الأردن يعلن استعداده لإطلاق الريشاوي مقابل الكساسبة.. وتضارب حول صفقة التبادل

مفاوضات منذ أسابيع عبر شخصيات دينية وعشائرية لإنقاذه

أنور طراونة زوجة الطيار الأردني المخطوف معاذ الكساسبة مع شقيقته وابنتها في وقفة احتجاجية أمام القصر الملكي تطالب بالإفراج عن الكساسبة مساء أمس في عمان (رويترز)
أنور طراونة زوجة الطيار الأردني المخطوف معاذ الكساسبة مع شقيقته وابنتها في وقفة احتجاجية أمام القصر الملكي تطالب بالإفراج عن الكساسبة مساء أمس في عمان (رويترز)
TT

الأردن يعلن استعداده لإطلاق الريشاوي مقابل الكساسبة.. وتضارب حول صفقة التبادل

أنور طراونة زوجة الطيار الأردني المخطوف معاذ الكساسبة مع شقيقته وابنتها في وقفة احتجاجية أمام القصر الملكي تطالب بالإفراج عن الكساسبة مساء أمس في عمان (رويترز)
أنور طراونة زوجة الطيار الأردني المخطوف معاذ الكساسبة مع شقيقته وابنتها في وقفة احتجاجية أمام القصر الملكي تطالب بالإفراج عن الكساسبة مساء أمس في عمان (رويترز)

عاش الأردن يوما عصيبا، أمس؛ حيث انتهت مساء المهلة التي حددها تنظيم داعش لإطلاق سراح السجينة العراقية ساجدة الريشاوي مقابل الإفراج عن الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة الأسير لدى التنظيم منذ 24 ديسمبر الماضي.
وصدرت تصريحات متناقضة، أمس، خصوصا في أعقاب تصريح منسوب للسفير الياباني في عمان من أن الريشاوي سيطلق سراحها خلال ساعات، وهو ما دفع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إلى القول بأن «ساجدة ما زالت في الأردن وأن إطلاق سراحها مرهون بالإفراج عن الكساسبة». كما نفت السفارة اليابانية في عمان لاحقا ما تم تداوله في وسائل الإعلام.
وكان والد الطيار الأردني طالب سلطات بلاده بالاستجابة لمطالب التنظيم وإطلاق سراح الريشاوي حفاظا على حياة ابنه. وقال صافي الكساسبة للصحافيين خلال وقفة احتجاجية قبل أمس، أمام مقر رئاسة الوزراء وسط عمان: «نطالب بإعادة معاذ، طلبنا واحد فقط لا غيره، إعادة معاذ بأي ثمن كان». من جانبه، ناشد جودت الكساسبة شقيق الطيار تنظيم داعش أن «اعتقوا رقبة أخي معاذ وهو مسلم، إكراما لله ولرسوله». وأضاف جودت لوكالة الصحافة الفرنسية أن «معاذ عسكري ينفذ واجبات عسكرية تطلب منه، ولم يكن بيده حيلة لرفض الأوامر، والرفض يعتبر خيانة عظمى والسجن مصيره».
ومساء احتشدت عائلة الكساسبة ومحبيه أمام قصر الحسينية الملكي انتظارا لأنباء حول الكساسبة بعد أن أكدت الحكومة الأردنية استعدادها لإطلاق الريشاوي في حال ضمنت سلامة الكساسبة وإطلاقه، من دون رد حتى مساء أمس من «داعش». وكان التنظيم قد هدد أول من أمس بقتل الطيار الكساسبة والرهينة الياباني كينجي غوتو خلال 24 ساعة إذا لم يوافق الأردن على إطلاق سراح الريشاوي المحكومة بالإعدام على خلفية العملية الإرهابية بتفجير 3 فنادق في عمان عام 2005.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الدكتور محمد المومني، إن «الأردن مستعد لإطلاق سراح السجينة ساجدة الريشاوي إذا تم إطلاق سراح الطيار الأردني معاذ الكساسبة، وعدم المساس بحياته إطلاقا». وأكد المومني في تصريح صحافي أمس، أن «موقف الأردن كان منذ البداية ضمان حياة ابننا الطيار الكساسبة». وبعد تصريحات متضاربة من جهات عدة حول إطلاق الريشاوي عصر أمس، أكد المومني مساء أمس أن «الأردن ما زال يحتجز السجينة التي طلب تنظيم داعش الإفراج عنها وأن حريتها تعتمد على مصير الكساسبة».
ولم يتطرق المومني في تصريحاته بأي إشارة إلى الرهينة الياباني الصحافي كينجي غوتو، الذي يعتقد أنه أسر في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) أو مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأردني، ناصر جودة، أمس، إن بلاده «تريد إثباتا بأن الطيار الأردني لا يزال على قيد الحياة». وكتب الوزير الأردني في تغريدة باللغة العربية على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قبل نحو ساعة من انتهاء المهلة التي حددها تنظيم داعش: «طلبنا من فترة إثباتات على صحة وسلامة البطل معاذ ولم تأتِ».
وأضاف في تغريدة ثانية: «من يقول إن الريشاوي أطلق سراحها وغادرت الأردن. هذا الكلام غير صحيح ولقد قلنا منذ البداية إن إطلاق سراحها مرهون بالإفراج عن ابننا معاذ».
وشاركت ساجدة مبارك عطروس الريشاوي الانتحارية العراقية في تفجيرات فنادق عمان الثلاثة في 9 نوفمبر عام 2005، لكنها نجت عندما لم ينفجر حزامها الناسف، ولجأت بعدها إلى معارفها في مدينة السلط حيث قبضت عليها السلطات بعد 3 أيام.
وقال نائب وزير الخارجية الياباني ياسو هيدي ناكاياما في تصريحات للصحافيين في عمان: «نحن لن نتخلى عنه أبدا، وأنا أحاول ضمان عودة الرهينة الياباني السيد غوتو، إلى بلده آمنا. نحن لن نتخلى عنه أبدا».
وكان مسؤول حكومي أردني أكد لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق أمس، أن «عمان ما زالت تفاوض لتأمين سلامة الطيار الأردني المحتجز».
وتحدثت وسائل إعلامية يابانية أمس عن تسليم الأردن الريشاوي لأحد شيوخ عشائر الدليم في غرب العراق، تمهيدا لتسليمها لتنظيم داعش ضمن صفقة للإفراج عن الرهينة الياباني. وقالت مصادر أردنية رفيعة المستوى إن «الأردن طلب عبر قنوات الاتصال الأمنية من تنظيم داعش إثبات صحة وسلامة الطيار الأردني الكساسبة». ولفتت إلى أن التسجيل الذي ظهر فيه الصحافي الياباني كان يحمل صورة للطيار الكساسبة، ولم يظهر أي تاريخ يشير إلى أنه صُوّر حديثا». وكان الصحافي الياباني ظهر في مقطع فيديو يوم الثلاثاء وهو يحمل صورة للطيار الكساسبة، حيث ناشد بلاده التدخل لدى الأردن في سبيل الإفراج عن المعتقلة ساجدة الريشاوي لقاء إطلاق سراحه، دون أن تتضمن الصفقة إطلاق سراح الكساسبة.
من جانبه، دعا القيادي في التيار السلفي محمد الشلبي الملقب بـ«أبي سياف» تنظيم داعش إلى عدم تضييع الفرصة التي تقدمت بها الحكومة الأردنية لمبادلة الريشاوي بالكساسبة.
وقال مسؤول أردني لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأردن يجري مفاوضات متواصلة من أجل استعادة الطيار الكساسبة عبر شخصيات دينية وعشائرية». أضاف المسؤول أنه «إذا كان تنظيم داعش مهتما بالسجينة العراقية المحكومة بالإعدام الريشاوي، فعليه أن يحافظ على حياتها». ولفت المصدر إلى عشرات الطلعات الجوية الاستطلاعية التي تمت على مدى الشهر الماضي لإنقاذ حياة الكساسبة من خلال متابعة مواقع وجوده ومتابعة سلامته، وأنه على قيد الحياة من خلال عمليات استخباراتية مدروسة. وبين أن الأردن لن يقدم ساجدة دون ثمن، ألا وهو عودة الكساسبة إلى وطنه وأهله سالما، وأن التنظيم الإرهابي إذا كان تهمه الريشاوي، فإن عليه أن يحافظ على حياتها.
وأكد محامي التنظيمات الإسلامية في الأردن موسى العبد اللات أن صفقة التبادل بين الأردن وتنظيم داعش قد تمت، وأن السجينة ساجدة الريشاوي توجهت إلى العراق، رغم النفي الرسمي الأردني لذلك. وأضاف العبد اللات في اتصال مع «الشرق الأوسط»، أن «أحد شيوخ عشائر الدليم في العراق توسط وتسلم الريشاوي». يذكر أن المحامي العبد اللات كان على إطلاق التفاهمات السابقة في ظروف متعلقة بالمختطفين الأردنيين وشملت الإفراج عن السفير الأردني في ليبيا.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)