التي تقدمانها.

وخلال تجمع بعنوان: «تناوَلْ طعاماً حقيقياً» أُقيم في مدينة أوستن بولاية تكساس، أشار كينيدي إلى خطط لمساءلة الشركتين بشأن مستويات السكر في مشروبات القهوة المثلجة.

وقال: «سنطلب من (دانكن) و(ستاربكس) أن توضحا لنا بيانات السلامة التي تثبت أنه من المقبول أن تشرب فتاة مراهقة قهوة مثلجة تحتوي على 115 غراماً من السكر». وأضاف: «لا أعتقد أنهم سيتمكنون من القيام بذلك».

اختلاف كبير في كميات السكر

ووفق شبكة «فوكس نيوز»، تُظهر المعلومات الغذائية المتاحة للجمهور أن كميات السكر تختلف بشكل كبير حسب نوع المشروب وحجمه.

فعلى سبيل المثال، يشير موقع «ستاربكس» إلى أن كوب «غراند فرابوتشينو» قد يحتوي على أكثر من 45 غراماً من السكر في المشروب الواحد، وذلك من دون احتساب الكريمة المخفوقة أو الشراب المنكّه. كما يحتوي «كراميل فرابوتشينو غراند» على نحو 55 غراماً من السكر.

مشروبات «دانكن» تحتوي على سكر أعلى

وتبدو مشروبات القهوة المجمّدة لدى «دانكن» أعلى في محتوى السكر مقارنة ببعض مشروبات «ستاربكس».

فحسب قوائم الشركة، يحتوي كوب متوسط الحجم من «كراميل كريم فروزن كوفي» على نحو 132 غراماً من السكر، في حين يحتوي كوب متوسط من «فروزن كوفي مع الكريمة» على 81 غراماً من السكر، رغم عدم احتوائه على شراب منكّه إضافي.

مخاطر صحية مرتبطة بالإفراط في السكر

وقالت طبيبة طب الأسرة والطوارئ، جانيت نشيوات، للشبكة، إن مخاوف كينيدي ليست بلا أساس.

وأوضحت أن «100 غرام من السكر تعادل نحو 25 ملعقة صغيرة»، مضيفة أن كثيراً من المراهقين لا يدركون كمية السكر التي يستهلكونها، وهو ما يجعل التوعية الغذائية أمراً بالغ الأهمية.

وأضافت أن الإفراط في تناول السكر «يضر بعملية الأيض ويزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة»، مشيرة إلى ارتباطه بالسمنة والسكري وأمراض القلب، فضلاً عن زيادة حالات مرض الكبد الدهني غير الكحولي بين الشباب.

كما لفتت إلى أن الاستهلاك العالي للسكر قد يؤدي أيضاً إلى تسوس الأسنان.

كميات تتجاوز التوصيات اليومية

من جانبها، قالت اختصاصية التغذية، ماكنزي بورغيس، لـ«فوكس نيوز»، إن محتوى السكر في هذه المشروبات قد يتجاوز بسهولة التوصيات اليومية.

وأوضحت أن «جمعية القلب الأميركية» توصي بألا تتجاوز كمية السكر المضاف يومياً نحو 25 غراماً للنساء و36 غراماً للرجال، في حين تحتوي بعض المشروبات على أكثر من ذلك بكثير.

وأضافت: «قد يحتوي كوب متوسط من (فروزن كوفي) لدى (دانكن) على نحو 84 غراماً من السكر المضاف، في حين يحتوي مشروب كراميل (ريبون كرانش فرابوتشينو) بحجم غراند من (ستاربكس) على نحو 60 غراماً، مما يعني أن مشروباً واحداً قد يوفر ضعفي أو ثلاثة أضعاف الكمية الموصى بها يومياً».

وشبّهت ماكنزي بورغيس كوباً متوسطاً من «فروزن كوفي» لدى «دانكن» بثلاثة ألواح من «سنيكرز»، مشيرة إلى أن كثيراً من مشروبات «فرابوتشينو» تعادل من حيث السكر علبة كبيرة من حلوى «إم آند إمز».

لماذا يكون السكر في المشروبات أخطر؟

وأوضحت بورغيس أن شرب السكر بدلاً من تناوله في الطعام قد يجعل الشخص يستهلك كميات أكبر من دون أن يشعر بالشبع.

وأضافت أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في السكر قد يسبب التهابات بمناطق الذاكرة في الدماغ.

بدائل صحية لمحبي القهوة

ورغم ذلك، شددت اختصاصية التغذية على أن تقليل السكر لا يعني التخلي عن القهوة.

وقالت: «أنصح دائماً بالبدء بقهوة غير محلاة ثم إضافة المكونات تدريجياً»، مشيرة إلى أن القهوة المثلجة أو القهوة السوداء قد تكون خيارات أفضل يمكن تعديلها لاحقاً.

كما توفر معظم سلاسل القهوة مشروبات خالية من السكر وخيارات متعددة من الحليب مثل الحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم، مما يتيح للمستهلكين اختيار بدائل أكثر صحة.


دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
TT

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

وفي دراسة شملت 958 من كبار السن، لوحظ تباطؤ فيما يُسمى بالشيخوخة البيولوجية لدى من تناولوا المكملات الغذائية يومياً لمدة عامين، بمقدار أربعة أشهر تقريباً. أي إنهم، خلال فترة الدراسة التي امتدت 24 شهراً، تقدموا في العمر بمقدار 20 شهراً فقط على المستوى الخلوي.

وبينما يقيس العمر الزمني المدة الزمنية المنقضية منذ الولادة، يعكس العمر البيولوجي تآكل الجسم على المستوى الخلوي. ولا يتطابق هذان المفهومان بالضرورة. فعلى سبيل المثال، قد يبلغ عمر الشخص 50 عاماً زمنياً، بينما يكون عمره البيولوجي 47 أو 54 عاماً، وذلك تبعاً لعوامل مثل الوراثة، ونمط الحياة، والتاريخ الطبي.

وأكد هوارد سيسو، المدير المساعد للطب الوقائي في مستشفى بريغهام والنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد، والمؤلف الرئيس للدراسة، أن هذه النتائج لا تعني أن تناول المكملات الغذائية يُضيف أربعة أشهر إلى عمر الشخص، وقال: «هذا يعني أن مسار صحتك في المستقبل سيتحسن. من الصعب تحديد الأثر الفعلي لهذه الأشهر الأربعة»، وفق شبكة «إن بي سي» الأميركية.

علاوة على ذلك، لاحظ الأشخاص الذين ظهرت عليهم علامات الشيخوخة البيولوجية المتسارعة في بداية التجربة فائدة أكبر من تناول المكملات الغذائية يومياً. ونُشرت النتائج يوم الاثنين في مجلة «نيتشر ميديسن».

وأفادت الدراسة بأن هذه النتائج لا تعني أنه إذا لم تكن تتناول المكملات الغذائية، فعليك البدء بتناولها، لكن يبقى قرار تناولها قراراً يجب دائماً مناقشته مع مقدم الرعاية الصحية.

وقال مؤلف الدراسة، إن الشيخوخة الصحية لا تقتصر على جانب واحد، بل هي عملية متعددة الجوانب تتطلب الاهتمام بالصحة العامة. وأضاف: «لا تقلل هذه الدراسة من أهمية اتباع نظام غذائي جيد، ومتوازن، ومتنوع، وغني بالعناصر الغذائية».


كيف يؤثر تناول الأفوكادو بانتظام في ضغط الدم؟

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)
حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف يؤثر تناول الأفوكادو بانتظام في ضغط الدم؟

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)
حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

يُعدّ الأفوكادو من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم، ويرتبط تناوله بعدد من الفوائد الصحية، خصوصاً للقلب، فهل يمكن أن يساعد أيضاً في خفض ضغط الدم؟

ارتبط تناول الأفوكادو بانتظام بانخفاض ضغط الدم، ففي إحدى الدراسات، كان استهلاك نحو 2.5 حبة أفوكادو أسبوعياً (ما يعادل خمس حصص) مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 17 في المائة.

وبقي هذا التأثير قائماً حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل نمط الحياة وحالة السمنة وجودة النظام الغذائي، إلا أن الباحثين يؤكدون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.

فوائد الأفوكادو لصحة القلب

قد يدعم الأفوكادو صحة القلب بطرق عدة، من بينها:

- تحسين التحكم في سكر الدم وتقليل الالتهاب: إذ أظهر تناول حبة أفوكادو يومياً لمدة 12 أسبوعاً تحسناً في ضبط مستويات الغلوكوز، وانخفاضاً في مؤشرات الالتهاب لدى أشخاص يعانون زيادة الوزن أو مقاومة الإنسولين.

- خفض الكوليسترول الضار: في دراسة استمرت ستة أشهر، أسهم تناول حبة أفوكادو يومياً في تحسين مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL) وجودة النظام الغذائي والنوم.

- تقليل خطر أمراض القلب: ارتبط تناول حصتين أو أكثر أسبوعياً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 16 في المائة، وخطر الإصابة بمرض القلب التاجي بنسبة 21 في المائة.

وترتبط هذه التحسينات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وهما من أبرز العوامل التي تُسهم في حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وكانت النتائج أكثر وضوحاً عندما استُخدم الأفوكادو بديلاً عن أطعمة غنية بالدهون المشبعة مثل الزبدة واللحوم المصنعة والبيض.

عناصر مفيدة للقلب في الأفوكادو

يتوافق المحتوى الغذائي للأفوكادو مع دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم بعدة طرق، منها:

- البوتاسيوم: يساعد هذا المعدن على تنظيم تأثير الصوديوم في ضغط الدم. ويُسهم الحفاظ على مستويات كافية من البوتاسيوم في ضبط ضغط الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

- المغنسيوم: يرتبط المغنسيوم بخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي من خلال تقليل مقاومة الأوعية الدموية، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر.

- الدهون الأحادية غير المشبعة: يحتوي الأفوكادو على نسبة مرتفعة من هذه الدهون، خصوصاً حمض الأولييك الذي يدعم مستويات الكوليسترول الصحية ويقلل الالتهاب، مما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

- الألياف الغذائية والفيتوستيرولات: تُسهم هذه العناصر في تحسين عملية استقلاب الدهون، وتوفر فوائد مضادة للأكسدة، مما يدعم اتباع نظام غذائي صحي للقلب.